آخر الأخبار
  الكساسبة في أول تصريح تحت القبة: لم تتغير إلا الاسماء   الكساسبة يؤدي اليمين الدستورية في مجلس النواب   عطل مفاجئ يصيب فيسبوك   فريج يعلق على تصريح النائب الجديد الكساسبة: سكروا هالطابق !   سرقة كابلات كهربائية تغرق طريق البحر الميت في الظلام   أجواء حارة في معظم المناطق حتى الأربعاء   خبير استراتيجي: لا قواعد أميركية في الأردن وطهران تستخدم هذه السردية لتبرير هجماتها   ممداني يقول إنه يدرس توقيف نتنياهو خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة   الاردن.. العمل على إنشاء مركز متخصص لتدريب عمال الوطن !   الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع   الجيش الأمريكي: مقتل جنديين وفقدان اخر في الأردن خلال التصدي لهجمات إيرانية   بعد تداول أنباء عن خطف طفل .. الأمن يوضح: القضية سرقة وليست اختطافًا   عمّان تدخل 500 آلية حديثة لجمع ونقل النفايات اعتباراً من أيلول   "التربية" تتوقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب   أمانة عمان: الشوارع والأرصفة ملك للأمانة، وحق استخدامها يكون لجميع المواطنين   صدور نظام معدّل لصندوق دعم الطالب في الجامعات   تشغيل 15 حافلة بنظام التردد بين إربد وجرش نهاية الشهر الحالي   بعد تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت .. وزارة الخارجية الاردنية تصدر بياناً   النائب ديمة طهبوب: أمي من القدس سيدة المدائن وأس الأديان والحضارات وكان بيتهم يحوي المضافة وغرف النوم فقط بينما المرافق في الخارج   طقس العرب يكشف تفاصيل حالة الطقس للأيام القادمة

أسلحة الفلسطيني الثلاثة

Sunday
{clean_title}
جراءة نيوز - حمادة الفراعنة يكتب ..

يخوض الشعب العربي الفلسطيني نضالاً تراكمياً متواصلاً حتى وان صابه الانقطاع في يوم أو أخر، في منطقة أو أخرى، يتبادل الأدوار والمهام والتجاوب مع متطلبات الحدث الكفاحي في مناطقه الرئيسية الأربعة: قطاع غزة، الضفة الفلسطينية، القدس، مناطق 48 التي لها خصوصية العمل بشكل مختلف، فالجبهة الفلسطينية مفتوحة، متعددة الأشكال والابداعات تتوسل توظيف تحركاتها لجعل الاحتلال مكلفاً، فاقداً لشرعية اجراءاته وسياساته، والعمل على فضحها وادانتها من قبل المجتمع الدولي لأنها تتعارض مع حقوق الانسان وقيمه، ولكنها وبسبب غياب الأدوات الثلاثة التي تفتقد للتناغم، ويغلب عليها المبادرة والفزعة، والاستعداد العالي للتضحية من قبل الشعب الفلسطيني الذي يتفوق على تضحيات فصائله، الأمر الذي يتطلب وقفة سياسية كفاحية تنظيمية جادة من طرفي الهيمنة والتفرد من فتح وحماس، حيث تتنازعهما الأنانية الحزبية الضيقة في محاولة الفصيلين استمرارية الحفاظ على ما بحوزتهما من صلاحيات ونفوذ، في الضفة لفتح وفي قطاع غزة لحماس، وهي حصيلة تقدم خدمة مجانية من كليهما للعدو الذي لا يدفع ثمن احتلاله وتوسعه واستعماره واستغلاله الاقتصادي المربح للاحتلال، ففلسطين المحتلة عام 1967 تشكل بقرة حلوب تُدر ربحاً صافياً لخدمة اقتصاد المستعمرة الاسرائيلية بحوالي خمس مليارات دولار سنوياً، مع ثمن متواضع لكلفة الاحتلال، واستمراريته دفعت رئيس الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية ليصف وضع المستعمرة الاسرائيلية أمنياً وسياسياً واقتصادياً على أنه لم يكن مريحاً كما هو الأن في ظل انقسام فتح وحماس.
النضال الفلسطيني يحتاج لثلاثة عوامل متناغمة متكاملة هي : 1- الوحدة الوطنية بين مختلف فصائل نضاله وأفعاله وقواه السياسية الحية، 2- انتفاضة شعبية جماهيرية منظمة بقيادة وطنية موحدة وبرنامج عمل متفق عليه، 3- نشاط دبلوماسي وسياسي دولي في اختراق المؤسسات الدولية، واستثمار تعاظم واتساع تضامن شعوب وبلدان العالم وتعاطفهم مع نضال الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته وشرعية مطالبه، مصحوبة مع قرف المجتمع الدولي من استمراية الاحتلال الاسرائيلي وعدم تجاوبه مع القرارات الدولية ورفضه لكل الحلول والمقترحات والتسويات التي تحفظ لطرفي الصراع مصالحهما.
الأسلحة الثلاثة هي القوة المتوفرة لجعل النضال الفلسطيني قادراً على مواجهة العدو الاسرائيلي المتفوق والذي يملك مقابل الأسلحة الفلسطينية، ثلاثة أسلحة هي : 1- قدراته الذاتية الاقتصادية والعسكرية والتكنولوجية والاستخبارية، 2- دعم واسناد الطوائف اليهودية المتنفذة في العالم للمستعمرة الاسرائيلية ومشاريعها التوسعية، 3- غطاء الجبروت الأميركي لسياساته التوسعية وحمايته لكل الأفعال الاحتلالية التوسعية.
النضال ضد الاحتلال، والعمل من أجل استعادة الحقوق الفلسطينية المنهوبة، ونيل العودة والحرية والكرامة ليست مغامرة غير محسوبة، فالقيادة الواعية التي تتصرف بمسؤولية عليها أن تحمي شعبها من الخسائر غير المجدية، وجعل العدو يدفع ثمن احتلاله واستعماره وعنصريته أثماناً مكلفة ترغمه على الرحيل.