آخر الأخبار
  تواصل تنظيم الإفطارات الرمضانية في مراكز الإصلاح والتأهيل   فاقدون لوظائفهم في وزارة التربية والتعليم .. أسماء   الدفاع المدني: صفارات الإنذار ليست مجرد صوت بل نظام إنذار متكامل يجسد قوة الدولة   الحكومة تطمئن الأردنيين   وزراء خارجية دول صديقة يؤكدون دعمهم للأردن   نادي الحسين: لا موعد محددا لعودة بعثة النادي من قطر   "هيئة الطاقة": 1006 طلبات للحصول على تراخيص خلال كانون الثاني   المومني: القوات المسلحة الأردنية تمثل نموذجًا في التضحية والانضباط   حزب الله يدخل على خط المواجهة ويطلق صواريخ تجاه إسرائيل   الأمن: حريق منزل الزرقاء بفعل أطفال وليس شظايا مشتعلة   الكهرباء الوطنية: تفعيل خطة الطوارئ في ظل التصعيد الإقليمي   الملك للرئيس القبرصي: الأردن ماضٍ في حماية أمنه وسيادته   الطيران المدني: الأجواء الأردنية مفتوحة رغم التحديات الإقليمية   مصدر نيابي يرجّح مناقشة معدل قانون الضمان بقراءة أولى الأربعاء المقبل   الملك يبحث آخر مستجدات المنطقة مع قادة دول ويدعو إلى خفض التصعيد   الحكومة: الجهات المعنية تتابع بعض الحسابات التي تنشر أخباراً ومعلومات مغلوطة أو مسيئة   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   قرار صادر عن الاتحاد الاردني لكرة القدم بشأن مباريات الجولة 18   الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة التصعيد الإقليمي الراهن   الملك والعاهل البحريني يبحثان التصعيد الإقليمي الخطير

أسلحة الفلسطيني الثلاثة

{clean_title}
جراءة نيوز - حمادة الفراعنة يكتب ..

يخوض الشعب العربي الفلسطيني نضالاً تراكمياً متواصلاً حتى وان صابه الانقطاع في يوم أو أخر، في منطقة أو أخرى، يتبادل الأدوار والمهام والتجاوب مع متطلبات الحدث الكفاحي في مناطقه الرئيسية الأربعة: قطاع غزة، الضفة الفلسطينية، القدس، مناطق 48 التي لها خصوصية العمل بشكل مختلف، فالجبهة الفلسطينية مفتوحة، متعددة الأشكال والابداعات تتوسل توظيف تحركاتها لجعل الاحتلال مكلفاً، فاقداً لشرعية اجراءاته وسياساته، والعمل على فضحها وادانتها من قبل المجتمع الدولي لأنها تتعارض مع حقوق الانسان وقيمه، ولكنها وبسبب غياب الأدوات الثلاثة التي تفتقد للتناغم، ويغلب عليها المبادرة والفزعة، والاستعداد العالي للتضحية من قبل الشعب الفلسطيني الذي يتفوق على تضحيات فصائله، الأمر الذي يتطلب وقفة سياسية كفاحية تنظيمية جادة من طرفي الهيمنة والتفرد من فتح وحماس، حيث تتنازعهما الأنانية الحزبية الضيقة في محاولة الفصيلين استمرارية الحفاظ على ما بحوزتهما من صلاحيات ونفوذ، في الضفة لفتح وفي قطاع غزة لحماس، وهي حصيلة تقدم خدمة مجانية من كليهما للعدو الذي لا يدفع ثمن احتلاله وتوسعه واستعماره واستغلاله الاقتصادي المربح للاحتلال، ففلسطين المحتلة عام 1967 تشكل بقرة حلوب تُدر ربحاً صافياً لخدمة اقتصاد المستعمرة الاسرائيلية بحوالي خمس مليارات دولار سنوياً، مع ثمن متواضع لكلفة الاحتلال، واستمراريته دفعت رئيس الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية ليصف وضع المستعمرة الاسرائيلية أمنياً وسياسياً واقتصادياً على أنه لم يكن مريحاً كما هو الأن في ظل انقسام فتح وحماس.
النضال الفلسطيني يحتاج لثلاثة عوامل متناغمة متكاملة هي : 1- الوحدة الوطنية بين مختلف فصائل نضاله وأفعاله وقواه السياسية الحية، 2- انتفاضة شعبية جماهيرية منظمة بقيادة وطنية موحدة وبرنامج عمل متفق عليه، 3- نشاط دبلوماسي وسياسي دولي في اختراق المؤسسات الدولية، واستثمار تعاظم واتساع تضامن شعوب وبلدان العالم وتعاطفهم مع نضال الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته وشرعية مطالبه، مصحوبة مع قرف المجتمع الدولي من استمراية الاحتلال الاسرائيلي وعدم تجاوبه مع القرارات الدولية ورفضه لكل الحلول والمقترحات والتسويات التي تحفظ لطرفي الصراع مصالحهما.
الأسلحة الثلاثة هي القوة المتوفرة لجعل النضال الفلسطيني قادراً على مواجهة العدو الاسرائيلي المتفوق والذي يملك مقابل الأسلحة الفلسطينية، ثلاثة أسلحة هي : 1- قدراته الذاتية الاقتصادية والعسكرية والتكنولوجية والاستخبارية، 2- دعم واسناد الطوائف اليهودية المتنفذة في العالم للمستعمرة الاسرائيلية ومشاريعها التوسعية، 3- غطاء الجبروت الأميركي لسياساته التوسعية وحمايته لكل الأفعال الاحتلالية التوسعية.
النضال ضد الاحتلال، والعمل من أجل استعادة الحقوق الفلسطينية المنهوبة، ونيل العودة والحرية والكرامة ليست مغامرة غير محسوبة، فالقيادة الواعية التي تتصرف بمسؤولية عليها أن تحمي شعبها من الخسائر غير المجدية، وجعل العدو يدفع ثمن احتلاله واستعماره وعنصريته أثماناً مكلفة ترغمه على الرحيل.