آخر الأخبار
  السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي   الجيش يحبط تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   تزايد الطلب على الدينار الأردني   ضبط اعتداءات على المياه في الزرقاء تزوِّد 100 منزل بشكل مخالف   النشامى يغادر بورتلاند إلى دالاس استعدادا للقاء الأرجنتين   انخفاض أسعار الذهب محليا   النشامى يقفون دقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي   الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان   أبو طه خامسا في مؤشر استعادة الاستحواذ بمونديال 2026   بمشاركة 126 ألف طالب وطالبة .. انطلاق أولى جلسات التوجيهي الخميس   للمرة الثانية خلال أسبوع .. الفراية يتفقد جسر الملك حسين   الخميس .. أجواء صيفية معتدلة الحرارة في أغلب المناطق   مجالس بلديات ومحافظات يطالبون بعدم تقليص صلاحياتهم في القانون الجديد   أبو طه بالمرتبة الخامسة بين اللاعبين الأكثر قطعًا للكرات في كأس العالم   صافرة رومانية لمواجهة النشامى والأرجنتين في المونديال   الجيش يرسل مواد تزويد طبية إلى المحطتين الجراحيتين في الضفة الغربية   طوقان: لدينا في الأردن 42 ألف طن من اليورانيوم   مكافحة المخدرات تُحبط تهريب كوكايين و150 ألف حبّة وتُطيح بـ9 متورطين في 5 قضايا نوعية   رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية   علان يدعو الشباب لاغتنام تراجع أسعار الذهب وعدم تأجيل الشراء

إسرائيل تضم الضفة الغربية «قانونيا»!

Thursday
{clean_title}

لا ادري كيف سيواجه العرب توصيات «لجنة ليفي» التي أضفت صفة «قانوينة» على البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، خاصة وأن استحقاق هذه التوصيات يذهب إلى حد اعتبار أراضي الضفة الغربية جزءا من أراضي «الدولة العبرية» مع ما يستتبع ذلك من أمور قانونية وحقوق إنسان، وخلافه!

لجنة ليفي، التي كلفها نتنياهو بدراسة وضع البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية وتقديم توصياتها المتعلقة بسياسة شرعنة البؤر وترأسها القاضي «ادموند ليفي» ولهذا حملت اسمه، أضفت على البؤر الاستيطانية خصوصا والمستوطنات عموما صفة العمل القانوني وفقا لأسس القانون الدولي وفقا لادعاءات اللجنة المذكورة المتوقع ان تقدمها لحكومة نتنياهو قريبا ليقرر فيما اذا كانت حكومته ستتبنى هذه التوصيات وتحولها لسياسة عامة! 

وقد رأى تقرير اللجنة «ان المستوطنات في الضفة الغربية هي عمل قانوني كون نقل السكان اليهود الى مناطق يهودا والسامرة(!) لا يتعارض والقانون الدولي لذلك لا مانع قانونيا من شرعنة الغالبية الساحقة من البؤر الاستيطانية وتسهيل عمليات شراء الاراضي واجراءات التنظيم بالنسبة لليهود في منطقة يهودا والسامرة». 

تقرير لجنة ليفي فجر عاصفة في إسرائيل، ولم يكد يدري به أحد أو يلفت نظر أحد في دنيا العرب، من ردود الفعل المستغربة كان رأي خبيرة القانون الدولي والرئيسة السابقة لقسم العمليات الخاصة في النيابة العامة الاسرائيلية البرفيسورة «تاليه شوشان» حيث قالت انه إذا تبنت اسرائيل توصيات اللجنة فهي بذلك ستخرج علنا ضد السياسات التي اتبعتها منذ دخولها للمناطق حيث ادعت اسرائيل طيلة الوقت بانها تحتفظ بالمناطق تحت ادارتها بشكل مؤقت واذا تبنت هذه التوصيات فان ذلك سيعتبر ضما بحكم الأمر الواقع لجميع المناطق بما يحمله هذا الامر من تأثيرات على العلاقات مع الفلسطينيين وحقوق الإنسان والديمقراطية وغيرها، في إشارة واضحة إلى الحقوق المترتبة لأهالي الضفة الغربية، بناء على هذه التوصية، وهو ما يشير إليه الخبير في القانون الدولي «ديفيد كريتسمر» بقوله اذا كانت اسرائيل دولة غير محتلة عليها ان تعيد جميع الاراضي التي صادرتها لاصحابها فورا بما في ذلك الاراضي التي سيطرت عليها بوضع اليد لأهداف عسكرية استنادا لقوتها كدولة محتلة، ويقول ايضا.. لا يمكنني ان افهم كيف يدعي احد ما بان اسرائيل قوة غير محتلة في المناطق بعد ان ادعت الدولة وعلى مدى اكثر من اربعين عاما وفي معرض ردها على آلاف الالتماسات التي بحثتها المحكمة العليا بأنها قامت بما قامت به انطلاقا من قوتها وسيطرتها كقوة احتلال!

إذا أخذت حكومة نتنياهو بتوصيات لجنة ليفي فنحن أمام وضع قانوني جديد، يستلزم التعامل معه وفق فهم شوشان وكرتسمر، اللذين يعتبران توصيات لجنة ليفي بمثابة ضم فعلي لأراضي الضفة الغربية، كون اللجنة أزالت صفة الاحتلال عنها!

طبعا، الضم وقع عمليا منذ العام 1967، عبر سلسلة من عمليات التهويد المتصاعدة، لكن الجديد هنا قوننة هذا الضم، مع ما يترتب عليه من استحقاقات، سياسية وقانونية.