آخر الأخبار
  بينهم أردني.. وفاة 12 شخصا وإصابة 309 آخرين في هجوم على مطار بالرياض   الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي لمطار الملك خالد الدولي في السعودية   الملك يعزي بضحايا الاعتداءات على مطاري أبها والملك خالد الدوليين   ترامب يلوّح بقرار بشأن الهجمات على الرياض   أسفر عن إصابة 5 أشخاص جميعهم سعوديون .. الحوثيون يستهدفون مطار الملك خالد الدولي في الرياض   تراجع التضخم السنوي بالمدن المصرية إلى 13.9% في سبتمبر   البطالة وضعف الدخل والفقر وغلاء المعيشة تتصدر مشاكل الأردنيين   %96 من الأردنيين يؤيدون تقديم دعم مالي وأولوية للمنتجات الأردنية   الكشف عن المشاريع التي يشارك بها صندوق أموال الضمان وموجوداته   بعد إطفاء الإنارة في ستاد عمّان عقب مباراة الجمعة .. إيعاز صادر عن وزير الشباب   توجيه صادر عن وزير الإدارة المحلية بخصوص حالة الطقس   بني مصطفى: بدء استبدال المدافئ غير الآمنة بأخرى آمنة والاستمرار في استقبال الطلبات تنفيذاً للقرار الحكومي اعتباراً من صباح غد الأحد   الأمن: إشعار لمدة اسبوع في الحملة الشتوية على المركبات   المعايطة يكرّم اللواء المتقاعد الدباس ويشيد بمسيرته في خدمة الوطن   4 شروط للجمع بين راتب التقاعد المبكر والأجر من العمل   الانتخابات البلدية تقسم الاردنيين: 34% يؤكدن المشاركة و35.7% عدمها   دوريات جوالة ومخالفات مباشرة لحظر الاراجيل في الحدائق العامة   91% من الأردنيين متفائلون بنجاح الناقل الوطني للمياه   %12 من الأردنيين يشعرون بتحسن أوضاعهم الاقتصادية   استطلاع الحكومة بعد عامين: 56% من الأردنيين يرون الأمور تسير بالاتجاه الإيجابي

دستور... «حلال»!

Sunday
{clean_title}

التاسع من تموز هذا العام، تمايز تماماً عن مثله في العام الفارط, عندما تم فيه اشهار الدولة المستقلة التي احتلت المقعد 194 في الجمعية العامة للأمم المتحدة, نقصد بذلك النتيجة التي آل اليها الاستفتاء الذي جرى بموجب اتفاقية نيفاشا في العام 2005 بين حكومة السودان بزعامة المشير عمر حسن البشير والحركة الشعبية لتحرير السودان برئاسة جون قرنق, وكانت مهلة «السماح» لها ست سنوات، يجري بعدها استفتاء بين اهالي الجنوب يقررون فيه ما اذا كانوا يرغبون في البقاء داخل دولة الوحدة (السودان بصيغته الجغرافية الممتدة منذ استقلاله في العام 1956) أم يختارون بناء دولة مستقلة لهم, وجاء خيارهم واضحاً لجهة الانفصال، ما اعتبره كثيرون فشلاً صافياً لثورة الانقاذ (1989) ونتيجة حتمية لسياسات التمييز والاذلال والغطرسة, المصحوبة بقمع وبطش وسفك الدماء وتهميش فظيع لجزء منتج وحيوي من السودان هو جنوبه, لكن البشير واصل سياساته ذاتها ولم يستخلص الدروس والعبر خلال العام الذي انقضى على اقتطاع الجنوب بكل عوائده النفطية ومجاله الجغرافي ومكانة السودان, دع عنك مقارفات سيلفاكير ميارديت الذي غدا بعد عام من الاستقلال، مجرد نسخة مشوهة لابطال الاستقلال الافارقة, الذين تحولوا الى مستبدين وفاسدين واحاطوا أنفسهم ببطانة اكثر فساداً وأقل كفاءة وانتاجية, ما حوّل الدولة الوليدة الى مساحة جغرافية تعجّ بالفقراء والجوعى والهائمين على وجوههم بلا مأوى, بعد أن صدّقوا وعود ميارديت وقادة الاحزاب الجنوبية، بأنهم سيجدون سكنهم في وطنهم المستقل والرواتب في انتظارهم وخصوصاً الديمقراطية والكرامة)..
ما علينا
الرئيس البشير الذي تتواصل الاحتجاجات ضد سياسات حكومته الاقتصادية وتبدي «المعارضات» السودانية المتصدعة بعضا من القوة ورباطة الجأش في مواجهة الحكومات وقوات الأمن بعد ان تصدّر طلبة الجامعات المشهد وخرجوا إلى الشوارع بصدورهم العارية احتجاجاً على سياسة التقشف التي انتهجها الرئيس.. خرج على شعبه (المشير البشير) ببشرى (..) جديدة لا تتعلق بمطالبهم او تستجيب ولو جزئياً لهمومهم التي تعبر عن حال الفقر واليأس والبطالة المتصاعدة التي يعيشونها بل استمرار لما دأب عليه من «قرارات» أو مفاجآت منذ أن عرفه السودانيون وشريكه في انقلاب الثلاثين من حزيران 1989 حسن الترابي، والخطاب الإسلامي الدعوي والتعبوي الذي تبنيّاه قبل أن تُفرّق بينهم السبل والغايات والمكاسب والتحالف والأحلام..
البشير يعد السودانيين بدستور جديد سيكون إسلامياً مائة بالمائة، لماذا؟ يجيب المشير فوراً: ليكون مثالاً للدول المجاورة التي شهدت فوز أحزاب دينية بالسلطة بعد انتفاضات شعبية (كذا)...
النموذج الذي يقصده الرئيس السوداني هو نسخة الدستور الإسلامي المائة بالمائة التي يريد تقديمه للدول المجاورة.
فهل سألته الدول المجاورة عن دستور كهذا؟
ثم هل الشعب السوداني يخرج إلى الشوارع محتجاً من أجل دستور جديد سواء كان إسلامياً صافياً أم أقل صفاء؟ وما هي الشعارات التي يرفعها؟ أليست كلها تنادي بالخبز والعمل والحرية..
الدستور الحلال مائة بالمائة، لا يمثل أولوية لدى السودانيين .... أنهم يريدون الديمقراطية والعدالة الاجتماعية ومكافحة الفساد، وتداول السلطة سلمياً ودائما وأبدا.. الدولة المدنية.