آخر الأخبار
  القبض على مشتبه بعضويته في مجموعة «شايني هانترز» للاختراق الإلكتروني في الأردن   أخر تفاصيل حادثة طعن قائد الطائرة في شركة «فلاي دبي»   بيان حكومي بعد حادثة مقتل الأردني محمد الحشايشة   خلال العامين الماضيين .. رئيس الوزراء حسان زار جميع محافظات المملكة و46 بلدية و37 لواء و5 أقضية   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي السلامين والكفاوين   العيسوي يلتقي 3000 من أبناء وبنات الوطن في الديوان الملكي   بدء التحاق الدفعة الثالثة من مكلفي خدمة العلم   الطيران المدني: الأجواء والمطارات الأردنية آمنة وتعمل بكفاءة واعتيادية   الخارجية تتابع حادثة مقتل الأردني الحشايشة في شيكاغو   مستقلة الانتخاب: استعدادات متسارعة للانتخابات البلدية   احتجاجات طلاب فرنسا تتسع .. أكثر من 1700 موقوف بيوم واحد   حجازين يلتقي البطريرك الماروني في بكركي ويؤكد مشاركة الكنيسة في احتفالية ٢٠٣٠   طرح عطاء لشراء كميات من الشعير   الأمانة تواصل إزالة العوائق من الشوارع والارصفة   الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات في برقش الأحد   %35 نسبة الاقتراع في انتخابات غرفة صناعة عمّان حتى 2:40 ظهرا   الأردن يحقق أفضل حصيلة في تاريخه بآسياد ناغويا بـ11 ميدالية   النقل البري: حملة رقابية على شركات التطبيقات الذكية تبدأ في 7 تشرين الأول   نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع: أي اضطراب بمسار باب المندب سيرفع تكاليف التجارة   أمطار رعدية وغزيرة تقترب من الأردن والمنطقة.. وحالة جديدة نهاية الأسبوع

حمادة فراعنة يكتب...علاقات متوازنة مع الجيران

Saturday
{clean_title}
ايران مثلها مثل تركيا وكلتاهما مثل أثيوبيا بلدان كبيرة، بعدد سكان كبير، وقوميات كبيرة، محيطة بالعالم العربي، نتفق معهم ونختلف، تتقارب مصالحنا القومية معهم وتبتعد، شركاء واياهم لا نستطيع التهرب من التعامل معهم واقعياً ومائياً وأرضاً وجيرة وتاريخاً وتراثاً وديانة مسلمين ومسيحيين، سنة وشيعة، قيم متبادلة عابرة للحدود بيننا وبينهم، لا نستطيع اغراقهم ورميهم في البحر، والتخفي عنهم وطمس رؤوسنا في الوهم، هم ليسوا أعداء بل يمكن التفاهم معهم والتوصل لقواسم مشتركة بيننا وبينهم، وفق التاريخ الذي كان لنا ولهم، والمستقبل كذلك لا مهرب منه.
ولذلك عملية استحضار ايران كعدو لنا، كما تسعى الولايات المتحدة بعهد ترامب نزولاً عند رغبة ومصلحة العدو الاسرائيلي لن يلغ الحقائق، ولن يفيد مستقبل العرب، ولن يحفظ كرامتنا كأمة ودين وبشر، فالتضليل والتعمية سوقهما محدود، وانتشارهما مؤقت، لأن الحقائق الدامغة، ووقائع الحياة في التطاول على مقدساتنا الاسلامية والمسيحية أقوى من كل مبشري العهد الجديد الذين يبيعون وعيهم وثقافتهم للبترودولار حتى ولو صنعوا مراكز وأبحاث، واحتلوا زوايا يومية في الصحف.
الولايات المتحدة نفسها في عهد أوباما توصلت بمشاركة الدول الأربعة الدائمة العضوية في مجلس الأمن والمانيا مع ايران الى الاتفاق النووي، وقد أغاظ ذلك الاتفاق نتنياهو، ودفعه لممارسة التحريض من داخل المؤسسات الأميركية عبر اللوبي اليهودي الصهيوني ضد الرئيس أوباما وسياسته، وضد الاتفاق النووي الموقع في تموز 2015، وعليه لعب هذا اللوبي دوراً مؤثراً في ادارة العملية الانتخابية لصالح ترامب الجمهوري وضد كلينتون الديمقراطية وصولاً الى الحالة العمياء التي يقودها الرئيس الأميركي وفريقه الصهيوني لصالح اليمين الاسرائيلي المتطرف ومشروعه الاستعماري التوسعي.
نختلف كعرب مع ايران، في العديد من العناوين والقضايا، سواء في احتلالها لجزر الامارات العربية الثلاثة، أو في تدخلها بما يمس السيادة العراقية، وها هي احتجاجات العراقيين العابرة للمحافظات والمذاهب دلالة على رفضهم لرموز قيادات ما بعد الاحتلال الأميركي 2003، ومرجعياتهم الأمنية أو المذهبية أو السياسية، في وعي الجماهير العربية في رفض انصياعها وتذيلها لما هو خارج الحدود، وخارج قيم الصداقة النبيلة والشراكة الندية.
ونختلف مع ايران في تدخلاتها في اليمن وعدم الدفع باتجاه المصالحة، بينما كان دورها في سوريا ايجابياً ومن قبله مع حزب الله في مواجهة العدو الاسرائيلي، ولذلك هناك ما يمكن القبول به، وما يمكن رفضه، وما بينهما ما يمكن التفاهم بشأنه، ولكن بكل الأحوال ليس لنا مصلحة في معاداة ايران، مثلما هي مصلحتنا القومية في عدم معاداة تركيا وأثيوبيا رغم تضارب المصالح في هذه النقطة أو تلك، مما يتطلب من العقلاء ومفكري الواقعية وقادة الرأي العام أن يتحلوا بشجاعة الدفع نحو الحوار والحوار مع هذه البلدان وقادتها للتوصل الى التفاهمات المعقولة، والقواسم المشتركة والندية المحترمة بيننا وبينهم.