آخر الأخبار
  تعليق خطة إجلاء البحارة العالقين في مضيق هرمز بعد هجوم في خليج عُمان   بعد اقتراب نهاية الجولة الثالثة .. الذكاء الاصطناعي يكشف بطل كأس العالم 2026   نتنياهو: لن ننسحب من جنوب لبنان وسنبقى فيه طالما تطلب الأمر ذلك   الفراية : وزارة الداخلية معنية بشكل رئيسي بتسهيل دخول الفلسطينيين إلى الأردن   النائب خميس حسين عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة والمنشأة قبل تاريخ 1/1/2025 لمدة عام إضافي   "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين   إعلان هام من "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" للمنشآت السياحية   وزارة المياه توضح حول تزوِّد 100 منزل غير مشمولين بخدمات المياه بطريقة غير مشروعة   أبو شحوت تؤدي اليمين القانونية عضوا في مفوضي مستقلة الانتخاب   إعلان صادر عن "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي" لإبناء العاملين بالصحة   توسيع خدمات النقل المنتظم بين الكرك والمدينة الطبية   الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة   الصبيحي: 32 ألف متقاعد يتقاضون أقل من 200 دينار   123 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مادبا   ارتياح بين طلبة التوجيهي بعد امتحان الثقافة الاسلامية   بتوجيهات ملكية .. الأردن يؤكد استعداده لتقديم المساعدة لفنزويلا   حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات التوجيهي أثناء انعقاد الامتحانات   محافظ العاصمة يمنع إقامة فعالية امام المسجد الحسيني الجمعة   تحويلات مرورية على الطريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين   أمانة عمان: أعمال قشط وتعبيد في شفا بدران

حمادة فراعنة يكشف حقيقة معركة الخان الأحمر

Thursday
{clean_title}
يخوض بدو الخان الأحمر في فلسطين على حوافي القدس الشرقية المحاذية لأريحا المطلة على الغور، نضالاً مدنياً صعباً قاسياً، وباسلاً في نفس الوقت، النساء قبل الرجال، والأطفال في مقدمة الكهول، يسجلون أمام وحشية جنود الاحتلال شجاعة تم اعتيادها من شعب يُصر على البقاء والصمود على أرض وطنه ولا خيار له وأمامه سوى الصمود في الوطن، والنضال من أجل كنس الإحتلال عن أرض الوطن ونيل الحرية أسوة بكل شعوب الأرض. 
بعد عام 1948، طرد الإسرائيليون أغلب بدو النقب إلى قطاع غزة ونحو الضفة الفلسطينية، ومنهم عرب الجهالين، وعشيرة أبو داهوك سكنوا سفوح الخان الأحمر، لأنهم تربوا وتعودوا على حياة البداوة، وتمسكوا بها ولم يتركوها إلى الأن، والتصق تماسكهم وتمسكهم بفلسطينيتهم، سكنوا الخان الأحمر، رفضوا النزوح والرحيل، وواصلوا البقاء مرجحين تحمل كل أنواع قسوة الحياة وغياب الخدمات، بلا ماء ولا كهرباء، بلا مدارس ولا طبابة، ومع ذلك تعلموا وصمدوا وعطلوا على الاحتلال برامجه طوال الخمسين سنة الماضية فموقعهم إستراتيجي أخاذ، ولكن العدو الإسرائيلي يتفوق بقدراته عليهم، فهذه المنطقة هي المسمار النهائي في نعش أراضي مشروع الدولة الفلسطينية على أرض الضفة الفلسطينية، فالعدو يسعى لمد القدس نحو الغور عبر المستعمرات وجلب المستعمرين الأجانب وإسكانهم مع إغراءات مادية مجزية، ليقطع الضفة الفلسطينية إلى نصفين، ويحول دون سفر أهل رام الله ونابلس وطولكرم وجنين شمالاً، نحو بيت لحم والخليل جنوباً، فتصبح الضفة ضفتين، ومثلما القطيعة قائمة بين المناطق الثلاثة، بين القدس والضفة والقطاع، يتم قطع الصلة الجغرافية والمعيشية بين شمال الضفة وجنوبها، وبذلك يتم تقطيع أوصال مناطق 67 لتتحول إلى أربع مناطق مفصولة عن بعضها، إنه مخطط أمني إستراتيجي، يدرك أهل الضفة وأصحاب القرار خطورته، ويتصدى له أهل الخان الأحمر بصلابة وعزيمة ليس فقط دفاعاً عن حالهم وقطعان مواشيهم وخيم منامهم، بل يدافعون عن فلسطينية الأرض والمكان والحلم والمستقبل المنشود. 
لهذا السبب واجهت قوات الاحتلال أهالي الخان الأحمر من بدو الجهالين بقسوة ومرمطة واعتقال وضرب للنساء قبل الرجال وتمزيق ملابسهن وتعريضهن للتعرية المذلة المقصودة، مشهد نقلته كاميرات الإعلام عكست التناقض الصارخ بين الطرفين المتصارعين، من جهة صورة الجندي الإسرائيلي الذي يتصرف بكره وعدوانية دامية غير آبه للنتائج بلا ضمير وهو  ينسى ما فعله النازيون والفاشيون بأجدادهم وآبائهم في أوروبا فرحلوا منها هاربين يمارسون القتل والقسوة وذبح الفلسطينيين انعكاساً لحالة مرضية كامنة في نفس اليهودي وانتقاماً لما فعلته النازية بهم، ومن جهة أخرى صورة الفلسطيني والفلسطينية وهم يتعرضون لكل أنواع الضرب والجرجرة والتنكيل وربطهم بالحديد، ولكن من جهة ثالثة العالم العربي والإسلامي والمسيحي والمجتمع الدولي يتفرج كأنه فيلم سينمائي غير مدركين مدى الجرائم الوحشية التي يقترفها جيش الاحتلال بحق الأطفال والنساء والكهول والرجال الفلسطينيين. 
جيش الاحتلال وأجهزته وحرس حدوده وشرطته هم داعش اليهودي والقاعدة الصهيوني، إنهم الوجه البشع للأحادية ورفض الآخر، والتدين الكذاب، الذي يختبئون خلفه ويدمرون الآخر، داعش والقاعدة خلف الإسلام، وجيش الاحتلال وأجهزته خلف اليهودية والدين اليهودي، مثلما كانت حروب أوروبا الاستعمارية على منطقتنا تختبئ خلف الصليب والمسيحية. 
شعب فلسطين يحتاج لروافع مادية وأولئك الذين يؤدون فريضة الحج ومناسك العمرة عليهم أن يتذكروا أن أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين يتعرض وأهله لكافة مظاهر القمع والبطش من العدو الوطني والقومي والديني والإنساني: العدو الإسرائيلي المدعوم من قبل الولايات المتحدة الأميركية ومؤسساتها الداعمين لهذا العدو ولمشروعه الاستعماري التوسعي الجاثم عنوة على أرض ومقدسات المسلمين والمسيحيين في فلسطين، فهل يعرفون؟ هل يفهمون؟ هل يصحون؟ هل ينفعلون؟ هل يقومون بالواجب نحو الذين يدافعون عن أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين؟؟