آخر الأخبار
  ضبط مركبة شحن بحمولة بارزة باتجاه الزرقاء   38 % نسبة إشغال الفنادق في الأردن خلال أيلول   الصبيحي يوضح أشكال إصابة العمل في قانون الضمان   الأردن يقر تعليمات عنوان البريد الرقمي لسنة 2026 وآلية الحصول عليه   أمانة عمّان: مجمع وادي السير يعمل تجريبيا تمهيدا للتشغيل الكامل الأسبوع المقبل   أمطار متوقعة شمال الأردن .. وانخفاض الحرارة 4–6 درجات وأجواء باردة ليلًا   تأشيرة المغرب للأردنيين مجانًا .. السفارة المغربية في عمّان تكشف آلية التقديم وتحذر من مكاتب التأشيرات   التربية تدعو المرشحين لبعثات أبناء المعلمين لاستكمال إجراءات الابتعاث .. رابط   الإحصاءات: بيانات التعداد لا ترتبط بدخل الأردنيين أو وضع إقامة غير الأردنيين   صندوق الائتمان العسكري يطلق الموظف الرقمي عون لتعزيز التواصل الإلكتروني   رعد هارون يعلن استقالته من رئاسة الاتحاد الأردني للمبارزة   زياد عشيش يواجه الكازاخي صابيرخان بحثا عن ذهبية تاريخية في آسياد ناغويا   "الخيرية الهاشمية" تواصل توزيع الخبز على الأسر في مخيمات النزوح بغزة   إغلاقات وتحويلات مرورية في شارع الاستقلال بدءا من الليلة   178 ألف مكلف على «الفوترة الوطني» .. و321 مليون فاتورة خلال العام الحالي   موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء)   خبراء: ترامب لن يفوز بنوبل للسلام هذا العام   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة سلامة الحجايا   منح 500,000 دولار أمريكي لـ 5 منظمات مجتمع المدني في العقبة ووادي رم   الحكومة: التعداد السكاني يعزز الصورة الإيجابية والحضارية عن وطننا

الدرك .... ما بين حكمة الرجال ، ورجال الحكمة ...

Friday
{clean_title}
اليوم وبعد بدأنا نلمس إيجابيات الحراك الأردني النظيف، وما رشح عن ذلك من قرارات لا نشك بأنها جاءت في صالح الوطن والمواطن، وما تبعها من تطمينات قدمتها الحكومة ممثلة برئيسها الدكتور عمر الرزاز، وإجراءات ستكون في عون المواطنين إن شاء الله.

ومن هنا فحري بنا أن نطلق العنان لأقلامنا ونرجع الفضل لأهله، من أولئك الشباب الذين خرجوا دفاعا عن قوتهم وقوت أبنائهم، غير متناسين الدور الأمني الوطني الحكيم ف
لم تكن عفوية المشهد الذي ظهر به رجال الأمن العام، وخاصة قوات الدرك، في اعتصام الدوار الرابع، إلا دليل فخر، يعكس حالة الرقي والتحضر، التي وصل إليها رجل الأمن في بلدي، والروح الإيجابية التي تحلى بها خلال الاعتصامات، تلك مشاهد لا يمكن أن تراها إلا في الأردن وفي الأردن فقط.
يحق لنا نحن الأردنيون أن نتباهى بهذا التميز، الذي ظهر به رجل الدرك وهو يسجل نموذجا راقيا في المنطقة برمتها...
فعندما نكتب عن مشهد أو حالة لصورة حية من التعامل الحضاري بين معتصمين غاضبين، خرجوا للتعبير عن رفضهم لقرار ما، بقدر ماتبهرنا الطريقة التي ظهر بها رجال الدرك وهم يبتسمون لهذا الصنيع تميزهم سعة صدرهم وحلمهم ربما على إساءة من هنا، أو تصرف غير مسؤول واجههوه من هناك، فظلوا مرآة النموذج الأخوي والصامد أخلاقيا، والذي لم يتكسر رغم طول مدة الاعتصام وما واجهوه في تلك الليالي من طول السهر، وتعب الصيام غير أنهم أصروا على تقديم نموذج حي لرجل الأمن الحامي للمتظاهرين الذي جاؤوا ليعبروا عن رأيهم حول قضية وطنية تمس كل الأردنيين.
ومن هنا فلا أحد ينكر، بأن لهؤلاء الجنود البواسل، الفضل الأكبر، في الحفاظ على المعتصمين، وتجنيبهم أي مكروه ربما كانوا سيواجهونه خلال الاعتصام لاسمح الله.
السلوك الراقي والتعامل الأخوي الذي ظهر به رجال الدرك على الدوار الرابع أثناء الاعتصامات، كان حديث الكثير من الفضائيات والمواقع العربية، بل والأجنبية، قد أبهرتها جموع الدرك وهم يؤدون الصلاة جماعة خلف متظاهر، وصور أخرى لرجال الدرك يوزعون خلالها العصير الماء، على المتظاهرين... نعم كلها مشاهد، تجعلك تطمئن بأن هذا البلد، مجبول على الحكمة، وموطّن على الفضيلة التي أضحت منهاجا لسلوكه.
وثمة لوحة وطنية جميلة رسمها اللواء الحواتمة مدير عام الدرك، وهو يتوسط المعتصمين، في نهج أمني غاية في المسؤولية يتعهد خلاله بأن الدرك ملزم بحمايتكم ما دمتم تنتهجون السلمية، وتحترمون التعليمات والقانون.
وفي الختام، فإني أتقدم بخالص الشكر والتقدير، لمدير عام الدرك، وجميع منتسبي هذا الجهازالعظيم، على موقفهم المشرف، الذي صنع قيمة حقيقية تضاف إلى المنظومة الأمنية التي يحميها الرجال الرجال، ووالذين بوجودهم دائما تشعر بأن هذا الوطن ما زال بخير....نعم مازال بخير