آخر الأخبار
  السعودية: إطلاق تأشيرة العمرة متعددة الدخول بصلاحية عام   الغذاء والدواء تضبط شخصًا يبيع أدوية مخالفة في الشارع   الجيش ينفذ عملية إجلاء الدفعة 29 من أطفال غزة المرضى   القوات المسلحة الأردنية: اعتراض وإسقاط 3 صواريخ قادمة من إيران استهدفت أراضي المملكة   الجيش الأمريكي يُعلن عن هوية جنديين قُتلا خلال عملية في الأردن   الوزير القطامين: مشروع سكة حديد ميناء العقبة تقدر كلفته بقرابة 2.3 مليار دولار   الملك يلتقي فريق البحث والإنقاذ الأردني الدولي العائد من فنزويلا   واشنطن: سنضمن تدفق النفط عبر هرمز بتعاون إيران أو من دونه   765 ألف يورو من إسبانيا لتمويل مشروع التحول الرقمي بقطاع المياه   قرعة للمعلمين المستفيدين من تمليك الأراضي الثلاثاء   فيصل الفايز : إيران تمارس حملات تحريض ضد الأردن   من هو الزاكي؟ .. المدرب الجديد للمنشامى   برنامج التحديث الاستبدالي للرؤوس القاطرة يسجل 166 طلبا   بلدية الأزرق: إغلاق شارع بغداد لتنفيذ أعمال إنشائية   الأردنيون ينفقون 182.4 مليون دولار على السياحة في شهر   2.1 مليار دولار حوالات المغتربين الأردنيين خلال 5 اشهر   الأردن ثانيا إقليميا و49 عالميا في مؤشر الذكاء الاصطناعي المسؤول   توقع إعلان نتائج امتحان "الشامل" منتصف آب   ما حكم منع الزوجة من العمل؟ .. الإفتاء الأردنية تُجيب   نشاط متصاعد للسحب الركامية في دول عربية .. أمطار رعدية وسيول خلال الأيام القادمة

الدرك .... ما بين حكمة الرجال ، ورجال الحكمة ...

Monday
{clean_title}
اليوم وبعد بدأنا نلمس إيجابيات الحراك الأردني النظيف، وما رشح عن ذلك من قرارات لا نشك بأنها جاءت في صالح الوطن والمواطن، وما تبعها من تطمينات قدمتها الحكومة ممثلة برئيسها الدكتور عمر الرزاز، وإجراءات ستكون في عون المواطنين إن شاء الله.

ومن هنا فحري بنا أن نطلق العنان لأقلامنا ونرجع الفضل لأهله، من أولئك الشباب الذين خرجوا دفاعا عن قوتهم وقوت أبنائهم، غير متناسين الدور الأمني الوطني الحكيم ف
لم تكن عفوية المشهد الذي ظهر به رجال الأمن العام، وخاصة قوات الدرك، في اعتصام الدوار الرابع، إلا دليل فخر، يعكس حالة الرقي والتحضر، التي وصل إليها رجل الأمن في بلدي، والروح الإيجابية التي تحلى بها خلال الاعتصامات، تلك مشاهد لا يمكن أن تراها إلا في الأردن وفي الأردن فقط.
يحق لنا نحن الأردنيون أن نتباهى بهذا التميز، الذي ظهر به رجل الدرك وهو يسجل نموذجا راقيا في المنطقة برمتها...
فعندما نكتب عن مشهد أو حالة لصورة حية من التعامل الحضاري بين معتصمين غاضبين، خرجوا للتعبير عن رفضهم لقرار ما، بقدر ماتبهرنا الطريقة التي ظهر بها رجال الدرك وهم يبتسمون لهذا الصنيع تميزهم سعة صدرهم وحلمهم ربما على إساءة من هنا، أو تصرف غير مسؤول واجههوه من هناك، فظلوا مرآة النموذج الأخوي والصامد أخلاقيا، والذي لم يتكسر رغم طول مدة الاعتصام وما واجهوه في تلك الليالي من طول السهر، وتعب الصيام غير أنهم أصروا على تقديم نموذج حي لرجل الأمن الحامي للمتظاهرين الذي جاؤوا ليعبروا عن رأيهم حول قضية وطنية تمس كل الأردنيين.
ومن هنا فلا أحد ينكر، بأن لهؤلاء الجنود البواسل، الفضل الأكبر، في الحفاظ على المعتصمين، وتجنيبهم أي مكروه ربما كانوا سيواجهونه خلال الاعتصام لاسمح الله.
السلوك الراقي والتعامل الأخوي الذي ظهر به رجال الدرك على الدوار الرابع أثناء الاعتصامات، كان حديث الكثير من الفضائيات والمواقع العربية، بل والأجنبية، قد أبهرتها جموع الدرك وهم يؤدون الصلاة جماعة خلف متظاهر، وصور أخرى لرجال الدرك يوزعون خلالها العصير الماء، على المتظاهرين... نعم كلها مشاهد، تجعلك تطمئن بأن هذا البلد، مجبول على الحكمة، وموطّن على الفضيلة التي أضحت منهاجا لسلوكه.
وثمة لوحة وطنية جميلة رسمها اللواء الحواتمة مدير عام الدرك، وهو يتوسط المعتصمين، في نهج أمني غاية في المسؤولية يتعهد خلاله بأن الدرك ملزم بحمايتكم ما دمتم تنتهجون السلمية، وتحترمون التعليمات والقانون.
وفي الختام، فإني أتقدم بخالص الشكر والتقدير، لمدير عام الدرك، وجميع منتسبي هذا الجهازالعظيم، على موقفهم المشرف، الذي صنع قيمة حقيقية تضاف إلى المنظومة الأمنية التي يحميها الرجال الرجال، ووالذين بوجودهم دائما تشعر بأن هذا الوطن ما زال بخير....نعم مازال بخير