آخر الأخبار
  بدء إجراءات الفحوصات الطبية للدفعة الثالثة من مكلفي خدمة العلم   تعديل الإجازة بدون راتب يدخل حيز التنفيذ   %72.9 نسبة النجاح في الشامل للدورة الصيفية والأخيرة   الضمان يطلق حملة على شركات الأمن .. غرامات 500 دينار عن كل عامل غير مشمول   اليوم.. بدء دوام الهيئات التدريسية وعودة الطلبة إلى المدارس 23 آب   تدهور صهريج غاز على الطريق الصحراوي يعيق المرور   إعلان نتائج "الشامل" في دورته الأخيرة اليوم   بدء التشغيل التجريبي لخط عمّان - عجلون   طقس صيفي معتدل في أغلب المناطق حتى الأربعاء   تعديلات تمس الاقتراع والدعاية والترشح .. ماذا سيتغير في الانتخابات بالأردن؟   أمطار غزيرة مصحوبة بالعواصف الرعدية والبرد والسيول تشمل 4 دول عربية اعتبارًا من الأحد   قطر تنفي بشكل قاطع الادعاءات المتداولة بشأن احتجاز طيارين إيرانيين   البدور: عيادات المرضى المحولين حديثا في مستشفيي البشير وحمزة لا تشمل مرضى المتابعات المنتظمة   مشروع قانون "الإدارة المحلية": صلاحيات جديدة لرئيس البلدية وتحول نحو القيادة التنموية   "جنة الأثرياء" تهتز .. موجة سطو منظم تستهدف قصور جنيف وضواحيها   تنفيذا لتوجيهات الملك.. رئيس الديوان الملكي يلتقي (300) من وجهاء وممثلي محافظة معان لاستكمال بحث أولوياتها عقب الزيارة الملكية   خبير طاقة يكشف عن طريقة لتخفيض فاتورة الكهرباء الشهرية من 5% لـ10%   الملك يبدأ زيارة دولة إلى الصين الاثنين المقبل   ابوغزالة: الأردن والصين نحو شراكة استراتيجية تعزز الاستثمار وتدعم التحول الاقتصادي   مدير الأمن العام يكرّم عدداً من الضباط المتقاعدين

الدرك .... ما بين حكمة الرجال ، ورجال الحكمة ...

Sunday
{clean_title}
اليوم وبعد بدأنا نلمس إيجابيات الحراك الأردني النظيف، وما رشح عن ذلك من قرارات لا نشك بأنها جاءت في صالح الوطن والمواطن، وما تبعها من تطمينات قدمتها الحكومة ممثلة برئيسها الدكتور عمر الرزاز، وإجراءات ستكون في عون المواطنين إن شاء الله.

ومن هنا فحري بنا أن نطلق العنان لأقلامنا ونرجع الفضل لأهله، من أولئك الشباب الذين خرجوا دفاعا عن قوتهم وقوت أبنائهم، غير متناسين الدور الأمني الوطني الحكيم ف
لم تكن عفوية المشهد الذي ظهر به رجال الأمن العام، وخاصة قوات الدرك، في اعتصام الدوار الرابع، إلا دليل فخر، يعكس حالة الرقي والتحضر، التي وصل إليها رجل الأمن في بلدي، والروح الإيجابية التي تحلى بها خلال الاعتصامات، تلك مشاهد لا يمكن أن تراها إلا في الأردن وفي الأردن فقط.
يحق لنا نحن الأردنيون أن نتباهى بهذا التميز، الذي ظهر به رجل الدرك وهو يسجل نموذجا راقيا في المنطقة برمتها...
فعندما نكتب عن مشهد أو حالة لصورة حية من التعامل الحضاري بين معتصمين غاضبين، خرجوا للتعبير عن رفضهم لقرار ما، بقدر ماتبهرنا الطريقة التي ظهر بها رجال الدرك وهم يبتسمون لهذا الصنيع تميزهم سعة صدرهم وحلمهم ربما على إساءة من هنا، أو تصرف غير مسؤول واجههوه من هناك، فظلوا مرآة النموذج الأخوي والصامد أخلاقيا، والذي لم يتكسر رغم طول مدة الاعتصام وما واجهوه في تلك الليالي من طول السهر، وتعب الصيام غير أنهم أصروا على تقديم نموذج حي لرجل الأمن الحامي للمتظاهرين الذي جاؤوا ليعبروا عن رأيهم حول قضية وطنية تمس كل الأردنيين.
ومن هنا فلا أحد ينكر، بأن لهؤلاء الجنود البواسل، الفضل الأكبر، في الحفاظ على المعتصمين، وتجنيبهم أي مكروه ربما كانوا سيواجهونه خلال الاعتصام لاسمح الله.
السلوك الراقي والتعامل الأخوي الذي ظهر به رجال الدرك على الدوار الرابع أثناء الاعتصامات، كان حديث الكثير من الفضائيات والمواقع العربية، بل والأجنبية، قد أبهرتها جموع الدرك وهم يؤدون الصلاة جماعة خلف متظاهر، وصور أخرى لرجال الدرك يوزعون خلالها العصير الماء، على المتظاهرين... نعم كلها مشاهد، تجعلك تطمئن بأن هذا البلد، مجبول على الحكمة، وموطّن على الفضيلة التي أضحت منهاجا لسلوكه.
وثمة لوحة وطنية جميلة رسمها اللواء الحواتمة مدير عام الدرك، وهو يتوسط المعتصمين، في نهج أمني غاية في المسؤولية يتعهد خلاله بأن الدرك ملزم بحمايتكم ما دمتم تنتهجون السلمية، وتحترمون التعليمات والقانون.
وفي الختام، فإني أتقدم بخالص الشكر والتقدير، لمدير عام الدرك، وجميع منتسبي هذا الجهازالعظيم، على موقفهم المشرف، الذي صنع قيمة حقيقية تضاف إلى المنظومة الأمنية التي يحميها الرجال الرجال، ووالذين بوجودهم دائما تشعر بأن هذا الوطن ما زال بخير....نعم مازال بخير