آخر الأخبار
  لباس مختلف ورسائل محتملة .. تحركات قائد الجيش الباكستاني تثير الترقب   الخرابشة: الكرك والطفيلة ومناطق وسط وجنوب الأردن تزخر بالتنوّع في الثروات المعدنية   ترامب: بدأنا عملية فتح مضيق هرمز   السواعير: حجوزات البترا تراجعت 80%   برؤية هاشمية .. الأردن يعزز نهج الدولة المؤسسية في إدارة الأزمات   ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب   رسالة من موسى التعمري لليث ومحمد مراد أبو مطحنة التعمري بعد حفظهما القرآن الكريم كاملًا عن ظهر قلب   هذا ما واجهه الاردن من إشاعات خلال 10 أيام   الخبير موسى الصبيحي: 275 راتبًا تقاعديًا، تزيد قيمتها على 5 آلاف دينار شهريا ما يزال أصحابها على قيد الحياة   مدير دائرة الحكام في الاتحاد الأردني عمر بشتاوي: حكام الأردن أعلى من مستوى الدوري الأردني   النائب خميس عطية يدعو للتروي وعدم الاستعجال باقرار قانون الضمان الاجتماعي   أورنج الأردن توقع اتفاقية دعماً لأعمال جمعية العون الأردنية لمرض الزهايمر   إربد: تحويل حسبة الجورة إلى "خان حدو" وتنفيذ لا تتجاوز قيمته مليون دينار   توقف ضخ المياه عن مناطق في جرش لمدة 48 ساعة لأعمال الصيانة   الصبيحي: يوجد 275 راتب تقاعد ضمان أعلى من 5 آلاف دينار   "أردننا جنة" يستقطب 5400 مشارك في أسبوعه الأول   راصد: نجاح مقترح نيابي واحد من 271 .. ونقاش غير متوازن لقانون التربية   تعيين بني عيسى وعبدالعزيز عضوين في أمناء المجلس الأعلى لذوي الإعاقة   عمّان تستضيف أعمال مجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري الأحد   ارتفاع أسعار الذهب محليًا

الدرك .... ما بين حكمة الرجال ، ورجال الحكمة ...

{clean_title}
اليوم وبعد بدأنا نلمس إيجابيات الحراك الأردني النظيف، وما رشح عن ذلك من قرارات لا نشك بأنها جاءت في صالح الوطن والمواطن، وما تبعها من تطمينات قدمتها الحكومة ممثلة برئيسها الدكتور عمر الرزاز، وإجراءات ستكون في عون المواطنين إن شاء الله.

ومن هنا فحري بنا أن نطلق العنان لأقلامنا ونرجع الفضل لأهله، من أولئك الشباب الذين خرجوا دفاعا عن قوتهم وقوت أبنائهم، غير متناسين الدور الأمني الوطني الحكيم ف
لم تكن عفوية المشهد الذي ظهر به رجال الأمن العام، وخاصة قوات الدرك، في اعتصام الدوار الرابع، إلا دليل فخر، يعكس حالة الرقي والتحضر، التي وصل إليها رجل الأمن في بلدي، والروح الإيجابية التي تحلى بها خلال الاعتصامات، تلك مشاهد لا يمكن أن تراها إلا في الأردن وفي الأردن فقط.
يحق لنا نحن الأردنيون أن نتباهى بهذا التميز، الذي ظهر به رجل الدرك وهو يسجل نموذجا راقيا في المنطقة برمتها...
فعندما نكتب عن مشهد أو حالة لصورة حية من التعامل الحضاري بين معتصمين غاضبين، خرجوا للتعبير عن رفضهم لقرار ما، بقدر ماتبهرنا الطريقة التي ظهر بها رجال الدرك وهم يبتسمون لهذا الصنيع تميزهم سعة صدرهم وحلمهم ربما على إساءة من هنا، أو تصرف غير مسؤول واجههوه من هناك، فظلوا مرآة النموذج الأخوي والصامد أخلاقيا، والذي لم يتكسر رغم طول مدة الاعتصام وما واجهوه في تلك الليالي من طول السهر، وتعب الصيام غير أنهم أصروا على تقديم نموذج حي لرجل الأمن الحامي للمتظاهرين الذي جاؤوا ليعبروا عن رأيهم حول قضية وطنية تمس كل الأردنيين.
ومن هنا فلا أحد ينكر، بأن لهؤلاء الجنود البواسل، الفضل الأكبر، في الحفاظ على المعتصمين، وتجنيبهم أي مكروه ربما كانوا سيواجهونه خلال الاعتصام لاسمح الله.
السلوك الراقي والتعامل الأخوي الذي ظهر به رجال الدرك على الدوار الرابع أثناء الاعتصامات، كان حديث الكثير من الفضائيات والمواقع العربية، بل والأجنبية، قد أبهرتها جموع الدرك وهم يؤدون الصلاة جماعة خلف متظاهر، وصور أخرى لرجال الدرك يوزعون خلالها العصير الماء، على المتظاهرين... نعم كلها مشاهد، تجعلك تطمئن بأن هذا البلد، مجبول على الحكمة، وموطّن على الفضيلة التي أضحت منهاجا لسلوكه.
وثمة لوحة وطنية جميلة رسمها اللواء الحواتمة مدير عام الدرك، وهو يتوسط المعتصمين، في نهج أمني غاية في المسؤولية يتعهد خلاله بأن الدرك ملزم بحمايتكم ما دمتم تنتهجون السلمية، وتحترمون التعليمات والقانون.
وفي الختام، فإني أتقدم بخالص الشكر والتقدير، لمدير عام الدرك، وجميع منتسبي هذا الجهازالعظيم، على موقفهم المشرف، الذي صنع قيمة حقيقية تضاف إلى المنظومة الأمنية التي يحميها الرجال الرجال، ووالذين بوجودهم دائما تشعر بأن هذا الوطن ما زال بخير....نعم مازال بخير