آخر الأخبار
  السفارة الأمريكية تنكّس علمها حداداً على ضحايا هجوم الكرك الإرهابي   الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس اللبناني   سفارة الإمارات في عمان تنكس علمها تضامناً مع الأردن   الرئيس اللبناني يعزي الملك بضحايا الكرك   الصبيحي يحذر من تكرار سيناريو تعثر الاستثمارات السياحية   الصقور يعلن استمراره في الترشح لرئاسة النواب ويؤكد : لا للوصاية والاملاءات   سفارة كوريا الجنوبية تدين الهجوم الذي وقع في الكرك   الصقور يرد على أمين عام الميثاق: أمثّل إرادة الناخبين ولا أستمد شرعيتي من أحد   السفير العموش يقدم أوراق اعتماده لسلطان بروناي   سفارة الإمارات في عمان تنكس علمها تضامناً مع الأردن   بالزغاريد والدموع .. آلاف الأردنيين يشيعون شهداء كنيسة حمود   الأمير علي: لا يحق لرؤساء الاتحادات القارية التدخل في انتخابات رئاسة "فيفا"   الجيش يُحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة   رئيس الوزراء: اجتثاث الفكر التكفيري من جذوره ضرورة ولا مكان للتطرف في الأردن   المومني: لن يفلت مرتكبو جريمة الكرك الإرهابية من العقاب   عبارة مؤثرة.. جوجل يتضامن مع شهداء ومصابي كنيسة الكرك   أربعة مرشحين يتنافسون على رئاسة مجلس النواب   بدء مراسم تشييع جثامين شهداء الكرك   الحكومة: أجهزة الدولة كافة تعمل للقبض على مجرمي الكرك   الأردنيون يتوافدون إلى حمود لتشييع جثامين شهداء الكنيسة

الدرك .... ما بين حكمة الرجال ، ورجال الحكمة ...

Sunday
{clean_title}
اليوم وبعد بدأنا نلمس إيجابيات الحراك الأردني النظيف، وما رشح عن ذلك من قرارات لا نشك بأنها جاءت في صالح الوطن والمواطن، وما تبعها من تطمينات قدمتها الحكومة ممثلة برئيسها الدكتور عمر الرزاز، وإجراءات ستكون في عون المواطنين إن شاء الله.

ومن هنا فحري بنا أن نطلق العنان لأقلامنا ونرجع الفضل لأهله، من أولئك الشباب الذين خرجوا دفاعا عن قوتهم وقوت أبنائهم، غير متناسين الدور الأمني الوطني الحكيم ف
لم تكن عفوية المشهد الذي ظهر به رجال الأمن العام، وخاصة قوات الدرك، في اعتصام الدوار الرابع، إلا دليل فخر، يعكس حالة الرقي والتحضر، التي وصل إليها رجل الأمن في بلدي، والروح الإيجابية التي تحلى بها خلال الاعتصامات، تلك مشاهد لا يمكن أن تراها إلا في الأردن وفي الأردن فقط.
يحق لنا نحن الأردنيون أن نتباهى بهذا التميز، الذي ظهر به رجل الدرك وهو يسجل نموذجا راقيا في المنطقة برمتها...
فعندما نكتب عن مشهد أو حالة لصورة حية من التعامل الحضاري بين معتصمين غاضبين، خرجوا للتعبير عن رفضهم لقرار ما، بقدر ماتبهرنا الطريقة التي ظهر بها رجال الدرك وهم يبتسمون لهذا الصنيع تميزهم سعة صدرهم وحلمهم ربما على إساءة من هنا، أو تصرف غير مسؤول واجههوه من هناك، فظلوا مرآة النموذج الأخوي والصامد أخلاقيا، والذي لم يتكسر رغم طول مدة الاعتصام وما واجهوه في تلك الليالي من طول السهر، وتعب الصيام غير أنهم أصروا على تقديم نموذج حي لرجل الأمن الحامي للمتظاهرين الذي جاؤوا ليعبروا عن رأيهم حول قضية وطنية تمس كل الأردنيين.
ومن هنا فلا أحد ينكر، بأن لهؤلاء الجنود البواسل، الفضل الأكبر، في الحفاظ على المعتصمين، وتجنيبهم أي مكروه ربما كانوا سيواجهونه خلال الاعتصام لاسمح الله.
السلوك الراقي والتعامل الأخوي الذي ظهر به رجال الدرك على الدوار الرابع أثناء الاعتصامات، كان حديث الكثير من الفضائيات والمواقع العربية، بل والأجنبية، قد أبهرتها جموع الدرك وهم يؤدون الصلاة جماعة خلف متظاهر، وصور أخرى لرجال الدرك يوزعون خلالها العصير الماء، على المتظاهرين... نعم كلها مشاهد، تجعلك تطمئن بأن هذا البلد، مجبول على الحكمة، وموطّن على الفضيلة التي أضحت منهاجا لسلوكه.
وثمة لوحة وطنية جميلة رسمها اللواء الحواتمة مدير عام الدرك، وهو يتوسط المعتصمين، في نهج أمني غاية في المسؤولية يتعهد خلاله بأن الدرك ملزم بحمايتكم ما دمتم تنتهجون السلمية، وتحترمون التعليمات والقانون.
وفي الختام، فإني أتقدم بخالص الشكر والتقدير، لمدير عام الدرك، وجميع منتسبي هذا الجهازالعظيم، على موقفهم المشرف، الذي صنع قيمة حقيقية تضاف إلى المنظومة الأمنية التي يحميها الرجال الرجال، ووالذين بوجودهم دائما تشعر بأن هذا الوطن ما زال بخير....نعم مازال بخير