آخر الأخبار
  العين محمد داودية : اطلب من اهلي ان يكسبوا السفير الامريكي وهذا ما يجب ان يقال له   بروتوكول جديد لعلاج الجلطات وربط المستشفيات باختصاصيي القلب في الاردن   سياح: زيارة البترا تجربة لا تُنسى مليئة بالدهشة والاستكشاف   حسَّان يستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الأحد   حالة الطقس في المملكة اليوم وحتى الثلاثاء - تفاصيل   وزير الزراعة: أسعار زيت الزيتون المستوردة مناسبة للمستهلكين   وفاة أب وطفليه غرقاً في مادبا .. ووفاة أخر إختناقاً بسبب "مدفأة" في الكرك   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي القطارنة وزوغانه وأبوحمور والطوال   بعد تفقده لمناطق شهدت ارتفاعاً في منسوب المياه أثناء المنخفض الأخير .. الشواربة يوعز   بعد تشكيل لجنة إدارة غزة .. "الخارجية الاردنية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   بيانات: 77% من الأردنيين متفائلون بعام 2026 اقتصاديًا   الصبيحي: 3 اختلالات ناجمة عن ضغوط سوق العمل يُعالحها الضمان   اختتام امتحانات تكميلية التوجيهي .. والنتائج في شباط   حسان يشارك في زراعة حديقة المفرق الجديدة بمناسبة يوم الشَّجرة   رئيس الوزراء يوجه برفع مستوى خدمات مركز صحي المفرق الأولي   إصابة 7 أشخاص من عائلة واحدة بسبب مدفأة حطب في مأدبا   الحسابات الفلكية تُحدد موعد أول أيام شهر رمضان المبارك لعام 2026   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق في دير علا ليوم غد   وزارة الأوقاف: انتهاء تسليم تصاريح الحج السبت   الترخيص المتنقل المسائي في برقش غدا

أثر الثورات العربية على إسرائيل أو متلازمة حرب رمضان!

{clean_title}

على الرغم من الإنجازات الكبيرة التي أحرزتها ثورات الربيع العربية، إلا أن ثمة من يعتقد أنها مجرد صناعة أمريكية، ومحض تآمر على الأمة العربية، ويذهب البعض إلى أبعد من ذلك، حين يعتقدون أن المستفيد الأكبر من هذه الثورات هو إسرائيل!

على النقيض من هذا الرأي، تعد النخبة الأمنية الإسرائيلية أن تفجر ثورات التحول الديمقراطي في العالم العربي وإسقاطاتها المحتملة يفرض على إسرائيل إعادة صياغة عقيدتها الأمنية من جديد، والمبادرة لإحداث تغييرات جوهرية على بنية الجيش الإسرائيلي وطابع استعداداته، ما يستدعي زيادة موازنة الأمن وإعادة صياغة مركباتها لتستجيب للتهديدات المتوقعة.

وتعرض دراسة بهذا الشأن للمسوغات التي يقدمها قادة جهاز الأمن الإسرائيلي لتبرير المطالبة بزيادة النفقات الأمنية في أعقاب تفجر الثورات العربية، والأوجه المحتملة التي تستوعب هذه الزيادة، علاوة على تقييم الخبراء الاقتصاديين وأرباب المرافق الاقتصادية الإسرائيلية لهذه المطالبات، وتأثيراتها المتوقعة على الاقتصاد الإسرائيلي..

أهم ما تحتويه هذه الدراسة، تشبيهها أثر الثورات العربية على إسرائيل بما أحدثته حرب رمضان، إذ استدعت هذه الثورات ما يسمونه في إسرائيل: هاجس متلازمة 1973

ويرى المحللون في إسرائيل إن إسقاطات ثورات التحول الديمقراطي في العالم العربي إسرائيلياً لا تتمثل فقط بزيادة نفقات الأمن بشكل كبير، بل أن هناك مخاوف أن تسهم هذه الثورات بتقليص معدلات النمو وبروز مظاهر الركود الاقتصادي، ما سيجد ترجمته في تراجع إجمال الناتج المحلي الإسرائيلي بشكل كبير.

وهذا يعني زيادة كبيرة في الحيز الذي تشغله موازنة الأمن من كل من الموازنة العامة للدولة ومن إجمالي الناتج المحلي، أي إن إسرائيل – وفق هذه التوقعات - مهددة بالعودة إلى نفس الظروف التي مرت فيها بعد حرب العام 1973، مع كل ما يعنيه هذا من استحالة النمو إلى ركود، واستفحال التضخم! 

ويرى تسفي ليبائي المعلق الاقتصادي لصحيفة « يديعوت أحرنوت « إن تعاظم مستويات الإنفاق الأمني المتوقع في أعقاب التحولات في العالم العربي سيدفع إسرائيل لانتهاج سياسة تقشف اقتصادية، وسيجبر مخططي السياسة الاقتصادية الإسرائيلية على التراجع عن توجهاتهم السابقة لتقليص الضرائب، على اعتبار أن المبدأ السائد في إسرائيل يقول إنه عند المفاضلة بين المناعة الأمنية والمناعة الاجتماعية يتوجب تفضيل الخيار الأول دون تردد!

. وضمن مظاهر السياسة التقشفية التي يشير إليها ليبائي: التراجع عن التوجه عن تقليص الضرائب، والذي كان سائداً حتى اندلاع الثورات العربية، بل إنه بات يتوقع حالياً أن تلجأ إسرائيل لفرض ضرائب جديدة للوفاء بمتطلبات الأمن.

ويتوقع أيضاً أن يؤدي تعاظم الإنفاق الأمني إلى تراجع بحجم فائض الداخل القومي السنوي بشكل كبير، مع العلم ان هذا الفائض يستخدم عادة بتمويل مخصصات الضمان الاجتماعي للجمهور، سيما للطبقات الضعيفة.

الحديث يطول فليس هذا المجال، وعلى من يشككون بطهر هذه الثورات وسمو أهدافها أن يتريثوا كثيرا قبل أن يرموها بشكوكهم!