آخر الأخبار
  المعونة الوطنية: الدعم لا يتوقف مباشرة بعد الحصول على وظيفة   من 40 إلى 136 دينارا .. المعونة الوطنية توضح قيمة الدعم النقدي للأسر   من الأردن إلى الخليج والمغرب العربي .. أمطار رعدية متوقعة في 13 دولة حتى نهاية الأسبوع   حرب إيران تفتح فاتورة أميركية ضخمة .. 38 مليار دولار خلال 5 أشهر   الأمن العام: الدفاع المدني يخمد حريقاً شب داخل مصنع دهانات في محافظة الزرقاء   بعد هروب عاملات المنازل .. دراسة لبوليصة تأمين تغطي الخسائر المالية   في سيناريو "نهاية العالم" .. بحث علمي يحدد الدولة الأفضل للنجاة   "الضمان" يتيح احتساب راتب التقاعد افتراضيًا   الدفاع المدني: إرشاد طبي عبر 911   "استثمار أموال الضمان" يعرض قطعتي أرض للبيع في عبدون بالظرف المختوم   ضبط خمسة أطنان حطب واعتداء على أشجار حرجية معمرة في عجلون   9586 حالة عقر كلاب في الأردن العام الماضي   إحصائية: الأردن الرابع عالميًا بعدد أطباء الاختصاص في أمريكا   استحداث ساحة جديدة تتسع لـ 200 شاحنة في حدود جابر   الأردن يؤكد وقوفه مع السعودية في حماية أمنها واستقرارها   كريشان يكشف سبب إزالة خطوط سكة حديد العقبة القديمة   انخفاض حالات الانتحار في الأردن إلى 156 حالة خلال 2025   تخريج الدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم   كيف يُغيّر التداول عبر المتصفح الوصول إلى أسواق العقود مقابل الفروقات العالمية   وزير الزراعة: 448 ألف طن صادرات الأردن من الخضار والفواكه خلال 8 أشهر

روسيا ... والشرق الأوسط

Tuesday
{clean_title}

منذ الحرب الباردة، ومروراً بالصراعات الساخنة أحيانا بين الاتحاد السوفياتي وحلفه العسكري «وارسو» المتكئ استراتيجياً إلى شرق أوروبا، وبين الولايات المتحدة وحلفها العسكري الأطلسي المتكئ استراتيجياً على غرب أوروبا ودول النفوذ في أرجاء العالم. منذ ذلك الحين، التجاذب لا ينقطع بين المعسكرين ليصل أحياناً إلى حد إرعاب العالم كما حدث في أزمة الصواريخ المتوجهة إلى كوبا في أوائل الستينيات من القرن الماضي. ولقد كانت منطقة الشرق الأوسط برمتها مسرحاً للصراع من أجل النفوذ لأي من القطبين الأعظم آنذاك الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي.

وبعد تفكك الاتحاد السوفياتي ان لم نقل انهياره، وخروج كل مكوناته من الدول الأوروبية والمناطق الآسيوية، واقترابها من المعسكر الغربي والانصهار مع الوطن الأم هناك كما هي الحال في ألمانيا الشرقية فقد بقيت روسيا وحدها تحتفظ باِرث الاتحاد السوفياتي كقائد لحلف وارسو ومهيمن على القوة الضاربة والأسلحة النووية والعضوية الدائمة في مجلس الأمن، وحتى روسيا نفسها فقد راحت وعلى طريقتها الخاصة تقترب من نوع خاص من الديمقراطية وتعدد الأحزاب. حتى الحزب الشيوعي والذي كان هو المكون الوحيد للسلطة في الاتحاد السوفياتي السابق، غدا واحداً من الأحزاب المنافسة على السلطة دون أن يصل إليها. وظلت روسيا تتأرجح في هذا الخضم في محاولة التغيير حتى قيّض لأحد رجالاتها وهو «فلاديمير بوتين» أن يصل إلى الحكم من خلال الانتخابات لدورتين متتاليتين، وحينما وجد أن الدستور لا يمكنه من الحكم للمرة الثالثة على التتالي سلم الحكم لأحد أصدقائه «مد يديف» لدورة واحدة ثم عاد هو إليه لفترتين قادمتين ولمدة حكم أطول لكل فترة.

وللحقيقة لابد من القول أن «فلاديمير بوتين» قد أعاد لروسيا هيبتها في المحافل الدولية، وحاول أن يمازج بين حكم الفرد وبين الديمقراطية وصار يعمل على استلهام أمجاد الاتحاد السوفياتي السابق من حيث التصدي للغرب وكأنه يقول لهم: افتحوا عيونكم جيداً فأنتم لستم القطب الأوحد ... ونحن هنا.

أما علاقة روسيا مع الشرق الأوسط فقد راحت تراوح مكانها، وأصبحت وجها لوجه أمام الربيع العربي، وكان الامتحان الأول لها في ليبيا حينما اعتقدت أنها خدعت بالموافقة على قرار مجلس الأمن الذي أعطى للغرب فرصة القضاء على القذافي، وقطف الغرب ثمار ليبيا المحررة وحده. وها هي تواجه الموقف ذاته في سوريا وقرر بوتين ـ من وجهة نظره طبعاً ـ أنه لن يخدع مرة أخرى فوقف مع النظام بكل ما يملك من قوة عسكرية وسياسية وحق النقض «الفيتو» في مجلس الأمن .. ولكن ... هل يستمر هذا الوقوف طويلاً؟

من المعروف أن الدول وخاصة الكبرى منها تتصرف في سياستها الخارجية انطلاقاً من مصالحها، وان كانت الشعارات المرفوعة هي العدل والسلام الدوليين. وفي هذا الشأن فاننا لا نعرف ماذا يدور وراء الكواليس من تفاهمات بين روسيا والغرب على الشكل الذي ستحل بموجبه الأزمة السورية وهل سترضخ روسيا في نهاية المطاف أمام اغراء ما فتصوت إلى جانب قرار ملزم على الفصل السابع لإنهاء الأزمة السورية، أم تمتنع عن التصويت على الأقل... الأسابيع وربما الأشهر القادمة سوف تجيب عن هذا السؤال.