آخر الأخبار
  أمطار غزيرة مصحوبة بالعواصف الرعدية والبرد والسيول تشمل 4 دول عربية اعتبارًا من الأحد   قطر تنفي بشكل قاطع الادعاءات المتداولة بشأن احتجاز طيارين إيرانيين   البدور: عيادات المرضى المحولين حديثا في مستشفيي البشير وحمزة لا تشمل مرضى المتابعات المنتظمة   مشروع قانون "الإدارة المحلية": صلاحيات جديدة لرئيس البلدية وتحول نحو القيادة التنموية   "جنة الأثرياء" تهتز .. موجة سطو منظم تستهدف قصور جنيف وضواحيها   تنفيذا لتوجيهات الملك.. رئيس الديوان الملكي يلتقي (300) من وجهاء وممثلي محافظة معان لاستكمال بحث أولوياتها عقب الزيارة الملكية   خبير طاقة يكشف عن طريقة لتخفيض فاتورة الكهرباء الشهرية من 5% لـ10%   الملك يبدأ زيارة دولة إلى الصين الاثنين المقبل   ابوغزالة: الأردن والصين نحو شراكة استراتيجية تعزز الاستثمار وتدعم التحول الاقتصادي   مدير الأمن العام يكرّم عدداً من الضباط المتقاعدين   أمانة عمّان تنفيذ أعمال قشط وتعبيد ليلية في شارع مطار الملكة علياء .. وتحويلات مرورية ليلية   تقرير يكشف عن الاعتداءات التي تعرض لها مشروع جر مياه الديسي   في لقاء مع التلفزيون الأردني .. أ.د.حمدان : تخصصات عمان الاهلية متوائمة مع التطوّرالسريع في سوق العمل   اتحاد الكرة يحدد موعدا جديدا لتقديم الزاكي   وزير الثقافة يعود المخرج حاتم السيد   الضمان الاجتماعي توضِّح إجراءات تقديم طلب شمول المنشأة إلكترونيًّا   الأردن يُعزّي إندونيسيا بضحايا الزلزال   الاعتداءات على المياه تهدد الأمن المائي وتفاقم فاقد الشبكات   الترخيص المُتنقِّل المسائي للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد   البدور: لا مواعيد للمرضى الجدد في عيادات البشير وحمزة .. والتقييم بذات اليوم

روسيا ... والشرق الأوسط

Saturday
{clean_title}

منذ الحرب الباردة، ومروراً بالصراعات الساخنة أحيانا بين الاتحاد السوفياتي وحلفه العسكري «وارسو» المتكئ استراتيجياً إلى شرق أوروبا، وبين الولايات المتحدة وحلفها العسكري الأطلسي المتكئ استراتيجياً على غرب أوروبا ودول النفوذ في أرجاء العالم. منذ ذلك الحين، التجاذب لا ينقطع بين المعسكرين ليصل أحياناً إلى حد إرعاب العالم كما حدث في أزمة الصواريخ المتوجهة إلى كوبا في أوائل الستينيات من القرن الماضي. ولقد كانت منطقة الشرق الأوسط برمتها مسرحاً للصراع من أجل النفوذ لأي من القطبين الأعظم آنذاك الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي.

وبعد تفكك الاتحاد السوفياتي ان لم نقل انهياره، وخروج كل مكوناته من الدول الأوروبية والمناطق الآسيوية، واقترابها من المعسكر الغربي والانصهار مع الوطن الأم هناك كما هي الحال في ألمانيا الشرقية فقد بقيت روسيا وحدها تحتفظ باِرث الاتحاد السوفياتي كقائد لحلف وارسو ومهيمن على القوة الضاربة والأسلحة النووية والعضوية الدائمة في مجلس الأمن، وحتى روسيا نفسها فقد راحت وعلى طريقتها الخاصة تقترب من نوع خاص من الديمقراطية وتعدد الأحزاب. حتى الحزب الشيوعي والذي كان هو المكون الوحيد للسلطة في الاتحاد السوفياتي السابق، غدا واحداً من الأحزاب المنافسة على السلطة دون أن يصل إليها. وظلت روسيا تتأرجح في هذا الخضم في محاولة التغيير حتى قيّض لأحد رجالاتها وهو «فلاديمير بوتين» أن يصل إلى الحكم من خلال الانتخابات لدورتين متتاليتين، وحينما وجد أن الدستور لا يمكنه من الحكم للمرة الثالثة على التتالي سلم الحكم لأحد أصدقائه «مد يديف» لدورة واحدة ثم عاد هو إليه لفترتين قادمتين ولمدة حكم أطول لكل فترة.

وللحقيقة لابد من القول أن «فلاديمير بوتين» قد أعاد لروسيا هيبتها في المحافل الدولية، وحاول أن يمازج بين حكم الفرد وبين الديمقراطية وصار يعمل على استلهام أمجاد الاتحاد السوفياتي السابق من حيث التصدي للغرب وكأنه يقول لهم: افتحوا عيونكم جيداً فأنتم لستم القطب الأوحد ... ونحن هنا.

أما علاقة روسيا مع الشرق الأوسط فقد راحت تراوح مكانها، وأصبحت وجها لوجه أمام الربيع العربي، وكان الامتحان الأول لها في ليبيا حينما اعتقدت أنها خدعت بالموافقة على قرار مجلس الأمن الذي أعطى للغرب فرصة القضاء على القذافي، وقطف الغرب ثمار ليبيا المحررة وحده. وها هي تواجه الموقف ذاته في سوريا وقرر بوتين ـ من وجهة نظره طبعاً ـ أنه لن يخدع مرة أخرى فوقف مع النظام بكل ما يملك من قوة عسكرية وسياسية وحق النقض «الفيتو» في مجلس الأمن .. ولكن ... هل يستمر هذا الوقوف طويلاً؟

من المعروف أن الدول وخاصة الكبرى منها تتصرف في سياستها الخارجية انطلاقاً من مصالحها، وان كانت الشعارات المرفوعة هي العدل والسلام الدوليين. وفي هذا الشأن فاننا لا نعرف ماذا يدور وراء الكواليس من تفاهمات بين روسيا والغرب على الشكل الذي ستحل بموجبه الأزمة السورية وهل سترضخ روسيا في نهاية المطاف أمام اغراء ما فتصوت إلى جانب قرار ملزم على الفصل السابع لإنهاء الأزمة السورية، أم تمتنع عن التصويت على الأقل... الأسابيع وربما الأشهر القادمة سوف تجيب عن هذا السؤال.