آخر الأخبار
  بروتوكول جديد لعلاج الجلطات وربط المستشفيات باختصاصيي القلب في الاردن   سياح: زيارة البترا تجربة لا تُنسى مليئة بالدهشة والاستكشاف   حسَّان يستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الأحد   حالة الطقس في المملكة اليوم وحتى الثلاثاء - تفاصيل   وزير الزراعة: أسعار زيت الزيتون المستوردة مناسبة للمستهلكين   وفاة أب وطفليه غرقاً في مادبا .. ووفاة أخر إختناقاً بسبب "مدفأة" في الكرك   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي القطارنة وزوغانه وأبوحمور والطوال   بعد تفقده لمناطق شهدت ارتفاعاً في منسوب المياه أثناء المنخفض الأخير .. الشواربة يوعز   بعد تشكيل لجنة إدارة غزة .. "الخارجية الاردنية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   بيانات: 77% من الأردنيين متفائلون بعام 2026 اقتصاديًا   الصبيحي: 3 اختلالات ناجمة عن ضغوط سوق العمل يُعالحها الضمان   اختتام امتحانات تكميلية التوجيهي .. والنتائج في شباط   حسان يشارك في زراعة حديقة المفرق الجديدة بمناسبة يوم الشَّجرة   رئيس الوزراء يوجه برفع مستوى خدمات مركز صحي المفرق الأولي   إصابة 7 أشخاص من عائلة واحدة بسبب مدفأة حطب في مأدبا   الحسابات الفلكية تُحدد موعد أول أيام شهر رمضان المبارك لعام 2026   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق في دير علا ليوم غد   وزارة الأوقاف: انتهاء تسليم تصاريح الحج السبت   الترخيص المتنقل المسائي في برقش غدا   العيسوي يشكر الملك وولي العهد والمعزين بوفاة شقيقته

روسيا ... والشرق الأوسط

{clean_title}

منذ الحرب الباردة، ومروراً بالصراعات الساخنة أحيانا بين الاتحاد السوفياتي وحلفه العسكري «وارسو» المتكئ استراتيجياً إلى شرق أوروبا، وبين الولايات المتحدة وحلفها العسكري الأطلسي المتكئ استراتيجياً على غرب أوروبا ودول النفوذ في أرجاء العالم. منذ ذلك الحين، التجاذب لا ينقطع بين المعسكرين ليصل أحياناً إلى حد إرعاب العالم كما حدث في أزمة الصواريخ المتوجهة إلى كوبا في أوائل الستينيات من القرن الماضي. ولقد كانت منطقة الشرق الأوسط برمتها مسرحاً للصراع من أجل النفوذ لأي من القطبين الأعظم آنذاك الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي.

وبعد تفكك الاتحاد السوفياتي ان لم نقل انهياره، وخروج كل مكوناته من الدول الأوروبية والمناطق الآسيوية، واقترابها من المعسكر الغربي والانصهار مع الوطن الأم هناك كما هي الحال في ألمانيا الشرقية فقد بقيت روسيا وحدها تحتفظ باِرث الاتحاد السوفياتي كقائد لحلف وارسو ومهيمن على القوة الضاربة والأسلحة النووية والعضوية الدائمة في مجلس الأمن، وحتى روسيا نفسها فقد راحت وعلى طريقتها الخاصة تقترب من نوع خاص من الديمقراطية وتعدد الأحزاب. حتى الحزب الشيوعي والذي كان هو المكون الوحيد للسلطة في الاتحاد السوفياتي السابق، غدا واحداً من الأحزاب المنافسة على السلطة دون أن يصل إليها. وظلت روسيا تتأرجح في هذا الخضم في محاولة التغيير حتى قيّض لأحد رجالاتها وهو «فلاديمير بوتين» أن يصل إلى الحكم من خلال الانتخابات لدورتين متتاليتين، وحينما وجد أن الدستور لا يمكنه من الحكم للمرة الثالثة على التتالي سلم الحكم لأحد أصدقائه «مد يديف» لدورة واحدة ثم عاد هو إليه لفترتين قادمتين ولمدة حكم أطول لكل فترة.

وللحقيقة لابد من القول أن «فلاديمير بوتين» قد أعاد لروسيا هيبتها في المحافل الدولية، وحاول أن يمازج بين حكم الفرد وبين الديمقراطية وصار يعمل على استلهام أمجاد الاتحاد السوفياتي السابق من حيث التصدي للغرب وكأنه يقول لهم: افتحوا عيونكم جيداً فأنتم لستم القطب الأوحد ... ونحن هنا.

أما علاقة روسيا مع الشرق الأوسط فقد راحت تراوح مكانها، وأصبحت وجها لوجه أمام الربيع العربي، وكان الامتحان الأول لها في ليبيا حينما اعتقدت أنها خدعت بالموافقة على قرار مجلس الأمن الذي أعطى للغرب فرصة القضاء على القذافي، وقطف الغرب ثمار ليبيا المحررة وحده. وها هي تواجه الموقف ذاته في سوريا وقرر بوتين ـ من وجهة نظره طبعاً ـ أنه لن يخدع مرة أخرى فوقف مع النظام بكل ما يملك من قوة عسكرية وسياسية وحق النقض «الفيتو» في مجلس الأمن .. ولكن ... هل يستمر هذا الوقوف طويلاً؟

من المعروف أن الدول وخاصة الكبرى منها تتصرف في سياستها الخارجية انطلاقاً من مصالحها، وان كانت الشعارات المرفوعة هي العدل والسلام الدوليين. وفي هذا الشأن فاننا لا نعرف ماذا يدور وراء الكواليس من تفاهمات بين روسيا والغرب على الشكل الذي ستحل بموجبه الأزمة السورية وهل سترضخ روسيا في نهاية المطاف أمام اغراء ما فتصوت إلى جانب قرار ملزم على الفصل السابع لإنهاء الأزمة السورية، أم تمتنع عن التصويت على الأقل... الأسابيع وربما الأشهر القادمة سوف تجيب عن هذا السؤال.