آخر الأخبار
  الملقي للأردنيين : من يتقاعس عن واجباته فاسد… ومن يطالب بحقوق غير مستحقة فاسد أيضًا   العين محمد داودية : اطلب من اهلي ان يكسبوا السفير الامريكي وهذا ما يجب ان يقال له   بروتوكول جديد لعلاج الجلطات وربط المستشفيات باختصاصيي القلب في الاردن   سياح: زيارة البترا تجربة لا تُنسى مليئة بالدهشة والاستكشاف   حسَّان يستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الأحد   حالة الطقس في المملكة اليوم وحتى الثلاثاء - تفاصيل   وزير الزراعة: أسعار زيت الزيتون المستوردة مناسبة للمستهلكين   وفاة أب وطفليه غرقاً في مادبا .. ووفاة أخر إختناقاً بسبب "مدفأة" في الكرك   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي القطارنة وزوغانه وأبوحمور والطوال   بعد تفقده لمناطق شهدت ارتفاعاً في منسوب المياه أثناء المنخفض الأخير .. الشواربة يوعز   بعد تشكيل لجنة إدارة غزة .. "الخارجية الاردنية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   بيانات: 77% من الأردنيين متفائلون بعام 2026 اقتصاديًا   الصبيحي: 3 اختلالات ناجمة عن ضغوط سوق العمل يُعالحها الضمان   اختتام امتحانات تكميلية التوجيهي .. والنتائج في شباط   حسان يشارك في زراعة حديقة المفرق الجديدة بمناسبة يوم الشَّجرة   رئيس الوزراء يوجه برفع مستوى خدمات مركز صحي المفرق الأولي   إصابة 7 أشخاص من عائلة واحدة بسبب مدفأة حطب في مأدبا   الحسابات الفلكية تُحدد موعد أول أيام شهر رمضان المبارك لعام 2026   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق في دير علا ليوم غد   وزارة الأوقاف: انتهاء تسليم تصاريح الحج السبت

تعاون أمني أردني سعودي .. جامعة نايف مثالاً!

{clean_title}

في مظلة جامعة الراحل نايف بن عبد العزيز العربية للعلوم الأمنية وبحضور رئيسها د. عبد العزيز الغامدي عقد في عمان الملتقى الثاني الدوري «الاعلام الأمني ودوره في ادارة الازمات» وقد جاء اختيار المحاور التي جرى بحثها بمشاركة من المديرية العامة لقوات الدرك لتصب في مجال الأمن والاعلام والادوار المتبادلة بينهما للمساهمة في بناء مجتمع مستقر وآمن ومتطور..

مجموعة من الابحاث كان لي شرف المساهمة في واحد منها تحت عنوان «دور الاعلام الوطني في التوعية الأمنية».. وأوراق عن دور مؤسسات المجتمع المدني ودور الجامعات..وهي أوراق قدمت تصورات ورؤى وأمثلة من الواقع القائم والملموس وما أصاب بلدنا وبلدان عربية أخرى من متغيرات قوية يظل للاعلام دور كبير فيها لدرجة أن بعض المعارك أصبح الاعلام يحسمها ويؤثر فيها تأثيراً كبيراً..

الاعلام الذي جرى تناول ادواره كان في تعدد اشكاله الوطني والخارجي (الدولي والعالمي) وقد تقدمت مجموعة من الباحثين من اللجنة العلمية المشكلة لهذا اللقاء بتقديم اوراقها ومناقشتها وسط حضور حافل من (14) دولة عربية حضر ممثلوها على مستويات مختلفة من التخصصات والعناية بهذه الموضوعات ..

وكانت كلمة مدير عام الدرك الفريق الركن توفيق الطوالبة عن «تأثير الاعلام والجمهور على اتخاذ القائد للقرار» قد تميزت بواقعيتها واستفادتها من المعطيات الميدانية لما كان للاوراق المقدمة من خبرات العاملين في مجال الامن وميادينه أهمية ملموسة في مساعدة الاعلاميين لتقريب تصوراتهم..

كان هناك اتجاهات من أوساط مشاركة ترى ضرورة انشاء وسائل اعلام خاصة بالامن والتوسع فيها وفرز اعلام أمني موجه للجمهور وهذا اتجاه وان بدا مغرياً لدى من يدعو اليه الا أنني أرى أن الوسائل المدنية والعامة للاعلام في الدولة تستطيع أن توصل الرسائل الاعلامية وحتى ذات المضمون الامني بشكل أفضل وأفعل من تلك التي تمتلكها المؤسسات الامنية لاسباب لا مجال هنا لمناقشتها خاصة بعد أن انتهت مرحلة (اعلام الرصاصة) أو الاعلام ذو الرسائل المباشرة نتاج تعقّد المجتمعات وزيادة حجم المعوقات متعددة الانواع في وجه الرسالة الاعلامية ..

كان للحضور السعودي والخليجي في اللقاء أثر ملموس وكان للمشاركين الذين استمعت للكثير منهم محصلة جيدة مما جرى طرحه وتناوله ..وكان وفد فلسطيني من الضباط المعنيين قد شارك بفاعلية في طرح الأسئلة والمداخلات وتقديم تجربته في التعامل مع وسائل الاعلام وبخاصة بعض الفضائيات العربية التي جرى نقدها واتهامها بالانحياز وتقديم رسائل مغايرة ظلت تؤثر على المضمون الأمني وتعمد الى الاشاعة وترويج اخبار ليست واقعية وتحليلات لا تستند الى معطيات حقيقية..

في المحصلة فإن الأوراق التي قدمها الباحثون حظيت بالاهتمام وغطت مساحات كبيرة من الموضوعات المستهدفة بالبحث حيث يأتي لقاء عمان الذي رعته جامعة نايف التي تاسست منذ عام 1980 غنياً ومميزاً وشكل اضافة لما سبقه وأسس لما يليه من جهود تصب في هذا المجال ..

ولعل الواقع العربي الان في ظل معطيات التغيير والاصلاح والربيع العربي وما يعصف بالمنطقة من تأثيرات ويواجهها من تحديات يدفع باتجاه تعزيز البحث في موضوعات الأمن كوسائل وأفكار وحتى خطط وعمليات واختيار المناسب من السلوك الامني في التعامل مع الواقع المستجد وتحدياته وما اختيار الاردن لاسلوب الأمن الناعم الذي ذاع مصطلحه أخيراً وجرى تناول مظاهره بالتحليل وحتى النقد الا وجه من وجوه اختيار هذا النوع من السلوك الامني مقابل انواع اخرى فقد بدا أن مساهمة رجال الامن في حماية المسيرات والتظاهرات وحتى تقديم الماء والعصير للمتظاهرين ظاهرة جرى نقاشها وجدواها وسياقها الموضوعي وقيمتها العملية..