آخر الأخبار
  *مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرتي الغويري والشحاحدة   الأردن يدين اعتداءات المستوطنين في الضفة ويحذر من تفجر الأوضاع   الأشغال: انخفاض البلاغات خلال المنخفض الأخير يعكس فاعلية خطة الطوارئ   الأردن يعزي قطر وتركيا باستشهاد 6 أشخاص إثر سقوط طائرة مروحية   ملاحة الأردن: ميناء العقبة يعمل بكفاءة ولم يتأثر بالأوضاع الإقليمية   بلدية سويمه تتعامل مع انهيار صخري على طريق البحر الميت   أجواء باردة في اغلب مناطق المملكة اليوم   الأمطار تنعش قاع الأزرق وتدعم موائل الطيور المهاجرة   إدارة مستشفيات البشير تعايد كوادرها ومرضاها في عيد الفطر   محمية العقبة البحرية تحذر من السباحة أو النزول إلى البحر في ظل ارتفاع الأمواج   الصبيحي: الاستثمارات غير الأخلاقية تتناقض مع فلسفة صناديق الضمان   وزير الصحة يرد على الشرفات: نعمل على تغيير الوصف   السياحة تحذر مشتركي "أردننا جنة"   النشامى يختتمون تدريباتهم في عمان قبل المغادرة إلى تركيا   595 زائرا للبترا خلال أول أيام عيد الفطر   الخرابشة يؤكد أهمية الحفاظ على الجاهزية لضمان استمرار التزويد الكهربائي   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تنفذان فعالية تجمع بين عيد الفطر ويوم الأم في غزة   "الإدارة المحلية": غرف العمليات تتابع الحالة الجوية على مدار الساعة   إصابتان بتدهور ضاغطة نفايات في الأغوار الشمالية   عشائر المواجدة والرقب والدويكات: سرعة تنفيذ حكم الاعدام في مدة اقصاها شهر

امانه الاستخلاف وثقل العهده

{clean_title}
يا حامل أمانة الإستخلاف ، نعلم ثقل العهدة ودقتها وحساسيتها . ونثق أنك تعلم ، أن هناك عَتَباً صامِتاً ، أتٍ من وجعٍ عميقٍ ، أتعبَ حرائرَ وأحرارَ أهلك . فلا تُخيِّبْ رجاءهم .
قبل أن أكتب ، إستوقفتني حكايةٌ مِنْ أجملِ ما قرأت . رأيتُ أن أقصها عليك مُشذَّبَةً مُهذَّبة . لأني أعلم ضيقَ وقتك . متمنيا أن تكون مغازيها ومعانيها ذات فائدة :
يقال يا سيدي : أن واحدا من رعيةِ إمارةٍ ، في مكانٍ ما من الشرق الأوسط ، أراد أن يبيعَ خروفا له . فركبَ حِماره ، بعد أن ربط الخروف بذيلِ الحمار، حتى لا يضيع . بعد أن علَّقَ جرسا برقبة الخروف . ظنا منه أن صوت الجرسِ يطمئنه على خروفه .وإتجه موكب الرجل إلى سوق الحلال .
عصبة من أخبث اللصوص ، طانوا يتربصون بالرجل وبخروفه . يتابعون أولا بأول تحوطاته ، وتحركات موكبه .
والرجل مُطمئنٌ مُنتشٍ برنين الجرس ، تسلل أحد عصبة اللصوص ، ونقل الجرس من رقبة الخروف إلى ذيل الحمار. ثم فك الخروف وسرقه . إستمر موكب الرجل سائرا . فصوت الجرس يُطَمْئِنُه . ويُفْرِحُ الحمارَ الذي أكثر من هزِّ ذنبه طربا .
بعد مسافةٍ ، إلتقى راكبُ الحمارِ بِلِصٍّ آخر. بادر الرجل قائلا : ويحك يا رجل ، أهناك عاقلٌ يربط جرساً بذيلِ حماره ؟ فأجاب الرجل : ويحكَ أنت . ألا ترى أن الجرسُ مربوطٌ برقبةِ الخروف . ضحك اللص مستهزءا وهو يقول : عن أي خروفٍ تحكي يا طيِّبْ ؟! ساعتها أدار الرجل رأسه بإتجاه خروفه ، فلم يجده بالطبع . فتأوهَ محزونا وقال : يا لسوء حظي ، لقد سُرِقْتُ .
نصحه اللص بترك الحمار لدية ، والإسراع في البحث عن خروفه في مزارع المنطقه . بَحْبَشَ ونَبَّشَ وفَتَّشَ في كل مكان . فلم يجد الخروف فعاد . بعد أن سرق اللص المؤتمن الحمار وهرب . ندب الرجلُ حظَّه العاثر . وتابع مشواره مَشيا .
بعدها ، إلتقى جماعة تحيط ببئر ماء . إستسقاهم فأسقوه . ومن ثم سألوه عما أتى به إلى المنطقة . فحكى لهم حكايته مع سارِقَيْ الخروفِ والحمار . قهقهوا وهم يسألوه إن كان يتقن السباحة . أكد الرجل إتقانه لها . فقالوا له مبتسمين : لقد أرسلك القدر لنا مرشدا ومنقذا . فقد أوقعنا في هذا البئر صُرَّةً فيها ذهبٌ وفير . ولا نعرف السباحة لنخرجها منه . إن أخرجتها لنا ، كافئناك بمالٍ كثير .يكفيك لشراء أكثر من خروفٍ وحمار.
صدقهم أخونا الطيب . ودون أن يكذب خبرا ، خلع ثيابه وغطس في مياة البئر . لم يجد شيئا بالطبع فخرج . ليكتشف أن ملابسه قد سُرِقَتْ هي الأخرى . وأن هؤلاء اللصوص من أولئك اللصوص .
يا رزاز – بكل إحترام وحب ومع حفظ كل الألقاب : تَرى والله ، بعدَ بِيرِ المَيْ ، ما عاد عِنَّا أشياء كثيره تانخسرها . عِنَّا أمل فيك . فلا تُخَيِّبْ رجاء النشميات والنشامى من أهلك . شِدْ حيلَكْ . كُنْ على قدْرِ تحديات الأمانة ، لِتَكُنْ على قدْرِ توقعات الشرفاء .
والأهم ، كن مستعدا ، سيمتحنك بموضوعية ناسُك . فلا تدع الوقت المناسب يتبخر . ترى والله عصبة لصوص الخرفان ، بِكَ وبِنا وبالوطن متربصين بخبث .