آخر الأخبار
  مجلس الوزراء العرب: عمّان عاصمة للبيئة العربية   سياسي عُماني عن حادثة طائرة فلاي دبي : سيناريو هزلي وهندسة استخبارية مرتبكة   الاحصاءات: استمارة التعداد السكاني لا تسأل عن الدخل او الملكيات   حاملة الطائرات الأمريكية "ثيودور روزفلت" تتجه إلى الشرق الأوسط   تأشيرة المغرب للأردنيين مجانًا .. السفارة المغربية في عمّان تكشف آلية التقديم وتحذر من مكاتب التأشيرات   التربية تدعو المرشحين لبعثات أبناء المعلمين لاستكمال إجراءات الابتعاث .. رابط   الإحصاءات: بيانات التعداد لا ترتبط بدخل الأردنيين أو وضع إقامة غير الأردنيين   صندوق الائتمان العسكري يطلق الموظف الرقمي عون لتعزيز التواصل الإلكتروني   رعد هارون يعلن استقالته من رئاسة الاتحاد الأردني للمبارزة   زياد عشيش يواجه الكازاخي صابيرخان بحثا عن ذهبية تاريخية في آسياد ناغويا   "الخيرية الهاشمية" تواصل توزيع الخبز على الأسر في مخيمات النزوح بغزة   إغلاقات وتحويلات مرورية في شارع الاستقلال بدءا من الليلة   178 ألف مكلف على «الفوترة الوطني» .. و321 مليون فاتورة خلال العام الحالي   موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء)   خبراء: ترامب لن يفوز بنوبل للسلام هذا العام   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة سلامة الحجايا   منح 500,000 دولار أمريكي لـ 5 منظمات مجتمع المدني في العقبة ووادي رم   الحكومة: التعداد السكاني يعزز الصورة الإيجابية والحضارية عن وطننا   جورجيا ترحّل أردنيين وتمنع دخولهم مجددا ضمن قائمة من 84 أجنبيا   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY

امانه الاستخلاف وثقل العهده

Thursday
{clean_title}
يا حامل أمانة الإستخلاف ، نعلم ثقل العهدة ودقتها وحساسيتها . ونثق أنك تعلم ، أن هناك عَتَباً صامِتاً ، أتٍ من وجعٍ عميقٍ ، أتعبَ حرائرَ وأحرارَ أهلك . فلا تُخيِّبْ رجاءهم .
قبل أن أكتب ، إستوقفتني حكايةٌ مِنْ أجملِ ما قرأت . رأيتُ أن أقصها عليك مُشذَّبَةً مُهذَّبة . لأني أعلم ضيقَ وقتك . متمنيا أن تكون مغازيها ومعانيها ذات فائدة :
يقال يا سيدي : أن واحدا من رعيةِ إمارةٍ ، في مكانٍ ما من الشرق الأوسط ، أراد أن يبيعَ خروفا له . فركبَ حِماره ، بعد أن ربط الخروف بذيلِ الحمار، حتى لا يضيع . بعد أن علَّقَ جرسا برقبة الخروف . ظنا منه أن صوت الجرسِ يطمئنه على خروفه .وإتجه موكب الرجل إلى سوق الحلال .
عصبة من أخبث اللصوص ، طانوا يتربصون بالرجل وبخروفه . يتابعون أولا بأول تحوطاته ، وتحركات موكبه .
والرجل مُطمئنٌ مُنتشٍ برنين الجرس ، تسلل أحد عصبة اللصوص ، ونقل الجرس من رقبة الخروف إلى ذيل الحمار. ثم فك الخروف وسرقه . إستمر موكب الرجل سائرا . فصوت الجرس يُطَمْئِنُه . ويُفْرِحُ الحمارَ الذي أكثر من هزِّ ذنبه طربا .
بعد مسافةٍ ، إلتقى راكبُ الحمارِ بِلِصٍّ آخر. بادر الرجل قائلا : ويحك يا رجل ، أهناك عاقلٌ يربط جرساً بذيلِ حماره ؟ فأجاب الرجل : ويحكَ أنت . ألا ترى أن الجرسُ مربوطٌ برقبةِ الخروف . ضحك اللص مستهزءا وهو يقول : عن أي خروفٍ تحكي يا طيِّبْ ؟! ساعتها أدار الرجل رأسه بإتجاه خروفه ، فلم يجده بالطبع . فتأوهَ محزونا وقال : يا لسوء حظي ، لقد سُرِقْتُ .
نصحه اللص بترك الحمار لدية ، والإسراع في البحث عن خروفه في مزارع المنطقه . بَحْبَشَ ونَبَّشَ وفَتَّشَ في كل مكان . فلم يجد الخروف فعاد . بعد أن سرق اللص المؤتمن الحمار وهرب . ندب الرجلُ حظَّه العاثر . وتابع مشواره مَشيا .
بعدها ، إلتقى جماعة تحيط ببئر ماء . إستسقاهم فأسقوه . ومن ثم سألوه عما أتى به إلى المنطقة . فحكى لهم حكايته مع سارِقَيْ الخروفِ والحمار . قهقهوا وهم يسألوه إن كان يتقن السباحة . أكد الرجل إتقانه لها . فقالوا له مبتسمين : لقد أرسلك القدر لنا مرشدا ومنقذا . فقد أوقعنا في هذا البئر صُرَّةً فيها ذهبٌ وفير . ولا نعرف السباحة لنخرجها منه . إن أخرجتها لنا ، كافئناك بمالٍ كثير .يكفيك لشراء أكثر من خروفٍ وحمار.
صدقهم أخونا الطيب . ودون أن يكذب خبرا ، خلع ثيابه وغطس في مياة البئر . لم يجد شيئا بالطبع فخرج . ليكتشف أن ملابسه قد سُرِقَتْ هي الأخرى . وأن هؤلاء اللصوص من أولئك اللصوص .
يا رزاز – بكل إحترام وحب ومع حفظ كل الألقاب : تَرى والله ، بعدَ بِيرِ المَيْ ، ما عاد عِنَّا أشياء كثيره تانخسرها . عِنَّا أمل فيك . فلا تُخَيِّبْ رجاء النشميات والنشامى من أهلك . شِدْ حيلَكْ . كُنْ على قدْرِ تحديات الأمانة ، لِتَكُنْ على قدْرِ توقعات الشرفاء .
والأهم ، كن مستعدا ، سيمتحنك بموضوعية ناسُك . فلا تدع الوقت المناسب يتبخر . ترى والله عصبة لصوص الخرفان ، بِكَ وبِنا وبالوطن متربصين بخبث .