آخر الأخبار
  أورنج الأردن ترعى مؤتمر قيادي رائدلدعم وتعزيز بيئات العمل المستدامة   ارتفاع أسعار الذهب محليا   وحدة الطائرات العمودية الأردنية الكونغو/2 تغادر إلى أرض المهمة   مسح حكومي: 97.4% من الأسر أو أحد أفرادها لم يستخدموا "محطات المستقبل"   الأردنيون يحيون الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   ولي العهد في الوفاء والبيعة: رحم الله القائد الحكيم وأطال بعمر أنبل الرجال   السبت .. انخفاض طفيف على الحرارة وطقس لطيف   " بعد اكتشاف حشرات في المطبخ" .. اغلاق مطعم شهير يقدم وجبات المنسف في وسط البلد   توضيح صادر عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة   "مع اقتراب شهر رمضان" .. أسعار الدجاج تحلق في الأسواق الأردنية   الغذاء والدواء: المقاصف المحالة للقضاء من مدارس خاصة دون تسجيل حالات تسمم   "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية   انخفاض على درجات الحرارة وأجواء متقلبة خلال الأيام المقبلة   القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي

امانه الاستخلاف وثقل العهده

{clean_title}
يا حامل أمانة الإستخلاف ، نعلم ثقل العهدة ودقتها وحساسيتها . ونثق أنك تعلم ، أن هناك عَتَباً صامِتاً ، أتٍ من وجعٍ عميقٍ ، أتعبَ حرائرَ وأحرارَ أهلك . فلا تُخيِّبْ رجاءهم .
قبل أن أكتب ، إستوقفتني حكايةٌ مِنْ أجملِ ما قرأت . رأيتُ أن أقصها عليك مُشذَّبَةً مُهذَّبة . لأني أعلم ضيقَ وقتك . متمنيا أن تكون مغازيها ومعانيها ذات فائدة :
يقال يا سيدي : أن واحدا من رعيةِ إمارةٍ ، في مكانٍ ما من الشرق الأوسط ، أراد أن يبيعَ خروفا له . فركبَ حِماره ، بعد أن ربط الخروف بذيلِ الحمار، حتى لا يضيع . بعد أن علَّقَ جرسا برقبة الخروف . ظنا منه أن صوت الجرسِ يطمئنه على خروفه .وإتجه موكب الرجل إلى سوق الحلال .
عصبة من أخبث اللصوص ، طانوا يتربصون بالرجل وبخروفه . يتابعون أولا بأول تحوطاته ، وتحركات موكبه .
والرجل مُطمئنٌ مُنتشٍ برنين الجرس ، تسلل أحد عصبة اللصوص ، ونقل الجرس من رقبة الخروف إلى ذيل الحمار. ثم فك الخروف وسرقه . إستمر موكب الرجل سائرا . فصوت الجرس يُطَمْئِنُه . ويُفْرِحُ الحمارَ الذي أكثر من هزِّ ذنبه طربا .
بعد مسافةٍ ، إلتقى راكبُ الحمارِ بِلِصٍّ آخر. بادر الرجل قائلا : ويحك يا رجل ، أهناك عاقلٌ يربط جرساً بذيلِ حماره ؟ فأجاب الرجل : ويحكَ أنت . ألا ترى أن الجرسُ مربوطٌ برقبةِ الخروف . ضحك اللص مستهزءا وهو يقول : عن أي خروفٍ تحكي يا طيِّبْ ؟! ساعتها أدار الرجل رأسه بإتجاه خروفه ، فلم يجده بالطبع . فتأوهَ محزونا وقال : يا لسوء حظي ، لقد سُرِقْتُ .
نصحه اللص بترك الحمار لدية ، والإسراع في البحث عن خروفه في مزارع المنطقه . بَحْبَشَ ونَبَّشَ وفَتَّشَ في كل مكان . فلم يجد الخروف فعاد . بعد أن سرق اللص المؤتمن الحمار وهرب . ندب الرجلُ حظَّه العاثر . وتابع مشواره مَشيا .
بعدها ، إلتقى جماعة تحيط ببئر ماء . إستسقاهم فأسقوه . ومن ثم سألوه عما أتى به إلى المنطقة . فحكى لهم حكايته مع سارِقَيْ الخروفِ والحمار . قهقهوا وهم يسألوه إن كان يتقن السباحة . أكد الرجل إتقانه لها . فقالوا له مبتسمين : لقد أرسلك القدر لنا مرشدا ومنقذا . فقد أوقعنا في هذا البئر صُرَّةً فيها ذهبٌ وفير . ولا نعرف السباحة لنخرجها منه . إن أخرجتها لنا ، كافئناك بمالٍ كثير .يكفيك لشراء أكثر من خروفٍ وحمار.
صدقهم أخونا الطيب . ودون أن يكذب خبرا ، خلع ثيابه وغطس في مياة البئر . لم يجد شيئا بالطبع فخرج . ليكتشف أن ملابسه قد سُرِقَتْ هي الأخرى . وأن هؤلاء اللصوص من أولئك اللصوص .
يا رزاز – بكل إحترام وحب ومع حفظ كل الألقاب : تَرى والله ، بعدَ بِيرِ المَيْ ، ما عاد عِنَّا أشياء كثيره تانخسرها . عِنَّا أمل فيك . فلا تُخَيِّبْ رجاء النشميات والنشامى من أهلك . شِدْ حيلَكْ . كُنْ على قدْرِ تحديات الأمانة ، لِتَكُنْ على قدْرِ توقعات الشرفاء .
والأهم ، كن مستعدا ، سيمتحنك بموضوعية ناسُك . فلا تدع الوقت المناسب يتبخر . ترى والله عصبة لصوص الخرفان ، بِكَ وبِنا وبالوطن متربصين بخبث .