آخر الأخبار
  وزير الأوقاف من الكرك: من يقول بعدم الترحم على المسيحيين متطرف   وقفة شموع وصلاة أمام كنيسة قلب يسوع الأقدس في تلاع العلي تضامنا مع ضحايا حادثة الكرك   منخفض جوي واسع يؤثر على دول عربية وأوروبية .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية وسيول محتملة منتصف الأسبوع   مصابان في هجوم كنيسة حمود يرويان لحظات الرعب: ظننا الصوت انفجارًا قبل أن ينهمر الرصاص   بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي يتابع الأوضاع الصحية لمصابي الاعتداء الإرهابي بالكرك   تضامناً مع مصابي الحمود .. قرار صادر عن عشيرة الحوت - العيسى   هذا ما كتبه محترف الفيصلي كلاوديو مارادونا حول شهداء الحمود في الكرك   الملك يتلقى اتصالات من رؤساء وقادة دول للتعزية بشهداء الكرك   خوري: لا تحوّلوا الجريمة إلى قضية دينية!   البطيخي عضواً في مجلس إدارة "فيم بنك" العالمي   سيؤول بطلًا للدوري الكوري الجنوبي .. ويزن العرب يدخل التاريخ   لا موعد محددا لتشييع ضحايا هجوم كنيسة حمود   إكراما لشهداء الكرك .. قبيلة العدوان تعفو عن المتسبب بوفاة طالب الطب عون   اضطرابات جوية وأمطار غزيرة متوقعة في الأردن بدءًا من الثلاثاء وتحذيرات من السيول   رئيس هيئة الأركان المشتركة يعود مصابي حادثة الكرك   الملك يوجه الأجهزة المعنية بالرد بحزم والضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه العبث بوحدة الأردنيين   ارتفاع عدد شهداء الهجوم الإرهابي في الكرك إلى 9   الحسنات: العمل الإجرامي الذي وقع في الكرك مدان ومحرّم شرعاً   مبيضين: التنظيمات الإرهابية لا تستهدف مكونا دينيا بل تسعى لضرب الدولة   أمين عام الافتاء: استهداف الكنيسة لا يرضي إلا أعداء الأردن

امانه الاستخلاف وثقل العهده

Saturday
{clean_title}
يا حامل أمانة الإستخلاف ، نعلم ثقل العهدة ودقتها وحساسيتها . ونثق أنك تعلم ، أن هناك عَتَباً صامِتاً ، أتٍ من وجعٍ عميقٍ ، أتعبَ حرائرَ وأحرارَ أهلك . فلا تُخيِّبْ رجاءهم .
قبل أن أكتب ، إستوقفتني حكايةٌ مِنْ أجملِ ما قرأت . رأيتُ أن أقصها عليك مُشذَّبَةً مُهذَّبة . لأني أعلم ضيقَ وقتك . متمنيا أن تكون مغازيها ومعانيها ذات فائدة :
يقال يا سيدي : أن واحدا من رعيةِ إمارةٍ ، في مكانٍ ما من الشرق الأوسط ، أراد أن يبيعَ خروفا له . فركبَ حِماره ، بعد أن ربط الخروف بذيلِ الحمار، حتى لا يضيع . بعد أن علَّقَ جرسا برقبة الخروف . ظنا منه أن صوت الجرسِ يطمئنه على خروفه .وإتجه موكب الرجل إلى سوق الحلال .
عصبة من أخبث اللصوص ، طانوا يتربصون بالرجل وبخروفه . يتابعون أولا بأول تحوطاته ، وتحركات موكبه .
والرجل مُطمئنٌ مُنتشٍ برنين الجرس ، تسلل أحد عصبة اللصوص ، ونقل الجرس من رقبة الخروف إلى ذيل الحمار. ثم فك الخروف وسرقه . إستمر موكب الرجل سائرا . فصوت الجرس يُطَمْئِنُه . ويُفْرِحُ الحمارَ الذي أكثر من هزِّ ذنبه طربا .
بعد مسافةٍ ، إلتقى راكبُ الحمارِ بِلِصٍّ آخر. بادر الرجل قائلا : ويحك يا رجل ، أهناك عاقلٌ يربط جرساً بذيلِ حماره ؟ فأجاب الرجل : ويحكَ أنت . ألا ترى أن الجرسُ مربوطٌ برقبةِ الخروف . ضحك اللص مستهزءا وهو يقول : عن أي خروفٍ تحكي يا طيِّبْ ؟! ساعتها أدار الرجل رأسه بإتجاه خروفه ، فلم يجده بالطبع . فتأوهَ محزونا وقال : يا لسوء حظي ، لقد سُرِقْتُ .
نصحه اللص بترك الحمار لدية ، والإسراع في البحث عن خروفه في مزارع المنطقه . بَحْبَشَ ونَبَّشَ وفَتَّشَ في كل مكان . فلم يجد الخروف فعاد . بعد أن سرق اللص المؤتمن الحمار وهرب . ندب الرجلُ حظَّه العاثر . وتابع مشواره مَشيا .
بعدها ، إلتقى جماعة تحيط ببئر ماء . إستسقاهم فأسقوه . ومن ثم سألوه عما أتى به إلى المنطقة . فحكى لهم حكايته مع سارِقَيْ الخروفِ والحمار . قهقهوا وهم يسألوه إن كان يتقن السباحة . أكد الرجل إتقانه لها . فقالوا له مبتسمين : لقد أرسلك القدر لنا مرشدا ومنقذا . فقد أوقعنا في هذا البئر صُرَّةً فيها ذهبٌ وفير . ولا نعرف السباحة لنخرجها منه . إن أخرجتها لنا ، كافئناك بمالٍ كثير .يكفيك لشراء أكثر من خروفٍ وحمار.
صدقهم أخونا الطيب . ودون أن يكذب خبرا ، خلع ثيابه وغطس في مياة البئر . لم يجد شيئا بالطبع فخرج . ليكتشف أن ملابسه قد سُرِقَتْ هي الأخرى . وأن هؤلاء اللصوص من أولئك اللصوص .
يا رزاز – بكل إحترام وحب ومع حفظ كل الألقاب : تَرى والله ، بعدَ بِيرِ المَيْ ، ما عاد عِنَّا أشياء كثيره تانخسرها . عِنَّا أمل فيك . فلا تُخَيِّبْ رجاء النشميات والنشامى من أهلك . شِدْ حيلَكْ . كُنْ على قدْرِ تحديات الأمانة ، لِتَكُنْ على قدْرِ توقعات الشرفاء .
والأهم ، كن مستعدا ، سيمتحنك بموضوعية ناسُك . فلا تدع الوقت المناسب يتبخر . ترى والله عصبة لصوص الخرفان ، بِكَ وبِنا وبالوطن متربصين بخبث .