آخر الأخبار
  الجيش: منح دراسية للبكالوريوس في الأكاديميات العسكرية الأمريكية   وزارة الاقتصاد الرقمي توضح حول استخدام تطبيق "سند" والدخول الموحد باستخدامه إلى المواقع الحكومية الإلكترونية   بعد زيارته لموقع عمّاد السيد المسيح عليه السلام (المغطس) .. إيعاز صادر عن ولي العهد   إرادة ملكية بقبول استقالة العسعس من مجلس الأعيان   وزيرا الداخلية وتطوير القطاع العام يتابعان تقييم الثقافة المؤسسية في وزارة الداخلية   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة مكلف خدمة العلم المراعية   وزارة التخطيط والتعاون الدولي وزين الأردن تفتتحان مركز اتصال جديد في الكرك   التعليم العالي: امتحان مصر لطلبة الطب لا ينتقص من قوة التوجيهي الأردني   وزير الداخلية ينقل مساعد محافظ المفرق مديراً لمكتبه   "الضمان" تطلق النسخة الجديدة والمطورة من التطبيق الهاتفي للأفراد   16 ألف شيك مرتجع في آب بقيمة 114.7 مليون دينار   1.35 مليار دينار قيمة حركات الدفع عبر إي فواتيركم في آب   الجيش يحبط 3 محاولات تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   النزاهة: توقيف موظفين احدهما من بلدية مأدبا والآخر في تشغيل الموانئ   ظواهر فلكية لافتة في أيلول .. وشتاء استثنائي بانتظار الأردنيين   فريق "إمكان الإسكان" يواصل أثره المجتمعي بترميم منزل بالتعاون مع تكية أم علي في مادبا   إصابة 9 طلاب بانقلاب حافلة خلال توجههم لمدرستهم في بني كنانة   حسان يوجه بالتوسع بمشروع النقل المدرسي ليشمل 3500 طالب جديد   مشوقة يستجوب الحكومة حول احتساب الهواء كاستهلاك للمياه   الكشف عن سبب تسرب غاز الأمونيا في العقبة

«القشّة» التي قصمت ظهر البعير

Monday
{clean_title}
يُحكى أن أعرابياً أراد السفر إلى أحد الأمصار، وكان لديه جمل قوي طالما تحمل أعباء الترحال مع صاحبه..

قبيل سفره، أخذ الرجل يضع أحمالاً ثقيلة على ظهر جمله، واحدة تلو الأخرى، حتّى بلغ الحِمل الثقيل على ظهر البعير المسكين محمله.

لم يتوقّف الرجل عند هذا الحد، بل زاد من الأمتعة والأحمال الثقيلة ما ينوء عن طاقة البعير الذي أخذ يصرخ متأوهاً محاولاً لفت انتباه صاحبه للورطة التي أوقعه فيها، عبثاً..

تجمهر الناس، والدهشة تعتريهم من صبر الجمل المسكين من الاحمال المكدّسة فوقه، ما لا يطيق على حمله جمال أربعة، وصاحبه يكابر أمامهم، متباهٍ بجمله الّذي فاض الكيل بخفيه وساقيه الراجفتين.

لم يكترث صاحبنا لرغاء بعيره المشهود بصبره، فأراد أن يضيف على أحماله حزمة أخيرة خفيفة من القشّ، وما أن وضعها على ظهره حتّى قصمته، وخرّت ساقاه، فانبطح على الأرض منهكاً صارخاً..

تلّك حكاية شعبية قديمة، انبثق عنها مثل شعبي شهير لاحقاً يقول: القشّة التي قصمت ظهر البعير.

والحقيقة، ان القشّة لم تكنّ سبباً في قصم ظهر البعير أبداً، بل كانت هناك أحمال سابقة كلّ واحدة أثقل من أختها، فوق ظهر البعير الّذي تحمّلها طوال عمره، الى ان بلغ حدّ صبره وذروة تحمّله، ولم يعد يستوعب قشّة اضافية واحدة.

قانون ضريبة الدخل، لم يكن هو الآخر السبب الأوحد في خروج الناس عن طورهم ساخطين غاضبين إلى الشوارع خلال الأيام الماضية، فقد سبق خروجهم تراكمات عديدة: من رفع متوال للأسعار والضرائب طال جميع مسلتزمات حياتهم واستنزف جيوبهم وأعصابهم.. قوانين مكممة، فساد لم يروا أصحابه خلف القضبان، برلمان مغيب عن همومهم، وحكومة وضعتهم تحت ضغوط تنوء عنها الجبال..

سوء إدارة لموارد البلاد والعباد، بنوك تغولت على المواطنين، توريث مناصب، عطاءات لعيون رجالات البزنس، تنفيعات لأصحاب وأقارب، مساواة ليس في قواميسها فقراء ومستضعفون، عدالة لا تطال متنفّذين، جوع، فقر، بطالة، مخدّرات، محسوبيات، وخوّف على الأبناء ومستقبلهم..

قانون ضريبة، كان بمثابة القشّة.. القشة التي قصمت صبر المواطنين، وأطاحت بحكومة الملقي التي لم تلتقط أنين الناس وأوجاعهم.