آخر الأخبار
  زين تهنئ الملك وولي العهد والأسرة الأردنية بعيد الأضحى المبارك   المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل خمسة أشخاص على إحدى واجهاتها الحدودية   رئيس الوزراء يهنئ الأردنيين بعيد الأضحى   الملك مهنئًا بعيد الأضحى: ندعو الله أن يحفظ وطننا الحبيب وأهله   الملك يبحث مع العاهل البحريني تطورات المنطقة وتثبيث وقف إطلاق النار   الحجاج ينفرون من عرفات إلى مزدلفة   الإحصاء السعودية: أكثر من 1.7 مليون إجمالي عدد الحجاج لهذا العام   وزارة البيئة توبخ الأردنيين: استحوا بدها ذوق   العواد: إقبال جيد ومتزايد على شراء الحلويات استعدادًا للعيد   المواقع المعتمدة لبيع وذبح الأضاحي في عمّان (أسماء)   شركة البوتاس العربية تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك   رئيس مربي المواشي: الأضاحي البلدية أرخص من المستورد وتوقعات بتراجع أسعارها بالعيد   نصار: توجيه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى في كأس العالم   أكثر من 50 فعالية وفقرة فنية بالمواقع السياحية خلال العيد   انخفاض أسعار الذهب محليًا إلى 92.1 دينار   الجيش يضبط شخصا حاول التسلل عبر الحدود الشمالية   السعودية: اكتمال تصعيد جميع الحجاج إلى مشعر عرفات   الحذيفي في خطبة عرفة: الحج عبادة لا ساحة للشعارات السياسية   مجموعة الحوراني الاستثمارية تهنىء بعيد الاضحى المبارك   عمان الأهلية تهنىء بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك

«القشّة» التي قصمت ظهر البعير

Wednesday
{clean_title}
يُحكى أن أعرابياً أراد السفر إلى أحد الأمصار، وكان لديه جمل قوي طالما تحمل أعباء الترحال مع صاحبه..

قبيل سفره، أخذ الرجل يضع أحمالاً ثقيلة على ظهر جمله، واحدة تلو الأخرى، حتّى بلغ الحِمل الثقيل على ظهر البعير المسكين محمله.

لم يتوقّف الرجل عند هذا الحد، بل زاد من الأمتعة والأحمال الثقيلة ما ينوء عن طاقة البعير الذي أخذ يصرخ متأوهاً محاولاً لفت انتباه صاحبه للورطة التي أوقعه فيها، عبثاً..

تجمهر الناس، والدهشة تعتريهم من صبر الجمل المسكين من الاحمال المكدّسة فوقه، ما لا يطيق على حمله جمال أربعة، وصاحبه يكابر أمامهم، متباهٍ بجمله الّذي فاض الكيل بخفيه وساقيه الراجفتين.

لم يكترث صاحبنا لرغاء بعيره المشهود بصبره، فأراد أن يضيف على أحماله حزمة أخيرة خفيفة من القشّ، وما أن وضعها على ظهره حتّى قصمته، وخرّت ساقاه، فانبطح على الأرض منهكاً صارخاً..

تلّك حكاية شعبية قديمة، انبثق عنها مثل شعبي شهير لاحقاً يقول: القشّة التي قصمت ظهر البعير.

والحقيقة، ان القشّة لم تكنّ سبباً في قصم ظهر البعير أبداً، بل كانت هناك أحمال سابقة كلّ واحدة أثقل من أختها، فوق ظهر البعير الّذي تحمّلها طوال عمره، الى ان بلغ حدّ صبره وذروة تحمّله، ولم يعد يستوعب قشّة اضافية واحدة.

قانون ضريبة الدخل، لم يكن هو الآخر السبب الأوحد في خروج الناس عن طورهم ساخطين غاضبين إلى الشوارع خلال الأيام الماضية، فقد سبق خروجهم تراكمات عديدة: من رفع متوال للأسعار والضرائب طال جميع مسلتزمات حياتهم واستنزف جيوبهم وأعصابهم.. قوانين مكممة، فساد لم يروا أصحابه خلف القضبان، برلمان مغيب عن همومهم، وحكومة وضعتهم تحت ضغوط تنوء عنها الجبال..

سوء إدارة لموارد البلاد والعباد، بنوك تغولت على المواطنين، توريث مناصب، عطاءات لعيون رجالات البزنس، تنفيعات لأصحاب وأقارب، مساواة ليس في قواميسها فقراء ومستضعفون، عدالة لا تطال متنفّذين، جوع، فقر، بطالة، مخدّرات، محسوبيات، وخوّف على الأبناء ومستقبلهم..

قانون ضريبة، كان بمثابة القشّة.. القشة التي قصمت صبر المواطنين، وأطاحت بحكومة الملقي التي لم تلتقط أنين الناس وأوجاعهم.