آخر الأخبار
  المدير العام للضريبة: لأول مرة صرف الرديات الضريبية في نفس سنة تقديم الإقرار   الحكومة توضح حول آلية اختيار رؤساء البلديات   "البريد الأردني" يحذر المواطنين من هذه الرسائل   مندوباً عن ولي العهد .. الحنيطي يكرم آمر مركز تدريب مكلفي خدمة العلم   تفاصيل القرارات الحكومية التي اُتخذت في محافظة اربد   هل يوجد نفط مخفي في الاردن؟ الدكتور ماهر حجازين يجيب ..   توضيح حكومي حول إرتفاع اسعار الزيوت في الاردن   البنك الأهلي الأردني يُطلق كتاب "مسكوكات مدينة مادبا" إهداءً لبلدية مادبا الكبرى   ولي العهد يتفقد سير العملية التعليمية في مجمع مدارس العقبة   حسّان من إربد: ملتزمون بتنفيذ جميع البرامج والمشاريع المقرة سابقا   الحكومة: مركز لعلاج السرطان في مستشفى الأميرة بسمة   حسان: ضخ 9 مليارات دولار في الاقتصاد الأردني العام المقبل   الإدارة المحلية: 17 موقعا لجمع الكلاب الضالة و500 عامل لإمساكها   مكافحة المخدرات تفكّك شبكة جرمية لترويج المخدرات مكونة من تسعة أشخاص في العاصمة، وتلقي القبض عليهم   الحكومة تجدد اعفاء شركات تسويق المحروقات من الرسم الموحد   مجلس الوزراء يقر إجراءات لتبسيط ترخيص المركبات   ضبط 60 ألف لتر ديزل مهرب و4 آلاف لتر مشروبات كحولية و4 آلاف كروز دخان   الجيش يبدأ إجراء الفحوصات الطبية للدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم   توقيف مشاركين باجتماع لجماعة الإخوان المحظورة في العقبة   بحنكة وذكاء الحوراني .. عمان الاهلية مرة أخرى في الصدارة أردنياً وفي المقدمة قارياً

الامن اولا

Sunday
{clean_title}
من يفكر ولو بنصف عقل يدرك تماما ان حقيقة عمق الأزمة الاقتصادية مختبئة ولا يعرفها الا القليلون وليست كما تظهر للناس وهي اعقد بكثير مما يعتقدون. سيتم مراجعة الضرائب وليس إلغاء مشروع القانون الجديد ولو كان هناك إمكانية او نية لإلغائه لتم ذلك منذ البداية وتجنب المخاطرة الأمنية المتصاعدة في هذه الأجواء الظلامية التي تختفي فيها ضمانات السلامة والاستقرار ،وهذه أصبحت حقيقة واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار .
صحيح ان الأجهزة الأمنية خلال الأيام الماضية صبرت صبر النبي أيوب على خروقات الاعتصامات والاحتجاجات وتحملت ببسالة إصابة أربع وستون من عناصرها وخسائر مالية بالملايين مقابل إصابة واحدة في صفوف المحتجين، وكانت على أعلى درجات الحذق والمهارة في التعامل الحضاري وضبط النفس ،لكن (مش كل مره تسلم الجرة)فوجود قوات مدججة أمام حشود منفعلة هو في الحقيقة بمثابة وقود بجانب نار تصبح فيه الأوضاع مرشحة لإشعال نيران الفتنة في أي لحظه ،خاصة مع توفر البيئة المناسبة للمندسين وتحرك حملة الأجندة الخارجية المعادية ومن تتقد نار الغيرة والحسد في أنفسهم .
ضبط النفس لا يعني ترك المشاغبين والمخربين ومظاهر الإخلال بالأمن بلا ملاحقة او عقاب كما أعلن مدير الأمن العام اللواء فاضل الحمود خلال المؤتمر الصحفي يوم أمس ،ولا بد انه تم تنظيم الضبوطات وإجراء كامل التحقيقات بحق من تم تحديد هويته منهم تمهيدا لتقديمهم للقضاء عند عودة الأوضاع إلى حالتها الطبيعية وسيعلم محركو الفتنة أي منقلب ينقلبون.
الاستغراق في التشدد والانهماك في الرفض لن يقربنا إلا إلى الفشل زلفى ،وعلينا قبل ان تصل أوضاعنا الداخلية إلى مراحل متناهية من التأزم تتطاير فيها فرص الحل ان نفكر بعقولنا بعيدا عن العواطف والانفعالات والمجاملات، والكف عن الهيزعيات والشعارات والمدائح والشتائم التي لن تزيد الأزمة إلا تصعيدا ،ويعي الأردنيون إن الفتنة لا قرار لها وقد أغرقت مجتمعات الجوار.
أمر جلالة الملك الحكومة الجديدة بمراجعة الضرائب ،وحرص على ملازمة الناس بارتياح ظاهر بعيدا عن القسوة والجفاء ،وهو يعرف أن الجرح عميق لكنه يطمئننا انه قريب الاندمال ،وقد زادنا بالأمس إيضاحا ولا يخامرنا اقل شك فيما تحدث عنه ونتلقاه بالثقة والقبول.
حاصل القول ان التهدئة خير وأبقى، والحوار الوطني هو الخيار الوحيد لتغيير النهج الذي يطالب به الشعب، فخزانة الدولة اليوم شبه خالية ،ولا يمكن الإنفاق منها الا بحساب دقيق وبأعلى درجات الرقابة والتقييد ،ولا تمتلك الحكومة الجديدة معجزة او تخترع حلول سحرية إلا إذا جاءنا من الخارج مدد.