آخر الأخبار
  وزارة الزراعة : لا حاجة لاستيراد زيت الزيتون في ظل وفرة الإنتاج   البنك الدولي: برنامج (أرضي) دعم 63 ألف مزارع   الصبيحي: 185 مليون دينار رواتب متقاعدي الضمان لشهر تشرين الأول وفجوة كبيرة بين الرواتب التقاعدية   الجمعة .. الأغوار بدرجات حرارة تتفوق على الخليج   وزارة التربية: 63 إلى 64 ألف طالب متوقع شمولهم بالمنح والقروض الجامعية   الخطيب: وزارة التربية متمسكة بتطوير نظام التوجيهي ومعالجة الثغرات وتوسيع خيارات الطلبة   تحذير مهم من وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية   "كان يردد دائمًا قيمة الإنسان بالأثر الذي يتركه بعد رحيله" .. رحيل الدكتور "محمود عباد" استشاري قلب الأطفال بعد معاناة مع المرض   التربية تحذر من الالتحاق بمدارس خارج الأردن غير معتمدة وتؤكد عدم معادلة شهاداتها   إياد سمارة يعلن عزمه خوض انتخابات غرفة تجارة الأردن ممثلاً لقطاع الصحة والأدوية ومستلزمات التجميل   إغلاق باب الترشح لانتخابات الغرف التجارية باستثناء الشونة الجنوبية   تعيين رئيس التشريع والرأي عضواً في ديوان تفسير القوانين   إرادتان ملكيتان بالسفيرين خير والمبيضين   حجازين يقود تحركات سياحية في إسطنبول لاستقطاب السوق التركي وفتح أسواق جديدة   لماذا لم تعدّل التربية مواعيد دوام الطلبة خلال الشتاء؟ .. مصدر يوضح   بيان أردني سوري: ضرورة وقف التوغّلات الإسرائيلية في الأراضي السورية   الملك يستقبل الشيباني ويؤكد دعم الأردن لسوريا في الحفاظ على أمنها   التربية تحدد مواعيد الدوام المدرسي .. 7:45 الطابور الصباحي   ضبط 6 اعتداءات جديدة على المياه في سحاب   البلبيسي: نرصد تطورات إيبولا مع تشديد الرقابة .. وإصابات كورونا محدودة

الامن اولا

Friday
{clean_title}
من يفكر ولو بنصف عقل يدرك تماما ان حقيقة عمق الأزمة الاقتصادية مختبئة ولا يعرفها الا القليلون وليست كما تظهر للناس وهي اعقد بكثير مما يعتقدون. سيتم مراجعة الضرائب وليس إلغاء مشروع القانون الجديد ولو كان هناك إمكانية او نية لإلغائه لتم ذلك منذ البداية وتجنب المخاطرة الأمنية المتصاعدة في هذه الأجواء الظلامية التي تختفي فيها ضمانات السلامة والاستقرار ،وهذه أصبحت حقيقة واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار .
صحيح ان الأجهزة الأمنية خلال الأيام الماضية صبرت صبر النبي أيوب على خروقات الاعتصامات والاحتجاجات وتحملت ببسالة إصابة أربع وستون من عناصرها وخسائر مالية بالملايين مقابل إصابة واحدة في صفوف المحتجين، وكانت على أعلى درجات الحذق والمهارة في التعامل الحضاري وضبط النفس ،لكن (مش كل مره تسلم الجرة)فوجود قوات مدججة أمام حشود منفعلة هو في الحقيقة بمثابة وقود بجانب نار تصبح فيه الأوضاع مرشحة لإشعال نيران الفتنة في أي لحظه ،خاصة مع توفر البيئة المناسبة للمندسين وتحرك حملة الأجندة الخارجية المعادية ومن تتقد نار الغيرة والحسد في أنفسهم .
ضبط النفس لا يعني ترك المشاغبين والمخربين ومظاهر الإخلال بالأمن بلا ملاحقة او عقاب كما أعلن مدير الأمن العام اللواء فاضل الحمود خلال المؤتمر الصحفي يوم أمس ،ولا بد انه تم تنظيم الضبوطات وإجراء كامل التحقيقات بحق من تم تحديد هويته منهم تمهيدا لتقديمهم للقضاء عند عودة الأوضاع إلى حالتها الطبيعية وسيعلم محركو الفتنة أي منقلب ينقلبون.
الاستغراق في التشدد والانهماك في الرفض لن يقربنا إلا إلى الفشل زلفى ،وعلينا قبل ان تصل أوضاعنا الداخلية إلى مراحل متناهية من التأزم تتطاير فيها فرص الحل ان نفكر بعقولنا بعيدا عن العواطف والانفعالات والمجاملات، والكف عن الهيزعيات والشعارات والمدائح والشتائم التي لن تزيد الأزمة إلا تصعيدا ،ويعي الأردنيون إن الفتنة لا قرار لها وقد أغرقت مجتمعات الجوار.
أمر جلالة الملك الحكومة الجديدة بمراجعة الضرائب ،وحرص على ملازمة الناس بارتياح ظاهر بعيدا عن القسوة والجفاء ،وهو يعرف أن الجرح عميق لكنه يطمئننا انه قريب الاندمال ،وقد زادنا بالأمس إيضاحا ولا يخامرنا اقل شك فيما تحدث عنه ونتلقاه بالثقة والقبول.
حاصل القول ان التهدئة خير وأبقى، والحوار الوطني هو الخيار الوحيد لتغيير النهج الذي يطالب به الشعب، فخزانة الدولة اليوم شبه خالية ،ولا يمكن الإنفاق منها الا بحساب دقيق وبأعلى درجات الرقابة والتقييد ،ولا تمتلك الحكومة الجديدة معجزة او تخترع حلول سحرية إلا إذا جاءنا من الخارج مدد.