آخر الأخبار
  شركة البوتاس العربية تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك   رئيس مربي المواشي: الأضاحي البلدية أرخص من المستورد وتوقعات بتراجع أسعارها بالعيد   نصار: توجيه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى في كأس العالم   أكثر من 50 فعالية وفقرة فنية بالمواقع السياحية خلال العيد   انخفاض أسعار الذهب محليًا إلى 92.1 دينار   الجيش يضبط شخصا حاول التسلل عبر الحدود الشمالية   السعودية: اكتمال تصعيد جميع الحجاج إلى مشعر عرفات   الحذيفي في خطبة عرفة: الحج عبادة لا ساحة للشعارات السياسية   مجموعة الحوراني الاستثمارية تهنىء بعيد الاضحى المبارك   عمان الأهلية تهنىء بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك   وزارة الأوقاف تعلن وفاة حاجة أردنية في مخيمات عرفات   الأمن يحقق بجريمتين مروّعتين: قتل صديقه وانتحر في سحاب وجثة مطعونة بالعقبة   الأمن يُحذِّر من إعاقة السير خلال العيد   العثور على جثّة تعرّضت للطعن في العقبة   إجراءات رقابية وبيئية مكثفة في الطفيلة خلال عطلة العيد   اربد الكبرى: إعفاء المواطنين من رسوم ذبح الأضاحي   الخرابشة: الأردن يمضي بثقة نحو مستقبل الطاقة والتعدين   القضاة: الأردن يمضي بثقة نحو اقتصاد أقوى وأكثر إنتاجاً وتنافسية   نصار: المونديال بداية مرحلة جديدة لكرة القدم الأردنية   ترامب: الاتفاق مع إيران إما أن يكون عظيماً أو لن يكون

الامن اولا

Tuesday
{clean_title}
من يفكر ولو بنصف عقل يدرك تماما ان حقيقة عمق الأزمة الاقتصادية مختبئة ولا يعرفها الا القليلون وليست كما تظهر للناس وهي اعقد بكثير مما يعتقدون. سيتم مراجعة الضرائب وليس إلغاء مشروع القانون الجديد ولو كان هناك إمكانية او نية لإلغائه لتم ذلك منذ البداية وتجنب المخاطرة الأمنية المتصاعدة في هذه الأجواء الظلامية التي تختفي فيها ضمانات السلامة والاستقرار ،وهذه أصبحت حقيقة واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار .
صحيح ان الأجهزة الأمنية خلال الأيام الماضية صبرت صبر النبي أيوب على خروقات الاعتصامات والاحتجاجات وتحملت ببسالة إصابة أربع وستون من عناصرها وخسائر مالية بالملايين مقابل إصابة واحدة في صفوف المحتجين، وكانت على أعلى درجات الحذق والمهارة في التعامل الحضاري وضبط النفس ،لكن (مش كل مره تسلم الجرة)فوجود قوات مدججة أمام حشود منفعلة هو في الحقيقة بمثابة وقود بجانب نار تصبح فيه الأوضاع مرشحة لإشعال نيران الفتنة في أي لحظه ،خاصة مع توفر البيئة المناسبة للمندسين وتحرك حملة الأجندة الخارجية المعادية ومن تتقد نار الغيرة والحسد في أنفسهم .
ضبط النفس لا يعني ترك المشاغبين والمخربين ومظاهر الإخلال بالأمن بلا ملاحقة او عقاب كما أعلن مدير الأمن العام اللواء فاضل الحمود خلال المؤتمر الصحفي يوم أمس ،ولا بد انه تم تنظيم الضبوطات وإجراء كامل التحقيقات بحق من تم تحديد هويته منهم تمهيدا لتقديمهم للقضاء عند عودة الأوضاع إلى حالتها الطبيعية وسيعلم محركو الفتنة أي منقلب ينقلبون.
الاستغراق في التشدد والانهماك في الرفض لن يقربنا إلا إلى الفشل زلفى ،وعلينا قبل ان تصل أوضاعنا الداخلية إلى مراحل متناهية من التأزم تتطاير فيها فرص الحل ان نفكر بعقولنا بعيدا عن العواطف والانفعالات والمجاملات، والكف عن الهيزعيات والشعارات والمدائح والشتائم التي لن تزيد الأزمة إلا تصعيدا ،ويعي الأردنيون إن الفتنة لا قرار لها وقد أغرقت مجتمعات الجوار.
أمر جلالة الملك الحكومة الجديدة بمراجعة الضرائب ،وحرص على ملازمة الناس بارتياح ظاهر بعيدا عن القسوة والجفاء ،وهو يعرف أن الجرح عميق لكنه يطمئننا انه قريب الاندمال ،وقد زادنا بالأمس إيضاحا ولا يخامرنا اقل شك فيما تحدث عنه ونتلقاه بالثقة والقبول.
حاصل القول ان التهدئة خير وأبقى، والحوار الوطني هو الخيار الوحيد لتغيير النهج الذي يطالب به الشعب، فخزانة الدولة اليوم شبه خالية ،ولا يمكن الإنفاق منها الا بحساب دقيق وبأعلى درجات الرقابة والتقييد ،ولا تمتلك الحكومة الجديدة معجزة او تخترع حلول سحرية إلا إذا جاءنا من الخارج مدد.