آخر الأخبار
  مجلس رؤساء الكنائس: جريمة الكرك لن ترهبنا ولن تنال من عزيمتنا ولن تزيدنا إلا تمسكا بوطننا   بيان استنكار صادر عن ديوان عشيرة السعايدة   ولي العهد: رصاص الإرهاب الجبان لن ينال من الكرك .. والأردنيون صف واحد في وجه من يمس أمن الوطن   الملك يصل إلى الكرك   المعايطة: سنبشر الأردنيين بالقريب العاجل بإلقاء القبض على منفذي هجوم حمود   نائب رئيس الوزراء يطمئن على الحالة الصحية لمصابي حادثة الكرك   وزير الداخلية الفراية : هذا العمل أصاب بيوت الأردنيين في مقتل   الميثاق الوطني: دماء الأردنيين وحرمة دور العبادة خط أحمر   حزب التغيير يدين حادثة إطلاق النار في الكرك ويؤكد رفضه المطلق لأي أعمال إجرامية أو إرهابية تمس أمن الوطن   الميثاق الوطني: دماء الأردنيين وحرمة دور العبادة خط أحمر   جريمة حمود تدمي قلوب الأردنيين.. ووحدتنا الوطنية وأمن أهلنا خط أحمر   بيان استنكار وغضب صادر عن ديوان أبناء الكرك في عمان   الملك: سنواجه العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك بأشد العقوبات   إياد سمارة يدين الاعتداء في الكرك ويؤكد وحدة الأردنيين   مديرية الامن العام تعلن اعداد الشهداء والمصابين في حادثة الكرك   الأمن العام يحذّر من تداول معلومات حول حادثة إطلاق النار على جنازة في الكرك   وزير الاتصال الحكومي: تتابع الأجهزة الامنية في الميدان حادثة اطلاق نار في محافظة الكرك   الامن : وفيات واصابات بعملية إطلاق نار على كنيسة في الكرك   10 اصابات في إطلاق نار على كنيسة في قرية حمود في الكرك   وزارة الزراعة : لا حاجة لاستيراد زيت الزيتون في ظل وفرة الإنتاج

الشارع هو الحل...وهو ساحة إنتصار إرادة الشعب

Friday
{clean_title}
في كل ليلة من ليالي الاحتجاج الماضية والتي لا تزال أكون على أعصابي خوفاً من تداعيات يحدث في الشارع الأردني على هذا الوطن والتي ستجرهُ للحاق بركب أوطان الخراب والدمار. فأدعوا الله أن تمرُ تلك اللحظات والأيام العصيّبة علينا وعليه بسلام، دون خسائر في الأرواح ولا حتى في الممتلكات, لأن الأردن ليس لأحد غير أبنائه وبناته الذين صبروا وصابروا على كل شيء ليس خوفاً إلا على أمنه وأمانه، فنحن الأردنيين لا يُخيفنا أحد ولا نخاف على أحد سوى على هذا الوطن ، ولا يهمُنا بقاءُ أحد سوى أن يبقى الأردن شعّباً وأرضاً على قيد الأمن والكرامة.
لكن في المقابل ليس الجلوس في البيوت أو العودة من الشارع حلاً، ولا يعني أننا بتلك الطريقة نحمي الوطن، فبالعكس نحن بذلك نُدمره ونحن غافلين ونكون شركاء مع الفاشلين في زعزعة إقتصاده وإنحداره أكثر فأكثر؛ بصمّتِنا المُجف بحقِ وطننا وأنفسنا أيضا نحن نُعين الفاسدين ليتجبروا أكثر ويظلموا أكثر ويسرقوا أكثر وأكثر .
من هو الملقي حتى لا يسقط؟ ومن هو مُعيّنه على الشعب حتى يتعنت بهذا الطريقة المُسفزة في الرجوع عن سياساته التي سحقت أبناء الوطن وجوعتهم وأفقرتهم وضيّقت عليهم الوطن بما وسِعَ! وأيُهما أكثر أهمية الملقي أم الشعب, أو بالأحرى أيُهما يستحق السقوط الملقي أم الوطن؟, وما هو حجمهُ أمام الوطن والشعب. أعتقد أن لا أحد أهمُ بالبقاء سوى الوطن، ولا مسؤل ظالم فاشل فاسد سارق أحرصُ على الوطن من الشعب.
مَن في الشارع هم الفُقراء وليسوا أصحاب أجندات، مَن في الشارع هم وطنيين شُرفاء وليسوا خائنين سُفهاء، مَن في الشارع هم الصارخيّن من وجع الضرائب، هم الجائعين من جراء التغول على جيبوهم ورفع الأسعار المستمرُ عليهم، مَن في الشارع هم أكثر من يحرّصون على حماية الوطن وصون مقدراته والحفاظُ على ممتكاتهِ. ولكنهم ما عادوا يتحملون، بل هم أصبحوا يخجلون من البقاء في بيوتهم يستقبلون قانوناً ضريبياً جائراً بالشكوى والتذمُر. فإن لم يَصيحوا بصوتٍ واحد ويُسمعوا صانع القرار فلن يكونوا أحراراً ولن يعيشوا أحراراً, وسيأتيهم الموتُ وهم أذلّة خانعيين. ولكي تُصدّقوا أن الشعب يحبُ وطنه حتى العشق فاُقسم أنه يُفضّل أن يموت ويعيش الوطن، فأن يفنى الشعب خيّراً عنده من أن يفنى الوطن, وأن يفنى الشعب أهونُ من أن يعيش ذليلاً في الوطن، وما فائدة حياة الإنسان دون كرامة, وما قيمة الوطن بلا شعب؟.
لماذا الشارع هو الحل في هذه المرحلة الحساسة: نحنُ نمر بمرحلة إستيقاظ بعد سبات كان يظنهُ الجميع أنه موت, مرحلة جديدة يُريد فيها الشعب إعلاء صوته وإسماعه للعالم أجمع الذي يعتقد أن لا صوت للشعب الأردني ولا لسان له يطالب بحقوقه وينتزعها. اليوم والاردنيين يتحررون من خوفهم على مصلحة الوطن إذا ما خرجوا إلى الشارع تجدهُ قد إكتظ بأبناء الشعب الذين يريدون فرض إرادتهم على الدولة ككل. فباتت أولويات مطالبهم إسقاط حكومة وليس فقط قرارتها، يريدون تغير نهج وليس فقط شخوص، أيضاء لا يريدون البقاء لمجلس التخاذل والمصالح والخنوع، مجلس النواب الذي تُكبله الحكومة وتغصبهُ إن لم يكن ذلك برضاه، على الموافقة على كل قرارتها وقوانينها الطاغية.
اليوم لم تعد قصة الاردنيين قانون أو رفع أسعار.... بل تحدي بكل ما تعنيه الكلمة، وإن كان الإنتصار حليف الشعب، فسيكون المستقبل القادم بيده والقرار بيده وسيُحسب لهُ ألف حساب وسيكون موضع قلق صغير الدولة وكبيرها...