آخر الأخبار
  الملك يغادر أرض الوطن في زيارتي دولة إلى ماليزيا وأستراليا   انتخاب رئيس جامعة عمان الأهلية عضواً في مجلس إدارة اتحاد الجامعات المتوسطية (UNIMED)   الأرصاد الجوية: الجفر تتصدر الهطولات المطرية بـ15.8 ملم خلال 72 ساعة   الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي لمطار الملك خالد الدولي في السعودية   بني مصطفى: بدء استبدال المدافئ غير الآمنة بأخرى آمنة والاستمرار في استقبال الطلبات تنفيذاً للقرار الحكومي اعتباراً من صباح غد الأحد   الأمن: إشعار لمدة اسبوع في الحملة الشتوية على المركبات   المعايطة يكرّم اللواء المتقاعد الدباس ويشيد بمسيرته في خدمة الوطن   91% من الأردنيين متفائلون بنجاح الناقل الوطني للمياه   استطلاع الحكومة بعد عامين: 56% من الأردنيين يرون الأمور تسير بالاتجاه الإيجابي   ازدياد تأثير عدم الاستقرار الجوي الأحد وتحذيرات من السيول   الحكومة تطلق لكم خدمة (مسار للطرق المدفوعة)   إلقاء القبض على قاتل شخص بمشاجرة جماعية وسط العاصمة أمس   الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية ومركز زين للرياضات الإلكترونية يطلقان النسخة الثانية من بطولة ( زين ايسبورتس) للجامعات   الأمن العام: الحملة الوطنيه الشتوية على صلاحية المركبات تبدأ يوم غد الأحد   مديرية الأمن العام تجدد تحذيراتها من حالة عدم الاستقرار المؤثرة على المملكة اليوم والايام القادمة   الطاقة النيابية تدعو الأردنيين للالتزام بإرشادات استخدام المدافئ   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 85.40 دينارا للغرام   موجودات صندوق أموال الضمان تتخطى حاجز الـ20 مليار دينار   أمطار رعدية في العقبة وتحذير من السيول   الأرصاد: استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي خلال الأيام الثلاثة المقبلة

الإصلاح في الأردن سلفية سياسية

Sunday
{clean_title}

السلفية السياسية هي ما يطبع المشهد «الإصلاحي» الأردني فحين نتحدث عن تحديث قانون الانتخاب ثم لا نجد غير الكوتة المسماة مقاعد القائمة الوطنية مع الحفاظ على الصوت الواحد فإننا نكون في حال لم يرتق بعد إلى قانون العام 1986 الذي جرت بمقتضاه انتخابات العام 1989،  وحين نتحدث عن تطوير آليات تشكيل الحكومات فلا نجد غير مثال حكومات مطلع التسعينات كحكومة مضر بدران والمرحوم الأمير زيد بن شاكر وطاهر المصري وعبد الكريم الكباريتي وندعي أننا بالعودة إلى نمط تلك الحكومات نحقق الإصلاح فإننا نكون سلفيين وماضويين في بحثنا عن مستقبلنا بين ثنايا ماضينا.
يبدو وكأننا نقتفي اثر السلف الصالح سياسيا نهاية القرن الماضي ونعكس مفاهيمه على حاضرنا ونعتقد أننا بذلك أصلحنا حالنا، فأي إصلاح ونحن كل الذي ننوي أن نفعله هو العودة عن نظريتي الرئيس عبد السلام المجالي في ابتداع الصوت الواحد وفصل النيابة عن الوزارة،  هل اقتصر الإصلاح في العودة عن نظريات أبي سامر؟
قيل إن الحكومات البرلمانية تعمق الهدر المالي وتجعل الوزراء النواب ينفقون لإرضاء القواعد الانتخابية فجيء بالوزراء التكنوقراط، لكن الهدر لم يتوقف بل تم تقنينه وتثقيفه وتطويره حتى أنتجت طبقة من الوزراء المتعالين على الناس ببساطة لأنهم ليسوا شعبيين ولا آليات وصولهم إلى كرسي الوزارة تمت على أسس شعبية وبالتالي فقراراتهم بالضرورة ناقضت مصالح الشعب، واليوم كل الذي ننوي عمله هو العودة عن هذا النمط إلى نمط تمت تجربته دون أن نضيف ولو لمسة تجميلية لما أنتج في الماضي.
هل يعد انجازا بذاته أن تكمل البرلمانات مدتها الدستورية ؟
في الدول الديمقراطية فان فكرة الانتخابات المبكرة هي الأمر الديمقراطي وليس الإبقاء على المجالس بصرف النظر عن انهيار الائتلافات التي تشكلت الحكومات بمقتضاها إذ ليس من الضروري أن تكمل البرلمانات مدتها الدستورية إذا كانت فكرة العودة إلى الناس حلا ديمقراطيا لإنتاج ائتلاف حكومي امتن واشد تماسكا.
الحكومات القائمة على ائتلافات برنامجية هي ما نطمح له سواء تشكلت من داخل المجالس أو من خارجها أو بشكل مختلط،  والبرلمان يتقرر عمرة بمدى تماسك الائتلاف الحكومي الذي بني على تفاعل القوائم السياسية تحت قبته، والنظام الانتخابي الأسلم والأرقى هو الذي يدمج الحالات الفردية إلى تيارات سياسية وليس التعامل مع الرؤى الحزبية باعتبارها أقلية تأخذ مقاعد ككوتا المرأة والأقليات.
إضافة إلى ذلك فان النظم الانتخابية لا تبنى على المخاوف بل على الآمال، فالخوف الاسلاموي والديموغرافي لا يبنيان مستقبلا سياسيا يرتقي إلى مستوى الطموح.
يبدو أن الانجاز الوحيد على مسارنا الإصلاحي البطيء هو العودة عن نظريات الدكتور عبد السلام المجالي فأي سلفية هذه التي تبحث عن المستقبل في ثنايا الماضي؟