آخر الأخبار
  الزراعة النيابية: سنطالب الوزارة بوقف استيراد الدواجن   الأردن يرحب بتبني يونسكو قرارًا يتعلق بمدينة القدس وأسوارها   الفراية يستقبل وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام   الحمارنة: الأردن ليس نسخة مصغرة عن دول اخرى ومفاهيم ترد من الخارج لا يمكن تبنيها   الفايز يدعو الشباب الأردني إلى التصدي لمحاولات إشعال الفتن   الملك يعزي ولي العهد السعودي هاتفيا بضحايا الاعتداءات على السعودية   %2.26 معدل التضخم في الأردن خلال 9 أشهر   تفاصيل الاعتداءات التي ضبطتها كوادر وزارة المياه في منطقتي الذهيبة الشرقية وأم الوليد   الحكومة تحذر من مدارس ثانوية عامة غير معتمدة   "وزارة الداخلية" تنشر أبرز المؤشرات والإحصائيات المتعلقة بالاستثمار وشؤون الأجانب   هذا ما شهدته سماء المملكة فجر الاثنين   تشكيلات إدارية في الداخلية (اسماء)   النقل البري تدرس السماح باستبدال التاكسي الأصفر بمركبات 2023   وزير الخارجية يلتقي نظيره الماليزي   المعايطة يبحث مع وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام توسيع التعاون   8.3 مليون دقيقة اتصال خلال الربع الثاني من 2026   منتدى الاستراتيجيات: 98.1% من الشركات في الأردن صغيرة ومتوسطة   الأمانة: الصكوك الإسلامية بـ400 مليون دينار تحوّل استراتيجي في إدارة الدين   الخلايلة: الصكوك الإسلامية أداة تمويل شرعية تسهم باستثمار السيولة   الملك ورئيس الوزراء الماليزي يبحثان رفع مستوى التعاون بين البلدين

الإصلاح في الأردن سلفية سياسية

Monday
{clean_title}

السلفية السياسية هي ما يطبع المشهد «الإصلاحي» الأردني فحين نتحدث عن تحديث قانون الانتخاب ثم لا نجد غير الكوتة المسماة مقاعد القائمة الوطنية مع الحفاظ على الصوت الواحد فإننا نكون في حال لم يرتق بعد إلى قانون العام 1986 الذي جرت بمقتضاه انتخابات العام 1989،  وحين نتحدث عن تطوير آليات تشكيل الحكومات فلا نجد غير مثال حكومات مطلع التسعينات كحكومة مضر بدران والمرحوم الأمير زيد بن شاكر وطاهر المصري وعبد الكريم الكباريتي وندعي أننا بالعودة إلى نمط تلك الحكومات نحقق الإصلاح فإننا نكون سلفيين وماضويين في بحثنا عن مستقبلنا بين ثنايا ماضينا.
يبدو وكأننا نقتفي اثر السلف الصالح سياسيا نهاية القرن الماضي ونعكس مفاهيمه على حاضرنا ونعتقد أننا بذلك أصلحنا حالنا، فأي إصلاح ونحن كل الذي ننوي أن نفعله هو العودة عن نظريتي الرئيس عبد السلام المجالي في ابتداع الصوت الواحد وفصل النيابة عن الوزارة،  هل اقتصر الإصلاح في العودة عن نظريات أبي سامر؟
قيل إن الحكومات البرلمانية تعمق الهدر المالي وتجعل الوزراء النواب ينفقون لإرضاء القواعد الانتخابية فجيء بالوزراء التكنوقراط، لكن الهدر لم يتوقف بل تم تقنينه وتثقيفه وتطويره حتى أنتجت طبقة من الوزراء المتعالين على الناس ببساطة لأنهم ليسوا شعبيين ولا آليات وصولهم إلى كرسي الوزارة تمت على أسس شعبية وبالتالي فقراراتهم بالضرورة ناقضت مصالح الشعب، واليوم كل الذي ننوي عمله هو العودة عن هذا النمط إلى نمط تمت تجربته دون أن نضيف ولو لمسة تجميلية لما أنتج في الماضي.
هل يعد انجازا بذاته أن تكمل البرلمانات مدتها الدستورية ؟
في الدول الديمقراطية فان فكرة الانتخابات المبكرة هي الأمر الديمقراطي وليس الإبقاء على المجالس بصرف النظر عن انهيار الائتلافات التي تشكلت الحكومات بمقتضاها إذ ليس من الضروري أن تكمل البرلمانات مدتها الدستورية إذا كانت فكرة العودة إلى الناس حلا ديمقراطيا لإنتاج ائتلاف حكومي امتن واشد تماسكا.
الحكومات القائمة على ائتلافات برنامجية هي ما نطمح له سواء تشكلت من داخل المجالس أو من خارجها أو بشكل مختلط،  والبرلمان يتقرر عمرة بمدى تماسك الائتلاف الحكومي الذي بني على تفاعل القوائم السياسية تحت قبته، والنظام الانتخابي الأسلم والأرقى هو الذي يدمج الحالات الفردية إلى تيارات سياسية وليس التعامل مع الرؤى الحزبية باعتبارها أقلية تأخذ مقاعد ككوتا المرأة والأقليات.
إضافة إلى ذلك فان النظم الانتخابية لا تبنى على المخاوف بل على الآمال، فالخوف الاسلاموي والديموغرافي لا يبنيان مستقبلا سياسيا يرتقي إلى مستوى الطموح.
يبدو أن الانجاز الوحيد على مسارنا الإصلاحي البطيء هو العودة عن نظريات الدكتور عبد السلام المجالي فأي سلفية هذه التي تبحث عن المستقبل في ثنايا الماضي؟