آخر الأخبار
  وزارة الزراعة : لا حاجة لاستيراد زيت الزيتون في ظل وفرة الإنتاج   البنك الدولي: برنامج (أرضي) دعم 63 ألف مزارع   الصبيحي: 185 مليون دينار رواتب متقاعدي الضمان لشهر تشرين الأول وفجوة كبيرة بين الرواتب التقاعدية   الجمعة .. الأغوار بدرجات حرارة تتفوق على الخليج   وزارة التربية: 63 إلى 64 ألف طالب متوقع شمولهم بالمنح والقروض الجامعية   الخطيب: وزارة التربية متمسكة بتطوير نظام التوجيهي ومعالجة الثغرات وتوسيع خيارات الطلبة   تحذير مهم من وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية   "كان يردد دائمًا قيمة الإنسان بالأثر الذي يتركه بعد رحيله" .. رحيل الدكتور "محمود عباد" استشاري قلب الأطفال بعد معاناة مع المرض   التربية تحذر من الالتحاق بمدارس خارج الأردن غير معتمدة وتؤكد عدم معادلة شهاداتها   إياد سمارة يعلن عزمه خوض انتخابات غرفة تجارة الأردن ممثلاً لقطاع الصحة والأدوية ومستلزمات التجميل   إغلاق باب الترشح لانتخابات الغرف التجارية باستثناء الشونة الجنوبية   تعيين رئيس التشريع والرأي عضواً في ديوان تفسير القوانين   إرادتان ملكيتان بالسفيرين خير والمبيضين   حجازين يقود تحركات سياحية في إسطنبول لاستقطاب السوق التركي وفتح أسواق جديدة   لماذا لم تعدّل التربية مواعيد دوام الطلبة خلال الشتاء؟ .. مصدر يوضح   بيان أردني سوري: ضرورة وقف التوغّلات الإسرائيلية في الأراضي السورية   الملك يستقبل الشيباني ويؤكد دعم الأردن لسوريا في الحفاظ على أمنها   التربية تحدد مواعيد الدوام المدرسي .. 7:45 الطابور الصباحي   ضبط 6 اعتداءات جديدة على المياه في سحاب   البلبيسي: نرصد تطورات إيبولا مع تشديد الرقابة .. وإصابات كورونا محدودة

المهازل الأمريكية هل ترسم نهاية العالم

Friday
{clean_title}
لعلّ ما نراه من مواقف امريكيّة منذ الإنتخابات الرئاسيّة الأمريكيّة الأخيرة التي أودت بحلم هيلاري كلينتون ممثلة الحزب الديموقراطي الأمريكي للرئاسة وبتولي دونالد ترمب صهوة الرئاسة ممثلا للحزب الجمهوري الأمريكي وبالرغم ممّا كان يتردّد كثيرا على مسامعنا بأن السياسة الأمريكيّة لا يرسمها الرئيس الأمريكي بشخصه وإنما هناك إدارة وفوق الإدارة هنك جهة عالميّة عليا تتحكّم بمصير العالم وبالسياسة الدوليّة وكان يقال ان تلك الجهة لها إرتباط بالماسونيّة العالميّة وبالرغم من ان تلك الأحاديث لم يثبت عكسها إلاّ أن الثابت أنّ الحزب الفائز والرئيس الذي يدخل البيت الأبيض هو من يطبِّق السياسة التي تريدها الصهيونيّة المتطرِّفة واليمين الإسرائيلي المتعجرف وهي سياسة خُطِّط لها من عقود مضت .
وتلك المواقف لا تدلُّ أبدا على السير في طريق السلام العالمي او التوجُّه نحو مصلحة الإستقرار الدولي والتوازن في مصالح الشعوب وإستبعاد خطر إستخدام السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل والأسلحة الكيماويّة والبيولوجيّة وبالعكس تماما فإنها تحدث شروخا عميقة في المجتمعات الإنسانيّة على إمتداد الكرة الأرضيّة وتزيد الفجوات بين الشعوب من نواحي طائفيّة ومذهبيّة وقوميّة وعرقيّة كما أنّها تشجِّع الفساد وتحوِّله في بعض الدول من ظواهر وممارسات فرديّة الى منظومات تتحكّم بمصائر الشعوب وتقسِّم المجتمع الى طبقتين احداها ثريّة يغلب على معظم أفرادها الحرام والظلم والأخرى فقيرة كادحة يغلب على معظم أفرادها الفقر والقهر والبطالة مما يؤدّي هذا التقسيم الإجتماعي المقيت الى تأصُّل الحقد والكراهية بين الطبقتين وبذلك تنتشر الفوصى غير الخلاّقة في المجتمعات ويسود فيها القتل والغدر وحب الإنتقام وتفكُّك الأسر والعشائر والعائلات كما تنتشر فيه الأمراض والأوبئة وممارسات غير سويّة مثل إدمان المخدِّرات والزنى والإغتصاب وأكل الحقوق والإبتعاد عن الأديان والمعتقدات الراشدة وقد تكتب تلك المواقف السطور الأولى لنهاية منظمة الأمم المتحدة واجهزتها المختلفة مثل مجلس الأمن الدولي والمحكمة الجنائيّة والهيئات المتخصِّصة بالأغذية والزراعة والسكان والبيئة والتنوع الحيوي والتصحر وغيرها وتلغي الإتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بها وبالتغيُّر المناخي وغيرها من إنجازات دوليّة عملت الدول المختلفة على تطبيقها ليأتي تحالف الشر المكون من ترمب والصهيونيّة والمتطرِّفين اليهود في إسرائيل وأعوانهم في العالم ليُجهزوا على كل تلك الإنجازات .
وطبعا هناك قوى دوليّة في أوروبا وآسيا وإفريقيا مثل الإتحاد الأوروبي واليابان وروسيا والصين ودول شرق آسيا وغيرها لا يمكن ان تقف صامتة وهي ترى العالم يتدمّر متتفرّجة على ذلك .
وبينما الشعوب تنظر الى غد مشرق في العالم الذي أضحى قرية صغيرة بما انجز من تقدُّم تكنولوجي رهيب إن كان على مستوى إختراق الفضاء وإكتشاف الكثير من أسراره ممّا جعل العلماء يفكّرون في مشاركة الفضاءات والأجرام والكواكب الأخرى إنجازات الإنسان على كوكب الأرض للإستفادة من مكنوناتها ومقدّراتها للمزيد من التقدُّم من اجل رفاهية وراحة الإنسان ومن هم يعيشون على الكواكب الأخرى إن كان هناك حياة اخرى عليها .
والمواقف للرئيس الأمريكي إتخذت شكل المهازل فموقفه من قضايا ما يسمّى بالربيع العربي في سوريا وليبيا واليمن والعراق وحتّى علاقته بدول الخليج العربي إتخذت شكل المستغل والمُستفز للأمة العربيّة , أما قراراته بخصوص الصراع العربي الإسرائيلي والقضيّة الفلسطينيّة فكان من اكبر المهازل وقصد منها تحدّي للعالم اجمع وللعالم الإسلامي والعربي على الأخص , وكذلك موقفه من قضية المسلمين والروهينجا في مينامار , ولم يكن موقفه بخصوص الرسوم الجمركيّة للحديد الصلب سوى تحدِّيا ومعاداة لكثير من الدول الأوروبيّة , وامّا موقفه من إتفاقية باريس بخصوص التغيُّر المناخي فكانت عداء للكرة الأرضيّة ومن فوقها , كم ان إنسحابه من الإتفاق النووي الإيراني شكّل خطرا عالميّا ومعاداة للدول الخمس الثابتة في مجلس الأمن الدولي إضافة لألمانيا وإيران والعالم وهكذا فإنّ مواقف الرئيس ترامب هي مهازل لا تنتهي ضد العالم أجمع .
إنّ هذه المهازل إن كتب لها النجاح ستؤدّي حتما لقلاقل ومشاكل بين الحكّام انفسهم ناهيك عن النكبات التي ستحل بالشعوب وقد تكون هناك نهايات غير سعيدة في كثير من الدول ومنها امريكا واسرائيل وغيرها , فهل هي بوادر نهاية العالم .
اللهم إكفنا شر الأشرار وابعد عنّا حقد الفجّار وعافنا من فتنهم واكتب لنا الخير في القادم من ايّامنا انك على كل شيئ قدير .
ربّي إحفظ بلدنا ارضا وشعبا وقيادة .