آخر الأخبار
  الصبيحي يوضح أشكال إصابة العمل في قانون الضمان   الأردن يقر تعليمات عنوان البريد الرقمي لسنة 2026 وآلية الحصول عليه   أمانة عمّان: مجمع وادي السير يعمل تجريبيا تمهيدا للتشغيل الكامل الأسبوع المقبل   أمطار متوقعة شمال الأردن .. وانخفاض الحرارة 4–6 درجات وأجواء باردة ليلًا   تأشيرة المغرب للأردنيين مجانًا .. السفارة المغربية في عمّان تكشف آلية التقديم وتحذر من مكاتب التأشيرات   التربية تدعو المرشحين لبعثات أبناء المعلمين لاستكمال إجراءات الابتعاث .. رابط   الإحصاءات: بيانات التعداد لا ترتبط بدخل الأردنيين أو وضع إقامة غير الأردنيين   صندوق الائتمان العسكري يطلق الموظف الرقمي عون لتعزيز التواصل الإلكتروني   رعد هارون يعلن استقالته من رئاسة الاتحاد الأردني للمبارزة   زياد عشيش يواجه الكازاخي صابيرخان بحثا عن ذهبية تاريخية في آسياد ناغويا   "الخيرية الهاشمية" تواصل توزيع الخبز على الأسر في مخيمات النزوح بغزة   إغلاقات وتحويلات مرورية في شارع الاستقلال بدءا من الليلة   178 ألف مكلف على «الفوترة الوطني» .. و321 مليون فاتورة خلال العام الحالي   موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء)   خبراء: ترامب لن يفوز بنوبل للسلام هذا العام   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة سلامة الحجايا   منح 500,000 دولار أمريكي لـ 5 منظمات مجتمع المدني في العقبة ووادي رم   الحكومة: التعداد السكاني يعزز الصورة الإيجابية والحضارية عن وطننا   جورجيا ترحّل أردنيين وتمنع دخولهم مجددا ضمن قائمة من 84 أجنبيا   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY

المهازل الأمريكية هل ترسم نهاية العالم

Friday
{clean_title}
لعلّ ما نراه من مواقف امريكيّة منذ الإنتخابات الرئاسيّة الأمريكيّة الأخيرة التي أودت بحلم هيلاري كلينتون ممثلة الحزب الديموقراطي الأمريكي للرئاسة وبتولي دونالد ترمب صهوة الرئاسة ممثلا للحزب الجمهوري الأمريكي وبالرغم ممّا كان يتردّد كثيرا على مسامعنا بأن السياسة الأمريكيّة لا يرسمها الرئيس الأمريكي بشخصه وإنما هناك إدارة وفوق الإدارة هنك جهة عالميّة عليا تتحكّم بمصير العالم وبالسياسة الدوليّة وكان يقال ان تلك الجهة لها إرتباط بالماسونيّة العالميّة وبالرغم من ان تلك الأحاديث لم يثبت عكسها إلاّ أن الثابت أنّ الحزب الفائز والرئيس الذي يدخل البيت الأبيض هو من يطبِّق السياسة التي تريدها الصهيونيّة المتطرِّفة واليمين الإسرائيلي المتعجرف وهي سياسة خُطِّط لها من عقود مضت .
وتلك المواقف لا تدلُّ أبدا على السير في طريق السلام العالمي او التوجُّه نحو مصلحة الإستقرار الدولي والتوازن في مصالح الشعوب وإستبعاد خطر إستخدام السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل والأسلحة الكيماويّة والبيولوجيّة وبالعكس تماما فإنها تحدث شروخا عميقة في المجتمعات الإنسانيّة على إمتداد الكرة الأرضيّة وتزيد الفجوات بين الشعوب من نواحي طائفيّة ومذهبيّة وقوميّة وعرقيّة كما أنّها تشجِّع الفساد وتحوِّله في بعض الدول من ظواهر وممارسات فرديّة الى منظومات تتحكّم بمصائر الشعوب وتقسِّم المجتمع الى طبقتين احداها ثريّة يغلب على معظم أفرادها الحرام والظلم والأخرى فقيرة كادحة يغلب على معظم أفرادها الفقر والقهر والبطالة مما يؤدّي هذا التقسيم الإجتماعي المقيت الى تأصُّل الحقد والكراهية بين الطبقتين وبذلك تنتشر الفوصى غير الخلاّقة في المجتمعات ويسود فيها القتل والغدر وحب الإنتقام وتفكُّك الأسر والعشائر والعائلات كما تنتشر فيه الأمراض والأوبئة وممارسات غير سويّة مثل إدمان المخدِّرات والزنى والإغتصاب وأكل الحقوق والإبتعاد عن الأديان والمعتقدات الراشدة وقد تكتب تلك المواقف السطور الأولى لنهاية منظمة الأمم المتحدة واجهزتها المختلفة مثل مجلس الأمن الدولي والمحكمة الجنائيّة والهيئات المتخصِّصة بالأغذية والزراعة والسكان والبيئة والتنوع الحيوي والتصحر وغيرها وتلغي الإتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بها وبالتغيُّر المناخي وغيرها من إنجازات دوليّة عملت الدول المختلفة على تطبيقها ليأتي تحالف الشر المكون من ترمب والصهيونيّة والمتطرِّفين اليهود في إسرائيل وأعوانهم في العالم ليُجهزوا على كل تلك الإنجازات .
وطبعا هناك قوى دوليّة في أوروبا وآسيا وإفريقيا مثل الإتحاد الأوروبي واليابان وروسيا والصين ودول شرق آسيا وغيرها لا يمكن ان تقف صامتة وهي ترى العالم يتدمّر متتفرّجة على ذلك .
وبينما الشعوب تنظر الى غد مشرق في العالم الذي أضحى قرية صغيرة بما انجز من تقدُّم تكنولوجي رهيب إن كان على مستوى إختراق الفضاء وإكتشاف الكثير من أسراره ممّا جعل العلماء يفكّرون في مشاركة الفضاءات والأجرام والكواكب الأخرى إنجازات الإنسان على كوكب الأرض للإستفادة من مكنوناتها ومقدّراتها للمزيد من التقدُّم من اجل رفاهية وراحة الإنسان ومن هم يعيشون على الكواكب الأخرى إن كان هناك حياة اخرى عليها .
والمواقف للرئيس الأمريكي إتخذت شكل المهازل فموقفه من قضايا ما يسمّى بالربيع العربي في سوريا وليبيا واليمن والعراق وحتّى علاقته بدول الخليج العربي إتخذت شكل المستغل والمُستفز للأمة العربيّة , أما قراراته بخصوص الصراع العربي الإسرائيلي والقضيّة الفلسطينيّة فكان من اكبر المهازل وقصد منها تحدّي للعالم اجمع وللعالم الإسلامي والعربي على الأخص , وكذلك موقفه من قضية المسلمين والروهينجا في مينامار , ولم يكن موقفه بخصوص الرسوم الجمركيّة للحديد الصلب سوى تحدِّيا ومعاداة لكثير من الدول الأوروبيّة , وامّا موقفه من إتفاقية باريس بخصوص التغيُّر المناخي فكانت عداء للكرة الأرضيّة ومن فوقها , كم ان إنسحابه من الإتفاق النووي الإيراني شكّل خطرا عالميّا ومعاداة للدول الخمس الثابتة في مجلس الأمن الدولي إضافة لألمانيا وإيران والعالم وهكذا فإنّ مواقف الرئيس ترامب هي مهازل لا تنتهي ضد العالم أجمع .
إنّ هذه المهازل إن كتب لها النجاح ستؤدّي حتما لقلاقل ومشاكل بين الحكّام انفسهم ناهيك عن النكبات التي ستحل بالشعوب وقد تكون هناك نهايات غير سعيدة في كثير من الدول ومنها امريكا واسرائيل وغيرها , فهل هي بوادر نهاية العالم .
اللهم إكفنا شر الأشرار وابعد عنّا حقد الفجّار وعافنا من فتنهم واكتب لنا الخير في القادم من ايّامنا انك على كل شيئ قدير .
ربّي إحفظ بلدنا ارضا وشعبا وقيادة .