آخر الأخبار
  "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين   إعلان هام من "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" للمنشآت السياحية   وزارة المياه توضح حول تزوِّد 100 منزل غير مشمولين بخدمات المياه بطريقة غير مشروعة   أبو شحوت تؤدي اليمين القانونية عضوا في مفوضي مستقلة الانتخاب   إعلان صادر عن "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي" لإبناء العاملين بالصحة   توسيع خدمات النقل المنتظم بين الكرك والمدينة الطبية   الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة   الصبيحي: 32 ألف متقاعد يتقاضون أقل من 200 دينار   123 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مادبا   ارتياح بين طلبة التوجيهي بعد امتحان الثقافة الاسلامية   بتوجيهات ملكية .. الأردن يؤكد استعداده لتقديم المساعدة لفنزويلا   حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات التوجيهي أثناء انعقاد الامتحانات   محافظ العاصمة يمنع إقامة فعالية امام المسجد الحسيني الجمعة   تحويلات مرورية على الطريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين   أمانة عمان: أعمال قشط وتعبيد في شفا بدران   وزير التربية يتفقد غرفة العمليات الخاصة بامتحان التوجيهي في إدارة الامتحانات   ضبط مركبة تسير بسرعة 217 كم/ساعة على طريق حدّه الأقصى 100 كم/ساعة   مدير الضريبة: نعمل على تطوير الإجراءات الداعمة للصناعة والاستثمار   السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي   الجيش يحبط تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة

عندما يكون نبض الشارع خاطئاً

Thursday
{clean_title}

يتغزل كثيرون بنبض الشارع وكأنه البوصلة التي تدل على الاتجاه الصحيح، ولكن نبض الشارع كثيراً ما يكون خاطئاً بل كارثياً. في حزيران 1967 مثلاً دفع نبض الشارع قيادة البلد إلى دخول حرب محسومة النتائج، وكانت النتيجة احتلال الضفة الغربية بما فيها القدس.
منذ عام 1967 وحتى يومنا هذا، قادنا نبض الشارع باتجاهات عديدة ألحقت بنا الضرر في بعض الحالات، فالرأي العام ليس دائماً على حق، وهناك فرق بين التمنيات الحلوة والواقع المر. ومن هنا الحاجة إلى حكومة مستنيرة، تقود البلد لما فيه المصلحة الحقيقية، ولا تنقاد بالضرورة لنبض الشارع.
نبض الشارع اليوم متخوف من أن الوضع الاقتصادي في البلد يشبه ما كان عليه في نهاية ثمانينات القرن الماضي، عندما وقعت الأزمة، وانخفضت قيمة الدينار إلى النصف، وتم استدعاء صندوق النقد الدولي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
هذا الاستنتاج ليس صحيحأً لأن الاقتصاد الأردني في 2012 غيره في 1989 من النواحي التالية:
أولاً: كان الدين العام مكوناً من قروض تجارية وحكومية بعملات أجنبية وصلت إلى 180% من الناتج المحلي الإجمالي، واليوم لا تزيد حصة القروض الأجنبية عن 20% من الناتج المحلي الإجمالي، فعنصر الخطر في الحالتين متفاوت بدرجة صارخة.
ثانياً: كان احتياطي البنك المركزي من العملات الأجنبية في نهاية 1989 يقتصر على 150 مليون دولار، هي بدورها مقترضة من أحد البنوك في البحرين لليلة واحدة كي تظهر في ميزانية البنك السنوية، أما اليوم فلدى البنك المركزي ثمانية مليارات من الدولارات الحرة غير الذهب.
ثالثاً: في عام 1989 كان سعر صرف الدينار يتغير يومياً، وكان يتآكل يومأً بعد آخر، أما اليوم فسعر صرف الدينار مثبت بالدولار ومعزز بمليارات الدولارات في حوزة البنك المركزي.
باختصار كانت مشكلتنا في 1989 مع المديونية الخارجية فكان العلاج عن طريق صندوق النقد الدولي ونادي الدائنين في باريس، أما اليوم فمشكلتنا مالية داخلية، علاجها قرارات حكومية ضرورية وإن لم تكن شعبية أو متوافقة مع نبض الشارع.
مخاوف 1989 والتشكيك بالدينار ليست واردة اليوم.