آخر الأخبار
  أمطار غزيرة مصحوبة بالعواصف الرعدية والبرد والسيول تشمل 4 دول عربية اعتبارًا من الأحد   قطر تنفي بشكل قاطع الادعاءات المتداولة بشأن احتجاز طيارين إيرانيين   البدور: عيادات المرضى المحولين حديثا في مستشفيي البشير وحمزة لا تشمل مرضى المتابعات المنتظمة   مشروع قانون "الإدارة المحلية": صلاحيات جديدة لرئيس البلدية وتحول نحو القيادة التنموية   "جنة الأثرياء" تهتز .. موجة سطو منظم تستهدف قصور جنيف وضواحيها   تنفيذا لتوجيهات الملك.. رئيس الديوان الملكي يلتقي (300) من وجهاء وممثلي محافظة معان لاستكمال بحث أولوياتها عقب الزيارة الملكية   خبير طاقة يكشف عن طريقة لتخفيض فاتورة الكهرباء الشهرية من 5% لـ10%   الملك يبدأ زيارة دولة إلى الصين الاثنين المقبل   ابوغزالة: الأردن والصين نحو شراكة استراتيجية تعزز الاستثمار وتدعم التحول الاقتصادي   مدير الأمن العام يكرّم عدداً من الضباط المتقاعدين   أمانة عمّان تنفيذ أعمال قشط وتعبيد ليلية في شارع مطار الملكة علياء .. وتحويلات مرورية ليلية   تقرير يكشف عن الاعتداءات التي تعرض لها مشروع جر مياه الديسي   في لقاء مع التلفزيون الأردني .. أ.د.حمدان : تخصصات عمان الاهلية متوائمة مع التطوّرالسريع في سوق العمل   اتحاد الكرة يحدد موعدا جديدا لتقديم الزاكي   وزير الثقافة يعود المخرج حاتم السيد   الضمان الاجتماعي توضِّح إجراءات تقديم طلب شمول المنشأة إلكترونيًّا   الأردن يُعزّي إندونيسيا بضحايا الزلزال   الاعتداءات على المياه تهدد الأمن المائي وتفاقم فاقد الشبكات   الترخيص المُتنقِّل المسائي للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد   البدور: لا مواعيد للمرضى الجدد في عيادات البشير وحمزة .. والتقييم بذات اليوم

لكن أخّ !!

Saturday
{clean_title}

منذ ساعات الصباح الأولى كان يخرج  كرسيه ويجلس أمام «دكّانه» ،لسببين لا ثالث لهما :  أولاً ليمضي وقته الطويل في مراقبة الذاهبين  الى أشغالهم والطلاب الماضين الى  مدارسهم ، وثانياً ليكتشف مَن مِن أبناء الحي -  يخونه ويذهب الى دكان منافسه «فالح الاطرم»...فبمجرّد ان يلمح احد زبائنه المحتملين قد تخطى دكانه دون ان يشتري منها ، يظل يمدّ عنقه ويرفع رأسه عالياً حتى يرى نهاية مشوار( الزبون المتّهم)  إن كانت  في «دكان منافسه»، أو ان كان سيتجاوزها ويمضي بطريقه.. في الاحتمال الثاني  فقط،  كان يخفض رأسه وينتظر خطوات متهم آخر..
حتى لو كانت أسعاره أغلى او بضاعته قديمة قليل من الزبائن كان يجرؤ على عدم الشراء منه  وذلك خوفاً من كلمة التشفي التي لا يتوانى من قولها للمشتري مهما بلغ عمره أو قدره:  ( رحت على فالح الاطرم وما لقيتش عنده مِشّ؟؟؟ )..فيقول الزبون مبرراً: ( كنت..والله..يعني..بصراحة  )..فيقاطعه بعبارته المشهورة :  ( لكنّ أخّححح) !!!..هذا  بالإضافة الى  كمشة من  مصطلحات اللوم والتقريع التي يمطرها على الزبون تباعاً قبل ان يناوله غرضه!!.
***
ذات نهار،  مرّ أحد الأولاد  من أمام  دكانه ، بيده  «دلو رايب» فارغ يلوح به وينظر الى الحجي دون ان يشتري منه او حتى يسلّم عليه..ابو يحيى ظل يراقبه ، والولد يمشي وينظر للخلف الى ان وصل الى «فالح الاطرم»..ولسوء حظّ الشاب لم يجد عند «الاطرم» المنافس لبناً..مما اضطره للعودة ثانية الى الدكانة الإجبارية الأولى ...اقترب الولد من الختيار بخوف وسأله «ف...ف..ف..في رايب»؟؟..فرد عليه وهو يشدّ على اسنانه: (رحت على فالح وما لقيتش ها؟) ...الولد يرد بخيبة وقلة حيلة : ( آه..) فقال له عبارته المشهورة : و( هواه تلقط روحك...»لكن أخّححح»!!).
**
من شاهد نواب وهم «يمتغّطون» منتصرين على الاصلاح بإقرار قانون لا يمثل الجميع ، ومن شاهد «شدوق» الحكومة وهي مسرورة على هذا الانجاز   بالإضافة  الى  افتتاحيات الصحف التي كانت  توحي انه افضل قانون انتخابي في العالم ، وان القائمة أم»17» هي إبداع أردني جديد «..مستشهدين بآراء أحزاب  ..ها هو قد اعيد القانون للمجلس ، وبدأ الجميع «يغيرون الموجة» بسرعة بدءاً من «رؤوس « مروراً بالحكومة وليس انتهاء بــ»الصحافة الرسمية» أو حتى بفيالقها .
الغريب أن كل من ذكروا آنفا..فجأة  صاروا مطالبين شرسين بالتعديل وان القانون خصوصاً القائمة النسبية لم تكن على ما يرام ...ونحن جميعاً نعرف في قرارة انفسنا ، انه  حتى لو لم يصادق على القانون من أساسه او ردّ او الغي  ..لصفقوا جميعاً «للالغاء» كما صفقوا وأكثر للإقرار...فما شاء الله ..لدينا مخزون استراتيجي من هذا الامر ..
**
عود على بدء..مجرّد الطلب من المجلس «تعديل القائمة النسبية» بعد ان «لفلفوها» بغض النظر ان كانت «كافية او غير كافية»..هذا بحد ذاته يستحق عبارة  ابو يحيى التي قالها لـ ابو الرايب: (لكن أخححح!!!)