آخر الأخبار
  بروتوكول جديد لعلاج الجلطات وربط المستشفيات باختصاصيي القلب في الاردن   سياح: زيارة البترا تجربة لا تُنسى مليئة بالدهشة والاستكشاف   حسَّان يستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الأحد   حالة الطقس في المملكة اليوم وحتى الثلاثاء - تفاصيل   وزير الزراعة: أسعار زيت الزيتون المستوردة مناسبة للمستهلكين   وفاة أب وطفليه غرقاً في مادبا .. ووفاة أخر إختناقاً بسبب "مدفأة" في الكرك   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي القطارنة وزوغانه وأبوحمور والطوال   بعد تفقده لمناطق شهدت ارتفاعاً في منسوب المياه أثناء المنخفض الأخير .. الشواربة يوعز   بعد تشكيل لجنة إدارة غزة .. "الخارجية الاردنية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   بيانات: 77% من الأردنيين متفائلون بعام 2026 اقتصاديًا   الصبيحي: 3 اختلالات ناجمة عن ضغوط سوق العمل يُعالحها الضمان   اختتام امتحانات تكميلية التوجيهي .. والنتائج في شباط   حسان يشارك في زراعة حديقة المفرق الجديدة بمناسبة يوم الشَّجرة   رئيس الوزراء يوجه برفع مستوى خدمات مركز صحي المفرق الأولي   إصابة 7 أشخاص من عائلة واحدة بسبب مدفأة حطب في مأدبا   الحسابات الفلكية تُحدد موعد أول أيام شهر رمضان المبارك لعام 2026   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق في دير علا ليوم غد   وزارة الأوقاف: انتهاء تسليم تصاريح الحج السبت   الترخيص المتنقل المسائي في برقش غدا   العيسوي يشكر الملك وولي العهد والمعزين بوفاة شقيقته

لكن أخّ !!

{clean_title}

منذ ساعات الصباح الأولى كان يخرج  كرسيه ويجلس أمام «دكّانه» ،لسببين لا ثالث لهما :  أولاً ليمضي وقته الطويل في مراقبة الذاهبين  الى أشغالهم والطلاب الماضين الى  مدارسهم ، وثانياً ليكتشف مَن مِن أبناء الحي -  يخونه ويذهب الى دكان منافسه «فالح الاطرم»...فبمجرّد ان يلمح احد زبائنه المحتملين قد تخطى دكانه دون ان يشتري منها ، يظل يمدّ عنقه ويرفع رأسه عالياً حتى يرى نهاية مشوار( الزبون المتّهم)  إن كانت  في «دكان منافسه»، أو ان كان سيتجاوزها ويمضي بطريقه.. في الاحتمال الثاني  فقط،  كان يخفض رأسه وينتظر خطوات متهم آخر..
حتى لو كانت أسعاره أغلى او بضاعته قديمة قليل من الزبائن كان يجرؤ على عدم الشراء منه  وذلك خوفاً من كلمة التشفي التي لا يتوانى من قولها للمشتري مهما بلغ عمره أو قدره:  ( رحت على فالح الاطرم وما لقيتش عنده مِشّ؟؟؟ )..فيقول الزبون مبرراً: ( كنت..والله..يعني..بصراحة  )..فيقاطعه بعبارته المشهورة :  ( لكنّ أخّححح) !!!..هذا  بالإضافة الى  كمشة من  مصطلحات اللوم والتقريع التي يمطرها على الزبون تباعاً قبل ان يناوله غرضه!!.
***
ذات نهار،  مرّ أحد الأولاد  من أمام  دكانه ، بيده  «دلو رايب» فارغ يلوح به وينظر الى الحجي دون ان يشتري منه او حتى يسلّم عليه..ابو يحيى ظل يراقبه ، والولد يمشي وينظر للخلف الى ان وصل الى «فالح الاطرم»..ولسوء حظّ الشاب لم يجد عند «الاطرم» المنافس لبناً..مما اضطره للعودة ثانية الى الدكانة الإجبارية الأولى ...اقترب الولد من الختيار بخوف وسأله «ف...ف..ف..في رايب»؟؟..فرد عليه وهو يشدّ على اسنانه: (رحت على فالح وما لقيتش ها؟) ...الولد يرد بخيبة وقلة حيلة : ( آه..) فقال له عبارته المشهورة : و( هواه تلقط روحك...»لكن أخّححح»!!).
**
من شاهد نواب وهم «يمتغّطون» منتصرين على الاصلاح بإقرار قانون لا يمثل الجميع ، ومن شاهد «شدوق» الحكومة وهي مسرورة على هذا الانجاز   بالإضافة  الى  افتتاحيات الصحف التي كانت  توحي انه افضل قانون انتخابي في العالم ، وان القائمة أم»17» هي إبداع أردني جديد «..مستشهدين بآراء أحزاب  ..ها هو قد اعيد القانون للمجلس ، وبدأ الجميع «يغيرون الموجة» بسرعة بدءاً من «رؤوس « مروراً بالحكومة وليس انتهاء بــ»الصحافة الرسمية» أو حتى بفيالقها .
الغريب أن كل من ذكروا آنفا..فجأة  صاروا مطالبين شرسين بالتعديل وان القانون خصوصاً القائمة النسبية لم تكن على ما يرام ...ونحن جميعاً نعرف في قرارة انفسنا ، انه  حتى لو لم يصادق على القانون من أساسه او ردّ او الغي  ..لصفقوا جميعاً «للالغاء» كما صفقوا وأكثر للإقرار...فما شاء الله ..لدينا مخزون استراتيجي من هذا الامر ..
**
عود على بدء..مجرّد الطلب من المجلس «تعديل القائمة النسبية» بعد ان «لفلفوها» بغض النظر ان كانت «كافية او غير كافية»..هذا بحد ذاته يستحق عبارة  ابو يحيى التي قالها لـ ابو الرايب: (لكن أخححح!!!)