آخر الأخبار
  الأردن يعزي قطر وتركيا باستشهاد 6 أشخاص إثر سقوط طائرة مروحية   ملاحة الأردن: ميناء العقبة يعمل بكفاءة ولم يتأثر بالأوضاع الإقليمية   بلدية سويمه تتعامل مع انهيار صخري على طريق البحر الميت   أجواء باردة في اغلب مناطق المملكة اليوم   الأمطار تنعش قاع الأزرق وتدعم موائل الطيور المهاجرة   إدارة مستشفيات البشير تعايد كوادرها ومرضاها في عيد الفطر   محمية العقبة البحرية تحذر من السباحة أو النزول إلى البحر في ظل ارتفاع الأمواج   الصبيحي: الاستثمارات غير الأخلاقية تتناقض مع فلسفة صناديق الضمان   وزير الصحة يرد على الشرفات: نعمل على تغيير الوصف   السياحة تحذر مشتركي "أردننا جنة"   النشامى يختتمون تدريباتهم في عمان قبل المغادرة إلى تركيا   595 زائرا للبترا خلال أول أيام عيد الفطر   الخرابشة يؤكد أهمية الحفاظ على الجاهزية لضمان استمرار التزويد الكهربائي   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تنفذان فعالية تجمع بين عيد الفطر ويوم الأم في غزة   "الإدارة المحلية": غرف العمليات تتابع الحالة الجوية على مدار الساعة   إصابتان بتدهور ضاغطة نفايات في الأغوار الشمالية   عشائر المواجدة والرقب والدويكات: سرعة تنفيذ حكم الاعدام في مدة اقصاها شهر   تركيا: التصعيد في الخليج قد يستمر لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع   النائب العام يحظر النشر في قضية وفاة طالبة الطب   الارصاد تحذر من السيول مع استمرار الأمطار والعواصف الرعدية

قانون الانتخاب .. انتصار ملك لإرادة شعب

{clean_title}

انتصر جلالة الملك مرة أخرى لإرادة شعبه ووظف ما يملكه من صلاحيات دستورية لخدمة الديمقراطية وليتمكن الأردنيون من اختيار ممثلين يعبرون عنهم في مجلس النواب القادم، وبهدوء وحكمة الملوك الذين ينذرون أنفسهم لخدمة شعوبهم جاء التعامل مع قانون الانتخاب ليؤكد على النظرة الشاملة للعملية الانتخابية، وليكون هذا التعامل في سياق فهم متكامل للتعديلات الدستورية، هذه التعديلات التي تقيد من إصدار قوانين مؤقتة في ظل غياب مجلس النواب، وبالتالي كان التعاطي الأمثل والحكيم مع كل المعطيات الدستورية والسياسية هو التصديق على القانون ومن ثم المسارعة لتعديله، كما حدث فعلاً، من أجل ضمان إجراء الانتخابات في موعدها قبل نهاية هذا العام دون تأخير.

ولمن يقرأ قانون الانتخاب الحالي يرى أنه يقوم في بعده التمثيلي على ثلاثة محاور رئيسة هي التمثيل الفردي والكوتا وثالثاً والأهم وهو القائمة الوطنية.

التمثيل الفردي يشكل بعداً مهماً في العملية التمثيلية لأنه يتيح للنواب المنتخبين على أساسه التركيز على القضايا التنموية والخدمية لمجتمعاتهم المحلية ومناطقهم، وهو تمثيل قد يتراجع في حال استطاعت الإدارات المحلية أن تفرز ممثلين شعبيين وخدميين لمناطقهم في المستقبل.

أما المحور الثاني فهو الكوتا، وهي آلية تمثيلية في الانتخابات يوجد لضمان تمثيل جيد لقطاعات اجتماعية متعددة لا يمكن لها أن تحظى بالتمثيل تحت قبة البرلمان لولا اتخاذ مثل هذا الإجراء أو أنها ستحظى بتمثيل أقل بكثير مما تحظى به في ظل اعتماد مبدأ الكوتا، وذلك مثل النساء والأقليات الدينية والإثنية، وهذا مبدأ ثابت في العملية التمثيلية الانتخابية النيابية في الأردن، وهو أمر عززه هذا القانون.

المحور الثالث وهو المحور الأهم في قانون الانتخاب الجديد حيث استحدثه هذا القانون لأول مرة وهو القائمة الوطنية، وهي قائمة مغلقة وفق التمثيل النسبي، أي أنه استناداً لنسبة الأصوات التي تحصلها على مستوى الوطن إلى الأصوات الناخبة على مستوى الوطن فإنه يتم تمثيلها تحت قبة البرلمان، وبالتالي سيكون الأردن دائرة انتخابية واحدة يمكن من خلالها الترشح والانتخاب، ولأول مرة على مستوى الوطن، مما يعزز الوحدة الوطنية ويدمج الأردنيين في الترشح والتصويت، كما أنها ستكون النواة اللازمة ومتطلباً أساسياً للوصول إلى الحكومات البرلمانية، لأنها تجعل مبدأ نائب الوطن حقيقة في متناول التنفيذ وليس مجرد شعار.

وبناء على أهمية القائمة الوطنية ودورها في التأسيس للحكومات البرلمانية جاء استخدام جلالة الملك لصلاحياته الدستورية والمتمثلة بالتوجيه لعقد دورة استثنائية لتعديل القانون، والتركيز على زيادة عدد المقاعد المخصصة للقائمة الوطنية.

وتم التصديق على قانون الانتخاب من أجل تمكين الهيئة المستقلة للانتخابات من مباشرة الاستعداد والعمل على أرض الواقع تحضيراً للانتخابات وبالتالي مباشرة الأمور الإجرائية كإعداد كشوف الناخبين وغيرها من الأمور الإجرائية، ولكن تصديق جلالة الملك ترافقت مع التوجيه بعقد دورة استثنائية لاستدراك بعض نقاط الضعف في القانون من الناحية التمثيلية ففي الوقت الذي تقوم الهيئة مباشرة العمل والتحضير للانتخابات المبكرة في نهاية هذا العام، يكون مجلس الأمة منكباً على إجراء التعديلات اللازمة لضمان تمثيل أفضل للأردنيين تحت قبة البرلمان في الانتخابات المقبلة.

مرة جديدة تظهر صلاحيات جلالة الملك الدستورية كضمانة حقيقية للشعب للوصول إلى ما يريد، ومرة جديدة يقدم عبد الله الثاني درساً يضاف إلى كراسة الحكم، أن الملك الصالح هو من يكون قادراً على سماع نبض شعبه وقادراً بما يملك من صلاحيات أن يحقق آمال هذا الشعب.