آخر الأخبار
  بينهم أردني.. وفاة 12 شخصا وإصابة 309 آخرين في هجوم على مطار بالرياض   الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي لمطار الملك خالد الدولي في السعودية   الملك يعزي بضحايا الاعتداءات على مطاري أبها والملك خالد الدوليين   ترامب يلوّح بقرار بشأن الهجمات على الرياض   أسفر عن إصابة 5 أشخاص جميعهم سعوديون .. الحوثيون يستهدفون مطار الملك خالد الدولي في الرياض   تراجع التضخم السنوي بالمدن المصرية إلى 13.9% في سبتمبر   البطالة وضعف الدخل والفقر وغلاء المعيشة تتصدر مشاكل الأردنيين   %96 من الأردنيين يؤيدون تقديم دعم مالي وأولوية للمنتجات الأردنية   الكشف عن المشاريع التي يشارك بها صندوق أموال الضمان وموجوداته   بعد إطفاء الإنارة في ستاد عمّان عقب مباراة الجمعة .. إيعاز صادر عن وزير الشباب   توجيه صادر عن وزير الإدارة المحلية بخصوص حالة الطقس   بني مصطفى: بدء استبدال المدافئ غير الآمنة بأخرى آمنة والاستمرار في استقبال الطلبات تنفيذاً للقرار الحكومي اعتباراً من صباح غد الأحد   الأمن: إشعار لمدة اسبوع في الحملة الشتوية على المركبات   المعايطة يكرّم اللواء المتقاعد الدباس ويشيد بمسيرته في خدمة الوطن   4 شروط للجمع بين راتب التقاعد المبكر والأجر من العمل   الانتخابات البلدية تقسم الاردنيين: 34% يؤكدن المشاركة و35.7% عدمها   دوريات جوالة ومخالفات مباشرة لحظر الاراجيل في الحدائق العامة   91% من الأردنيين متفائلون بنجاح الناقل الوطني للمياه   %12 من الأردنيين يشعرون بتحسن أوضاعهم الاقتصادية   استطلاع الحكومة بعد عامين: 56% من الأردنيين يرون الأمور تسير بالاتجاه الإيجابي

قانون الانتخاب .. انتصار ملك لإرادة شعب

Sunday
{clean_title}

انتصر جلالة الملك مرة أخرى لإرادة شعبه ووظف ما يملكه من صلاحيات دستورية لخدمة الديمقراطية وليتمكن الأردنيون من اختيار ممثلين يعبرون عنهم في مجلس النواب القادم، وبهدوء وحكمة الملوك الذين ينذرون أنفسهم لخدمة شعوبهم جاء التعامل مع قانون الانتخاب ليؤكد على النظرة الشاملة للعملية الانتخابية، وليكون هذا التعامل في سياق فهم متكامل للتعديلات الدستورية، هذه التعديلات التي تقيد من إصدار قوانين مؤقتة في ظل غياب مجلس النواب، وبالتالي كان التعاطي الأمثل والحكيم مع كل المعطيات الدستورية والسياسية هو التصديق على القانون ومن ثم المسارعة لتعديله، كما حدث فعلاً، من أجل ضمان إجراء الانتخابات في موعدها قبل نهاية هذا العام دون تأخير.

ولمن يقرأ قانون الانتخاب الحالي يرى أنه يقوم في بعده التمثيلي على ثلاثة محاور رئيسة هي التمثيل الفردي والكوتا وثالثاً والأهم وهو القائمة الوطنية.

التمثيل الفردي يشكل بعداً مهماً في العملية التمثيلية لأنه يتيح للنواب المنتخبين على أساسه التركيز على القضايا التنموية والخدمية لمجتمعاتهم المحلية ومناطقهم، وهو تمثيل قد يتراجع في حال استطاعت الإدارات المحلية أن تفرز ممثلين شعبيين وخدميين لمناطقهم في المستقبل.

أما المحور الثاني فهو الكوتا، وهي آلية تمثيلية في الانتخابات يوجد لضمان تمثيل جيد لقطاعات اجتماعية متعددة لا يمكن لها أن تحظى بالتمثيل تحت قبة البرلمان لولا اتخاذ مثل هذا الإجراء أو أنها ستحظى بتمثيل أقل بكثير مما تحظى به في ظل اعتماد مبدأ الكوتا، وذلك مثل النساء والأقليات الدينية والإثنية، وهذا مبدأ ثابت في العملية التمثيلية الانتخابية النيابية في الأردن، وهو أمر عززه هذا القانون.

المحور الثالث وهو المحور الأهم في قانون الانتخاب الجديد حيث استحدثه هذا القانون لأول مرة وهو القائمة الوطنية، وهي قائمة مغلقة وفق التمثيل النسبي، أي أنه استناداً لنسبة الأصوات التي تحصلها على مستوى الوطن إلى الأصوات الناخبة على مستوى الوطن فإنه يتم تمثيلها تحت قبة البرلمان، وبالتالي سيكون الأردن دائرة انتخابية واحدة يمكن من خلالها الترشح والانتخاب، ولأول مرة على مستوى الوطن، مما يعزز الوحدة الوطنية ويدمج الأردنيين في الترشح والتصويت، كما أنها ستكون النواة اللازمة ومتطلباً أساسياً للوصول إلى الحكومات البرلمانية، لأنها تجعل مبدأ نائب الوطن حقيقة في متناول التنفيذ وليس مجرد شعار.

وبناء على أهمية القائمة الوطنية ودورها في التأسيس للحكومات البرلمانية جاء استخدام جلالة الملك لصلاحياته الدستورية والمتمثلة بالتوجيه لعقد دورة استثنائية لتعديل القانون، والتركيز على زيادة عدد المقاعد المخصصة للقائمة الوطنية.

وتم التصديق على قانون الانتخاب من أجل تمكين الهيئة المستقلة للانتخابات من مباشرة الاستعداد والعمل على أرض الواقع تحضيراً للانتخابات وبالتالي مباشرة الأمور الإجرائية كإعداد كشوف الناخبين وغيرها من الأمور الإجرائية، ولكن تصديق جلالة الملك ترافقت مع التوجيه بعقد دورة استثنائية لاستدراك بعض نقاط الضعف في القانون من الناحية التمثيلية ففي الوقت الذي تقوم الهيئة مباشرة العمل والتحضير للانتخابات المبكرة في نهاية هذا العام، يكون مجلس الأمة منكباً على إجراء التعديلات اللازمة لضمان تمثيل أفضل للأردنيين تحت قبة البرلمان في الانتخابات المقبلة.

مرة جديدة تظهر صلاحيات جلالة الملك الدستورية كضمانة حقيقية للشعب للوصول إلى ما يريد، ومرة جديدة يقدم عبد الله الثاني درساً يضاف إلى كراسة الحكم، أن الملك الصالح هو من يكون قادراً على سماع نبض شعبه وقادراً بما يملك من صلاحيات أن يحقق آمال هذا الشعب.