آخر الأخبار
  حجازين يواصل مدّ الجسور نحو سياحة أردنية أكثر حضوراً في ٢٠٣٠   الرواشدة: 45 فرعا جديدا لمعهد الفنون وخطة لإنشاء 3 مراكز ثقافية   مجلس الوزراء العرب: عمّان عاصمة للبيئة العربية   سياسي عُماني عن حادثة طائرة فلاي دبي : سيناريو هزلي وهندسة استخبارية مرتبكة   الاحصاءات: استمارة التعداد السكاني لا تسأل عن الدخل او الملكيات   حاملة الطائرات الأمريكية "ثيودور روزفلت" تتجه إلى الشرق الأوسط   تأشيرة المغرب للأردنيين مجانًا .. السفارة المغربية في عمّان تكشف آلية التقديم وتحذر من مكاتب التأشيرات   التربية تدعو المرشحين لبعثات أبناء المعلمين لاستكمال إجراءات الابتعاث .. رابط   الإحصاءات: بيانات التعداد لا ترتبط بدخل الأردنيين أو وضع إقامة غير الأردنيين   صندوق الائتمان العسكري يطلق الموظف الرقمي عون لتعزيز التواصل الإلكتروني   رعد هارون يعلن استقالته من رئاسة الاتحاد الأردني للمبارزة   زياد عشيش يواجه الكازاخي صابيرخان بحثا عن ذهبية تاريخية في آسياد ناغويا   "الخيرية الهاشمية" تواصل توزيع الخبز على الأسر في مخيمات النزوح بغزة   إغلاقات وتحويلات مرورية في شارع الاستقلال بدءا من الليلة   178 ألف مكلف على «الفوترة الوطني» .. و321 مليون فاتورة خلال العام الحالي   موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء)   خبراء: ترامب لن يفوز بنوبل للسلام هذا العام   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة سلامة الحجايا   منح 500,000 دولار أمريكي لـ 5 منظمات مجتمع المدني في العقبة ووادي رم   الحكومة: التعداد السكاني يعزز الصورة الإيجابية والحضارية عن وطننا

مرحلة جديدة في مكافحة المخدرات

Thursday
{clean_title}
لا تزال أهوال المخدرات هاجس العائلة الأردنية الأول.رغم الجهود الكبيرة والمعارك الضارية التي يخوضها رجال المكافحة ضد تجار المخدرات واستشهاد الكثير منهم .
المشكلة تكبر وتتسع يوما يعد يوم، ولم تفلح محاولات التغطية الإعلامية للتخفيف من درجة حدتها ، ولا الحديث المتكرر عن انحسارها وتصغير حجمها لان الواقع يشير الى عكس ذلك تماما ،وأصبح إنكار تنامي الظاهرة جزء من تعقيداتها ومعيق فعلي لوسائل مكافحتها.
المؤكد ان هنالك خلل مزمن في التشخيص الفعلي للمعضلة، تبعه بالضرورة خلل في وسائل المكافحة .وكنا ولا زلنا تحت تأثير المقولة الخبيثة (الأردن ممر وليس مقر للمخدرات ) التي تسببت بالانتشار الخرافي للإدمان .وأدت الى إفشال رؤية (أردن بلا مخدرات) التي كانت العنوان الرئيس لمقاومة الآفة القاتلة .
في ظل تلك الشعارات ارتفعت نسبة جرائم المخدرات ،والدليل هنا الأرقام، فخلال العام 2017 ، بلغت 21920 جريمة حسب تقرير منجزات الحكومة السنوي الذي تسلمه جلالة الملك هذا العام .كما كشف رئيس محكمة أمن الدولة العقيد محمد العفيف عن الحجم المفزع لانتشار ظاهرة المخدرات ، وأعلن عن (تسجيل ٩٨٦٢ قضية مخدرات خلال ٩ شهور الأولى عام 2017 )أي ما يزيد عن ألف قضية شهريا وما يقارب الأربعون قضية يوميا.
لكن رغم هذه المقدمة التشاؤمية ، فقد لاح في الأفق ما يبعث على التفاؤل بقرب وقف تمدد المشكلة، والتخلص من نوبات الهلع التي تصيب الآباء والأمهات ما إن يغادر البنون البيت للدراسة او العمل او حتي لمجرد الخروج لبرهة إلى الشارع .
يبدو أن مدير الأمن العام اللواء فاضل الحمود اهتدى إلى الحل ووضع يده على الداء، وقد بدأ بشائر مرحلة جديدة مع إعلانه (انه رغم كل الانجازات الكبيرة التي حققتها إدارة مكافحة المخدرات والجهود التي يبذلها رجالاتها على مدار الساعة لتصدي وملاحقة كافة النشاطات الجرمية المرتبطة بالمواد المخدرة وحجم العبء الملقى على كاهلهم إلا انه لا بد من ضرورة مراجعة وتقييم كافة البرامج المتعلقة بمكافحة المخدرات بمحاورها الثلاثة العملياتية والوقائية والعلاجية والعمل على تحسينها وتطويرها لتواكب الأشكال والمستجدات الجرمية )، وهذا أول إعلان على درجة غير مسبوقة من الصراحة وتحمل المسؤولية يعترف بخروج الظاهرة عن السيطرة باستخدام أدوات المكافحة التقليدية المتبعة حاليا.
أدوات البرامج الحالية إذن غير منتجة وتحتاج الى تغيير جذري عاجل ، لأنها باختصار لم تقدم حلولا فعلية أو ما ينفع الناس ،ويتوجب الآن البدء (بمراجعة وتقييم كافة البرامج المتعلقة بمكافحة المخدرات ). وهنا تكمن العلة وأساس نجاح الإستراتيجية المستقبلية لإدارة المكافحة.
الجديد في الموضوع أن مدير الأمن العام وفي سياق خطته الطموحة التي كشف عنها خلال زيارته إلى إدارة مكافحة المخدرات يري أن الإدارة لن تتمكن وحدها من القيام بهذا العبء بدون اشتراك مختلف أجهزة الدولة المعنية ومؤسسات المجتمع المدني المختلفة ، وتدعم جهود وواجبات مرتبات مكافحة المخدرات ، وهذا صحيح تماما وركن أساسي من أركان الخطة الناجحة . لكنه سيواجه التحدي الأكبر بإلزام تلك المؤسسات وخاصة الرسمية على المشاركة بدون وجود تشريعات ملزمة، طالما لا سلطة للأمن العام على تلك المؤسسات، وكانت وستبقى مؤسسات كسولة تضع مسألة مكافحة المخدرات في آخر اهتماماتها.