آخر الأخبار
  مونديال 2026 .. ألمانيا تخسر أمام الإكوادور .. وكوت ديفوار تحسم مواجهة كوراساو   تعليق خطة إجلاء البحارة العالقين في مضيق هرمز بعد هجوم في خليج عُمان   بعد اقتراب نهاية الجولة الثالثة .. الذكاء الاصطناعي يكشف بطل كأس العالم 2026   نتنياهو: لن ننسحب من جنوب لبنان وسنبقى فيه طالما تطلب الأمر ذلك   الفراية : وزارة الداخلية معنية بشكل رئيسي بتسهيل دخول الفلسطينيين إلى الأردن   النائب خميس حسين عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة والمنشأة قبل تاريخ 1/1/2025 لمدة عام إضافي   "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين   إعلان هام من "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" للمنشآت السياحية   وزارة المياه توضح حول تزوِّد 100 منزل غير مشمولين بخدمات المياه بطريقة غير مشروعة   أبو شحوت تؤدي اليمين القانونية عضوا في مفوضي مستقلة الانتخاب   إعلان صادر عن "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي" لإبناء العاملين بالصحة   توسيع خدمات النقل المنتظم بين الكرك والمدينة الطبية   الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة   الصبيحي: 32 ألف متقاعد يتقاضون أقل من 200 دينار   123 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مادبا   ارتياح بين طلبة التوجيهي بعد امتحان الثقافة الاسلامية   بتوجيهات ملكية .. الأردن يؤكد استعداده لتقديم المساعدة لفنزويلا   حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات التوجيهي أثناء انعقاد الامتحانات   محافظ العاصمة يمنع إقامة فعالية امام المسجد الحسيني الجمعة   تحويلات مرورية على الطريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين

لماذا لم يتحقق الردع العام في جرائم السطو المسلح؟

Friday
{clean_title}
ثمة سبب مجهول لتجدد جرائم السطو المسلح والحيلولة دون منع تكرارها. لا سرعة الإجراءات الأمنية ونجاعتها في القبض على الجناة ، ولا حكم الخمسة عشر عام الذي أصدرته محكمة امن الدولة بحق احد منفذي عمليات السطو كان كافيا لتخويف وردع مرتكب قضية السطو الأخير على فرع البنك العربي الإسلامي في خلدا وسط عمان ، وليس من المستبعد أن تتكرر الجريمة -لا قدّر الله -مرات ومرات.
هكذا يبدو ظاهريا أن الخلل ليس امنيا ولا قانونيا في استمرار ارتكاب الجريمة ، واقترابها من أن تصبح ظاهرة أردنية رديئة تضاف إلى البلاوي الزرقا التي يعاني منها المجتمع الأردني المثقل بالمشاكل والهموم .
القضاء اصدر حكمه المشدد ، والأمن العام أعد للجناة ما استطاع من قوة ومن رباط الخيل لإنذارهم وتهديدهم بسوء العاقبة ، واستخدمت كل المستحضرات الأمنية والعقابية . وقلنا حينها انتهى الأمر، وتشكل لدينا انطباع راسخ باختفائهم الى غير رجعة ،ومع ذلك تفاجأنا بعودة ذات الجريمة ولنكتشف انه لم يكن لمسألة الردع العام أدنى اثر لمنعها لا من قريب ولا من بعيد... فما السبب ؟.
لا اعتقد ان أحدا لديه الآن إجابة فورية جاهزة او الادعاء بمعرفة حقيقة السبب . لكن عملية البحث عنه وتحديده على وجه الدقة قد تكون سهلة وفي متناول اليد بإتباع المنهج السليم وإجراء دراسة علمية محكمة يجريها مركز أبحاث متخصص .
هذه المهمة- فيما نرى - تقع على عاتق مدير الأمن العام الذي يقود حركة تصحيحية كبرى لتنظيف المجتمع الأردني ملوثات الجريمة والانحراف ،وقد بدأ مشواره بإعادة قطار الجهاز إلى السكك الأمنية الأصيلة ،وهو الآن بصدد إزالة التشوهات وتصويب الانحرافات التي أدت لاستفحال كثير من الجرائم وانتشارها على نحو غير مسبوق، وبالأخص جرائم السطو والخاوات والسرقات والبلطجة والمخدرات ،وتشير المعلومات الى انه بدأ بعملية حشد نوعية لتعزيز المناعة الوطنية ضد الجريمة ،استهلها بخطة إنقاذ شاملة بدفع قوه هائلة مكونه من الضباط والأفراد اختارهم بعناية فائقة للعمل في إدارة البحث الجنائي أم الإدارات المانعة للجريمة، ومن المتوقع ان تحقق هذه الخطوة نجاحا ملموسا في خفض منسوب الجريمة وإعادتها الى معدلاتها الطبيعية.
في سياق هذه الحركة التصحيحية المباركة لا بديل عن اللجوء الى العلم لاكتشاف السبب،طالما لم تفلح الأساليب التقليدية الروتينية المعروفة في كبح جماح منفذي عمليات السطو المسلح ،لمعرفة الدوافع والأسباب الخفية التي لم يستأصلها الردع العام ، وذلك بهدف التوصل لإيجاد مضاد حيوي فعال يضع حدا فاصلا لهذا الجريمة النكراء، التي باتت تهدد امن المجتمع بشكل عام ،والأمن الاقتصادي والاستثماري على وجه الخصوص.