آخر الأخبار
  المدير العام للضريبة: لأول مرة صرف الرديات الضريبية في نفس سنة تقديم الإقرار   الحكومة توضح حول آلية اختيار رؤساء البلديات   "البريد الأردني" يحذر المواطنين من هذه الرسائل   مندوباً عن ولي العهد .. الحنيطي يكرم آمر مركز تدريب مكلفي خدمة العلم   تفاصيل القرارات الحكومية التي اُتخذت في محافظة اربد   هل يوجد نفط مخفي في الاردن؟ الدكتور ماهر حجازين يجيب ..   توضيح حكومي حول إرتفاع اسعار الزيوت في الاردن   البنك الأهلي الأردني يُطلق كتاب "مسكوكات مدينة مادبا" إهداءً لبلدية مادبا الكبرى   ولي العهد يتفقد سير العملية التعليمية في مجمع مدارس العقبة   حسّان من إربد: ملتزمون بتنفيذ جميع البرامج والمشاريع المقرة سابقا   الحكومة: مركز لعلاج السرطان في مستشفى الأميرة بسمة   حسان: ضخ 9 مليارات دولار في الاقتصاد الأردني العام المقبل   الإدارة المحلية: 17 موقعا لجمع الكلاب الضالة و500 عامل لإمساكها   مكافحة المخدرات تفكّك شبكة جرمية لترويج المخدرات مكونة من تسعة أشخاص في العاصمة، وتلقي القبض عليهم   الحكومة تجدد اعفاء شركات تسويق المحروقات من الرسم الموحد   مجلس الوزراء يقر إجراءات لتبسيط ترخيص المركبات   ضبط 60 ألف لتر ديزل مهرب و4 آلاف لتر مشروبات كحولية و4 آلاف كروز دخان   الجيش يبدأ إجراء الفحوصات الطبية للدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم   توقيف مشاركين باجتماع لجماعة الإخوان المحظورة في العقبة   بحنكة وذكاء الحوراني .. عمان الاهلية مرة أخرى في الصدارة أردنياً وفي المقدمة قارياً

لماذا لم يتحقق الردع العام في جرائم السطو المسلح؟

Sunday
{clean_title}
ثمة سبب مجهول لتجدد جرائم السطو المسلح والحيلولة دون منع تكرارها. لا سرعة الإجراءات الأمنية ونجاعتها في القبض على الجناة ، ولا حكم الخمسة عشر عام الذي أصدرته محكمة امن الدولة بحق احد منفذي عمليات السطو كان كافيا لتخويف وردع مرتكب قضية السطو الأخير على فرع البنك العربي الإسلامي في خلدا وسط عمان ، وليس من المستبعد أن تتكرر الجريمة -لا قدّر الله -مرات ومرات.
هكذا يبدو ظاهريا أن الخلل ليس امنيا ولا قانونيا في استمرار ارتكاب الجريمة ، واقترابها من أن تصبح ظاهرة أردنية رديئة تضاف إلى البلاوي الزرقا التي يعاني منها المجتمع الأردني المثقل بالمشاكل والهموم .
القضاء اصدر حكمه المشدد ، والأمن العام أعد للجناة ما استطاع من قوة ومن رباط الخيل لإنذارهم وتهديدهم بسوء العاقبة ، واستخدمت كل المستحضرات الأمنية والعقابية . وقلنا حينها انتهى الأمر، وتشكل لدينا انطباع راسخ باختفائهم الى غير رجعة ،ومع ذلك تفاجأنا بعودة ذات الجريمة ولنكتشف انه لم يكن لمسألة الردع العام أدنى اثر لمنعها لا من قريب ولا من بعيد... فما السبب ؟.
لا اعتقد ان أحدا لديه الآن إجابة فورية جاهزة او الادعاء بمعرفة حقيقة السبب . لكن عملية البحث عنه وتحديده على وجه الدقة قد تكون سهلة وفي متناول اليد بإتباع المنهج السليم وإجراء دراسة علمية محكمة يجريها مركز أبحاث متخصص .
هذه المهمة- فيما نرى - تقع على عاتق مدير الأمن العام الذي يقود حركة تصحيحية كبرى لتنظيف المجتمع الأردني ملوثات الجريمة والانحراف ،وقد بدأ مشواره بإعادة قطار الجهاز إلى السكك الأمنية الأصيلة ،وهو الآن بصدد إزالة التشوهات وتصويب الانحرافات التي أدت لاستفحال كثير من الجرائم وانتشارها على نحو غير مسبوق، وبالأخص جرائم السطو والخاوات والسرقات والبلطجة والمخدرات ،وتشير المعلومات الى انه بدأ بعملية حشد نوعية لتعزيز المناعة الوطنية ضد الجريمة ،استهلها بخطة إنقاذ شاملة بدفع قوه هائلة مكونه من الضباط والأفراد اختارهم بعناية فائقة للعمل في إدارة البحث الجنائي أم الإدارات المانعة للجريمة، ومن المتوقع ان تحقق هذه الخطوة نجاحا ملموسا في خفض منسوب الجريمة وإعادتها الى معدلاتها الطبيعية.
في سياق هذه الحركة التصحيحية المباركة لا بديل عن اللجوء الى العلم لاكتشاف السبب،طالما لم تفلح الأساليب التقليدية الروتينية المعروفة في كبح جماح منفذي عمليات السطو المسلح ،لمعرفة الدوافع والأسباب الخفية التي لم يستأصلها الردع العام ، وذلك بهدف التوصل لإيجاد مضاد حيوي فعال يضع حدا فاصلا لهذا الجريمة النكراء، التي باتت تهدد امن المجتمع بشكل عام ،والأمن الاقتصادي والاستثماري على وجه الخصوص.