آخر الأخبار
  خبير استراتيجي: لا قواعد أميركية في الأردن وطهران تستخدم هذه السردية لتبرير هجماتها   ممداني يقول إنه يدرس توقيف نتنياهو خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة   الاردن.. العمل على إنشاء مركز متخصص لتدريب عمال الوطن !   الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع   الجيش الأمريكي: مقتل جنديين وفقدان اخر في الأردن خلال التصدي لهجمات إيرانية   بعد تداول أنباء عن خطف طفل .. الأمن يوضح: القضية سرقة وليست اختطافًا   عمّان تدخل 500 آلية حديثة لجمع ونقل النفايات اعتباراً من أيلول   "التربية" تتوقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب   أمانة عمان: الشوارع والأرصفة ملك للأمانة، وحق استخدامها يكون لجميع المواطنين   صدور نظام معدّل لصندوق دعم الطالب في الجامعات   تشغيل 15 حافلة بنظام التردد بين إربد وجرش نهاية الشهر الحالي   بعد تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت .. وزارة الخارجية الاردنية تصدر بياناً   النائب ديمة طهبوب: أمي من القدس سيدة المدائن وأس الأديان والحضارات وكان بيتهم يحوي المضافة وغرف النوم فقط بينما المرافق في الخارج   طقس العرب يكشف تفاصيل حالة الطقس للأيام القادمة   القاهرة تطالب بدعم دولي لإيوائها 10 ملايين لاجئ   العين الدكتور غازي الذنيبات يروي تفاصيل المشاجرة بين الرياطي وفريج   الإعلان عن إطلاق مرحلة جديدة لـ "أكاديمية البرمجة من أورنج"   أكثر من 38 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الفلسطيني الأسبوع الماضي   الخرابشة: نظام إدارة صندوق نقل الركاب سيوفر منح وقروض   المبعوث الأممي لليمن يرحب بمبادرة الأردن تسيير رحلات جوية إلى صنعاء

لماذا لم يتحقق الردع العام في جرائم السطو المسلح؟

Sunday
{clean_title}
ثمة سبب مجهول لتجدد جرائم السطو المسلح والحيلولة دون منع تكرارها. لا سرعة الإجراءات الأمنية ونجاعتها في القبض على الجناة ، ولا حكم الخمسة عشر عام الذي أصدرته محكمة امن الدولة بحق احد منفذي عمليات السطو كان كافيا لتخويف وردع مرتكب قضية السطو الأخير على فرع البنك العربي الإسلامي في خلدا وسط عمان ، وليس من المستبعد أن تتكرر الجريمة -لا قدّر الله -مرات ومرات.
هكذا يبدو ظاهريا أن الخلل ليس امنيا ولا قانونيا في استمرار ارتكاب الجريمة ، واقترابها من أن تصبح ظاهرة أردنية رديئة تضاف إلى البلاوي الزرقا التي يعاني منها المجتمع الأردني المثقل بالمشاكل والهموم .
القضاء اصدر حكمه المشدد ، والأمن العام أعد للجناة ما استطاع من قوة ومن رباط الخيل لإنذارهم وتهديدهم بسوء العاقبة ، واستخدمت كل المستحضرات الأمنية والعقابية . وقلنا حينها انتهى الأمر، وتشكل لدينا انطباع راسخ باختفائهم الى غير رجعة ،ومع ذلك تفاجأنا بعودة ذات الجريمة ولنكتشف انه لم يكن لمسألة الردع العام أدنى اثر لمنعها لا من قريب ولا من بعيد... فما السبب ؟.
لا اعتقد ان أحدا لديه الآن إجابة فورية جاهزة او الادعاء بمعرفة حقيقة السبب . لكن عملية البحث عنه وتحديده على وجه الدقة قد تكون سهلة وفي متناول اليد بإتباع المنهج السليم وإجراء دراسة علمية محكمة يجريها مركز أبحاث متخصص .
هذه المهمة- فيما نرى - تقع على عاتق مدير الأمن العام الذي يقود حركة تصحيحية كبرى لتنظيف المجتمع الأردني ملوثات الجريمة والانحراف ،وقد بدأ مشواره بإعادة قطار الجهاز إلى السكك الأمنية الأصيلة ،وهو الآن بصدد إزالة التشوهات وتصويب الانحرافات التي أدت لاستفحال كثير من الجرائم وانتشارها على نحو غير مسبوق، وبالأخص جرائم السطو والخاوات والسرقات والبلطجة والمخدرات ،وتشير المعلومات الى انه بدأ بعملية حشد نوعية لتعزيز المناعة الوطنية ضد الجريمة ،استهلها بخطة إنقاذ شاملة بدفع قوه هائلة مكونه من الضباط والأفراد اختارهم بعناية فائقة للعمل في إدارة البحث الجنائي أم الإدارات المانعة للجريمة، ومن المتوقع ان تحقق هذه الخطوة نجاحا ملموسا في خفض منسوب الجريمة وإعادتها الى معدلاتها الطبيعية.
في سياق هذه الحركة التصحيحية المباركة لا بديل عن اللجوء الى العلم لاكتشاف السبب،طالما لم تفلح الأساليب التقليدية الروتينية المعروفة في كبح جماح منفذي عمليات السطو المسلح ،لمعرفة الدوافع والأسباب الخفية التي لم يستأصلها الردع العام ، وذلك بهدف التوصل لإيجاد مضاد حيوي فعال يضع حدا فاصلا لهذا الجريمة النكراء، التي باتت تهدد امن المجتمع بشكل عام ،والأمن الاقتصادي والاستثماري على وجه الخصوص.