آخر الأخبار
  بالأسماء .. تنقلات لكبار ضباط الأمن العام   المجالي: لا أضرار في منشآت العقبة وعمل طبيعي في المطار والموانئ   بادو الزاكي مدربا لمنتخب النشامى   الضمان يحذر من رسائل وهمية تحمل شعار المؤسسة   الأردن يستدعي القائم بالأعمال الإيراني احتجاجًا على الاعتداءات الإيرانية   دائرة الأحوال المدنية : الاسم الأكثر تسجيلا في الدائرة خلال العام الماضي محمد ومسك   الضمان يخاطب الوزارات والمؤسسات والشركات لتزويده بعقود شراء الخدمات   الفايز: الأردن لن يسمح بأن تكون أراضيه وأجواءه ساحة لأي صراع إقليمي   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرتي الفواعير والخلايلة   الجيش: اعتراض وإسقاط 3 صواريخ إيرانية استهدفت الأردن وسقوط رابع في منطقة نائية   صفارات الإنذار تدوي في الأردن   وزارة المياه تحث الأردنيين على استخدام خزان مياه أرضي   "سلطة العقبة": العمل في ميناء ومطار العقبة مستمر وبدون توقف   "الأشغال" تنفذ 10 مشاريع لصيانة وتأهيل الطرق خلال النصف الأول من 2026   ضبط 283 كغم لحوم ومواد غذائية و17 ذبيحة غير صالحة للاستهلاك في الزرقاء   التطوير الحضري: تمديد إعفاء 50% من القيمة الإدارية للمباني المأهولة   تقارير تكشف رفض إدارة ترامب انخراط إسرائيل في الحرب مع إيران   وزير الزراعة: استقرار أسعار اللحوم محليا إثر تعزيز المعروض وتنويع المصادر   مجلس النواب يقر مشروع قانون معدل لقانون الجامعات لسنة 2026   الإفتاء الاردنية : لا يجوز إضافة عمولة على الدفع بالبطاقات الائتمانية

الذاكرة الأزلية والمؤقتة.......

Sunday
{clean_title}
بني آدم مخلوق معجز وتباهى الله فيه أمام الملائكة وكرمه وميزه عن باقي المخلوقات ومهما بحثنا وحللنا ودققنا في هذا المخلوق لا نهاية لهذا التحليل والتدقيق، لأنه دائماً إعجاز مبهر ، وأنا عمالي اقرأ وأتأمل خلق الله وخلق بني آدم تحديداً توقفت عند عقل الإنسان وذاكرته وجدت أن بني آدم له ذاكرتين ذاكرة أزلية وأخرى مؤقتة .
وبالرجوع إلى الآيات في القرآن الكريم وجدت انه فعلاً يوجد ذاكرتين للإنسان أزلية وأخرى ومؤقتة قال تعالى : "وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ" . (الواقعة : 62) إذاً نحن لا نتذكر النشأة الأولى لان ذاكرتنا مغلقة وهذا كلام الله أننا لا نتذكر ابدأ ، ولو تذكرنا –وهذا لا يمكن بكلام الله – لتذكرنا كيف خلق الله بني آدم ، قال تعالى : "أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا". (مريم : 67)، وهذا كلام الله لا يذكر الإنسان إنا خلقناه لان ذاكرتنا محدودة . والذاكرة الوقتية هي التي نعيش بها الآن منذ أن خلقنا الله تنمو معانا حتى آخر أيامنا وهي التي سمح الله لنا بها أن تكون ذاكرتنا وتوصلنا إلى ما هو نحن عليه الآن من علوم .
ولو تمعنا في هذه الآية، قال تعالى : "قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ". (ص : 82-83) لوجدنا أن إبليس يغوي الإنسان إلا عباد الله المخلصين، وسيدنا يوسف كان من عباد الله المخلصين .
ولو قارنا هذه الآية بالآية السابقة، قال تعالى : "كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ". (يوسف : 24) لوجدنا أن سيدنا يوسف مستثنى من هذا الإغواء لأنه من المخلصين ، وكما عرفنا عن سيدنا يوسف انه كان يُأول ولا يفسر والتأويل يأتي من الذاكرة الأزلية ، وهو الذي سيتحقق في المستقبل ، قال تعالى: "وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ" (يوسف : 36) ، هنا طلبوا من تأويل وليس تفسير لأنه من عباد الله المُخلصين والذاكرة الأزلية مفتوحة عنده.
طبّعَّاً علينا أن لا ننسى قصة سيدنا عيسى ، قال تعالى : "وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ". (آل عمران : 49). كان يعرف ما يدخرون في بيوتهم لان الذاكرة الأزلية مفتوحة عنده كما هو واضح في الآية السابقة ، وهناك أيضاً قصة سيدنا الخضر المعروفة إن ذاكرته الأزلية مفتوحة عنده عندما كان يقرأ الماضي والحاضر والمستقبل والقصة المذكورة في القرآن معرفة للجميع .
علينا أن ندرك أن الذاكرة الأزلية تفتح عند الأشخاص الذي لم يغويهم إبليس ، والذاكرة الوقتية موجودة عند الجميع ، اللهم اجعلنا من عبادك المُخلصين .