آخر الأخبار
  حارس الكويت السابق يواصل استفزاز الجماهير الأردنية .. صورة   إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية   إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية   التربية: لا ملاحظات أثرت على سير أولى امتحانات التوجيهي   طقس صيفي معتدل الحرارة في المرتفعات الجبلية والسهول الجمعة   مونديال 2026 .. ألمانيا تخسر أمام الإكوادور .. وكوت ديفوار تحسم مواجهة كوراساو   تعليق خطة إجلاء البحارة العالقين في مضيق هرمز بعد هجوم في خليج عُمان   بعد اقتراب نهاية الجولة الثالثة .. الذكاء الاصطناعي يكشف بطل كأس العالم 2026   نتنياهو: لن ننسحب من جنوب لبنان وسنبقى فيه طالما تطلب الأمر ذلك   الفراية : وزارة الداخلية معنية بشكل رئيسي بتسهيل دخول الفلسطينيين إلى الأردن   النائب خميس حسين عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة والمنشأة قبل تاريخ 1/1/2025 لمدة عام إضافي   "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين   إعلان هام من "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" للمنشآت السياحية   وزارة المياه توضح حول تزوِّد 100 منزل غير مشمولين بخدمات المياه بطريقة غير مشروعة   أبو شحوت تؤدي اليمين القانونية عضوا في مفوضي مستقلة الانتخاب   إعلان صادر عن "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي" لإبناء العاملين بالصحة   توسيع خدمات النقل المنتظم بين الكرك والمدينة الطبية   الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة   الصبيحي: 32 ألف متقاعد يتقاضون أقل من 200 دينار   123 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مادبا

هكذا هي امي

Friday
{clean_title}
أمي لا تعرف أوروبا ولا أمريكا ولا حتى استراليا وتتلعثم وتتخربط إذا لفظت أسمائها ...تستيقظ في الصباح الباكر على ذكر ربها وشكره ، ولا تشرب القهوة الصباحية ولا تسمع صوت فيروز كباقي النساء المثقفات والمتعلمات لأن قلبها أبيض و مزاجها صافي... فقط تكتفي بسقي أحواض النعناع والزعتر والميرمية ، وتملئ العلب الفارغة بالماء ليشرب منها العصافير ... وبعدها تتفرغ للعجين وتجهيز الخبز ...
أمي تكره السياسة ولا تحب أخبارها لكنها تحب الجرائد لأنها تساعدها على حرق الحطب بسرعة لتحضير الخبز في الصباح... وتبكي إذا سمعت بموت فلان وتحزن إذا سمعت بأن فلان مريض ، وتفرح إذا أنجبت إحدى نساء البلدة مولوداً ... وتكره السهر ونوم النهار، وتُكثر من ذكر ربها وقراءة القرآن ، ليس لها حساب على الفيس بوك لتخبر جيرانها عن طبخة اليوم لكنهم يعرفون ماذا طبخت لأنها تتفقد جيرانها الفقراء بصحن من طبخها ...
هكذا هي أمي لا تعرف كراسي الكنب ولا تحب الجلوس عليها ، ولم تسمع بجلسات المغربي ولا بالسجاد التركي والعجمي ولا بوسادة النفخ ، ولم ترى جلاية الصحون في حياتها، وتسمع بوجود الميكروويف لكن لا تعرف ما عمله...
أمي أحبك كثيراً وأحب رائحة الحناء على يداك الصغيرتان ... وأحب رائحة ثوبك الشبيه برائحة الوطن ...أحبك وأحب كل شيء فيك ..ابتسامتك، غضبك، ضحكتك ، صُراخك ، أحب برائتك وقلبك الطيب ..وليتني استطيع إخبارك بهذا الكلام ...
هكذا هي أمي لم تكن ناشطة سياسية، ولا ناشطة اجتماعية ، ولم تكن حزبية ولا يمينية ولا حتى شيوعية.. لكنها كانت أم حقيقية وتحمل كل معاني الإنسانية... وكنت أرى في وجهها كل شيء جميل وكل آيات الكون وإبداعاته...