آخر الأخبار
  أ ف ب: "مجلس السلام" لقطاع غزة لا يملك أي تمويل   مصر .. الإفراج عن أكثر من ألف سجين بعفو رئاسي في أول أيام عيد الأضحى   وفاة و12 إصابة إثر حادث تصادم في جرش   إقبال ملحوظ على أسواق الأضاحي في عمّان بأول أيام العيد   البيت الأبيض ينفي إعلان إيران بشأن "مذكرة التفاهم"   هل يتسلل سيناريو “التعديل الوزاري” مجددًا بعد تغييرات في هيكل الإعلام الرسمي؟   مراكز الإصلاح والتأهيل تعزز تواصل النزلاء مع ذويهم خلال عيد الأضحى   "ولدي وفلذة كبدي في ذمة الله" .. وسيم عواد ينعى نجله نجم (قناة كراميش) بكلمات مؤثرة   كبار ضباط القوات المسلحة الأردنية يعودون المرضى في المستشفيات العسكرية   ‎الغذاء والدواء: حبوب "مونجارو" المتداولة غير مجازة في الأردن   حركة شراء أضاحي أقل من المعتاد مع ارتفاع الاسعار   إعلامي تونسي: إقامة بيت شَعر أردني ودبكات أمام ملاعب مباريات النشامى   ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 18.2 مليون يورو   صحن الكعبة يكتظ بضيوف الرحمن .. الحجاج يؤدون طواف الإفاضة   الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بحلول عيد الأضحى   الملك وولي العهد يؤديان صلاة العيد في مسجد عمر بن الخطاب بالعقبة   الحجاج يرمون جمرة العقبة الكبرى مع قرب ختام موسم الحج   المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية   الأردنيون يؤدون صلاة عيد الأضحى في جميع المحافظات   الأربعاء .. ارتفاع قليل على الحرارة والطقس معتدل في أغلب المناطق

هكذا هي امي

Wednesday
{clean_title}
أمي لا تعرف أوروبا ولا أمريكا ولا حتى استراليا وتتلعثم وتتخربط إذا لفظت أسمائها ...تستيقظ في الصباح الباكر على ذكر ربها وشكره ، ولا تشرب القهوة الصباحية ولا تسمع صوت فيروز كباقي النساء المثقفات والمتعلمات لأن قلبها أبيض و مزاجها صافي... فقط تكتفي بسقي أحواض النعناع والزعتر والميرمية ، وتملئ العلب الفارغة بالماء ليشرب منها العصافير ... وبعدها تتفرغ للعجين وتجهيز الخبز ...
أمي تكره السياسة ولا تحب أخبارها لكنها تحب الجرائد لأنها تساعدها على حرق الحطب بسرعة لتحضير الخبز في الصباح... وتبكي إذا سمعت بموت فلان وتحزن إذا سمعت بأن فلان مريض ، وتفرح إذا أنجبت إحدى نساء البلدة مولوداً ... وتكره السهر ونوم النهار، وتُكثر من ذكر ربها وقراءة القرآن ، ليس لها حساب على الفيس بوك لتخبر جيرانها عن طبخة اليوم لكنهم يعرفون ماذا طبخت لأنها تتفقد جيرانها الفقراء بصحن من طبخها ...
هكذا هي أمي لا تعرف كراسي الكنب ولا تحب الجلوس عليها ، ولم تسمع بجلسات المغربي ولا بالسجاد التركي والعجمي ولا بوسادة النفخ ، ولم ترى جلاية الصحون في حياتها، وتسمع بوجود الميكروويف لكن لا تعرف ما عمله...
أمي أحبك كثيراً وأحب رائحة الحناء على يداك الصغيرتان ... وأحب رائحة ثوبك الشبيه برائحة الوطن ...أحبك وأحب كل شيء فيك ..ابتسامتك، غضبك، ضحكتك ، صُراخك ، أحب برائتك وقلبك الطيب ..وليتني استطيع إخبارك بهذا الكلام ...
هكذا هي أمي لم تكن ناشطة سياسية، ولا ناشطة اجتماعية ، ولم تكن حزبية ولا يمينية ولا حتى شيوعية.. لكنها كانت أم حقيقية وتحمل كل معاني الإنسانية... وكنت أرى في وجهها كل شيء جميل وكل آيات الكون وإبداعاته...