آخر الأخبار
  الفراية: هذه البداية وليست النهاية ونحن في معركة مع التطرف   الأردن يقتص لدماء شهدائه بأيدي ابنائه .. الأجهزة الأمنية لا تنام على ضيم   60 ساعة .. التسلسل الزمني لأحداث هجوم كنيسة حمود والقبض على الإرهابيين   شاهد عيان: لم نلحظ وجود الإرهابيين في مبنى الجديدة قبل المداهمة   تفاصيل جديدة حول مداهمة الحسم في الجديدة .. حاولوا الإيهام بأنهم بين الجبال   تفاصيل العملية الأمنية للقبض على منفذي هجوم الكرك   كيف تحلل أجهزة المخابرات والسفارات مشهد جريمة كنيسة حمود ؟   حسان من الكرك: سنصل إلى المجرمين وكل المتعاونين والمتعاطفين معهم   السعودية ترفع أسعار الكهرباء والمياه وتقر دعما شهريا بـ500 ريال للمواطنين   نقابة المحامين تنفذ توقف عن الترافع امام محاكم المملكة غدا تضامنا مع أهالي الشهداء والجرحى   ترشيح الدبلوماسية الإماراتية لانا زكي نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة   تفاصيل حالة الطقس حتى الاربعاء   مع قرب الشتاء .. إيعاز صادر عن الوزير ماهر أبو السمن   بابا الفاتيكان يؤدي صلاة لأجل شهداء الاعتداء الإرهابي في الكرك   الملكة رانيا تقدم واجب العزاء بشهداء حمود في الكرك   بلدية الزرقاء تسمي شارعًا باسم شهداء كنيسة حمود وآخر باسم "طبيب الفقراء" محمد القسوس   الإحصاءات: ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة للأغراض السكنية إلى 12% خلال ثلثي 2026   إطلاق اسماء شهداء كنيسة حمود على شوارع في مختلف البلديات   السفارة الأمريكية تنكّس علمها حداداً على ضحايا هجوم الكرك الإرهابي   الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس اللبناني

هكذا هي امي

Monday
{clean_title}
أمي لا تعرف أوروبا ولا أمريكا ولا حتى استراليا وتتلعثم وتتخربط إذا لفظت أسمائها ...تستيقظ في الصباح الباكر على ذكر ربها وشكره ، ولا تشرب القهوة الصباحية ولا تسمع صوت فيروز كباقي النساء المثقفات والمتعلمات لأن قلبها أبيض و مزاجها صافي... فقط تكتفي بسقي أحواض النعناع والزعتر والميرمية ، وتملئ العلب الفارغة بالماء ليشرب منها العصافير ... وبعدها تتفرغ للعجين وتجهيز الخبز ...
أمي تكره السياسة ولا تحب أخبارها لكنها تحب الجرائد لأنها تساعدها على حرق الحطب بسرعة لتحضير الخبز في الصباح... وتبكي إذا سمعت بموت فلان وتحزن إذا سمعت بأن فلان مريض ، وتفرح إذا أنجبت إحدى نساء البلدة مولوداً ... وتكره السهر ونوم النهار، وتُكثر من ذكر ربها وقراءة القرآن ، ليس لها حساب على الفيس بوك لتخبر جيرانها عن طبخة اليوم لكنهم يعرفون ماذا طبخت لأنها تتفقد جيرانها الفقراء بصحن من طبخها ...
هكذا هي أمي لا تعرف كراسي الكنب ولا تحب الجلوس عليها ، ولم تسمع بجلسات المغربي ولا بالسجاد التركي والعجمي ولا بوسادة النفخ ، ولم ترى جلاية الصحون في حياتها، وتسمع بوجود الميكروويف لكن لا تعرف ما عمله...
أمي أحبك كثيراً وأحب رائحة الحناء على يداك الصغيرتان ... وأحب رائحة ثوبك الشبيه برائحة الوطن ...أحبك وأحب كل شيء فيك ..ابتسامتك، غضبك، ضحكتك ، صُراخك ، أحب برائتك وقلبك الطيب ..وليتني استطيع إخبارك بهذا الكلام ...
هكذا هي أمي لم تكن ناشطة سياسية، ولا ناشطة اجتماعية ، ولم تكن حزبية ولا يمينية ولا حتى شيوعية.. لكنها كانت أم حقيقية وتحمل كل معاني الإنسانية... وكنت أرى في وجهها كل شيء جميل وكل آيات الكون وإبداعاته...