آخر الأخبار
  أوباما مهاجماً ترمب يوجه كلمة للأمريكيين: لديكم الفرصة لتقولوا لقد طفح الكيل   منخفض جوي واسع يؤثر على دول عربية وأوروبية .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية وسيول محتملة منتصف الأسبوع   مصابان في هجوم كنيسة حمود يرويان لحظات الرعب: ظننا الصوت انفجارًا قبل أن ينهمر الرصاص   بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي يتابع الأوضاع الصحية لمصابي الاعتداء الإرهابي بالكرك   تضامناً مع مصابي الحمود .. قرار صادر عن عشيرة الحوت - العيسى   هذا ما كتبه محترف الفيصلي كلاوديو مارادونا حول شهداء الحمود في الكرك   الملك يتلقى اتصالات من رؤساء وقادة دول للتعزية بشهداء الكرك   خوري: لا تحوّلوا الجريمة إلى قضية دينية!   البطيخي عضواً في مجلس إدارة "فيم بنك" العالمي   سيؤول بطلًا للدوري الكوري الجنوبي .. ويزن العرب يدخل التاريخ   لا موعد محددا لتشييع ضحايا هجوم كنيسة حمود   إكراما لشهداء الكرك .. قبيلة العدوان تعفو عن المتسبب بوفاة طالب الطب عون   اضطرابات جوية وأمطار غزيرة متوقعة في الأردن بدءًا من الثلاثاء وتحذيرات من السيول   رئيس هيئة الأركان المشتركة يعود مصابي حادثة الكرك   الملك يوجه الأجهزة المعنية بالرد بحزم والضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه العبث بوحدة الأردنيين   ارتفاع عدد شهداء الهجوم الإرهابي في الكرك إلى 9   الحسنات: العمل الإجرامي الذي وقع في الكرك مدان ومحرّم شرعاً   مبيضين: التنظيمات الإرهابية لا تستهدف مكونا دينيا بل تسعى لضرب الدولة   أمين عام الافتاء: استهداف الكنيسة لا يرضي إلا أعداء الأردن   الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي: يد العدالة ستطال كل إرهابي

في كنف الملك أنتم يا متقاعدو الأمن العام

Sunday
{clean_title}
بيوت من الخبرة والحكمة والرجولة والعطاء، وأمثلة في الانتماء والوطنية والولاء، وتيجان مطرزة بالفخر والعز والشجاعة تعلو هامات متقاعدي الأمن العام، في كنف الملك وتحت جناحه أنتم يارفقاء الدرب والسلاح، وساهري ليالي الوطن ببردها وزمهريرها وقيظة نهاره بحرَه ولهيب صيفه، وواضعي أرواحهم على أكفَهم رخيصة في سبيل أن يهنأ الوطن ومواطنيه آمنين مطمئنين، متمثلين توجهات قائدهم الأعلى في أن يكون المواطن أغلى مانملك في وطن كثر حاسدوه وقل حامدوه وشاكروه.
متقاعدو الأمن العام لم يكن يعلو صوتهم الا في قول الله والوطن والملك، فكانوا يصبرون ويقبضون على جمر العوز وضيق المعيشة غير آبهين الا بما يقر عين قائدهم ومليكهم، منصاعين لأعلى درجات الانضباط والحرفية والمهنية التي بنت دولة ووطنا عبر عقود خلت حصينا ضد كل مايشوب أمنه أو يعكر صفو أهله ومواطنيه، فكان نبراسهم ودليلهم في ذلك أن الوطن للجميع والجميع للوطن، فكان الأردن حالة فريدة ومميزة بين دول الجوار وفي الاقليم المشتعل والملتهب، في ظل شحَ كل مقومات الحياة الا من الرجال الأوفياء والمخلصين.
رفقاء السلاح والواجب لم ولن يكونوا ابدا عثرة أو موجة تعتلى لتنفيذ أي مآرب او أهداف تبتعد اتجاهات بوصلتها عن اتجاه الوطن ومصالحه العليا والأهمَ، فقد صبروا طويلا على هضم حقوقهم والقفز فوق مطالبهم، وكانوا في كل مرة يؤثرون تحمَل الصعب والمؤلم في سبيل أن يبقوا مؤسساتهم التي أفنوا فيها زهرة شبابهم مشرقة ونظيفة، فكان صوتهم هو المكتوم والمكلوم والغائر في الصدور، فمن سيوصل صوتهم حتى وان بدا؟، ومن سيتبنى همومهم ومطالبهم الحقَة والمشروعة؟.
رفقاء السلاح خرجوا ورفعوا صوتهم ليس ضد الوطن أو مواطنيه، ولم يكونوا يتوقعوا ولو للحظة أن يكون الشرطي الدرك الذي حضر إلى الواجب يوم الوقفة الاحتجاجية أمام الديوان الملكي ليتفاجىء أنه هو ابن الرائد المتقاعد، وأن أباه من ضمن من يريد قمعهم وأجهش الولد الشرطي البارَ بالبكاء وقام باحتضان والده، كما أن بينهم ذلك الضابط المقعد الذي جاء على كرسي متحرك وبيته مستأجر ولا حول له ولا قوه وينتظر اسكانه بفارغ الصبر، ومنهم الضابط الذي يسكن في بيت مستأجر بعمان ووضعه المادي صعب جدا والديون تراكمت عليه ولا يستلم إلا دنانير معدودة من راتبه التقاعدي ودوره بالاسكان بعد 16 سنه، هذه بعض أمثلة من رفعوا صوتهم بعد أن كتموه سنينا وسنيا.
متقاعدو جهاز الأمن العام من خدموا الوطن بكل انتماء هم بشر مثلهم مثل كل خلق الله لايطلبون الا العيش بكرامة وعزة ولم ولن يكونوا طامحين أو طامعين بأكثر من حياة مقبولة كريمة يتساوى فيها الجميع أمام مسطرة الوطن، فرواتب المتقاعدين فيها تشوَه كبير بين القدامى والجدد، فهل يعيش قدامى المتقاعدين بزمنهم وقيمة متطلبات حياتهم وحياة ابنائهم أم أنهم يعيشون في مجتمع تضاعفت فيه الأسعار وارتفعت قيم المعيشة اضعافا واضعاف؟ وهل القيمة الشرائية لراتب تقاعدي لايتجاوز 300 دينار قبل 30 عاما هي قوته الشرائية اليوم؟ هذا أحد أكبر مطالب نخبة النخبة التي تحتاج لتدخل صاحب الولاية ورفيق السلاح الاول وحامل هم الجميع؟
وهل يعقل أن يخرج رفيق السلاح الذي حمى الوطن كما رفيقه في القوات المسلحة الذين نجَلهم ونرفع القبعات لهم دونما أن يحظى في وطنه بما يأوي أهله واولاده وهو غير مهدد بطلب لهذا المدين او ذاك، في ظل هذا الراتب المشوَه وغير المنصف حياتيا واجتماعيا وأسريا؟، فمنغير المنطق أن يأخذ هؤلاء الرجال دورهم في الحصول على قرض وليس منحة وهم على عكاكيز الزمن، أليس من حقهم أن يقضوا ماتبقى من أعمارهم في أمن اجتماعي ومعيشي وكريم؟؟
ان أهل مكة أدرى بشعابها، ولن يعرف مايؤلمك الا من عاش همومك وتجربتك ورافقك في كل صغيرة وكبيرة في أثناء قيامك بواجبك تجاه وطنك وأهلك، ولعل ماجرى في اليومين الماضيين - من دفع هولاء الرفقاء والرجال لرفع اصواتهم والمطالبة بأقل حقوقهم التي كفلها الوطن وقائده لهم قبل أن يكفلها الدستور والقانون والنظام- فيه مما يدمي القلب ويجرح الكبرياء ويثير تساؤلات لا أسئلة عما يجرى ولماذا والى متى؟. فربما كان أحد جوانب الخلل في مايجري لهؤلاء الرفاق أن من يتفهم بعض مطالبهم وجزءا من حقوقهم لم يكن من جلدتهم ولا من رحم جهازهم فابن جهاز الأمن يعرف ويعي جيدا مايقض مضاجع العاملين والمتقاعدين وربما هو الأقدر على ايصال الصوت نقيا واضحا غير مشوَش، يعاني مايعانوه ويعيش مايعيشوه، صلبا لحقهم ووطنيا لمطالبهم، ووفيا لمليكه و لصاحب الأمر الذي عانى ماعانى وتعب من كثرة ماوجهَ الى أن الشفافية والحقيقة والمصارحة هي الطريق الوحيد للنجاة، فهاهو سيد البلاد قبل قلائل خلت يطلب من الناس الضغط من أسفل الهرم لأعلاه لايمان جلالته ويأسه ممن تسلموا زمام المسؤولية وحجبوا عنه كل الحقائق والمطالب والرؤى الصحيحة والحقَة.
نخبة النخبة من متقاعدي الأمن العام يستضرحون برفيق سلاحهم الأول وحامي وطنهم وقائد لوائه لان يتدخل شخصيا في حل جزء يسير من مطالبهم المشروعة من مساواة قداماهم مع جدد المتقاعدين في الرواتب وان لاينتظر المتقاعد الموت لاستلام قرض يستر فيه بناته قبل أولاده، كي لايصل الأمر بهم وقد وجدناهم يستجدون المارَة والعابرين للبقاء احياء، وثقوا أيها الرفقاء أن صاحب العهد والولاية سينتصر لكم، ويوجه لتنفيذ مطالبكم لانه الشرطي والضابط الأول وهو الحائط الاخير المنيع بعد تنكر الكل .