آخر الأخبار
  إعلان الحداد العام وتنكيس الأعلام في الأردن 3 أيام   ‏السعودية: ندين بأشد العبارات العمل الإرهابي الجبان ضد كنيسة في الكرك   وقفة تضامنية في الصويفية رفضا للهجوم على كنيسة الكرك   وزير الداخلية: لا صحة لتكفيل أحد منفذي هجوم كنيسة حمود في الكرك سابقا   الأمير الحسن: رحم الله شهداء الكرك   رئيس الوزراء: توجيهات الملك بتسخير كل أجهزتنا ومواردنا لجلب المجرمين للعدالة   مجلس رؤساء الكنائس: جريمة الكرك لن ترهبنا ولن تنال من عزيمتنا ولن تزيدنا إلا تمسكا بوطننا   الامن العام : وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية تتابع ايه منشورات او تعليقات تسيء لخصوصية وكرامة الشهداء والمصابين   وقفة تضامنية أمام مجمع الكنائس في الصويفية مساء اليوم تأكيدًا على وحدة الصف الأردني وإدانةً لجريمة الكرك   بيان استنكار صادر عن ديوان عشيرة السعايدة   ولي العهد: رصاص الإرهاب الجبان لن ينال من الكرك .. والأردنيون صف واحد في وجه من يمس أمن الوطن   الملك يصل إلى الكرك   المعايطة: سنبشر الأردنيين بالقريب العاجل بإلقاء القبض على منفذي هجوم حمود   نائب رئيس الوزراء يطمئن على الحالة الصحية لمصابي حادثة الكرك   وزير الداخلية الفراية : هذا العمل أصاب بيوت الأردنيين في مقتل   الميثاق الوطني: دماء الأردنيين وحرمة دور العبادة خط أحمر   حزب التغيير يدين حادثة إطلاق النار في الكرك ويؤكد رفضه المطلق لأي أعمال إجرامية أو إرهابية تمس أمن الوطن   الميثاق الوطني: دماء الأردنيين وحرمة دور العبادة خط أحمر   جريمة حمود تدمي قلوب الأردنيين.. ووحدتنا الوطنية وأمن أهلنا خط أحمر   بيان استنكار وغضب صادر عن ديوان أبناء الكرك في عمان

في كنف الملك أنتم يا متقاعدو الأمن العام

Saturday
{clean_title}
بيوت من الخبرة والحكمة والرجولة والعطاء، وأمثلة في الانتماء والوطنية والولاء، وتيجان مطرزة بالفخر والعز والشجاعة تعلو هامات متقاعدي الأمن العام، في كنف الملك وتحت جناحه أنتم يارفقاء الدرب والسلاح، وساهري ليالي الوطن ببردها وزمهريرها وقيظة نهاره بحرَه ولهيب صيفه، وواضعي أرواحهم على أكفَهم رخيصة في سبيل أن يهنأ الوطن ومواطنيه آمنين مطمئنين، متمثلين توجهات قائدهم الأعلى في أن يكون المواطن أغلى مانملك في وطن كثر حاسدوه وقل حامدوه وشاكروه.
متقاعدو الأمن العام لم يكن يعلو صوتهم الا في قول الله والوطن والملك، فكانوا يصبرون ويقبضون على جمر العوز وضيق المعيشة غير آبهين الا بما يقر عين قائدهم ومليكهم، منصاعين لأعلى درجات الانضباط والحرفية والمهنية التي بنت دولة ووطنا عبر عقود خلت حصينا ضد كل مايشوب أمنه أو يعكر صفو أهله ومواطنيه، فكان نبراسهم ودليلهم في ذلك أن الوطن للجميع والجميع للوطن، فكان الأردن حالة فريدة ومميزة بين دول الجوار وفي الاقليم المشتعل والملتهب، في ظل شحَ كل مقومات الحياة الا من الرجال الأوفياء والمخلصين.
رفقاء السلاح والواجب لم ولن يكونوا ابدا عثرة أو موجة تعتلى لتنفيذ أي مآرب او أهداف تبتعد اتجاهات بوصلتها عن اتجاه الوطن ومصالحه العليا والأهمَ، فقد صبروا طويلا على هضم حقوقهم والقفز فوق مطالبهم، وكانوا في كل مرة يؤثرون تحمَل الصعب والمؤلم في سبيل أن يبقوا مؤسساتهم التي أفنوا فيها زهرة شبابهم مشرقة ونظيفة، فكان صوتهم هو المكتوم والمكلوم والغائر في الصدور، فمن سيوصل صوتهم حتى وان بدا؟، ومن سيتبنى همومهم ومطالبهم الحقَة والمشروعة؟.
رفقاء السلاح خرجوا ورفعوا صوتهم ليس ضد الوطن أو مواطنيه، ولم يكونوا يتوقعوا ولو للحظة أن يكون الشرطي الدرك الذي حضر إلى الواجب يوم الوقفة الاحتجاجية أمام الديوان الملكي ليتفاجىء أنه هو ابن الرائد المتقاعد، وأن أباه من ضمن من يريد قمعهم وأجهش الولد الشرطي البارَ بالبكاء وقام باحتضان والده، كما أن بينهم ذلك الضابط المقعد الذي جاء على كرسي متحرك وبيته مستأجر ولا حول له ولا قوه وينتظر اسكانه بفارغ الصبر، ومنهم الضابط الذي يسكن في بيت مستأجر بعمان ووضعه المادي صعب جدا والديون تراكمت عليه ولا يستلم إلا دنانير معدودة من راتبه التقاعدي ودوره بالاسكان بعد 16 سنه، هذه بعض أمثلة من رفعوا صوتهم بعد أن كتموه سنينا وسنيا.
متقاعدو جهاز الأمن العام من خدموا الوطن بكل انتماء هم بشر مثلهم مثل كل خلق الله لايطلبون الا العيش بكرامة وعزة ولم ولن يكونوا طامحين أو طامعين بأكثر من حياة مقبولة كريمة يتساوى فيها الجميع أمام مسطرة الوطن، فرواتب المتقاعدين فيها تشوَه كبير بين القدامى والجدد، فهل يعيش قدامى المتقاعدين بزمنهم وقيمة متطلبات حياتهم وحياة ابنائهم أم أنهم يعيشون في مجتمع تضاعفت فيه الأسعار وارتفعت قيم المعيشة اضعافا واضعاف؟ وهل القيمة الشرائية لراتب تقاعدي لايتجاوز 300 دينار قبل 30 عاما هي قوته الشرائية اليوم؟ هذا أحد أكبر مطالب نخبة النخبة التي تحتاج لتدخل صاحب الولاية ورفيق السلاح الاول وحامل هم الجميع؟
وهل يعقل أن يخرج رفيق السلاح الذي حمى الوطن كما رفيقه في القوات المسلحة الذين نجَلهم ونرفع القبعات لهم دونما أن يحظى في وطنه بما يأوي أهله واولاده وهو غير مهدد بطلب لهذا المدين او ذاك، في ظل هذا الراتب المشوَه وغير المنصف حياتيا واجتماعيا وأسريا؟، فمنغير المنطق أن يأخذ هؤلاء الرجال دورهم في الحصول على قرض وليس منحة وهم على عكاكيز الزمن، أليس من حقهم أن يقضوا ماتبقى من أعمارهم في أمن اجتماعي ومعيشي وكريم؟؟
ان أهل مكة أدرى بشعابها، ولن يعرف مايؤلمك الا من عاش همومك وتجربتك ورافقك في كل صغيرة وكبيرة في أثناء قيامك بواجبك تجاه وطنك وأهلك، ولعل ماجرى في اليومين الماضيين - من دفع هولاء الرفقاء والرجال لرفع اصواتهم والمطالبة بأقل حقوقهم التي كفلها الوطن وقائده لهم قبل أن يكفلها الدستور والقانون والنظام- فيه مما يدمي القلب ويجرح الكبرياء ويثير تساؤلات لا أسئلة عما يجرى ولماذا والى متى؟. فربما كان أحد جوانب الخلل في مايجري لهؤلاء الرفاق أن من يتفهم بعض مطالبهم وجزءا من حقوقهم لم يكن من جلدتهم ولا من رحم جهازهم فابن جهاز الأمن يعرف ويعي جيدا مايقض مضاجع العاملين والمتقاعدين وربما هو الأقدر على ايصال الصوت نقيا واضحا غير مشوَش، يعاني مايعانوه ويعيش مايعيشوه، صلبا لحقهم ووطنيا لمطالبهم، ووفيا لمليكه و لصاحب الأمر الذي عانى ماعانى وتعب من كثرة ماوجهَ الى أن الشفافية والحقيقة والمصارحة هي الطريق الوحيد للنجاة، فهاهو سيد البلاد قبل قلائل خلت يطلب من الناس الضغط من أسفل الهرم لأعلاه لايمان جلالته ويأسه ممن تسلموا زمام المسؤولية وحجبوا عنه كل الحقائق والمطالب والرؤى الصحيحة والحقَة.
نخبة النخبة من متقاعدي الأمن العام يستضرحون برفيق سلاحهم الأول وحامي وطنهم وقائد لوائه لان يتدخل شخصيا في حل جزء يسير من مطالبهم المشروعة من مساواة قداماهم مع جدد المتقاعدين في الرواتب وان لاينتظر المتقاعد الموت لاستلام قرض يستر فيه بناته قبل أولاده، كي لايصل الأمر بهم وقد وجدناهم يستجدون المارَة والعابرين للبقاء احياء، وثقوا أيها الرفقاء أن صاحب العهد والولاية سينتصر لكم، ويوجه لتنفيذ مطالبكم لانه الشرطي والضابط الأول وهو الحائط الاخير المنيع بعد تنكر الكل .