آخر الأخبار
  إعلان الحداد العام وتنكيس الأعلام في الأردن 3 أيام   ‏السعودية: ندين بأشد العبارات العمل الإرهابي الجبان ضد كنيسة في الكرك   وقفة تضامنية في الصويفية رفضا للهجوم على كنيسة الكرك   وزير الداخلية: لا صحة لتكفيل أحد منفذي هجوم كنيسة حمود في الكرك سابقا   الأمير الحسن: رحم الله شهداء الكرك   رئيس الوزراء: توجيهات الملك بتسخير كل أجهزتنا ومواردنا لجلب المجرمين للعدالة   مجلس رؤساء الكنائس: جريمة الكرك لن ترهبنا ولن تنال من عزيمتنا ولن تزيدنا إلا تمسكا بوطننا   الامن العام : وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية تتابع ايه منشورات او تعليقات تسيء لخصوصية وكرامة الشهداء والمصابين   وقفة تضامنية أمام مجمع الكنائس في الصويفية مساء اليوم تأكيدًا على وحدة الصف الأردني وإدانةً لجريمة الكرك   بيان استنكار صادر عن ديوان عشيرة السعايدة   ولي العهد: رصاص الإرهاب الجبان لن ينال من الكرك .. والأردنيون صف واحد في وجه من يمس أمن الوطن   الملك يصل إلى الكرك   المعايطة: سنبشر الأردنيين بالقريب العاجل بإلقاء القبض على منفذي هجوم حمود   نائب رئيس الوزراء يطمئن على الحالة الصحية لمصابي حادثة الكرك   وزير الداخلية الفراية : هذا العمل أصاب بيوت الأردنيين في مقتل   الميثاق الوطني: دماء الأردنيين وحرمة دور العبادة خط أحمر   حزب التغيير يدين حادثة إطلاق النار في الكرك ويؤكد رفضه المطلق لأي أعمال إجرامية أو إرهابية تمس أمن الوطن   الميثاق الوطني: دماء الأردنيين وحرمة دور العبادة خط أحمر   جريمة حمود تدمي قلوب الأردنيين.. ووحدتنا الوطنية وأمن أهلنا خط أحمر   بيان استنكار وغضب صادر عن ديوان أبناء الكرك في عمان

إضاءه على المشهد في الاردن فزاعه شح الموارد

Saturday
{clean_title}
التحدياتُ الإقليمية والدولية مُسْتَبِدَّةٌ بطبعها . بِصَلفٍ تُلقي تأثيراتها ، على مستويات ومضامينِ ، الإستقرارِ المعيشي والأمني للمواطن ، ناهيك عن السياسي في الوطن ككل .
صحيحٌ ، أن عدم الإستقرار الإقليمي ، يرفعُ منسوبَ المصاعب . ولكن القصور الذاتي وقواضم الفساد ، تُوَلِّدُ مجتمعة أزمةَ ثقةٍ ، بين أهل الوطن ، وصناع القرار الرسمي وأجهزتهم التنفيذية .
الجدل الاقتصادي – الاجتماعي في الأردن ، مُشَوَّشٌ في كل جوانبة . رواياتٌ مُتقابلة ، تَصِفُ ما حصل أو قد يحصل . إدعاءاتٌ مُتضاربةٌ ، لا تصل بالأَفْهامِ إلى إتفاقٍ ، حول المكان ألذي تنتهي فيه الخرافةُ ، وتبدأ فيه الحقيقة .
في ظل هذا الجدل ، كلما دَقَّ كوزُ التَّغَوّلِ الظالِمِ ، بأبجدياتِ مَعاشِ الناس ، يُشْهِرً المنتفعون فزاعاتهم ، التي يتكئون عليها لتجريف الوطن وتخدير ناسه . أكثرُ فزَّاعاتِهم شهرةً وإثارةً للجدل ، أسطورة إستحالة ألإعتماد على النفس ، في بناء الوطن وترشيد رفاه أهله . مدعين ، أنه منذ البدء كان وما زال ، خياراً غيرَ قابلٍ للتطبيق . أسبابهم المعلنة ، المُبَرِّرَةِ لما يَدَّعونَه ، هو القول بشُحِّ المَوارد الطبيعية .
مرت تلك الدعاوى ، في منعطفات كثيره . إمتدت من نكران وجود الموارد إلى شحها ، ومن صعوبة ألإستثمار فيها ، الى عدم جدوى ألإستثمار . شكلت كل تلك التخصيبات ، مداخل نظرية وعربات تبريرية لإقتراض مالي مُتَفَلِّتٍ . أبقى الكثير من الإرادة السياسية ، مغلولةً إلى المخبوء في ضباب تلك الدعاوى . ثم تمدد نطاق التطبيق ، الى أشكال ومضامين أخرى غير إقتصادية ، من ميادين الحياة العامة .
فلم يعد مصطلح شح الموارد ، مقصورًا على ما في باطن الارض ، بل إمتد ليشمل الكثير من التشويهات الثقافية والمسلكية ، التي باتت بين الفينة والاخرى ، تُلَطَّخُ بها بفجاجة ، بعض اسطح الحياة العامة . كعبدة الشياطين وزواج المثليين وغيرها .
بعيدا عن صحة أو موضوعية نُتَفِ الحقائق ، التي يُثَرْثِرُ بها ألمنتفعون ، وعما في إدعاءاتهم من تضليل متعمد ، وما إشتقوا من تأويلات فرعية في أرحامها ، نقول :
- إنهم تعمدا يتغافلون عما يختزن رحم الوطن من ثروات طبيعية كثيرة ، من المعلن عنها ،النحاس واليورانيوم والصخر الزيتي والغاز ووووو. مثل هذه الموارد وغيرها يكشف زيف دعواهم .
- لا اظن انهم جهلة لدرجة انهم لم يسمعوا بحكايات نجاح تحتذى وتقتدى في تنمية الاوطان التي قد تشكو من شح في الموارد لو كانوا صادقين . أولم يسمعوا بسنغافوره ، هونج كونج ، اليابان وغيرها !!! هناك إجماع بين ذوي العقول والقلوب السليمة ، على ان في هذا الكون ، اناس قد أعطوا للأرض مواردها . فالموارد ليست في باطن الارض دائما .
- وتلك البلاد ليست حالة نادرة التكرار . فالإنسان في الاردن هو أغلى ما نملك . ألأردن ثري ليس فقط بقوات حفظ السلام في الكثير من البؤر الملتهبة في العالم . بل وثري ببناة العالم . مع الحماة هناك البناة .
- في هذا الإطار ، وصلت سواعد الأردنيين إلى كل الصحاري المحيطة ، وعلى إمتداد عشرات ألسنين . حيث وجَدوا ما يكفي من ألرعاية ، تركز ألكثير من شرايين ألحياة حول مجاميعهم . لم يكونوا مجاميع ميتة ، أو متسولة أو عالة ، بل عقولا وسواعدا تبني وتزرع وتصنع ،وتوفر الأمن والأمان لها ولمن حولها ، فإزدهرت الصحاري .
لمواجهة مشكلات هذه تأثيرات هذه السياسات ، لا بد من دولة مدنية ، أساسها المواطنة والعدالة وسيادة القانون . تتبنى بصدق رشيد مبدأ " الإعتماد على الذات " بكل مضامينه . ولخلق إقتصادٍ تنموي منتج ، لا بد من تحفيز هذا المبدأ كقناعات وتطبيقات متقنة .
فالبديل الفج " للإعتماد على الذات " ، كان الإعتماد المتزايد ، على الإستدانة والدعم المالي الخارجي . حتى أفلت وحش الإقتراض من عقاله . وتغولت كُلف الدين العام . وسادت عشوائيات إدارته . مما أدى إلى الارادة السياسية للإدارات المتعاقبة على السلطة . حتى بات الامر يستوجب ، الإسراع في تغيير التفكير في مشاكل الوطن ، بالإعتماد على الذات .
لتكريس تطبيقات الإعتماد على الذات في تنمية المجتمع وتطويره ، وتحقيق نجاحات فيها ، مهما بدت صغيرة ، لا بد من البدء في تأطير فرضيات الموازنة العامة ، التي تعاني من إختلالات بنيوية ووظيفية . بالغة الخطورة على كل الصعد . ويستلزم تغيير النمط الاستهلاكي الرسمي ، بشكل أكثر عدالة وشفافية ورشادا . وإستبدال آليات زيادة الإيرادات ، بدلا من الإقتراض وزيادة الضرائب ، بالإتجاه نحو رفع الكفاءة التشغيلية في انجاز العمل ، وفي تقرير الحاكمية الرشيدة وقواعد الشفافية والرقابة الصارمة ، على كافة المشاريع التنموية والخدمية في الوطن .