آخر الأخبار
  شركة البوتاس العربية تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك   رئيس مربي المواشي: الأضاحي البلدية أرخص من المستورد وتوقعات بتراجع أسعارها بالعيد   نصار: توجيه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى في كأس العالم   أكثر من 50 فعالية وفقرة فنية بالمواقع السياحية خلال العيد   انخفاض أسعار الذهب محليًا إلى 92.1 دينار   الجيش يضبط شخصا حاول التسلل عبر الحدود الشمالية   السعودية: اكتمال تصعيد جميع الحجاج إلى مشعر عرفات   الحذيفي في خطبة عرفة: الحج عبادة لا ساحة للشعارات السياسية   مجموعة الحوراني الاستثمارية تهنىء بعيد الاضحى المبارك   عمان الأهلية تهنىء بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك   وزارة الأوقاف تعلن وفاة حاجة أردنية في مخيمات عرفات   الأمن يحقق بجريمتين مروّعتين: قتل صديقه وانتحر في سحاب وجثة مطعونة بالعقبة   الأمن يُحذِّر من إعاقة السير خلال العيد   العثور على جثّة تعرّضت للطعن في العقبة   إجراءات رقابية وبيئية مكثفة في الطفيلة خلال عطلة العيد   اربد الكبرى: إعفاء المواطنين من رسوم ذبح الأضاحي   الخرابشة: الأردن يمضي بثقة نحو مستقبل الطاقة والتعدين   القضاة: الأردن يمضي بثقة نحو اقتصاد أقوى وأكثر إنتاجاً وتنافسية   نصار: المونديال بداية مرحلة جديدة لكرة القدم الأردنية   ترامب: الاتفاق مع إيران إما أن يكون عظيماً أو لن يكون

بين قرارات الحكومة وحراك الشارع .. "نيوتن" يقرع الجرس

Tuesday
{clean_title}
فيزيائياً، يؤكد قانون نيوتن للحركة، أن لكل فعل، رد فعل مساو ٍ له في المقدار، ويعاكسه في الاتجاه ..

أردنياً، ربما يغيب عن مصنع القرار، نيوتن وقانونه، أو ربما يغيّبه، ولا يريد - مرغماً أو مكرهاً - استذكاره، رغم علمه يقيناً، بحقيقته العلمية المؤكدة. 

اذا كنا نعتقد، ان سيكلوبيديا قرارات الرفع الاقتصادي، التي غافلت المواطنين على حين غرة، وضربت موجات الغلاء العاتية، جيوبهم وبطونهم، واجتاح سيل الاجراءات الاقتصادية الحكومية المتتالية الصارمة ، معيشتهم الضنكة المثقلة، وجرف أخضرهم ويابسهم، دون أن يؤخذ في الحسبان، لوغاريتمات دقيقة، لتبعات هذه القرارات، وتداعياتها، وردود الأفعال الشعبية التي قد تنجم عنها، نكون أمام إحدى حالات ثلاث :

إما إنكار لواقع، وتغافل عنه، وهروب منه، وهي مصيبة.. أو مغامرة ومقامرة مفتوحة مآلاتها على كل التوقعات، وهي مصيبة أكبر .. أو أن الواقع السياسي والإقتصادي الراهن، حتّم المضي قدماً في اجراءات قاسية لا بدائل عنها، رغم عواقبها المحفوفة بالمخاطر ..

الفرضيات الثلاث، حلوها مرٌّ وعلقم، على صانع القرار ومتلقيه .. واذا "كان من الموت بد ٌ "، ولا مفر من مواجهة الريح، يكون من الأسلم، على ربان سفينة تمخر عباب بحر متلاطم الأمواج، ترك فضاءات من الأُكسجين، لركابها، يتنفسون فيها ومنها، حتى تصل سفينتهم بر الأمان !.

سبق وأن عبرت سماء الأردن غيمة "ربيع عربي"، قدمت من دول وشعوب متناحرة مجاورة، لم تحسن قراءة مناخاتها السياسية، ولم تعرف كيف تحصّن نفسها من أمطارها وأعاصيرها، فغرقت وأُغرقت، واقتلعت رياحها حكومات وأنظمة، ودمرت فيضاناتها دولاً، بمدنها وقراها، وانهمرت دماء شعوبها، ولا زالت، فيما تجلت حكمة الدولة الاردنية حينها، بأن "أذرت" أمام الريح العاتية، وقرأت سرعتها وقوتها جيداً، ولم تعاند فيزيائية عبورها لأجوائها، فمرت الغيمة سماء الأردن بسلام، وفضل من الله سبحانه ..

الحكمة ذاتها، مطلوبة اليوم، اكثر مما مضى، والمطلوب اكثر، من الحكومة التي تطلب من المواطنين تفهّم قرارتها، أن تتفهم هي الأخرى، وقع تأثير قراراتها على المواطنين، وتتفهم اكثر، "قانون نيوتن" ! .. بتوسيع مداركها، كما وسعته للفعل، لرد الفعل أيضاً، بكيف وكم، والتعاطي معه، بذات الحنكة السابقة، وذات الاستيعاب، والإحتواء ..

ومثلما عليها، على المواطن أيضاً، أن يحدد مساحة موقفه، ورد فعله، باطار القانون، دون خروج عنه، أو تجاوزه، لتبقى السفينة، حتى وإن تقاذفتها أمواج هنا وهناك، سالمة، فدونها، لا حكومة، ولا مواطناً، يكسب، الكل يخسر .. الكل يغرق.