آخر الأخبار
  أورنج الأردن ترعى مؤتمر قيادي رائدلدعم وتعزيز بيئات العمل المستدامة   ارتفاع أسعار الذهب محليا   وحدة الطائرات العمودية الأردنية الكونغو/2 تغادر إلى أرض المهمة   مسح حكومي: 97.4% من الأسر أو أحد أفرادها لم يستخدموا "محطات المستقبل"   الأردنيون يحيون الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   ولي العهد في الوفاء والبيعة: رحم الله القائد الحكيم وأطال بعمر أنبل الرجال   السبت .. انخفاض طفيف على الحرارة وطقس لطيف   " بعد اكتشاف حشرات في المطبخ" .. اغلاق مطعم شهير يقدم وجبات المنسف في وسط البلد   توضيح صادر عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة   "مع اقتراب شهر رمضان" .. أسعار الدجاج تحلق في الأسواق الأردنية   الغذاء والدواء: المقاصف المحالة للقضاء من مدارس خاصة دون تسجيل حالات تسمم   "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية   انخفاض على درجات الحرارة وأجواء متقلبة خلال الأيام المقبلة   القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي

بين قرارات الحكومة وحراك الشارع .. "نيوتن" يقرع الجرس

{clean_title}
فيزيائياً، يؤكد قانون نيوتن للحركة، أن لكل فعل، رد فعل مساو ٍ له في المقدار، ويعاكسه في الاتجاه ..

أردنياً، ربما يغيب عن مصنع القرار، نيوتن وقانونه، أو ربما يغيّبه، ولا يريد - مرغماً أو مكرهاً - استذكاره، رغم علمه يقيناً، بحقيقته العلمية المؤكدة. 

اذا كنا نعتقد، ان سيكلوبيديا قرارات الرفع الاقتصادي، التي غافلت المواطنين على حين غرة، وضربت موجات الغلاء العاتية، جيوبهم وبطونهم، واجتاح سيل الاجراءات الاقتصادية الحكومية المتتالية الصارمة ، معيشتهم الضنكة المثقلة، وجرف أخضرهم ويابسهم، دون أن يؤخذ في الحسبان، لوغاريتمات دقيقة، لتبعات هذه القرارات، وتداعياتها، وردود الأفعال الشعبية التي قد تنجم عنها، نكون أمام إحدى حالات ثلاث :

إما إنكار لواقع، وتغافل عنه، وهروب منه، وهي مصيبة.. أو مغامرة ومقامرة مفتوحة مآلاتها على كل التوقعات، وهي مصيبة أكبر .. أو أن الواقع السياسي والإقتصادي الراهن، حتّم المضي قدماً في اجراءات قاسية لا بدائل عنها، رغم عواقبها المحفوفة بالمخاطر ..

الفرضيات الثلاث، حلوها مرٌّ وعلقم، على صانع القرار ومتلقيه .. واذا "كان من الموت بد ٌ "، ولا مفر من مواجهة الريح، يكون من الأسلم، على ربان سفينة تمخر عباب بحر متلاطم الأمواج، ترك فضاءات من الأُكسجين، لركابها، يتنفسون فيها ومنها، حتى تصل سفينتهم بر الأمان !.

سبق وأن عبرت سماء الأردن غيمة "ربيع عربي"، قدمت من دول وشعوب متناحرة مجاورة، لم تحسن قراءة مناخاتها السياسية، ولم تعرف كيف تحصّن نفسها من أمطارها وأعاصيرها، فغرقت وأُغرقت، واقتلعت رياحها حكومات وأنظمة، ودمرت فيضاناتها دولاً، بمدنها وقراها، وانهمرت دماء شعوبها، ولا زالت، فيما تجلت حكمة الدولة الاردنية حينها، بأن "أذرت" أمام الريح العاتية، وقرأت سرعتها وقوتها جيداً، ولم تعاند فيزيائية عبورها لأجوائها، فمرت الغيمة سماء الأردن بسلام، وفضل من الله سبحانه ..

الحكمة ذاتها، مطلوبة اليوم، اكثر مما مضى، والمطلوب اكثر، من الحكومة التي تطلب من المواطنين تفهّم قرارتها، أن تتفهم هي الأخرى، وقع تأثير قراراتها على المواطنين، وتتفهم اكثر، "قانون نيوتن" ! .. بتوسيع مداركها، كما وسعته للفعل، لرد الفعل أيضاً، بكيف وكم، والتعاطي معه، بذات الحنكة السابقة، وذات الاستيعاب، والإحتواء ..

ومثلما عليها، على المواطن أيضاً، أن يحدد مساحة موقفه، ورد فعله، باطار القانون، دون خروج عنه، أو تجاوزه، لتبقى السفينة، حتى وإن تقاذفتها أمواج هنا وهناك، سالمة، فدونها، لا حكومة، ولا مواطناً، يكسب، الكل يخسر .. الكل يغرق.