آخر الأخبار
  بني مصطفى والسفير الأمريكي يبحثان مجالات الحماية ومبادرات تمكين المرأة   تحذير من محاولات الاحتيال أو انتحال صفة مندوبي التعداد السكاني   البنك الأهلي الأردني أول بنك في الأردن يطلق خدمة التوقيع الرقمي الموثَّق عن بُعد لعملائه   متطوعو إمكان الإسكان يشاركون في اليوم الطبي المجاني في أم صيحون بالتعاون مع جمعية الإغاثة الطبية العربية   حملة حكومية لاستعراض نتائج عملها وانعكاساتها على المواطن   اللجنة الوزارية العربية: تكثيف جهود مطالبة الدول باتخاذ موقف ضد إسرائيل   اللجنة الوزارية العربية: تكثيف جهود مطالبة الدول باتخاذ موقف ضد إسرائيل   البنك المركزي الأردني يحذّر من مسابقات وهمية تستهدف المواطنين   "نحو 80 مليون دينار" .. حكومة حسان تسدد مديونية صندوق دعم الطالب   الخلايلة : ما يزيد على 500 مليون دينار قيمة الأصول العقارية الوقفية   رفع الفائدة الأميركية يعود إلى الواجهة   توضيح من وزارة التربية بخصوص المدارس   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   الصفدي يضع اللجنة العربية في صورة الانتهاكات الإسرائيلية اللاشرعية في القدس   بتوجيهات ملكية.. العيسوي يطمئن على صحة مصابي حادث نويبع وينقل تمنيات الملك وولي العهد لهم بالشفاء   البحث الجنائي للأردنيين: لا تصمتوا على الظلم   تمديد دوام مديريات عمل في عمّان والمحافظات حتى 5 مساءً   انخفاض أسعار الذهب محليا   الصفدي يشارك باجتماع جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري   إغلاق المسرب الأيسر بعد جسر الغباوي باتجاه المفرق بسبب أعمال صيانة

لم ولن نسقط

Monday
{clean_title}
في العادة عندما أذهب لزيارة والدتي في إربد أعود إلى بيتي في ساعة متأخرة فأغادر منزلها ربما بعد الساعة الثانية عشرة من بعد منتصف الليل واني لأرجو أن يسامحني الله لأنني أكذب عليها فأقوم في الاتصال بها حال وصولي بداية شارع الأردن وقبل وصولي لبيتي لأخبرها أنني وصلت بفضل الله وثم دعواتها وذلك خوفاً من أن تبقى قلقة علي فلا أحد يحمل همك كما هي أمك ومهما كبرت فستبقى بنظرها ذاك الطفل .

في الغالب ما تستمر مكالمتي مع والدتي لأكثر من عشرة دقائق بعد أن أركن سيارتي إلى جانب الشارع ولأتفاجأ بأكثر من شخص يتوقف بسيارته إلى جانبي ويقوم بعرض أية خدمة لي إن كنت بحاجة لها ظنا منهم بأنه من الممكن أن تكون سيارتي معطلة .

جرب أن تسير على قدماك لمكان ما وستجد أكثر من شخص يقف بسيارته ليوصلك معه .

جرب أن تسأل أحدهم عن عنوان تجهله وستجد الكثيرين يقومون بتوجيهك وبصدر رحب ولو اقتضى الأمر أن يركب معك أحدهم ليوصلك للمكان الذي تريد .

جرب أن تقف على قدميك في شارع مكتظ في الناس وستجد المئات منهم يُفشي السلام عليك .

جرب أن تراجع أي دائرة حكومية خدماتية وستجد واحدا أو اثنان متجهمون وهم نسبة قليلة بالنسبه لعدد موظفي الدائرة الذين يقومون بخدمتك وبوجوه مستبشرة وضاحكة مبتدئين بسؤالهم البريئ (من أين أنت حياك الله) وربما يبدأ في المزاح معك واطلاق النكات ليجعلك مبتسماً .

جرب أن تغفل عن اغلاق باب سيارتك جيداً وأنت تقودها وستجد العشرات ممن يقودون سياراتهم خلفك أو بجانبك يقومون بتنبيهك سواء في الكلام أو باطلاق الزوامير أو الاشارة في اليد .

هل حاولت يوماً أن تزور الأثار الرومانية في الأردن وأنا متأكد أنك ستندهش لقوة ثبات وترابط حجارتها مع بعضها البعض على مر هذه السنوات فلم تنهار ولم تسقط للآن وستبقى قويه وثابتة ربما لألاف السنوات القادمة أيضاً ما لم يحدث زلزال يخلخل أركانها وستصاب في الدهشة أكثر عندما تعلم بأن هذه الحجارة لا يوجد بينها مادة رابطة كالاسمنت مثلاً ….! فلقد كان البناؤون الرومان القدماء يعتمدون على قوة وصلابة الحجارة وتفريغها من الهواء واستخدام الضغط الجوي لتصبح الحجارة مع بعضها وكأنها كتلة واحدة متماسكة لا يستطيع أحد زحزحتها أو التفريق بينها لأن أي حركة غير مدروسة وازالة أحد أحجارها ستكون نتيجته انهيار المبنى كاملاً .

نحن في الأردن ومن خلال نسيجنا الاجتماعي الجميل واجماعنا على حب الوطن نشبه حجارة أثاره لا يمكن أن تسقط أبداً إلا إذا حاول أحدهم خلخلة هذا الحب وهذا الانتماء ونزعه من قلوب أبنائه عندها فقط سيسقط البناء لاقدر الله , فَهل وصلت الرساله ….؟ أتمنى .