آخر الأخبار
  بالأسماء .. تنقلات لكبار ضباط الأمن العام   المجالي: لا أضرار في منشآت العقبة وعمل طبيعي في المطار والموانئ   بادو الزاكي مدربا لمنتخب النشامى   الضمان يحذر من رسائل وهمية تحمل شعار المؤسسة   الأردن يستدعي القائم بالأعمال الإيراني احتجاجًا على الاعتداءات الإيرانية   دائرة الأحوال المدنية : الاسم الأكثر تسجيلا في الدائرة خلال العام الماضي محمد ومسك   الضمان يخاطب الوزارات والمؤسسات والشركات لتزويده بعقود شراء الخدمات   الفايز: الأردن لن يسمح بأن تكون أراضيه وأجواءه ساحة لأي صراع إقليمي   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرتي الفواعير والخلايلة   الجيش: اعتراض وإسقاط 3 صواريخ إيرانية استهدفت الأردن وسقوط رابع في منطقة نائية   صفارات الإنذار تدوي في الأردن   وزارة المياه تحث الأردنيين على استخدام خزان مياه أرضي   "سلطة العقبة": العمل في ميناء ومطار العقبة مستمر وبدون توقف   "الأشغال" تنفذ 10 مشاريع لصيانة وتأهيل الطرق خلال النصف الأول من 2026   ضبط 283 كغم لحوم ومواد غذائية و17 ذبيحة غير صالحة للاستهلاك في الزرقاء   التطوير الحضري: تمديد إعفاء 50% من القيمة الإدارية للمباني المأهولة   تقارير تكشف رفض إدارة ترامب انخراط إسرائيل في الحرب مع إيران   وزير الزراعة: استقرار أسعار اللحوم محليا إثر تعزيز المعروض وتنويع المصادر   مجلس النواب يقر مشروع قانون معدل لقانون الجامعات لسنة 2026   الإفتاء الاردنية : لا يجوز إضافة عمولة على الدفع بالبطاقات الائتمانية

لم ولن نسقط

Sunday
{clean_title}
في العادة عندما أذهب لزيارة والدتي في إربد أعود إلى بيتي في ساعة متأخرة فأغادر منزلها ربما بعد الساعة الثانية عشرة من بعد منتصف الليل واني لأرجو أن يسامحني الله لأنني أكذب عليها فأقوم في الاتصال بها حال وصولي بداية شارع الأردن وقبل وصولي لبيتي لأخبرها أنني وصلت بفضل الله وثم دعواتها وذلك خوفاً من أن تبقى قلقة علي فلا أحد يحمل همك كما هي أمك ومهما كبرت فستبقى بنظرها ذاك الطفل .

في الغالب ما تستمر مكالمتي مع والدتي لأكثر من عشرة دقائق بعد أن أركن سيارتي إلى جانب الشارع ولأتفاجأ بأكثر من شخص يتوقف بسيارته إلى جانبي ويقوم بعرض أية خدمة لي إن كنت بحاجة لها ظنا منهم بأنه من الممكن أن تكون سيارتي معطلة .

جرب أن تسير على قدماك لمكان ما وستجد أكثر من شخص يقف بسيارته ليوصلك معه .

جرب أن تسأل أحدهم عن عنوان تجهله وستجد الكثيرين يقومون بتوجيهك وبصدر رحب ولو اقتضى الأمر أن يركب معك أحدهم ليوصلك للمكان الذي تريد .

جرب أن تقف على قدميك في شارع مكتظ في الناس وستجد المئات منهم يُفشي السلام عليك .

جرب أن تراجع أي دائرة حكومية خدماتية وستجد واحدا أو اثنان متجهمون وهم نسبة قليلة بالنسبه لعدد موظفي الدائرة الذين يقومون بخدمتك وبوجوه مستبشرة وضاحكة مبتدئين بسؤالهم البريئ (من أين أنت حياك الله) وربما يبدأ في المزاح معك واطلاق النكات ليجعلك مبتسماً .

جرب أن تغفل عن اغلاق باب سيارتك جيداً وأنت تقودها وستجد العشرات ممن يقودون سياراتهم خلفك أو بجانبك يقومون بتنبيهك سواء في الكلام أو باطلاق الزوامير أو الاشارة في اليد .

هل حاولت يوماً أن تزور الأثار الرومانية في الأردن وأنا متأكد أنك ستندهش لقوة ثبات وترابط حجارتها مع بعضها البعض على مر هذه السنوات فلم تنهار ولم تسقط للآن وستبقى قويه وثابتة ربما لألاف السنوات القادمة أيضاً ما لم يحدث زلزال يخلخل أركانها وستصاب في الدهشة أكثر عندما تعلم بأن هذه الحجارة لا يوجد بينها مادة رابطة كالاسمنت مثلاً ….! فلقد كان البناؤون الرومان القدماء يعتمدون على قوة وصلابة الحجارة وتفريغها من الهواء واستخدام الضغط الجوي لتصبح الحجارة مع بعضها وكأنها كتلة واحدة متماسكة لا يستطيع أحد زحزحتها أو التفريق بينها لأن أي حركة غير مدروسة وازالة أحد أحجارها ستكون نتيجته انهيار المبنى كاملاً .

نحن في الأردن ومن خلال نسيجنا الاجتماعي الجميل واجماعنا على حب الوطن نشبه حجارة أثاره لا يمكن أن تسقط أبداً إلا إذا حاول أحدهم خلخلة هذا الحب وهذا الانتماء ونزعه من قلوب أبنائه عندها فقط سيسقط البناء لاقدر الله , فَهل وصلت الرساله ….؟ أتمنى .