آخر الأخبار
  أمانة عمان: تأهيل الممرات والطرق الواقعة على امتداد المسار السياحي   الزيود: لا تمديد لفترة تصويب أوضاع العمالة الوافدة   الزراعة: أهمية المراقبة المستمرة للحد من انتشار ذبابة ثمار الزيتون   ولي العهد يهنئ الأميرة إيمان والسيد جميل بقدوم التوأمتين   كاتس يدعو إلى تولي الشرطة بدل الجيش "حفظ النظام" في الضفة الغربية   الأميرة إيمان ترزق بتوأمتين   مسؤولان: واشنطن تضغط على نتنياهو بسبب مستوطنين في الضفة   انطلاق فعاليات مهرجان شارع الثقافة في موسمه الثامن   الأردن يدين الاعتداء الإيراني على ناقلتين تابعتين لشركة أدنوك الإماراتية في مضيق هرمز   القبول الموحد: الطب وطب الأسنان تخصصات مشبعة تقترب من الركود   أجواء صيفية عادية حتى الأحد وانخفاض طفيف الاثنين   "ينام في الثامنة مساءً وأنا أحب السهر" .. زوجة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تحرجه خلال مقابلة تلفزيونية   المدعي العام يرفض إخلاء سبيل مطلقي النار احتفالًا بالتوجيهي   جامعة البلقاء التطبيقية توضح أسباب إلغاء حفل تخريج كلية عجلون وتكشف تفاصيل الفوضى   القبول الموحد: بدء تقديم طلبات الالتحاق بالجامعات الرسمية   أمانة عمّان تنفذ تحويلات مرورية في شارع زهران مساء الخميس   حظر الرحلات المدرسية إلى الملاهي وأماكن السيول والسباحة والأحراج   إرادة ملكية بتعيين القاضي الضمور رئيسًا للنيابة العامة   الملك ينعم على طاقم التحكيم المونديالي بوسام التميز   من الخميس حتى الاحد .. إيقاف الانظمة والخدمات المرتبطة بدائرة الأراضي والمساحة

لم ولن نسقط

Friday
{clean_title}
في العادة عندما أذهب لزيارة والدتي في إربد أعود إلى بيتي في ساعة متأخرة فأغادر منزلها ربما بعد الساعة الثانية عشرة من بعد منتصف الليل واني لأرجو أن يسامحني الله لأنني أكذب عليها فأقوم في الاتصال بها حال وصولي بداية شارع الأردن وقبل وصولي لبيتي لأخبرها أنني وصلت بفضل الله وثم دعواتها وذلك خوفاً من أن تبقى قلقة علي فلا أحد يحمل همك كما هي أمك ومهما كبرت فستبقى بنظرها ذاك الطفل .

في الغالب ما تستمر مكالمتي مع والدتي لأكثر من عشرة دقائق بعد أن أركن سيارتي إلى جانب الشارع ولأتفاجأ بأكثر من شخص يتوقف بسيارته إلى جانبي ويقوم بعرض أية خدمة لي إن كنت بحاجة لها ظنا منهم بأنه من الممكن أن تكون سيارتي معطلة .

جرب أن تسير على قدماك لمكان ما وستجد أكثر من شخص يقف بسيارته ليوصلك معه .

جرب أن تسأل أحدهم عن عنوان تجهله وستجد الكثيرين يقومون بتوجيهك وبصدر رحب ولو اقتضى الأمر أن يركب معك أحدهم ليوصلك للمكان الذي تريد .

جرب أن تقف على قدميك في شارع مكتظ في الناس وستجد المئات منهم يُفشي السلام عليك .

جرب أن تراجع أي دائرة حكومية خدماتية وستجد واحدا أو اثنان متجهمون وهم نسبة قليلة بالنسبه لعدد موظفي الدائرة الذين يقومون بخدمتك وبوجوه مستبشرة وضاحكة مبتدئين بسؤالهم البريئ (من أين أنت حياك الله) وربما يبدأ في المزاح معك واطلاق النكات ليجعلك مبتسماً .

جرب أن تغفل عن اغلاق باب سيارتك جيداً وأنت تقودها وستجد العشرات ممن يقودون سياراتهم خلفك أو بجانبك يقومون بتنبيهك سواء في الكلام أو باطلاق الزوامير أو الاشارة في اليد .

هل حاولت يوماً أن تزور الأثار الرومانية في الأردن وأنا متأكد أنك ستندهش لقوة ثبات وترابط حجارتها مع بعضها البعض على مر هذه السنوات فلم تنهار ولم تسقط للآن وستبقى قويه وثابتة ربما لألاف السنوات القادمة أيضاً ما لم يحدث زلزال يخلخل أركانها وستصاب في الدهشة أكثر عندما تعلم بأن هذه الحجارة لا يوجد بينها مادة رابطة كالاسمنت مثلاً ….! فلقد كان البناؤون الرومان القدماء يعتمدون على قوة وصلابة الحجارة وتفريغها من الهواء واستخدام الضغط الجوي لتصبح الحجارة مع بعضها وكأنها كتلة واحدة متماسكة لا يستطيع أحد زحزحتها أو التفريق بينها لأن أي حركة غير مدروسة وازالة أحد أحجارها ستكون نتيجته انهيار المبنى كاملاً .

نحن في الأردن ومن خلال نسيجنا الاجتماعي الجميل واجماعنا على حب الوطن نشبه حجارة أثاره لا يمكن أن تسقط أبداً إلا إذا حاول أحدهم خلخلة هذا الحب وهذا الانتماء ونزعه من قلوب أبنائه عندها فقط سيسقط البناء لاقدر الله , فَهل وصلت الرساله ….؟ أتمنى .