آخر الأخبار
  تواصل تنظيم الإفطارات الرمضانية في مراكز الإصلاح والتأهيل   فاقدون لوظائفهم في وزارة التربية والتعليم .. أسماء   الدفاع المدني: صفارات الإنذار ليست مجرد صوت بل نظام إنذار متكامل يجسد قوة الدولة   الحكومة تطمئن الأردنيين   وزراء خارجية دول صديقة يؤكدون دعمهم للأردن   نادي الحسين: لا موعد محددا لعودة بعثة النادي من قطر   "هيئة الطاقة": 1006 طلبات للحصول على تراخيص خلال كانون الثاني   المومني: القوات المسلحة الأردنية تمثل نموذجًا في التضحية والانضباط   حزب الله يدخل على خط المواجهة ويطلق صواريخ تجاه إسرائيل   الأمن: حريق منزل الزرقاء بفعل أطفال وليس شظايا مشتعلة   الكهرباء الوطنية: تفعيل خطة الطوارئ في ظل التصعيد الإقليمي   الملك للرئيس القبرصي: الأردن ماضٍ في حماية أمنه وسيادته   الطيران المدني: الأجواء الأردنية مفتوحة رغم التحديات الإقليمية   مصدر نيابي يرجّح مناقشة معدل قانون الضمان بقراءة أولى الأربعاء المقبل   الملك يبحث آخر مستجدات المنطقة مع قادة دول ويدعو إلى خفض التصعيد   الحكومة: الجهات المعنية تتابع بعض الحسابات التي تنشر أخباراً ومعلومات مغلوطة أو مسيئة   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   قرار صادر عن الاتحاد الاردني لكرة القدم بشأن مباريات الجولة 18   الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة التصعيد الإقليمي الراهن   الملك والعاهل البحريني يبحثان التصعيد الإقليمي الخطير

لم ولن نسقط

{clean_title}
في العادة عندما أذهب لزيارة والدتي في إربد أعود إلى بيتي في ساعة متأخرة فأغادر منزلها ربما بعد الساعة الثانية عشرة من بعد منتصف الليل واني لأرجو أن يسامحني الله لأنني أكذب عليها فأقوم في الاتصال بها حال وصولي بداية شارع الأردن وقبل وصولي لبيتي لأخبرها أنني وصلت بفضل الله وثم دعواتها وذلك خوفاً من أن تبقى قلقة علي فلا أحد يحمل همك كما هي أمك ومهما كبرت فستبقى بنظرها ذاك الطفل .

في الغالب ما تستمر مكالمتي مع والدتي لأكثر من عشرة دقائق بعد أن أركن سيارتي إلى جانب الشارع ولأتفاجأ بأكثر من شخص يتوقف بسيارته إلى جانبي ويقوم بعرض أية خدمة لي إن كنت بحاجة لها ظنا منهم بأنه من الممكن أن تكون سيارتي معطلة .

جرب أن تسير على قدماك لمكان ما وستجد أكثر من شخص يقف بسيارته ليوصلك معه .

جرب أن تسأل أحدهم عن عنوان تجهله وستجد الكثيرين يقومون بتوجيهك وبصدر رحب ولو اقتضى الأمر أن يركب معك أحدهم ليوصلك للمكان الذي تريد .

جرب أن تقف على قدميك في شارع مكتظ في الناس وستجد المئات منهم يُفشي السلام عليك .

جرب أن تراجع أي دائرة حكومية خدماتية وستجد واحدا أو اثنان متجهمون وهم نسبة قليلة بالنسبه لعدد موظفي الدائرة الذين يقومون بخدمتك وبوجوه مستبشرة وضاحكة مبتدئين بسؤالهم البريئ (من أين أنت حياك الله) وربما يبدأ في المزاح معك واطلاق النكات ليجعلك مبتسماً .

جرب أن تغفل عن اغلاق باب سيارتك جيداً وأنت تقودها وستجد العشرات ممن يقودون سياراتهم خلفك أو بجانبك يقومون بتنبيهك سواء في الكلام أو باطلاق الزوامير أو الاشارة في اليد .

هل حاولت يوماً أن تزور الأثار الرومانية في الأردن وأنا متأكد أنك ستندهش لقوة ثبات وترابط حجارتها مع بعضها البعض على مر هذه السنوات فلم تنهار ولم تسقط للآن وستبقى قويه وثابتة ربما لألاف السنوات القادمة أيضاً ما لم يحدث زلزال يخلخل أركانها وستصاب في الدهشة أكثر عندما تعلم بأن هذه الحجارة لا يوجد بينها مادة رابطة كالاسمنت مثلاً ….! فلقد كان البناؤون الرومان القدماء يعتمدون على قوة وصلابة الحجارة وتفريغها من الهواء واستخدام الضغط الجوي لتصبح الحجارة مع بعضها وكأنها كتلة واحدة متماسكة لا يستطيع أحد زحزحتها أو التفريق بينها لأن أي حركة غير مدروسة وازالة أحد أحجارها ستكون نتيجته انهيار المبنى كاملاً .

نحن في الأردن ومن خلال نسيجنا الاجتماعي الجميل واجماعنا على حب الوطن نشبه حجارة أثاره لا يمكن أن تسقط أبداً إلا إذا حاول أحدهم خلخلة هذا الحب وهذا الانتماء ونزعه من قلوب أبنائه عندها فقط سيسقط البناء لاقدر الله , فَهل وصلت الرساله ….؟ أتمنى .