آخر الأخبار
  شركة البوتاس العربية تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك   رئيس مربي المواشي: الأضاحي البلدية أرخص من المستورد وتوقعات بتراجع أسعارها بالعيد   نصار: توجيه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى في كأس العالم   أكثر من 50 فعالية وفقرة فنية بالمواقع السياحية خلال العيد   انخفاض أسعار الذهب محليًا إلى 92.1 دينار   الجيش يضبط شخصا حاول التسلل عبر الحدود الشمالية   السعودية: اكتمال تصعيد جميع الحجاج إلى مشعر عرفات   الحذيفي في خطبة عرفة: الحج عبادة لا ساحة للشعارات السياسية   مجموعة الحوراني الاستثمارية تهنىء بعيد الاضحى المبارك   عمان الأهلية تهنىء بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك   وزارة الأوقاف تعلن وفاة حاجة أردنية في مخيمات عرفات   الأمن يحقق بجريمتين مروّعتين: قتل صديقه وانتحر في سحاب وجثة مطعونة بالعقبة   الأمن يُحذِّر من إعاقة السير خلال العيد   العثور على جثّة تعرّضت للطعن في العقبة   إجراءات رقابية وبيئية مكثفة في الطفيلة خلال عطلة العيد   اربد الكبرى: إعفاء المواطنين من رسوم ذبح الأضاحي   الخرابشة: الأردن يمضي بثقة نحو مستقبل الطاقة والتعدين   القضاة: الأردن يمضي بثقة نحو اقتصاد أقوى وأكثر إنتاجاً وتنافسية   نصار: المونديال بداية مرحلة جديدة لكرة القدم الأردنية   ترامب: الاتفاق مع إيران إما أن يكون عظيماً أو لن يكون

لم ولن نسقط

Tuesday
{clean_title}
في العادة عندما أذهب لزيارة والدتي في إربد أعود إلى بيتي في ساعة متأخرة فأغادر منزلها ربما بعد الساعة الثانية عشرة من بعد منتصف الليل واني لأرجو أن يسامحني الله لأنني أكذب عليها فأقوم في الاتصال بها حال وصولي بداية شارع الأردن وقبل وصولي لبيتي لأخبرها أنني وصلت بفضل الله وثم دعواتها وذلك خوفاً من أن تبقى قلقة علي فلا أحد يحمل همك كما هي أمك ومهما كبرت فستبقى بنظرها ذاك الطفل .

في الغالب ما تستمر مكالمتي مع والدتي لأكثر من عشرة دقائق بعد أن أركن سيارتي إلى جانب الشارع ولأتفاجأ بأكثر من شخص يتوقف بسيارته إلى جانبي ويقوم بعرض أية خدمة لي إن كنت بحاجة لها ظنا منهم بأنه من الممكن أن تكون سيارتي معطلة .

جرب أن تسير على قدماك لمكان ما وستجد أكثر من شخص يقف بسيارته ليوصلك معه .

جرب أن تسأل أحدهم عن عنوان تجهله وستجد الكثيرين يقومون بتوجيهك وبصدر رحب ولو اقتضى الأمر أن يركب معك أحدهم ليوصلك للمكان الذي تريد .

جرب أن تقف على قدميك في شارع مكتظ في الناس وستجد المئات منهم يُفشي السلام عليك .

جرب أن تراجع أي دائرة حكومية خدماتية وستجد واحدا أو اثنان متجهمون وهم نسبة قليلة بالنسبه لعدد موظفي الدائرة الذين يقومون بخدمتك وبوجوه مستبشرة وضاحكة مبتدئين بسؤالهم البريئ (من أين أنت حياك الله) وربما يبدأ في المزاح معك واطلاق النكات ليجعلك مبتسماً .

جرب أن تغفل عن اغلاق باب سيارتك جيداً وأنت تقودها وستجد العشرات ممن يقودون سياراتهم خلفك أو بجانبك يقومون بتنبيهك سواء في الكلام أو باطلاق الزوامير أو الاشارة في اليد .

هل حاولت يوماً أن تزور الأثار الرومانية في الأردن وأنا متأكد أنك ستندهش لقوة ثبات وترابط حجارتها مع بعضها البعض على مر هذه السنوات فلم تنهار ولم تسقط للآن وستبقى قويه وثابتة ربما لألاف السنوات القادمة أيضاً ما لم يحدث زلزال يخلخل أركانها وستصاب في الدهشة أكثر عندما تعلم بأن هذه الحجارة لا يوجد بينها مادة رابطة كالاسمنت مثلاً ….! فلقد كان البناؤون الرومان القدماء يعتمدون على قوة وصلابة الحجارة وتفريغها من الهواء واستخدام الضغط الجوي لتصبح الحجارة مع بعضها وكأنها كتلة واحدة متماسكة لا يستطيع أحد زحزحتها أو التفريق بينها لأن أي حركة غير مدروسة وازالة أحد أحجارها ستكون نتيجته انهيار المبنى كاملاً .

نحن في الأردن ومن خلال نسيجنا الاجتماعي الجميل واجماعنا على حب الوطن نشبه حجارة أثاره لا يمكن أن تسقط أبداً إلا إذا حاول أحدهم خلخلة هذا الحب وهذا الانتماء ونزعه من قلوب أبنائه عندها فقط سيسقط البناء لاقدر الله , فَهل وصلت الرساله ….؟ أتمنى .