آخر الأخبار
  لباس مختلف ورسائل محتملة .. تحركات قائد الجيش الباكستاني تثير الترقب   الخرابشة: الكرك والطفيلة ومناطق وسط وجنوب الأردن تزخر بالتنوّع في الثروات المعدنية   ترامب: بدأنا عملية فتح مضيق هرمز   السواعير: حجوزات البترا تراجعت 80%   برؤية هاشمية .. الأردن يعزز نهج الدولة المؤسسية في إدارة الأزمات   ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب   رسالة من موسى التعمري لليث ومحمد مراد أبو مطحنة التعمري بعد حفظهما القرآن الكريم كاملًا عن ظهر قلب   هذا ما واجهه الاردن من إشاعات خلال 10 أيام   الخبير موسى الصبيحي: 275 راتبًا تقاعديًا، تزيد قيمتها على 5 آلاف دينار شهريا ما يزال أصحابها على قيد الحياة   مدير دائرة الحكام في الاتحاد الأردني عمر بشتاوي: حكام الأردن أعلى من مستوى الدوري الأردني   النائب خميس عطية يدعو للتروي وعدم الاستعجال باقرار قانون الضمان الاجتماعي   أورنج الأردن توقع اتفاقية دعماً لأعمال جمعية العون الأردنية لمرض الزهايمر   إربد: تحويل حسبة الجورة إلى "خان حدو" وتنفيذ لا تتجاوز قيمته مليون دينار   توقف ضخ المياه عن مناطق في جرش لمدة 48 ساعة لأعمال الصيانة   الصبيحي: يوجد 275 راتب تقاعد ضمان أعلى من 5 آلاف دينار   "أردننا جنة" يستقطب 5400 مشارك في أسبوعه الأول   راصد: نجاح مقترح نيابي واحد من 271 .. ونقاش غير متوازن لقانون التربية   تعيين بني عيسى وعبدالعزيز عضوين في أمناء المجلس الأعلى لذوي الإعاقة   عمّان تستضيف أعمال مجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري الأحد   ارتفاع أسعار الذهب محليًا

الطلاق آفة ضارة

{clean_title}
يتعرض المجتمع إلى العديد من المشاكل الاجتماعية التي تعصف به بين الحين و الآخر فيكون على إثرها مفكك الأوصال و مهدد بالانهيار في حال استمرت تلك المشاكل بالتفاقم و الازدياد في ظل غياب الحلول الناجعة و الكفيلة بإعادة الأمور إلى وضعها الصحيح ولعل من ابرز تلك المشاكل هو الطلاق و الذي تُعد من أخطرها و أشدها فتكاً بالمجتمع من خلال ما يحدثه من نسف كبير في الأركان التي يعتمد عليها المجتمع و من أصولها و بعدة طرق منها الفساد الأخلاقي و سوء استخدام مظاهر التقدم التكنولوجي وما أحدثته من قفزة نوعية للفرد و الأسرة على حد سواء بما يلبي حاجة الفرد حسب رغبات السماء وهذا ما عاد على المجتمع بالانحطاط الأخلاقي و الانحلال الشخصي فكان من ابرز مقدمات الطلاق الآفة الضارة التي تؤثر سلباً على الواقعي الأسري و تنذر بقرب الانهيار الكامل للمجتمع ، ففي آخر إحصائية شملت العديد من دول العالم العربي وجد أن حالات الطلاق تشكل ما يقارب 45% من حالات الزواج وهذا ما يشير إلى تزايد معدلات الطلاق بين الشباب العربي بسبب الظروف المتراكمة في مقدمتها البطالة و التردي الاقتصادي الذي تعاني منه شريحة الشباب ولو أخذنا العراق مثلاً فقد شكل الطلاق فيه صدمة كبيرة في الأوساط الاجتماعية و القانونية جراء ما يشهده هذا البلد من ارتفاع كبير في حالات الطلاق أمام حالات الزواج فيعد العراق في طليعة البلدان التي تشهد حالات طلاق مستمرة يومياً تصل إلى نسبة 15% ولعل هنالك مقدمات كثيرة تؤدي في نهاية الحياة الزوجية إلى التفكك و الانهيار ومن ثم الطلاق الذي يعد المقدمة الأبرز في انهيار المجتمع الذي يتوقف صلاحه و فساده الأسرة ركنه الأساس ، ففي صلاح الأسرة يكون صلاح المجتمع وفي فسادها يكون فساد المجتمع ، و حتماً أن في التماسك الأخوي و الذي تسعى السماء لتطبيقه على أرض الواقع بعد أن أعدت له كل الإمكانيات و السبل الناجحة الكفيلة بتحقيقها حينها سيكون صلاح المجتمع قائم ومن الأمور المسلم بها وهذا طبعاً يتطلب تهيئة الأجواء و الظروف المناسبة لقيام التماسك الاجتماعي و قوة و صلابة الأواصر الأسرية فبالود، و المحبة و الإخوة و التفاهم بين أفراد الأسرة الواحدة، و أساسها هما الزوج و الزوجة ، فالأسرة السعيدة يسودها جو من المحبة و الود، و الحنان، و الاحترام المتبادل بين جميع الأطراف، وهي بدورها تكون سبباً في تقدم، و رقي المجتمع، و بخلاف ذلك سنجد الأسرة تعيش اجواءاً مشحونة بالشك، و عدم التفاهم، و البغض، و القسوة مما يعرضها إلى الانهيار التام في أي لحظة و الذي قد يؤدي إلى الفشل الذريع بين الزوجين، فترتفع وتيرة المشاكل الاجتماعية بينهما المؤدية للطلاق علة تفتت بناء المجتمع و الذي لا تنعكس آثاره على الزوجين فقط إنما يتعدى إلى الأبناء من جهة، و كذلك تأثيره السلبي على مستقبلهم و جعله في طور المجهول من جهة أخرى وهذا ما سيلقي بضلاله على نفسياتهم ومعه سينتج جيلاً من المجرمين الحاقدين على الأسرة و المجتمع معاً .