آخر الأخبار
  الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع   الجيش الأمريكي: مقتل جنديين وفقدان اخر في الأردن خلال التصدي لهجمات إيرانية   بعد تداول أنباء عن خطف طفل .. الأمن يوضح: القضية سرقة وليست اختطافًا   عمّان تدخل 500 آلية حديثة لجمع ونقل النفايات اعتباراً من أيلول   "التربية" تتوقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب   أمانة عمان: الشوارع والأرصفة ملك للأمانة، وحق استخدامها يكون لجميع المواطنين   صدور نظام معدّل لصندوق دعم الطالب في الجامعات   تشغيل 15 حافلة بنظام التردد بين إربد وجرش نهاية الشهر الحالي   بعد تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت .. وزارة الخارجية الاردنية تصدر بياناً   النائب ديمة طهبوب: أمي من القدس سيدة المدائن وأس الأديان والحضارات وكان بيتهم يحوي المضافة وغرف النوم فقط بينما المرافق في الخارج   طقس العرب يكشف تفاصيل حالة الطقس للأيام القادمة   القاهرة تطالب بدعم دولي لإيوائها 10 ملايين لاجئ   العين الدكتور غازي الذنيبات يروي تفاصيل المشاجرة بين الرياطي وفريج   الإعلان عن إطلاق مرحلة جديدة لـ "أكاديمية البرمجة من أورنج"   أكثر من 38 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الفلسطيني الأسبوع الماضي   الخرابشة: نظام إدارة صندوق نقل الركاب سيوفر منح وقروض   المبعوث الأممي لليمن يرحب بمبادرة الأردن تسيير رحلات جوية إلى صنعاء   تحذير صادر عن "السفارة الأميركية" في الاردن   التوجيهي .. حرمان 6 طلبة والغاء دورتين امتحانيتين لـ 153   19.7 مليار دينار موجودات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي

إلى أين تتجه مصر؟

Saturday
{clean_title}

الانتخابات الرئاسية أعطت مؤشراً على الاتجاهات السائدة لدى الشعب المصري، ففي المرحلة الأولى فاز كل من التيار الديني والتيار المحافظ بأقل من ربع الأصوات، أما أغلبية الناخبين فقد أعطت أصواتها لاتجاهات أخرى وطنية ويسارية وعلمانية.
وعندما استبعدت الأغلبية في المرحلة الثانية من الانتخابات، وأصبح الخيار بين مرسي وشفيق، انقسم الرأي العام بالتساوي تقريباً بين السيء والأسوأ، مما يعني أن أحدأً لا يملك تفويضاً شعبياً حقيقياً، لا في تمثيل الثورة ولا في تقديم برنامج عمل لها.
عند هذه النقطة أصبح واضحاً أن مصير الثورة لا يتقرر في صناديق الاقتراع، فلا غرابة إذا عاد الشباب إلى ميدان التحرير، ولكنهم في هذه المرة، كما كانوا قبل 18 شهراً، بدون تنظيم أوقيادة أو برنامج، وبالتالي لا يستطيعون الوقوف في وجه الإخوان المسلمين الذين يملكون التنظيم، ولا في وجه المجلس العسكري الذي يملك الشرعية والقوة التنفيذية.
الصراع تبلور الآن بين القوتين الحقيقيتين القادرتين على التحرك وهما المجلس العسكري الأعلى ووراءه القوات المسلحة وأجهزة الدولة، والإخوان المسلمون ووراءهم قوة التنظيم والقدرة على المناورة على الصعيدين المحلي والدولي.
مصر ليست تونس أو اليمن، فهي تمثل الثقل العربي، والقدوة التي تفتح الطريق، والبوصلة التي تؤشر إلى الاتجاه. وإذا كان الأمر كذلك فإن ما سيحدث مصرياً اليوم يقرر ما سيحدث عربياً غداً، ويبدو مبدئياً أن ما يحدث هو نكسة الربيع العربي وتحوله إلى خريف.
 لو كان الإخوان قادرين على إخضاع المجلس العسكري وإرغامة على الانسحاب من المسرح السياسي لما ترددوا لحظة واحدة، أما المجلس العسكري فهو قادر على قمع الإخوان وإعادة قياداتهم إلى الزنازن وتحريك حملة إعلامية وسياسية ضدهم كما كان الحال منذ 60 عاماً.
حتى الآن لم يلجأ المجلس إلى القوة التنفيذية التي يملكها، بل اكتفى بالقوة الدستورية، وسلطة التشريع لإبطال مخططات الإخوان، فألغى مجلس الشعب الذي كان تحت سيطرتهم وجعل رجلهم-إذا فاز بالرئاسة- مجرد رئيس رمزي لا يملك أية سلطة. والأرجح أن المجلس لن يأخذ إجراءات حاسمة إلا إذا ارتكب الإخوان غلطة العمر وقرروا دخول معركة كسر عظم مع الجيش.