آخر الأخبار
  وفاة طفلتين وإصابة والدهما إثر استنشاقهم الغازات المنبعثة من (منقل حطب) بمحافظة معان   الأمن العام : إلقاء القبض على الشخصين المعتديين على الصحفي يوم أمس في مدينة الزرقاء   الملقي للأردنيين : من يتقاعس عن واجباته فاسد… ومن يطالب بحقوق غير مستحقة فاسد أيضًا   العين محمد داودية : اطلب من اهلي ان يكسبوا السفير الامريكي وهذا ما يجب ان يقال له   بروتوكول جديد لعلاج الجلطات وربط المستشفيات باختصاصيي القلب في الاردن   سياح: زيارة البترا تجربة لا تُنسى مليئة بالدهشة والاستكشاف   حسَّان يستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الأحد   حالة الطقس في المملكة اليوم وحتى الثلاثاء - تفاصيل   وزير الزراعة: أسعار زيت الزيتون المستوردة مناسبة للمستهلكين   وفاة أب وطفليه غرقاً في مادبا .. ووفاة أخر إختناقاً بسبب "مدفأة" في الكرك   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي القطارنة وزوغانه وأبوحمور والطوال   بعد تفقده لمناطق شهدت ارتفاعاً في منسوب المياه أثناء المنخفض الأخير .. الشواربة يوعز   بعد تشكيل لجنة إدارة غزة .. "الخارجية الاردنية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   بيانات: 77% من الأردنيين متفائلون بعام 2026 اقتصاديًا   الصبيحي: 3 اختلالات ناجمة عن ضغوط سوق العمل يُعالحها الضمان   اختتام امتحانات تكميلية التوجيهي .. والنتائج في شباط   حسان يشارك في زراعة حديقة المفرق الجديدة بمناسبة يوم الشَّجرة   رئيس الوزراء يوجه برفع مستوى خدمات مركز صحي المفرق الأولي   إصابة 7 أشخاص من عائلة واحدة بسبب مدفأة حطب في مأدبا   الحسابات الفلكية تُحدد موعد أول أيام شهر رمضان المبارك لعام 2026

المسؤولية الاجتماعية في الاردن ,,والعمل الخيري التنموي

{clean_title}
العمل التطوعي جزء من المسؤولية الاجتماعية ، بل هو المسؤولية الاجتماعية ، والتطوع كثقافة ، قديم ومترسخ بعمق في مجتمعاتنا ، وقد أخذ شكل العرف الاجتماعي المحمود الذي يستند على تقاليد عربية راسخة ، لذا فهو يضرب جذوره بعمق ، متجليا ومتبلورا في قيم اجتماعية ومثل عليا ، ولعل التطوع كقيمة اجتماعية ضرورية لحياة مجتمعاتنا منذ القدم .
أن غالبية الشركات (67 %) تفهم المسؤولية الاجتماعية على أنها "الالتزام بالقوانين المعمول بها في الأردن"، وقد عرف خبراء واقتصاديون إن المسؤولية الاجتماعية ليست "العمل الخيري وإنما عمل تنموي يترك أثراً واضحاً ومستداماً على المجتمع".
أن تطبيق المسؤولية الاجتماعية ما يزال طوعياً واختيارياً في الأردن، حيث "لم يُسن لغاية الآن أي نص قانوني يلزم الشركات بممارسة دور اجتماعي أو تخصيص نسبة من الأرباح السنوية لأغراض تنمية المجتمع ككل"،أن قطاع الأعمال عليه أن ينهض بدوره الفعال "بتحمل مسؤولياته تجاه المجتمع"، وأن يخرج من الدائرة الضيقة المحصورة بهدف تحقيق الأرباح، الى "دور أوسع ومسؤول يقدمه الى فئات المجتمع".
إننا عندما نتحدث عن المسؤولية الاجتماعية فإننا لا نتحدث عن العمل الخيري "وإنما نتحدث عن العمل التنموي الذي يترك أثراً واضحاً ومستداماً على المجتمع"، ومن هنا فان على إدارات الشركات الأردنية ضرورة وضع المسؤولية الاجتماعية في سلم أولوياتها لما فيها من مصلحة ستنعكس على الشركة نفسها في المدى البعيد.
لقد كشفت الدراسات عن "أن 55 % من الشركات الأردنية لا تفصح عن أعمالها الاجتماعية، وأن الإعلان عادة ما يتم عبر الموقع الإلكتروني للشركة، ومن خلال النشر في الصحف اليومية"،وأن مدير عام الشركة هو صاحب القرار "المتفرد بتحديد مجالات وأولويات برامج المسؤولية الاجتماعية في 70 % من الشركات الأردنية"، كما أنه الوحيد المفوض بصرف مخصصات المسؤولية الاجتماعية.
ان قطاع الشركات وغرف التجارة والصناعة وجمعيات الأعمال والحكومة والمؤسسات المستقلة والنقابات وممثلي المصالح والمنظمات الدولية العاملة في الأردن، مطالبين جميعا بـ"الارتقاء بممارسة المسؤولية الاجتماعية، وفق منظومة ملزمة من معايير الحوكمة والمواطنة والشفافية والعدالة في الدعم والمشاريع .
أن دور القطاع الخاص الحقيقي يعكس درجة التزامه الأخلاقي تجاه المجتمع، وليس المقصود هنا "تقديم الدعم المادي للفقراء أو التبرعات العينية، بل الأهم من ذلك هو مساعدة المجتمع في تشغيل أبنائه، والمساهمة في المشاريع التنموية المتوسطة والصغيرة في مختلف مناطق المملكة"، ودعم الجمعيات الخيرية التي تعمل لمساعدة أبناء وبنات الوطن وتشغيلهم في مشاريع إنتاجية، إلى جانب دعم القطاع التعليمي والبحث العلمي.
فالمسؤولية الاجتماعية من أهم المبادئ التي يجب ان تستمد منها البنوك والشركات في الاردن شرعيتها كونها تحمل رسالة اقتصادية وأخلاقية ملتزمة ، وهي كذلك تُعد إحدى الخدمات التي تؤديها في خدمة المجتمع من جانب المساهمة في التنمية الاقتصادية لما لها من دور في التقليل من عبء الفقر وتحسين الظروف المعيشية للفئات المحتاجة وتوفير ما أمكن من فرص العمل، وهذا هو مضمون الرسالة الانسانية والأخلاقية المعلنة في برامج هذه البنوك والشركات ، ويجب ان تنظر الى الهدف الاقتصادي والاجتماعي على أنه واجب إنساني وإيماني يخلو من الظلم والاستغلال ويصب في مصلحة المجتمع بما يحقق الأمن والاستقرار والعدالة.
ان تعظيم استفادة الاردن والاردنيين من انفاق الشركات على مشاريع المسؤولية الاجتماعية للشركات يتطلب اطارا تنسيقيا فاعلا لهذا الانفاق ، وان وجود هذا الاطار التنسيقي يساهم في توحد الجهود والانفاق نحو اهداف تنموية واضحة يمكن قياسها دوريا لبيان مدى نجاحها في تنمية المجتمع الاردني عموما والمحافظات خارج العاصمة خصوصا اقتصاديا واجتماعيا ".
ان الاردن بكافة اطيافه ومكوناته ومحافظاتة يستحق من شركات وبنوك ومؤسسات مختلفة اثرت من اموال الاردنيين ان تقدم مساهماتها في دعم المجتمعات المحلية في كافة مناطق الاردن دون استثناء بشكل واضح وشفاف وان تكون رديف للاجهزة الحكومية بمد يد العون والمساعدة والمساندة في اقامة المشاريع التنموية ودعم الجمعيات الخيرية في الاردن وتشغيل الايدي العاملة الاردنية ويجب ان يكون ذلك واضحا وبطريقة موسئسية وان يشعر الجميع في الاردن بثمار المسوؤلية الاجتماعية ،والله اسال ان يحمى الاردن وشعب الاردن .