آخر الأخبار
  تقرير: مكاتب الإصلاح الأسري حافظت على 9 آلاف أسرة في 2025   البنك الدولي: الأردن يتجاوز مستهدفات في الحماية الاجتماعية قبل 2029   محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش   محافظة يحسم الجدل: التوجيهي انتهى .. والامتحان العام مخصص للقبول الجامعي   الصوافين: ثقافة العيب لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني   الملك يتسلم التقريرين السنويين لأعمال السلطة القضائية والمحاكم الشرعية   الملك يوجه الحكومة لوضع استراتيجية وطنية متكاملة للتمويل المناخي   الملك يرعى فعالية بمناسبة ذكرى تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز   الوزير السابق مالك حداد يقدم مقترحات للحكومة لتحويل العقبة إلى موقع تنافسي دائم   تقرير لدائرة الأراضي والمساحة يكشف إرتفاعاً بحركة بيع العقار في الاردن   بني مصطفى والسفير الأمريكي يبحثان مجالات الحماية ومبادرات تمكين المرأة   تحذير من محاولات الاحتيال أو انتحال صفة مندوبي التعداد السكاني   البنك الأهلي الأردني أول بنك في الأردن يطلق خدمة التوقيع الرقمي الموثَّق عن بُعد لعملائه   متطوعو إمكان الإسكان يشاركون في اليوم الطبي المجاني في أم صيحون بالتعاون مع جمعية الإغاثة الطبية العربية   حملة حكومية لاستعراض نتائج عملها وانعكاساتها على المواطن   اللجنة الوزارية العربية: تكثيف جهود مطالبة الدول باتخاذ موقف ضد إسرائيل   اللجنة الوزارية العربية: تكثيف جهود مطالبة الدول باتخاذ موقف ضد إسرائيل   البنك المركزي الأردني يحذّر من مسابقات وهمية تستهدف المواطنين   "نحو 80 مليون دينار" .. حكومة حسان تسدد مديونية صندوق دعم الطالب   الخلايلة : ما يزيد على 500 مليون دينار قيمة الأصول العقارية الوقفية

"نقل السفارة" ينسف "عملية السلام" .. و"شلة اوسلو" في مأزق تاريخي

Monday
{clean_title}
بات في حكم المؤكد قيام الولايات المتحدة الامريكية باعلان نقل سفارتها في كيان الاحتلال من "تل ابيب" الى مدينة القدس المحتلة، ضاربة عرض الحائط بكل الدول العربية والاسلامية، الصديقة والحليفة، قبل خصومها ان كان لها خصوما، الامر الذي يسقط حكماً دورها كراع ٍ لـ"عملية سلام" اطلقت قبل ربع قرن من الزمان، ولم تؤت ثمارها حتى اللحظة الا لـ "الاسرائيليين" وحدهم ..

اعلان البيت الابيض الثلاثاء، في خبر عاجل بثته وكالات الانباء، ان الرئيس الامريكي دونالد ترامب سيعلن قراره بشأن نقل سفارة بلاده إلى مدينة القدس المحتلة الأربعاء، تزامنا مع سلسلة اتصالات هاتفية اجراها مع رؤساء دول عربية، تؤشر كل الدلائل انه قام بابلاغهم خلالها عن قراره بنقل سفارة بلاده الى المدينة المقدسة المحتلة، تزامنا كذلك صدور تحذير مساء الثلاثاء ايضاً، من واشنطن، لموظفيها الرسميين، بتجنب زيارة مدينة القدس والضفة الغربية، ما يحسم التردد ان القرار الامريكي قد اتخذ، وان ساعات فقط تفصل عن اعلانه رسمياً ..

القرار الوشيك المرتقب، يؤكد ان التبعية العربية للولايات المتحدة الامريكية، لم تكن تساوي شروى نقير، وتحسم التاكيد ايضاً بان واشنطن، لم تكن طرفاً محايداً في ما سمي بـ"عملية السلام"، بل كانت تجيّّر التبعية العربية لصالح الكيان الصهيوني رغماً عن العروبة وتبعيتها الضعيفة الخانعة ..

والسؤال الذي يجب طرحه الان والاجابة عليه : هل بقي هناك اي مبرر لاستمرار مهزلة "عملية السلام" ، مع التعنت "الاسرائيلي" طيلة ردح من الزمان، واستمرار بناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وثبوت عدم جدوى التفاوض على ملفي اللاجئين والقدس، والاعلان الامريكي المرتقب بنقل السفارة ؟

هل يظل من وجه للسلطة الفلسطينية ممثلة برئيسها محمود عباس النظر الى شعبه وبقية الشعوب العربية المعنية بالقضية الفلسطينية كالفلسطينيين انفسهم، اذا ما كشفت الولايات المتحدة عن وجهها القبيح علانية، واعلنت انحيازها المطلق للكيان المحتل الغاصب ؟

القرار الامريكي المرتقب، يسقط علانية، ورقة قبح السياسة الامريكية، وصلفها، ويبرهن ان حكاية الشرعية والمواثيق والقوانين والقرارات الدولية، لا تساوي الحبر الذي كتبت به، وتجزم ان الضعيف تملى عليه القرارات املاء، وانه ما كان يتوجب على قطيع الحملان انتظار "العدالة" من بين انياب الذئب المتربص دمها ..

ومع سقوط الطرف الامريكي كراع ٍ لعملية السلام المفترضة، بانحيازه العلني لدولة الاحتلال، سيجد "رفاق اوسلو" انفسهم عراة في ميادين الفضيحة وحدهم، ومطالبون ايضاً بالتبرير لشعوبهم كيف اسقطوا خيار البندقية دون رجعة مع عدو  أمتهم، فخسروا الحرب والسلام في آن معاً..

القرار الامريكي ان اعلن غداً، يضع الانظمة العربية ايضاً في مأزق مع شعوبها، الامر الذي يبدو ان واشنطن لا تكترث له كثيراً، بقدر ما يهمها كيان الاحتلال الصهيوني وزبانيته، مثلما يفتح الباب لكل التوقعات المحتملة، ويعيد "شلة الرفاق" الذين مضوا لمشوار اوسلو الى مربعهم الاول، قبل ربع قرن عبثي من الزمان، إنما .. دون "خفي حنين" حتى !