آخر الأخبار
  الفراية: هذه البداية وليست النهاية ونحن في معركة مع التطرف   الأردن يقتص لدماء شهدائه بأيدي ابنائه .. الأجهزة الأمنية لا تنام على ضيم   60 ساعة .. التسلسل الزمني لأحداث هجوم كنيسة حمود والقبض على الإرهابيين   شاهد عيان: لم نلحظ وجود الإرهابيين في مبنى الجديدة قبل المداهمة   تفاصيل جديدة حول مداهمة الحسم في الجديدة .. حاولوا الإيهام بأنهم بين الجبال   تفاصيل العملية الأمنية للقبض على منفذي هجوم الكرك   كيف تحلل أجهزة المخابرات والسفارات مشهد جريمة كنيسة حمود ؟   حسان من الكرك: سنصل إلى المجرمين وكل المتعاونين والمتعاطفين معهم   السعودية ترفع أسعار الكهرباء والمياه وتقر دعما شهريا بـ500 ريال للمواطنين   نقابة المحامين تنفذ توقف عن الترافع امام محاكم المملكة غدا تضامنا مع أهالي الشهداء والجرحى   ترشيح الدبلوماسية الإماراتية لانا زكي نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة   تفاصيل حالة الطقس حتى الاربعاء   مع قرب الشتاء .. إيعاز صادر عن الوزير ماهر أبو السمن   بابا الفاتيكان يؤدي صلاة لأجل شهداء الاعتداء الإرهابي في الكرك   الملكة رانيا تقدم واجب العزاء بشهداء حمود في الكرك   بلدية الزرقاء تسمي شارعًا باسم شهداء كنيسة حمود وآخر باسم "طبيب الفقراء" محمد القسوس   الإحصاءات: ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة للأغراض السكنية إلى 12% خلال ثلثي 2026   إطلاق اسماء شهداء كنيسة حمود على شوارع في مختلف البلديات   السفارة الأمريكية تنكّس علمها حداداً على ضحايا هجوم الكرك الإرهابي   الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس اللبناني

"نقل السفارة" ينسف "عملية السلام" .. و"شلة اوسلو" في مأزق تاريخي

Monday
{clean_title}
بات في حكم المؤكد قيام الولايات المتحدة الامريكية باعلان نقل سفارتها في كيان الاحتلال من "تل ابيب" الى مدينة القدس المحتلة، ضاربة عرض الحائط بكل الدول العربية والاسلامية، الصديقة والحليفة، قبل خصومها ان كان لها خصوما، الامر الذي يسقط حكماً دورها كراع ٍ لـ"عملية سلام" اطلقت قبل ربع قرن من الزمان، ولم تؤت ثمارها حتى اللحظة الا لـ "الاسرائيليين" وحدهم ..

اعلان البيت الابيض الثلاثاء، في خبر عاجل بثته وكالات الانباء، ان الرئيس الامريكي دونالد ترامب سيعلن قراره بشأن نقل سفارة بلاده إلى مدينة القدس المحتلة الأربعاء، تزامنا مع سلسلة اتصالات هاتفية اجراها مع رؤساء دول عربية، تؤشر كل الدلائل انه قام بابلاغهم خلالها عن قراره بنقل سفارة بلاده الى المدينة المقدسة المحتلة، تزامنا كذلك صدور تحذير مساء الثلاثاء ايضاً، من واشنطن، لموظفيها الرسميين، بتجنب زيارة مدينة القدس والضفة الغربية، ما يحسم التردد ان القرار الامريكي قد اتخذ، وان ساعات فقط تفصل عن اعلانه رسمياً ..

القرار الوشيك المرتقب، يؤكد ان التبعية العربية للولايات المتحدة الامريكية، لم تكن تساوي شروى نقير، وتحسم التاكيد ايضاً بان واشنطن، لم تكن طرفاً محايداً في ما سمي بـ"عملية السلام"، بل كانت تجيّّر التبعية العربية لصالح الكيان الصهيوني رغماً عن العروبة وتبعيتها الضعيفة الخانعة ..

والسؤال الذي يجب طرحه الان والاجابة عليه : هل بقي هناك اي مبرر لاستمرار مهزلة "عملية السلام" ، مع التعنت "الاسرائيلي" طيلة ردح من الزمان، واستمرار بناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وثبوت عدم جدوى التفاوض على ملفي اللاجئين والقدس، والاعلان الامريكي المرتقب بنقل السفارة ؟

هل يظل من وجه للسلطة الفلسطينية ممثلة برئيسها محمود عباس النظر الى شعبه وبقية الشعوب العربية المعنية بالقضية الفلسطينية كالفلسطينيين انفسهم، اذا ما كشفت الولايات المتحدة عن وجهها القبيح علانية، واعلنت انحيازها المطلق للكيان المحتل الغاصب ؟

القرار الامريكي المرتقب، يسقط علانية، ورقة قبح السياسة الامريكية، وصلفها، ويبرهن ان حكاية الشرعية والمواثيق والقوانين والقرارات الدولية، لا تساوي الحبر الذي كتبت به، وتجزم ان الضعيف تملى عليه القرارات املاء، وانه ما كان يتوجب على قطيع الحملان انتظار "العدالة" من بين انياب الذئب المتربص دمها ..

ومع سقوط الطرف الامريكي كراع ٍ لعملية السلام المفترضة، بانحيازه العلني لدولة الاحتلال، سيجد "رفاق اوسلو" انفسهم عراة في ميادين الفضيحة وحدهم، ومطالبون ايضاً بالتبرير لشعوبهم كيف اسقطوا خيار البندقية دون رجعة مع عدو  أمتهم، فخسروا الحرب والسلام في آن معاً..

القرار الامريكي ان اعلن غداً، يضع الانظمة العربية ايضاً في مأزق مع شعوبها، الامر الذي يبدو ان واشنطن لا تكترث له كثيراً، بقدر ما يهمها كيان الاحتلال الصهيوني وزبانيته، مثلما يفتح الباب لكل التوقعات المحتملة، ويعيد "شلة الرفاق" الذين مضوا لمشوار اوسلو الى مربعهم الاول، قبل ربع قرن عبثي من الزمان، إنما .. دون "خفي حنين" حتى !