آخر الأخبار
  لباس مختلف ورسائل محتملة .. تحركات قائد الجيش الباكستاني تثير الترقب   الخرابشة: الكرك والطفيلة ومناطق وسط وجنوب الأردن تزخر بالتنوّع في الثروات المعدنية   ترامب: بدأنا عملية فتح مضيق هرمز   السواعير: حجوزات البترا تراجعت 80%   برؤية هاشمية .. الأردن يعزز نهج الدولة المؤسسية في إدارة الأزمات   ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب   رسالة من موسى التعمري لليث ومحمد مراد أبو مطحنة التعمري بعد حفظهما القرآن الكريم كاملًا عن ظهر قلب   هذا ما واجهه الاردن من إشاعات خلال 10 أيام   الخبير موسى الصبيحي: 275 راتبًا تقاعديًا، تزيد قيمتها على 5 آلاف دينار شهريا ما يزال أصحابها على قيد الحياة   مدير دائرة الحكام في الاتحاد الأردني عمر بشتاوي: حكام الأردن أعلى من مستوى الدوري الأردني   النائب خميس عطية يدعو للتروي وعدم الاستعجال باقرار قانون الضمان الاجتماعي   أورنج الأردن توقع اتفاقية دعماً لأعمال جمعية العون الأردنية لمرض الزهايمر   إربد: تحويل حسبة الجورة إلى "خان حدو" وتنفيذ لا تتجاوز قيمته مليون دينار   توقف ضخ المياه عن مناطق في جرش لمدة 48 ساعة لأعمال الصيانة   الصبيحي: يوجد 275 راتب تقاعد ضمان أعلى من 5 آلاف دينار   "أردننا جنة" يستقطب 5400 مشارك في أسبوعه الأول   راصد: نجاح مقترح نيابي واحد من 271 .. ونقاش غير متوازن لقانون التربية   تعيين بني عيسى وعبدالعزيز عضوين في أمناء المجلس الأعلى لذوي الإعاقة   عمّان تستضيف أعمال مجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري الأحد   ارتفاع أسعار الذهب محليًا

لماذا مشاركة إيران؟!

{clean_title}

الأفضل ،بالنسبة لمجموعة الاتصال المقترحة المتعلقة بالأزمة السورية، إذا كان لابد من تمثيل إيران أن يجري تمثيل بشار الأسد نفسه وأيضاً تمثيل حزب الله وتجمع دولة القانون وذلك كي تكتمل هذه الحلقة طالما أن روسيا تصر على المشاركة الإيرانية في هذه المجموعة التي من المفترض أن تضم خمسة عشر دولة من بينها الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وتركيا وبعض الدول العربية.
وحقيقة أن الذين يرفضون مشاركة إيران في هذه اللجنة ويعتبرون مشاركتها كمشاركة نظام الرئيس بشار الاسد نفسه معهم كل الحق فدولة الولي الفقيه متورطة ومنذ اليوم الأول في الوقوف الى جانب هذا النظام ضد شعبه بالمال والسلاح وبالمقاتلين وبالخبراء والمخبرين والمخابرات ولهذا من غير معقول أن تكون هناك مثل هذه المشاركة وإلاّ فإنه من الأفضل أن تَعقِد هذه اللجنة اجتماعاتها إمّا في طهران أو في دمشق وأن تقتصر على أطراف كذبة «الممانعة والمقاومة» بالإضافة الى دولة «الرفيق فلاديمير بوتين» والصين التي غير مفهوم كيف تورط نفسها في هذا الاصطفاف الى جانب نظام بائس لا يشبهه إلاّ نظام كوريا الشمالية.
لا ضرورة أن تكون هناك لجنة اتصال حقيقية كالتي شُكلت لمعالجة أزمة البلقان وقضيتي البوسنة وكوسوفو إذا كان لابد من تمثيل إيران المتورطة في الأزمة السورية حتى ذقنها فإنه من الأفضل في هذه الحالة أن تكون هذه اللجنة لأصدقاء بشار الاسد ونظامه وأن تَعقد إجتماعاتها إن ليس في دمشق ففي طهران أو في دويلة حزب الله في ضاحية بيروت الجنوبية وهنا فإنه ليس ضرورياً بالنسبة لهذا الإقتراح الأخير أن يُستَأْذَن لا رئيس الجمهورية اللبنانية ولا رئيس وزرائه.
إنها مسألة معقدة والمعادلة التي تُصرّ عليها روسيا لا تشبهها إلاّ معادلة :»الجمل والهر» في تلك الحكاية المعروفة إذْ من غير الممكن أن تقبل الأطراف العربية من خلال «الجامعة» أو من خارجها بأن تلعب ايران دور «الخصم والحكم» في وقت واحد كما أنه لا يمكن أن تقبل لا الولايات المتحدة ولا الدول الأوروبية المعنية بهذا الإقتراح الروسي التعجيزي اللهم إلاّ إذا تم التوصل إلى اتفاق مسبق من خلال الإتصالات الجانبية على رحيل الأسد وكل نظامه بعد فترة انتقالية بإشراف الأمم المتحدة لتجري بعد ذلك وعلى الفور انتخابات تشريعية ورئاسية يقرر فيها الشعب السوري مستقبل بلده بنفسه.
والمثير للاستغراب أن كوفي أنان الذي ساعد الروس على اقتراح لجنة الإتصال هذه وعلى مشاركة ايران فيها يحاول الآن البحث عن صيغ «ترقيعية» لتمرير هذا الاقتراح البائس من بينها عدم مشاركة ايران والمملكة العربية السعودية ،وهذا عربياً يجب أن يكون مرفوضاً بصورة مطلقة وبلا أي نقاش، ومن بينها أيضاً اقتصار المشاركة في هذه اللجنة على الدول المجاورة لسورية أي تركيا والعراق والأردن ولبنان.. والمفترض إذا كانت هناك جدية في مثل هذا الطرح أن تضاف الى هؤلاء أيضاً السلطة الوطنية الفلسطينية.
إن كل ما تريده روسيا بإضافة إيران الى مجموعة الإتصال المقترحة هذه هو إيجاد معادلة شرق أوسطية جديدة وإدخال دولة الولي الفقيه ،التي لم يعد هناك شك في أنها تسعى للهيمنة على هذه المنطقة، في هذه المعادلة وهو أيضاً التلاعب بهذا المأزق الخطير الذي تمر به سوريا لإنتشال نظام بشار الاسد من مصير بات مؤكداً ومحسوماً وهذا لا يمكن أن يقبل به الشعب السوري حتى وإن قبل به بعض اللاعبين الرئيسيين من الخارج!!