آخر الأخبار
  مشروع مقترح لإنشاء تلفريك يربط مكاور بالبحر الميت في مأدبا   عمّان الأهلية تستضيف امتحان مزاولة مهنة الصيدلة بمشاركة نحو 800 خرّيجاً وخرّيجة   45 ألف مركبة خضعت للفحص في اليوم الأول من حملة الشتاء   الملك يمنح قلادة الحسين بن علي للعاهل الماليزي ويتسلم وسام التاج الوطني   الملك يستهل زيارة الدولة إلى ماليزيا بمباحثات مع العاهل الماليزي   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 85.20 دينارا للغرام   الاثنين .. استمرار عدم الاستقرار الجوي وأمطار رعدية في الجنوب والشرق   مسيس : 942 مليون دينار كلفة الحوادث المرورية في الأردن خلال عام   التربية : نصف مليون طالب مستفيد من التغذية المدرسية في الأردن   الخرابشة: الأردن لم يكن يحصل على النفط العراقي مجانًا .. والاستيراد توقف مطلع 2026   وزير الدفاع الإسرائيلي يكشف عن قائد في حركة حماس يسعى الاحتلال لإغتياله!   بيان صادر عن "إدارة الأرصاد" بشأن حالة عدم الاستقرار الجوي   النقل البري: أسس جديدة للحد من النقل مقابل أجر بالسيارات الخصوصية   الأردن يؤكد وقوفه مع السعودية في كل ما تتخذه من خطوات لمواجهة الاعتداءات   3 أعوام من الاستجابة الأردنية لـِ غزة رغم العدوان وإغلاق المعابر   توجيه صادر عن اللواء الدكتور عبيد الله المعايطة بشأن فصل الشتاء   "أمانة عمَّان" تُجدِّد تذكيرها بتمديد الخصومات والإعفاءات حتَّى نهاية 2026   موجودات البنك المركزي من الذهب تسجل رقما قياسيا جديدا   تعميم جديد بحظر إنتاج وبيع وتداول مدافئ "الشموسة"   العباسي تسأل الحكومة عن كلف تسعير المحروقات وحصيلة الضرائب للخزينة

لماذا مشاركة إيران؟!

Monday
{clean_title}

الأفضل ،بالنسبة لمجموعة الاتصال المقترحة المتعلقة بالأزمة السورية، إذا كان لابد من تمثيل إيران أن يجري تمثيل بشار الأسد نفسه وأيضاً تمثيل حزب الله وتجمع دولة القانون وذلك كي تكتمل هذه الحلقة طالما أن روسيا تصر على المشاركة الإيرانية في هذه المجموعة التي من المفترض أن تضم خمسة عشر دولة من بينها الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وتركيا وبعض الدول العربية.
وحقيقة أن الذين يرفضون مشاركة إيران في هذه اللجنة ويعتبرون مشاركتها كمشاركة نظام الرئيس بشار الاسد نفسه معهم كل الحق فدولة الولي الفقيه متورطة ومنذ اليوم الأول في الوقوف الى جانب هذا النظام ضد شعبه بالمال والسلاح وبالمقاتلين وبالخبراء والمخبرين والمخابرات ولهذا من غير معقول أن تكون هناك مثل هذه المشاركة وإلاّ فإنه من الأفضل أن تَعقِد هذه اللجنة اجتماعاتها إمّا في طهران أو في دمشق وأن تقتصر على أطراف كذبة «الممانعة والمقاومة» بالإضافة الى دولة «الرفيق فلاديمير بوتين» والصين التي غير مفهوم كيف تورط نفسها في هذا الاصطفاف الى جانب نظام بائس لا يشبهه إلاّ نظام كوريا الشمالية.
لا ضرورة أن تكون هناك لجنة اتصال حقيقية كالتي شُكلت لمعالجة أزمة البلقان وقضيتي البوسنة وكوسوفو إذا كان لابد من تمثيل إيران المتورطة في الأزمة السورية حتى ذقنها فإنه من الأفضل في هذه الحالة أن تكون هذه اللجنة لأصدقاء بشار الاسد ونظامه وأن تَعقد إجتماعاتها إن ليس في دمشق ففي طهران أو في دويلة حزب الله في ضاحية بيروت الجنوبية وهنا فإنه ليس ضرورياً بالنسبة لهذا الإقتراح الأخير أن يُستَأْذَن لا رئيس الجمهورية اللبنانية ولا رئيس وزرائه.
إنها مسألة معقدة والمعادلة التي تُصرّ عليها روسيا لا تشبهها إلاّ معادلة :»الجمل والهر» في تلك الحكاية المعروفة إذْ من غير الممكن أن تقبل الأطراف العربية من خلال «الجامعة» أو من خارجها بأن تلعب ايران دور «الخصم والحكم» في وقت واحد كما أنه لا يمكن أن تقبل لا الولايات المتحدة ولا الدول الأوروبية المعنية بهذا الإقتراح الروسي التعجيزي اللهم إلاّ إذا تم التوصل إلى اتفاق مسبق من خلال الإتصالات الجانبية على رحيل الأسد وكل نظامه بعد فترة انتقالية بإشراف الأمم المتحدة لتجري بعد ذلك وعلى الفور انتخابات تشريعية ورئاسية يقرر فيها الشعب السوري مستقبل بلده بنفسه.
والمثير للاستغراب أن كوفي أنان الذي ساعد الروس على اقتراح لجنة الإتصال هذه وعلى مشاركة ايران فيها يحاول الآن البحث عن صيغ «ترقيعية» لتمرير هذا الاقتراح البائس من بينها عدم مشاركة ايران والمملكة العربية السعودية ،وهذا عربياً يجب أن يكون مرفوضاً بصورة مطلقة وبلا أي نقاش، ومن بينها أيضاً اقتصار المشاركة في هذه اللجنة على الدول المجاورة لسورية أي تركيا والعراق والأردن ولبنان.. والمفترض إذا كانت هناك جدية في مثل هذا الطرح أن تضاف الى هؤلاء أيضاً السلطة الوطنية الفلسطينية.
إن كل ما تريده روسيا بإضافة إيران الى مجموعة الإتصال المقترحة هذه هو إيجاد معادلة شرق أوسطية جديدة وإدخال دولة الولي الفقيه ،التي لم يعد هناك شك في أنها تسعى للهيمنة على هذه المنطقة، في هذه المعادلة وهو أيضاً التلاعب بهذا المأزق الخطير الذي تمر به سوريا لإنتشال نظام بشار الاسد من مصير بات مؤكداً ومحسوماً وهذا لا يمكن أن يقبل به الشعب السوري حتى وإن قبل به بعض اللاعبين الرئيسيين من الخارج!!