آخر الأخبار
  العين محمد داودية : اطلب من اهلي ان يكسبوا السفير الامريكي وهذا ما يجب ان يقال له   بروتوكول جديد لعلاج الجلطات وربط المستشفيات باختصاصيي القلب في الاردن   سياح: زيارة البترا تجربة لا تُنسى مليئة بالدهشة والاستكشاف   حسَّان يستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الأحد   حالة الطقس في المملكة اليوم وحتى الثلاثاء - تفاصيل   وزير الزراعة: أسعار زيت الزيتون المستوردة مناسبة للمستهلكين   وفاة أب وطفليه غرقاً في مادبا .. ووفاة أخر إختناقاً بسبب "مدفأة" في الكرك   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي القطارنة وزوغانه وأبوحمور والطوال   بعد تفقده لمناطق شهدت ارتفاعاً في منسوب المياه أثناء المنخفض الأخير .. الشواربة يوعز   بعد تشكيل لجنة إدارة غزة .. "الخارجية الاردنية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   بيانات: 77% من الأردنيين متفائلون بعام 2026 اقتصاديًا   الصبيحي: 3 اختلالات ناجمة عن ضغوط سوق العمل يُعالحها الضمان   اختتام امتحانات تكميلية التوجيهي .. والنتائج في شباط   حسان يشارك في زراعة حديقة المفرق الجديدة بمناسبة يوم الشَّجرة   رئيس الوزراء يوجه برفع مستوى خدمات مركز صحي المفرق الأولي   إصابة 7 أشخاص من عائلة واحدة بسبب مدفأة حطب في مأدبا   الحسابات الفلكية تُحدد موعد أول أيام شهر رمضان المبارك لعام 2026   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق في دير علا ليوم غد   وزارة الأوقاف: انتهاء تسليم تصاريح الحج السبت   الترخيص المتنقل المسائي في برقش غدا

قنابل العدوان

{clean_title}

 

على نحو مفاجئ، خرج مسؤول الرقابة والتفتيش بوزارة الزراعة، المهندس رائد العدوان، إلى الرأي العام، ووجه اتهامات خطيرة وصريحة لمسؤولين كبار في الحكومة والدولة، قال إنهم متورطون في قضايا فساد.
العدوان عقد مؤتمرا صحفيا في منزله، بعد أن رفضت نقابة المهندسين الزراعيين استضافته، عرض خلاله بالوثائق ما ادعى أنها أدلة على اتهاماته
لاتهامات خطيرة جدا ومتنوعة، أبرزها السماح بدخول شحنة دجاج فاسد للأسواق الأردنية؛ تدخل مسؤول كبير من أجل إزالة أمهات الزيتون لتوسعة مخيم البقعة؛ وسيطرة متنفذين على مساحات من الأراضي في الأغوار. كما اتهم العدوان وزارة الزراعة بإدخال شحنة ذرة فاسدة إلى السوق الأردنية تعود لإحدى الشركات المتنفذة.
العدوان كان غاضبا ومحتدا، وذكر المتهمين بالأسماء الصريحة. ونشرت وسائل إعلام بعض الوثائق التي عرضها في المؤتمر الصحفي 'المنزلي'.
القنابل التي فجرها المهندس العدوان تطرح أسئلة عديدة: لماذا اختار العدوان هذا التوقيت لكشف كل هذه 'البلاوي'؟ وهل لذلك صلة بقرار نقله من موقعه، أم أن قرار النقل كان بمثابة عقوبة لموظف حكومي لم يسكت على الفساد؟ وهل يمكن لموظف يعرف تمام المعرفة الأنظمة والقوانين بحكم عمله في دائرة الرقابة والتفتيش، أن يكيل الاتهامات جزافا لمسؤولين كبار في الدولة، من دون أن تتوفر لديه أدلة دامغة؟
لا شك أن موظفا بخبرته وموقعه يدرك تماما خطورة ما يقول، والعواقب المترتبة عليه في حال ثبت عدم صحة الاتهامات. لذلك، فإن ما ورد في مؤتمر المهندس العدوان يستدعي من جهات التحقيق وهيئة مكافحة الفساد تحديدا المبادرة فورا إلى فتح تحقيق، واستدعاء العدوان والمتهمين للاستماع إلى أقوالهم، وتحويل كل من يثبت تورطه إلى القضاء.
لقد دفعت الدولة ثمنا باهظا من سمعتها ومصداقيتها جراء قضايا فساد طالت مسؤولين كبارا، وخسرت ثقة مواطنيها بسبب التستر على تلك القضايا وإغلاق ملفاتها. وفي المقابل، تعرضت سمعة آخرين للاغتيال والتشويه من وراء اتهامات باطلة طالتهم وهم في مواقع المسؤولية. لكي نتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود في اتهامات العدوان، ينبغي عدم التردد في فتح التحقيق القضائي؛ فمن حق الناس أن يعرفوا الحقيقة، خاصة أن الأمر يتعلق بصحتهم. ومن حق الدولة أن تتحرك لاستعادة ما نهب من أملاك وأراض إذا ما صحت الاتهامات.
ومن مصلحة المسؤولين المتهمين أن يدافعوا عن أنفسهم، ويبرئوا ساحتهم أمام القضاء، إذا ما كانت اتهامات العدوان مجرد ادعاءات باطلة.
حتى يوم أمس، تجاهلت الأطراف المتهمة، وفي المقدمة منها وزارة الزراعة، الرد على تصريحات العدوان أو التعليق عليها لوسائل الإعلام. وهذا ليس في مصلحتها. وإذا ما استمرت في التزام الصمت، فإن الاتهامات ستصبح أدلة إدانة في نظر الرأي العام، يصعب محوها.