آخر الأخبار
  قرار سوري يمنع دخول الشاحنات الأجنبية باستثناء "الترانزيت"   هل تكون المملكة على موعد مع منخفضات جوية الأسبوع القادم؟   أورنج الأردن ترعى مؤتمر قيادي رائدلدعم وتعزيز بيئات العمل المستدامة   ارتفاع أسعار الذهب محليا   وحدة الطائرات العمودية الأردنية الكونغو/2 تغادر إلى أرض المهمة   مسح حكومي: 97.4% من الأسر أو أحد أفرادها لم يستخدموا "محطات المستقبل"   الأردنيون يحيون الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   ولي العهد في الوفاء والبيعة: رحم الله القائد الحكيم وأطال بعمر أنبل الرجال   السبت .. انخفاض طفيف على الحرارة وطقس لطيف   " بعد اكتشاف حشرات في المطبخ" .. اغلاق مطعم شهير يقدم وجبات المنسف في وسط البلد   توضيح صادر عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة   "مع اقتراب شهر رمضان" .. أسعار الدجاج تحلق في الأسواق الأردنية   الغذاء والدواء: المقاصف المحالة للقضاء من مدارس خاصة دون تسجيل حالات تسمم   "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية   انخفاض على درجات الحرارة وأجواء متقلبة خلال الأيام المقبلة   القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا

الاردنيون صالون وطني واحد

{clean_title}
منذ أن عاش الأقليم فترة مايسمى بالربيع العربي وامتداد آثاره الكارثيه والانسانية والاجتماعية المدمرة والأردن والأردنيون يعانون من هذه الأثار وتبعاتها المؤلمة، فقد تمددت جماعات الارهاب والتطرف في شتى المواقع والاماكن، مافرض على الدولة الأردنية اجراءات صارمة من اليقظة والحذر والتمترس في حماية الأرض والشعب وكيان الدولة من حدودنا الطويلة في اتجاهاتها المختلفة الى عين البصيرة والبصر على الداخل الأردني الأهم الذي حمل مع أجهزة الدولة الأمنية والسياسية والعسكرية هماَ يعاني منه الجميع، فكان المواطنون هم اليد الأمنية والقلب النابض والحارس الرديف الذي مكن الأردن من الوقوف بصلابة وقوة أمام هذا التغير الحاصل في الاقليم.
ولقد توحد الأردنيون عبر التاريخ غير مرة في سبيل ديمومة ووجود وهيبة الوطن وبقاءه وطنا آمنا وحمى عربيا وملاذاَ لكل الباحثين عن العيش بسلام وأمن وكرامة، فما يحصل حول الوطن من جحيم حروب مستعرة تأكل الأخضر قبل اليابس، يجعل من أردن العرب مثار دهشة وتأمل وتفكير ومراجعة لكل المراقبين في الاقليم وخارجه، ولعل تساؤلاتهم ودهشتهم لها مايبررها، فهذا البلد الصغير حجما والضائق ماليا - من تبعات وفاءه والتزامه بعروبته واستقباله الهجرات المتوالية من العرب وغيرهم- صمد في وجه كل هذا الذي يجري حوله صمودا يكاد ينقطع نظيره على وجه البسيطة.
ويفسر هذا الأمر جانبان هما قيادة هاشمية ملهمة وفذة، ومواطنون يجمعهم صالون سياسي واجتماعي وفكري ووطني واحد، دستوره الصبر والاحتمال وكرامة الاردني في وحدة وتوحد مواطنيه حول هدف واحد، هو انك على ثغرة من ثغر الوطن فلا يؤتين قبلك، فأي ضمانة وتميز على وجه البسيطة افضل من هذا الوعي الوطني البسيط شكلا والأندر مضمونا، فكثير من الكيانات والأنظمة عاشت مفصومة عن شعبها وكان بقاؤها مرهون بما تملكه من حديد ونار وخسرت رهانها الضعيف.
نعم الأردنيون تحت عباءة صالون وطني واحد كانوا ومازالوا وسيبقوا هكذا لأنهم مؤمنون ايمانا مطلقا ان لا أحد سيحمي وطننا أو يدافع عنه أو يعينه الا مواطنيه، فبعد أن ترك الأشقاء قبل الأصدقاء الأردن في ضائقته الماليه وحيداَ وفي عنق الزجاجة والتي ماكانت الا لأن الوطن كان يعمل ويتحمل نيابة عن كل الاشقاء الذين نسجل عتب الاخوة عليهم، فاذا كان الصديق في وقت الضيق فما بالك بالشقيق، ورغم هذا فاننا اليوم مطالبون أكثر من أي وقت مضى لتماسك وحدتنا الداخليه، والاعتماد على أنفسنا، ونترك جلد ذاتنا، فما يواجهنا أخطر وأكبر، وصدق الحق اذ يقول : " فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6)".
العميد المتقاعد/ د. محمد سند العكايله