آخر الأخبار
  بالصور...الأمن يوزع الهدايا على السائقين بذكرى الاستقلال   أردنيون: رسالة الملك في الاستقلال تجسد عمق العلاقة بين القيادة والشعب   المراكز الصحية المناوبة خلال عطلة عيد الاضحى (أسماء)   الملك والرئيس اللبناني يؤكدان هاتفيا ضرورة دعم جهود خفض التصعيد في المنطقة   نصار: المونديال بداية مرحلة جديدة لكرة القدم الأردنية   السفارة الأمريكية تهنئ الملك والأردنيين بذكرى الاستقلال الـ 80   الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان   شركة البوتاس العربية تهنىء جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين   حماية المستهلك تحذر: الذبح العشوائي للأضاحي خطر صحي وبيئي يهدد المواطنين   حسّان يهنئ بمناسبة ذكرى الاستقلال .. "مواصلة مسيرة البناء بإيمان وعزيمة"   إنقاذ شخص علق داخل حفرة إثر انهيار اتربة وحجارة فوقه في إربد   ولي العهد: أنا من أردن العز   بدء توافد حجاج بيت الله إلى مشعر منى في يوم التروية   الشيخ البري يهنئ جلالة الملك وولي العهد والشعب الأردني بذكرى الاستقلال الثمانين   الملك يهنئ الأردنيين بذكرى الاستقلال: "عائلتي الأردنية .. كل عام وأنتم بخير"   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 92.80 دينارا للغرام   طقس لطيف في أغلب المناطق حتى الخميس   الملكة رانيا العبدالله: مبارك لجميع خريجي المدارس في وطننا الحبيب وبالتوفيق لطلبة التوجيهي   كورنيش البحر الميت مجاني في هذه الأيام   أوقات عمل باص عمّان والباص سريع خلال العطلة

إن ضاع الطريق فابحثوا عن الجيش

Monday
{clean_title}

يا للقدر ما أعدله ، ويا لهذا الوطن ما أجمله ، ما بين صُّحرٍ ونهر اعتدلت يوماً فوق هذه النجود طوابير الجنود ، الغرّ الميامين ، النسور تتلوها صقور ، والضياغم تتناسل دون أب وأم ، سكنوا الخنادق وعشقوا رائحة البارود ، زهدوا بالدنيا الدنيا ، وبالقصور التي علّمت أطفالها النكوص و القُصور، فهم العسكر الذين سطرّوا بالأحمر القانيّ سفر المجد على هذه الحدود ، فلله دركم أيها الجُدود ، زرعتم جماجمكم الشريفة سورا صدّ حقد الصهاينة ذوي القلوب السود ، ودفعتم شر من خانوا العهود .

 تلك الليوث لم تصغَر حين صغرُت شخصية التجار وصُعرّت خدود الثوار ، أولئك الشمّ الأباة من رعيلنا الشريف الذي مشى على الشوك وصبروا على النار ، ولم يعرفوا الفرار ، تلك الجحافل التي قدمت القوافل من الشهداء الأبرار ، رفعوا راية الله في الميادين فخفق علم الوطن فوق ثرانا ، ليصبح المنارة التي أنقذت سفن العابرين عبر أروقة الزمن ، وعبر الصحاري والقفار ، عبر الحدود والسدود ، باحثين عن قدر الله في وطن لا يلفظ أضيافه ولا يضام أهله ، وطن نبكي عليه ولا نبكي منه ، فهذه الأرض أمُنّا التي لا نعقّها ، بل نرّوها بالدم الشاب، لتزهر في خريف أعمارنا الأزهار ، حين يبكي الشيّب شوقا لأيام الشباب.

 فحيا الله جيشنا ، جيش الأُسود ، وكتائب الليوث وسرايا الفهود ، أولئك الذين ضحوّا بالنفس والحال وأرخصوا الدمّ والمال ، كي تتنعم هذه الأجيال بكل ما ترونه اليوم في هذي البلاد ، فلتنَعموا بالراحة والرخّاء ، وبجمال مدينتكم والحدائق الغنّاء ، أو فلتستعينوا بالله على جهد البلاء وعيش الضنك والشقاء ، ولكن تذكروا جيدا : كان الثمن قوافل ليس لها ثمن ، وضريبة على الثمن كانت دموعا ودماء ، فثمن هذا الوطن قوافل الشهداء من جيشنا الأردني الأبيّ ، فلتنتصب أيها المجد فوق هذه البيداء ، فحقك أن ترفع الهامة لتطاول عنان السماء .

«يا شيخنا يا عزّنا على المعارك دزنا « ، تلك كانت أهزوجة الرجال ، الأوفياء الذين لم تسّطّر السياسة أحرف الخُبث على أحداقهم ، فخاضوا معارك العروبة والفداء ، بكل شرف وكبرياء وبكل بطولة عصماء ، كانوا يفترشون التراب على أرض الوطن وفي فلسطين ، ويتلحفون السماء ، وعيونهم الى مهوى الفؤاد في أرض الإسراء ، إنهم الذين ناموا في خدون السلاح وتركوا للقُمشّ من الرجال لذة النوم في خدون النساء ، فكانوا يؤمنون حقا بأن الحياة لا يبزغ فجرها بين أودية الأثداء ، بل الحياة الكريمة والكرامة العظيمة ، لا يمكن أن تولد إلا إن غسلتها بأزكى أنواع الدماء ، دماء الجنود المجاهدين ، لينبت « الدحنون» في ساحات الوغى وهضاب الفداء .

في يوم الجيش : نزجي السلام يتبعه السلام والقبُل الحرّى على شواهد القبور في كل الثغور التي تضم بين حناياها جثامين أبطال الرجال ، أولئك الذين لم يتعلموا فن الإبتزاز ، ولا الإتجار بالوطنية ومقايضة الولاء والإنتماء بكرسي «هزاز « ، أولئك الأحباب ، أولئك الرفاق والأصحاب الذين استبسلوا في كل المعارك ، أولئك الذين تركوا لنا بقية من إرث العرب ، شرف ومروءة وكبرياء ، وعلى هذا فليحيا الأحياء ، فالمجد لا يشترى بالمال يا معشر الأدعياء ، المجد ثمنه الإيمان والإخلاص والإنتماء والعمل الذي سنامه دماء الأوفياء .

أيها الأردنيون الأباة : اعلموا أن السلاح مهما تكدس من بنادق و دبابات ومدفعية وطائرات ، لن يغدو عن كونه ألعابا، إن كان في أيدي الجبناء ، السلاح يحتاج الى الرجال الذين لا يلهثون وراء المال والأعمال ، فإن طال الزمان أو قصُر فالعدو يا أخوتي لا ينام ، فعلموا أولادكم كيف يكون الرجال أبطالا حتى وهم نيام ، ويا قومي ان ضاعت بنا الدروب ، واشتدت الأزمات والخطوب ، وضاعت في هذا الوطن الطريق فابحثوا عن الجيش إنه الطريق ، سينقذ في آخر المطاف كل غريق !

تحية يا رعيلنا العظيم من جيشنا الباسل العظيم، ولقائدنا الرمز ألف تحية.