آخر الأخبار
  توضيح امني حول مشاجرة في احدى الجامعات جنوب عمان   1.227 مليار دينار فاتورة التقاعد خلال 8 اشهر   اجراء قرعة خدمة العلم وإعادة تفعيل المنصة للاستعلام عن المكلفين   5 متهمين بقضية كنيسة حمود بينهم 3 نفذوا الهجوم و2 باعاهم السلاح   الأشغال: 23 بلاغا خلال يومين وإغلاق تحويلة جسر الرامة مع كل حالة جوية   تحذير من مديرية الأمن العام   تمرين وطني الثلاثاء للوقوف على اختبار إجراءات السلامة العامة   البنك الأهلي الأردني يعيّن أمير السلعوس مديرًا للشؤون المؤسسية والتسويق وعضوًا في الفريق التنفيذي   أمن الدولة تستمع لشهود العيان بقضية كنيسة حمود   بنك الإسكان يدعم برنامج التمكين والإرشاد القيادي للقيادات النسائية في القطاع العام الأردني   مبتعث من عمّان الأهلية يشارك بمؤتمر دولي حول الطب التجديدي في هنغاريا   ورشة عمل في عمّان الأهلية لطلبة اللغتين الألمانية والإنجليزية لتعزيز مهارات التعلّم   ورشة في عمان الأهلية حول الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بقطاع الضيافة والسياحة   مركز صحة المرأة في عمّان الأهلية يدعم نادي التوعية بمرض الزهايمر   عمّان الأهلية تشارك بورشة متخصصة حول حفظ وتقييم التنوع الوراثي للموارد الوراثية النباتية   أمن الدولة تعقد ثاني جلسات محاكمة متهمي عملية حمود الإرهابية الأحد   الدقامسة يروي تفاصيل أول مواجهة مع الفكر التكفيري في السجن   83 دينارا سعر غرام الذهب محليا الأحد   إدارة السير تحذر من تدني مدى الرؤية الأفقية بسبب الضباب والأمطار   المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل 4 أشخاص عبر إحدى واجهاتها الحدودية

كلام جرايد

Sunday
{clean_title}

 

يصف البعض الإشاعات والمبالغات بأنها كلام جرايد ، ومعناه أن الثقة شبه معدومة بما تنشره الصحف من أخبار ووقائع ، سواء كانت ورقية أو إلكترونية. على العكس من ذلك هناك لدى البعض الآخر ثقة زائدة بالكلمة المطبوعة ، ويعتقد أن ما ينشر في الصحف كلام مدروس ، مستند إلى وثائق ومراجع ، وخضع للتدقيق والمراجعة قبل إجازته للنشر.
في كلا الحالتين المتناقضتين تترتب على الصحافة مسؤولية كبيرة ، أولاً لتغيير قناعة الذين يشككون بما تنشره الجرائد ، وثانياً لإثبات أن الكلمة المطبوعة تستحق الثقة فعلاًُ ، وقد تأكد أكثر من محرر مختص من صدقيتها ، فما هو الحال في الصحافة الأردنية.
يبدو كأن القاعدة المعمول بها أن كل شيء جائز باسم حرية النشر والتعبير ، ومن حق الكاتب أن يشرّق ويغرّب كما يشاء ، بل أن بعض رؤساء التحرير يتباهون بحرصهم على حرية التعبير لدرجة أنهم لا يراجعون ما يكتبه الصحفيون المحترفون ، مع أن التأكد من صحة المعلومة واجب صحفي ومهني أساسي.
ليس هناك ما يمنع صحفي من القول أن ضريبة الدخل على ارباح الشركات في أميركا هي 50% مع أن الصحيح 35% ، وما ُيدفع لا يزيد عن ثلث هذه النسبة بسبب الثغرات القانونية.
كذلك يجوز لرئيس حزب أردني ان يقول أن 10% من الأردنيين يملكون 80% من الثروة والصحيح أقل من نصف هذه النسبة ، وهو لا يعتمد على أية دراسة ، ولا يميز بين الثروة والدخل. وتأتي الصحيفة فتضع القول المثير عنواناً بالخط العريض ، فتضفي عليه ثوباً من الصدقية غير المستحقة.
هذا فيما يتعلق بالمعلومات ، فماذا عن الآراء غير المعقولة. يقول كاتب يومي أن تبرع كبار المسؤولين بنسبة 15% من رواتبهم لمدة ستة أشهر يعني ببساطة أنهم يتقاضون رواتب تفوق حاجاتهم ورفاهيتهم ، ويجب على الحكومة إعادة هيكلة رواتبهم (أي تخفيضها). يعتقد هذا المعلق أن الموظف لا يدخر جزءاً من دخله بحيث يمكن السحب عليه عند الطوارئ ، ولا يستطيع أن يخفض نفقاته ويختصر جانباً منها لتوفير مبلغ التبرع!.
حرية الصحافة والتعبير لا تعني أن يهرف الكتـّاب بما لا يعرفون ، ولا أن يطلقوا الأحكام غير المسنودة ، والتحرير مسؤول عن تدقيق صحة المعلومات من مصادرها ، فالمصداقية هي رأسمال الصحافة.