آخر الأخبار
  الملقي للأردنيين : من يتقاعس عن واجباته فاسد… ومن يطالب بحقوق غير مستحقة فاسد أيضًا   العين محمد داودية : اطلب من اهلي ان يكسبوا السفير الامريكي وهذا ما يجب ان يقال له   بروتوكول جديد لعلاج الجلطات وربط المستشفيات باختصاصيي القلب في الاردن   سياح: زيارة البترا تجربة لا تُنسى مليئة بالدهشة والاستكشاف   حسَّان يستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الأحد   حالة الطقس في المملكة اليوم وحتى الثلاثاء - تفاصيل   وزير الزراعة: أسعار زيت الزيتون المستوردة مناسبة للمستهلكين   وفاة أب وطفليه غرقاً في مادبا .. ووفاة أخر إختناقاً بسبب "مدفأة" في الكرك   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي القطارنة وزوغانه وأبوحمور والطوال   بعد تفقده لمناطق شهدت ارتفاعاً في منسوب المياه أثناء المنخفض الأخير .. الشواربة يوعز   بعد تشكيل لجنة إدارة غزة .. "الخارجية الاردنية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   بيانات: 77% من الأردنيين متفائلون بعام 2026 اقتصاديًا   الصبيحي: 3 اختلالات ناجمة عن ضغوط سوق العمل يُعالحها الضمان   اختتام امتحانات تكميلية التوجيهي .. والنتائج في شباط   حسان يشارك في زراعة حديقة المفرق الجديدة بمناسبة يوم الشَّجرة   رئيس الوزراء يوجه برفع مستوى خدمات مركز صحي المفرق الأولي   إصابة 7 أشخاص من عائلة واحدة بسبب مدفأة حطب في مأدبا   الحسابات الفلكية تُحدد موعد أول أيام شهر رمضان المبارك لعام 2026   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق في دير علا ليوم غد   وزارة الأوقاف: انتهاء تسليم تصاريح الحج السبت

كلام جرايد

{clean_title}

 

يصف البعض الإشاعات والمبالغات بأنها كلام جرايد ، ومعناه أن الثقة شبه معدومة بما تنشره الصحف من أخبار ووقائع ، سواء كانت ورقية أو إلكترونية. على العكس من ذلك هناك لدى البعض الآخر ثقة زائدة بالكلمة المطبوعة ، ويعتقد أن ما ينشر في الصحف كلام مدروس ، مستند إلى وثائق ومراجع ، وخضع للتدقيق والمراجعة قبل إجازته للنشر.
في كلا الحالتين المتناقضتين تترتب على الصحافة مسؤولية كبيرة ، أولاً لتغيير قناعة الذين يشككون بما تنشره الجرائد ، وثانياً لإثبات أن الكلمة المطبوعة تستحق الثقة فعلاًُ ، وقد تأكد أكثر من محرر مختص من صدقيتها ، فما هو الحال في الصحافة الأردنية.
يبدو كأن القاعدة المعمول بها أن كل شيء جائز باسم حرية النشر والتعبير ، ومن حق الكاتب أن يشرّق ويغرّب كما يشاء ، بل أن بعض رؤساء التحرير يتباهون بحرصهم على حرية التعبير لدرجة أنهم لا يراجعون ما يكتبه الصحفيون المحترفون ، مع أن التأكد من صحة المعلومة واجب صحفي ومهني أساسي.
ليس هناك ما يمنع صحفي من القول أن ضريبة الدخل على ارباح الشركات في أميركا هي 50% مع أن الصحيح 35% ، وما ُيدفع لا يزيد عن ثلث هذه النسبة بسبب الثغرات القانونية.
كذلك يجوز لرئيس حزب أردني ان يقول أن 10% من الأردنيين يملكون 80% من الثروة والصحيح أقل من نصف هذه النسبة ، وهو لا يعتمد على أية دراسة ، ولا يميز بين الثروة والدخل. وتأتي الصحيفة فتضع القول المثير عنواناً بالخط العريض ، فتضفي عليه ثوباً من الصدقية غير المستحقة.
هذا فيما يتعلق بالمعلومات ، فماذا عن الآراء غير المعقولة. يقول كاتب يومي أن تبرع كبار المسؤولين بنسبة 15% من رواتبهم لمدة ستة أشهر يعني ببساطة أنهم يتقاضون رواتب تفوق حاجاتهم ورفاهيتهم ، ويجب على الحكومة إعادة هيكلة رواتبهم (أي تخفيضها). يعتقد هذا المعلق أن الموظف لا يدخر جزءاً من دخله بحيث يمكن السحب عليه عند الطوارئ ، ولا يستطيع أن يخفض نفقاته ويختصر جانباً منها لتوفير مبلغ التبرع!.
حرية الصحافة والتعبير لا تعني أن يهرف الكتـّاب بما لا يعرفون ، ولا أن يطلقوا الأحكام غير المسنودة ، والتحرير مسؤول عن تدقيق صحة المعلومات من مصادرها ، فالمصداقية هي رأسمال الصحافة.