آخر الأخبار
  وحدة الطائرات العمودية الأردنية الكونغو/2 تغادر إلى أرض المهمة   مسح حكومي: 97.4% من الأسر أو أحد أفرادها لم يستخدموا "محطات المستقبل"   الأردنيون يحيون الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   ولي العهد في الوفاء والبيعة: رحم الله القائد الحكيم وأطال بعمر أنبل الرجال   السبت .. انخفاض طفيف على الحرارة وطقس لطيف   " بعد اكتشاف حشرات في المطبخ" .. اغلاق مطعم شهير يقدم وجبات المنسف في وسط البلد   توضيح صادر عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة   "مع اقتراب شهر رمضان" .. أسعار الدجاج تحلق في الأسواق الأردنية   الغذاء والدواء: المقاصف المحالة للقضاء من مدارس خاصة دون تسجيل حالات تسمم   "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية   انخفاض على درجات الحرارة وأجواء متقلبة خلال الأيام المقبلة   القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي   محافظ جرش يوجّه رسائل وطنية في عيد ميلاد القائد   المعايطة يلتقي الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة على هامش معرض فيتور بمدريد ويبحثان تعزيز التعاون في السياحة المستدامة

كلام جرايد

{clean_title}

 

يصف البعض الإشاعات والمبالغات بأنها كلام جرايد ، ومعناه أن الثقة شبه معدومة بما تنشره الصحف من أخبار ووقائع ، سواء كانت ورقية أو إلكترونية. على العكس من ذلك هناك لدى البعض الآخر ثقة زائدة بالكلمة المطبوعة ، ويعتقد أن ما ينشر في الصحف كلام مدروس ، مستند إلى وثائق ومراجع ، وخضع للتدقيق والمراجعة قبل إجازته للنشر.
في كلا الحالتين المتناقضتين تترتب على الصحافة مسؤولية كبيرة ، أولاً لتغيير قناعة الذين يشككون بما تنشره الجرائد ، وثانياً لإثبات أن الكلمة المطبوعة تستحق الثقة فعلاًُ ، وقد تأكد أكثر من محرر مختص من صدقيتها ، فما هو الحال في الصحافة الأردنية.
يبدو كأن القاعدة المعمول بها أن كل شيء جائز باسم حرية النشر والتعبير ، ومن حق الكاتب أن يشرّق ويغرّب كما يشاء ، بل أن بعض رؤساء التحرير يتباهون بحرصهم على حرية التعبير لدرجة أنهم لا يراجعون ما يكتبه الصحفيون المحترفون ، مع أن التأكد من صحة المعلومة واجب صحفي ومهني أساسي.
ليس هناك ما يمنع صحفي من القول أن ضريبة الدخل على ارباح الشركات في أميركا هي 50% مع أن الصحيح 35% ، وما ُيدفع لا يزيد عن ثلث هذه النسبة بسبب الثغرات القانونية.
كذلك يجوز لرئيس حزب أردني ان يقول أن 10% من الأردنيين يملكون 80% من الثروة والصحيح أقل من نصف هذه النسبة ، وهو لا يعتمد على أية دراسة ، ولا يميز بين الثروة والدخل. وتأتي الصحيفة فتضع القول المثير عنواناً بالخط العريض ، فتضفي عليه ثوباً من الصدقية غير المستحقة.
هذا فيما يتعلق بالمعلومات ، فماذا عن الآراء غير المعقولة. يقول كاتب يومي أن تبرع كبار المسؤولين بنسبة 15% من رواتبهم لمدة ستة أشهر يعني ببساطة أنهم يتقاضون رواتب تفوق حاجاتهم ورفاهيتهم ، ويجب على الحكومة إعادة هيكلة رواتبهم (أي تخفيضها). يعتقد هذا المعلق أن الموظف لا يدخر جزءاً من دخله بحيث يمكن السحب عليه عند الطوارئ ، ولا يستطيع أن يخفض نفقاته ويختصر جانباً منها لتوفير مبلغ التبرع!.
حرية الصحافة والتعبير لا تعني أن يهرف الكتـّاب بما لا يعرفون ، ولا أن يطلقوا الأحكام غير المسنودة ، والتحرير مسؤول عن تدقيق صحة المعلومات من مصادرها ، فالمصداقية هي رأسمال الصحافة.