آخر الأخبار
  أردنيون: رسالة الملك في الاستقلال تجسد عمق العلاقة بين القيادة والشعب   المراكز الصحية المناوبة خلال عطلة عيد الاضحى (أسماء)   الملك والرئيس اللبناني يؤكدان هاتفيا ضرورة دعم جهود خفض التصعيد في المنطقة   نصار: المونديال بداية مرحلة جديدة لكرة القدم الأردنية   السفارة الأمريكية تهنئ الملك والأردنيين بذكرى الاستقلال الـ 80   الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان   شركة البوتاس العربية تهنىء جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين   حماية المستهلك تحذر: الذبح العشوائي للأضاحي خطر صحي وبيئي يهدد المواطنين   حسّان يهنئ بمناسبة ذكرى الاستقلال .. "مواصلة مسيرة البناء بإيمان وعزيمة"   إنقاذ شخص علق داخل حفرة إثر انهيار اتربة وحجارة فوقه في إربد   ولي العهد: أنا من أردن العز   بدء توافد حجاج بيت الله إلى مشعر منى في يوم التروية   الشيخ البري يهنئ جلالة الملك وولي العهد والشعب الأردني بذكرى الاستقلال الثمانين   الملك يهنئ الأردنيين بذكرى الاستقلال: "عائلتي الأردنية .. كل عام وأنتم بخير"   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 92.80 دينارا للغرام   طقس لطيف في أغلب المناطق حتى الخميس   الملكة رانيا العبدالله: مبارك لجميع خريجي المدارس في وطننا الحبيب وبالتوفيق لطلبة التوجيهي   كورنيش البحر الميت مجاني في هذه الأيام   أوقات عمل باص عمّان والباص سريع خلال العطلة   ترمب: الإدارات السابقة فشلت بحل ملف إيران وأنا لا أبرم صفقات سيئة

كلام جرايد

Monday
{clean_title}

 

يصف البعض الإشاعات والمبالغات بأنها كلام جرايد ، ومعناه أن الثقة شبه معدومة بما تنشره الصحف من أخبار ووقائع ، سواء كانت ورقية أو إلكترونية. على العكس من ذلك هناك لدى البعض الآخر ثقة زائدة بالكلمة المطبوعة ، ويعتقد أن ما ينشر في الصحف كلام مدروس ، مستند إلى وثائق ومراجع ، وخضع للتدقيق والمراجعة قبل إجازته للنشر.
في كلا الحالتين المتناقضتين تترتب على الصحافة مسؤولية كبيرة ، أولاً لتغيير قناعة الذين يشككون بما تنشره الجرائد ، وثانياً لإثبات أن الكلمة المطبوعة تستحق الثقة فعلاًُ ، وقد تأكد أكثر من محرر مختص من صدقيتها ، فما هو الحال في الصحافة الأردنية.
يبدو كأن القاعدة المعمول بها أن كل شيء جائز باسم حرية النشر والتعبير ، ومن حق الكاتب أن يشرّق ويغرّب كما يشاء ، بل أن بعض رؤساء التحرير يتباهون بحرصهم على حرية التعبير لدرجة أنهم لا يراجعون ما يكتبه الصحفيون المحترفون ، مع أن التأكد من صحة المعلومة واجب صحفي ومهني أساسي.
ليس هناك ما يمنع صحفي من القول أن ضريبة الدخل على ارباح الشركات في أميركا هي 50% مع أن الصحيح 35% ، وما ُيدفع لا يزيد عن ثلث هذه النسبة بسبب الثغرات القانونية.
كذلك يجوز لرئيس حزب أردني ان يقول أن 10% من الأردنيين يملكون 80% من الثروة والصحيح أقل من نصف هذه النسبة ، وهو لا يعتمد على أية دراسة ، ولا يميز بين الثروة والدخل. وتأتي الصحيفة فتضع القول المثير عنواناً بالخط العريض ، فتضفي عليه ثوباً من الصدقية غير المستحقة.
هذا فيما يتعلق بالمعلومات ، فماذا عن الآراء غير المعقولة. يقول كاتب يومي أن تبرع كبار المسؤولين بنسبة 15% من رواتبهم لمدة ستة أشهر يعني ببساطة أنهم يتقاضون رواتب تفوق حاجاتهم ورفاهيتهم ، ويجب على الحكومة إعادة هيكلة رواتبهم (أي تخفيضها). يعتقد هذا المعلق أن الموظف لا يدخر جزءاً من دخله بحيث يمكن السحب عليه عند الطوارئ ، ولا يستطيع أن يخفض نفقاته ويختصر جانباً منها لتوفير مبلغ التبرع!.
حرية الصحافة والتعبير لا تعني أن يهرف الكتـّاب بما لا يعرفون ، ولا أن يطلقوا الأحكام غير المسنودة ، والتحرير مسؤول عن تدقيق صحة المعلومات من مصادرها ، فالمصداقية هي رأسمال الصحافة.