آخر الأخبار
  النائب خميس حسين عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة والمنشأة قبل تاريخ 1/1/2025 لمدة عام إضافي   "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين   إعلان هام من "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" للمنشآت السياحية   وزارة المياه توضح حول تزوِّد 100 منزل غير مشمولين بخدمات المياه بطريقة غير مشروعة   أبو شحوت تؤدي اليمين القانونية عضوا في مفوضي مستقلة الانتخاب   إعلان صادر عن "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي" لإبناء العاملين بالصحة   توسيع خدمات النقل المنتظم بين الكرك والمدينة الطبية   الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة   الصبيحي: 32 ألف متقاعد يتقاضون أقل من 200 دينار   123 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مادبا   ارتياح بين طلبة التوجيهي بعد امتحان الثقافة الاسلامية   بتوجيهات ملكية .. الأردن يؤكد استعداده لتقديم المساعدة لفنزويلا   حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات التوجيهي أثناء انعقاد الامتحانات   محافظ العاصمة يمنع إقامة فعالية امام المسجد الحسيني الجمعة   تحويلات مرورية على الطريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين   أمانة عمان: أعمال قشط وتعبيد في شفا بدران   وزير التربية يتفقد غرفة العمليات الخاصة بامتحان التوجيهي في إدارة الامتحانات   ضبط مركبة تسير بسرعة 217 كم/ساعة على طريق حدّه الأقصى 100 كم/ساعة   مدير الضريبة: نعمل على تطوير الإجراءات الداعمة للصناعة والاستثمار   السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي

جولة مخيم الحسين ودلالاتها التأزيمية

Thursday
{clean_title}

لا تكتسب زيارة أو مظاهرة الجماعة الإسلامية في مخيم الحسين قيمة مضافة لو أنها جاءت في سياق مشهدية الحراك الدائر منذ عام ونصف, بل وقد تكون الزيارة الكرنفالية عادية جدا بحكم الانطباع المتكون عند كثير من الساسة والذي مفاده أن المخيمات حدائق خلفية لنشاط الجماعة وخزانها التصويتي في الانتخابات البرلمانية , على شدة التضليل في هذا الانطباع , فالتحليل النهائي المرسوم في أذهان النخبة ان المخيمات عامة تنحى نحو الجماعة كعنوان سياسي لتمثيلها . وهذا يمنح الجماعة براءة سياسية من التهم الجاهزة والمعلبة التي ترافقت مع نشاط الجماعة الحراكي الجمعة الماضية والمرشح لاستنساخ في جُمع قادمة .

الذي منح الزيارة ابعاداً متباينة هو توقيت الزيارة ونوعية الشعار المرفوع , والذي يهدف بمجمله لإعادة احياء تخوفات وهواجس نشاط اذار من العام الفائت ، وضرورة خلط السياسي بالمطلبي في مولينكس الجماعة ، لإنتاج صدام أهلي او الإيحاء بوجوده والقدرة على اطلاقة من قمقمه .

فالجماعة الاخوانية , ظلت بعيدة عن إدخال المخيمات في مولينكس اللحظة الربيعية وإبقائها ذخيرة اذا تعثر الاتفاق مع الحكومة , لأن المخيمات عند الجماعة الإخوانية ورقة ابتزاز سياسي تهدف لحرف الحراك عن مقاصده وغاياته وتظهير لمساحات سوداء في العلاقة السياسية بين الجماعة والحكومات .

ولو ان الجماعة مستقر في وجدانها غير ذلك , لمارست نشاطها الحراكي منذ البواكير ، فهذه مناطق اردنية مأهولة بمواطنين اردنيين , اسوة بتلاع العلي وعمان القديمة وحي نزال وغيرها من المناطق ، لكنها تريدها غير ذلك وتتعامل معها بوصفها غير ذلك ايضا .

واذا اضفنا مدخل الانفصال التنظيمي بين حركة حماس - الجماعة الإخوانية في فلسطين - مع الجماعة الاخوانية في الاردن ، تصبح المعادلة اكثر تظهيراً ووضوحاً وقابلة للقراءة من بوابة - سوء الظن من حسن الفطن - ، فالجماعة طوال عام ونصف وهي تجهر بعدم سعيها لجر المخيمات الى المشهدية الحراكية , ونفت كل التهم بمحاولة زرع اسفين في جسد الحراكات , أبان سعيها لإنتاج صدام في دوار الداخلية اذار الماضي , فماذا استجد للانتقال الى المرحلة الثانية , سوى الضغط على الأعصاب الحساسة للدولة , باستثمار الاوجاع الصادقة للشعب الاردني بعمومه بما فيه المخيمات , بالعبث والرقص على الأوجاع ومحاولة تعميم الحرائق الصغيرة بعد بروز ظاهرة الانحسار العددي للمتظاهرين لأسباب متعددة ، متوازيا مع ظاهرة نقص وتراجع منسوب الرضا الشعبي عن مسيرة الاصلاح ومحاربة الفساد , مضافا الى ذلك ابتعاد شعبي عن شعارات الجماعة في مناطق النفوذ التقليدية ، فسعت الى جولة اذار وبعدها جولة المفرق وآخرها جولة مخيم الحسين والباب موارب لجولات أخرى بحسب مقتضى الحاجة الاخوانية .

الخطوة محاولة لخلط الاوراق , إضفاء التوتر على حركة الدولة لدفعها للتصرف بخشونة , ما يعزز نظرية الجماعة في ضرورة انتاج الصدام لتوفير البيئة المناسبة لعمل الجماعة التي تعاني من تشققات أفقية وعامودية داخل جسمها بعد تغيّر نوعي في سلوكها انعكس على تركيبتها التنظيمية وقيادتها الجديدة .

المخيمات اسوة بكل المناطق الاردنية تدرك ابعاد الخطوة وتدرك اكثر حساسية المرحلة وضرورة البقاء في دائرة الفعل الوطني العام الذي يرفض تجزئة المجتمع والعبث بركنه المتين المكين ، الوحدة الوطنية والجماعة لن تنجح بالمخيط بهذه المسلة في المخيمات وغيرها من المناطق الاردنية.