آخر الأخبار
  العيسوي يستقبل الطفل كرم الكفريني ويثمّن اعتزازه بالقيادة الهاشمية ومسيرة الوطن   بالصور...الأمن يوزع الهدايا على السائقين بذكرى الاستقلال   أردنيون: رسالة الملك في الاستقلال تجسد عمق العلاقة بين القيادة والشعب   المراكز الصحية المناوبة خلال عطلة عيد الاضحى (أسماء)   الملك والرئيس اللبناني يؤكدان هاتفيا ضرورة دعم جهود خفض التصعيد في المنطقة   نصار: المونديال بداية مرحلة جديدة لكرة القدم الأردنية   السفارة الأمريكية تهنئ الملك والأردنيين بذكرى الاستقلال الـ 80   الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان   شركة البوتاس العربية تهنىء جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين   حماية المستهلك تحذر: الذبح العشوائي للأضاحي خطر صحي وبيئي يهدد المواطنين   حسّان يهنئ بمناسبة ذكرى الاستقلال .. "مواصلة مسيرة البناء بإيمان وعزيمة"   إنقاذ شخص علق داخل حفرة إثر انهيار اتربة وحجارة فوقه في إربد   ولي العهد: أنا من أردن العز   بدء توافد حجاج بيت الله إلى مشعر منى في يوم التروية   الشيخ البري يهنئ جلالة الملك وولي العهد والشعب الأردني بذكرى الاستقلال الثمانين   الملك يهنئ الأردنيين بذكرى الاستقلال: "عائلتي الأردنية .. كل عام وأنتم بخير"   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 92.80 دينارا للغرام   طقس لطيف في أغلب المناطق حتى الخميس   الملكة رانيا العبدالله: مبارك لجميع خريجي المدارس في وطننا الحبيب وبالتوفيق لطلبة التوجيهي   كورنيش البحر الميت مجاني في هذه الأيام

الكهرباء أخيرا من الصخر الزيتي

Monday
{clean_title}

حديث الطاقة وتكاليفها الباهظة يشغل الاردنيين منذ مدة طويلة الا انه تكثف خلال الاونة الاخيرة ليصبح هما مقلقا بعد ان بدأت الحكومة في إلقاء اعبائها الثقيلة على المواطنين والقطاعات المختلفة، خاصة بعد الرفع المتتالي لاسعار بعض المشتقات النفطية وفاتورة الاستهلاك الكهربائي بما ينذر بموجة من الاختلالات المتوقعة على الاسواق واجور الخدمات المحلية لا يمكن التكهن بمداها، في ضوء عدم القدرة على السيطرة عليها كما ثبت من كل التجارب السابقة في هذا الشأن لان القوانين النافذة تلتزم حرية الأسواق التي لا قيود فاعلة عليها.
ما يعمق من ازمة الطاقة وارتفاع المستوردات منها الى مليارات الدولارات التي تتزايد عاما بعد آخر لانها تشكل 98% من الاحتياجات الضرورية التي لا بد منها، ان الاردن لم ينجح حتى الان في التوجه نحو الطاقة البديلة واستثمار ثرواته الطبيعية من شمس ورياح ومخزونات ذات طبيعة نفطية في التخفيف من النفقات الهائلة التي يتكبدها في هذا المجال، وبقيت خياراته محدودة تماما وخاضعة لتطورات الاسعار العالمية وما يطرأ من مشكلات عارضة تفرض نفسها ولا قبل له بها كما هو الحال مع الانقطاعات المتواصلة في خط الغاز المصري الذي ساهم في وصول تكاليف توليد الطاقة الكهربائية الاردنية الى مستويات قياسية.
في غمرة ذلك كله جاءت الاتفاقية التي توافق عليها الاردن قبل ايام مع ائتلاف شركات اردنية واستونية وماليزية لإنتاج الطاقة من الصخر الزيتي بمثابة اول ضوء حقيقي في نهاية النفق الشديد الظلام، لانها تستهدف بناء اول محطة من نوعها في المنطقة العربية لتوليد الكهرباء بقدرة اربعمئة وستين ميجاواط بحلول عام 2016م، عن طريق إنتاج ما يصل الى حوالي اربعين الف برميل يوميا من هذا الوقود الحيوي المتوفر باحتياطات هائلة في الاراضي الاردنية تقدر بما يزيد على الاربعين مليار طن ! .
ما يعطي لهذه الاتفاقية اهميتها رغم انها لم تحظ بالاهتمام الاعلامي اللازم، انها تأتي في هذه الايام التي تسيطر فيها هموم الطاقة على اذهان الاردنيين شعبا وحكومة، بعد ان وصلت الامور الى حد اليأس في اوساط الرأي العام من القدرة على استثمار الثروات الوطنية ومن تبديد الكثير منها في صفقات بيع اصول القطاع العام، حتى ان وزارة الطاقة اعتبرت ان اعتماد الصخر الزيتي كمصدر للطاقة لاول مرة في الاردن، يمثل خطوة مهمة واساسية على طريق تأمين وتوفير الاكتفاء الذاتي من الطاقة اعتمادا على مصادر محلية وثروات طبيعية، وان المحطة الكهربائية الجديدة ستلعب دورا مهما في دفع عجلة الاقتصاد الوطني من خلال تخفيض نفقات استيراد الطاقة بما يزيد على ثلاثمئة وخمسين مليون دينار وربما يصل الى نصف المليار سنويا ! .
إذا ما كانت هذه الاتفاقية في غاية الاهمية فان الاهم منها يبقى هو طبيعة الشروط التعاقدية بين الطرف الاردني والاطراف الاجنبية الاخرى فيها وهو ما يستلزم توضيح البنود التي تم التوافق عليها بما يعطي للاردن حقوقه الكاملة من استغلال احتياطاته من الصخر الزيتي في توليد الطاقة الكهربائية، خاصة أن التفاعلات ما زالت قائمة حول مصادقة مجلس النواب مؤخرا على اتفاقية استغلال الغاز من حقل الريشة النفطي مع شركة بريتش بتروليوم .. لان الشفافية واظهار الحقائق هو ما يكفل النجاح لاي مشروع في استثمار الطاقة او غيرها ! .