آخر الأخبار
  بتوجيهات ملكية.. العيسوي يطمئن على صحة مصابي حادث نويبع وينقل تمنيات الملك وولي العهد لهم بالشفاء   البحث الجنائي للأردنيين: لا تصمتوا على الظلم   تمديد دوام مديريات عمل في عمّان والمحافظات حتى 5 مساءً   انخفاض أسعار الذهب محليا   الصفدي يشارك باجتماع جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري   إغلاق المسرب الأيسر بعد جسر الغباوي باتجاه المفرق بسبب أعمال صيانة   طقس معتدل في أغلب المناطق حتى الخميس   إجلاء 10 أردنيين مصابين بحادث نويبع إلى الأردن .. ومصابة تبقى في مصر لتلقي العلاج   بنك الإسكان الراعي البلاتيني لمنتدى التمويل الأخضر لعام 2026   المجالي: تمديد خدمة العلم إلى سنة قد يحمي الشباب من آفة المخدرات   الطيران المدني تعتمد تعليمات جديدة لحماية حقوق المسافرين من ذوي الإعاقة   كيف تجني طهران المليارات عبر واشنطن؟   الأوقاف: تخصيص 8 آلاف حاج للأردن في 2027   الحكومة: إجراءات لتوفير 20% من فاتورة الطاقة في مبانينا   الحكومة: تزويد لبنان بالغاز الطبيعي من خلال الباخرة العائمة في ميناء العقبة   الحكومة: إنشاء 30 مدرسة نموذجية جديدة خلال عام 2027   إحالة مدير مكتب رئيس مجلس النواب وأمين عام المالية إلى التقاعد   توجيه 53 إخطارًا بمخالفة الجهات المعنية في ملف مركبات JAC   الملك يتقبل أوراق اعتماد عدد من السفراء بينهم الإماراتي والجزائري   هل أقال نادي الحسين مدربه هايل؟ مصادر تحسم الجدل
عـاجـل :

تنامي الروح الإجرامية

Monday
{clean_title}
كل يوم تثبت لنا مجريات الأحداث أننا شعب يتمتع بروح إجرامية فريدة، فالخلافات التافهة لابد أن يكون من أهم نتائجها قتيل، ولابد من قتلا إذا اختلف اثنان في قرية على موقف سيارة، أو نتيجة مشاجرة صبيان، أو شيء أتفه من ذلك، ولابد من عنصرية بغيضة تجمعنا، إذا أصابع الاتهام أشارت على فاسد أو مجرم من أبناء القبيلة، فبدلاً من إقرارها بأنه صعلوك، تسعى بكل إمكانياتها لحمايته، وتنصيع سمعته المشوهة بالافتراء والكذب والتدليس.
وعلى ما فينا من روح إجرامية فريدة، تأخذنا العزة بالإثم إلى ابعد مالها من حدود، فلا نقبل لمجرم أن تهتز صورته، ليكون في نظر الناس مجرم، ونتيجة تسترنا على هذه الفئة الفاسدة والمجرمة، وإصرارنا على أن نرى الحقيقة مشوهة، أصبحنا ندمن مشاهدة القتل والعنف، ونحاول في كل مرة أن نجد مبرر للمجرم والجريمة، ونعدها من ملهمات الرجولة والبسالة والبطولة.
فتجار المخدرات من أبناء عشائرنا وقرانا ومدننا الأردنية، وكثير منهم معروف في مجتمعه، ورغم أنهم يعدوا مصدر قلق لأهاليهم وعشائرهم، فإنهم يتمتعون بحصانة العشيرة والأهل، وكذلك أصحاب السوابق الجرمية، من قتل وسرقة، فهم منا أيضاً، ولهم الحصانة ذاتها التي يتمتع بها أشراف الناس ووجهاؤهم.
فالمسؤولية في جزء كبير منها تقع على عاتق المجتمع، الذي أصبح الآن بحاجة إلى تغيير ثقافته الأمنية والاجتماعية، ليتمكن من التصدي لهذا الخطر الذي أصبح على عتبات بيوتنا، ووصل إلى استهداف رجال الأمن العام وقتلهم بدمٍ بارد، انتقاماً أو لهواً أو تسبباً.
فالجريمة التي استهدفت أفراد الأمن العام في مدينة معان، تتطلب الوقوف بحزم لهؤلاء المجرمين، من قبل الأجهزة المختصة، ومن قبل المواطنين، والتصدي لهم، وتنظيف المجتمع منهم، وتعبئة الرأي العام ضدهم، والقبض عليهم، وتنفيذ الحكم العادل بهم، لأن التماهي في مثل هذه المواقف، كفيل بتوفير البيئة الحاضنة لتفريخ أفراد يمضون في نفس مسيرتهم الإجرامية، وصناعة مظاهر البطولة المزيفة، الأمر الذي ينعكس على أمن المجتمع والدولة.