آخر الأخبار
  الملك يحذر من استغلال الصراع لفرض واقع جديد في القدس   خبراء: قوة التلاحم الوطني تدعم جاهزية القوات المسلحة الأردنية لمواجهة التصعيد   ارتفاع القيمة السوقية للاعبي النشامى إلى 14 مليون يورو   الأمن السيبراني: روابط تدعى فتح التقديم لوظائف تطلب معلومات حساسة   *مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرتي الغويري والشحاحدة   الأردن يدين اعتداءات المستوطنين في الضفة ويحذر من تفجر الأوضاع   الأشغال: انخفاض البلاغات خلال المنخفض الأخير يعكس فاعلية خطة الطوارئ   الأردن يعزي قطر وتركيا باستشهاد 6 أشخاص إثر سقوط طائرة مروحية   ملاحة الأردن: ميناء العقبة يعمل بكفاءة ولم يتأثر بالأوضاع الإقليمية   بلدية سويمه تتعامل مع انهيار صخري على طريق البحر الميت   أجواء باردة في اغلب مناطق المملكة اليوم   الأمطار تنعش قاع الأزرق وتدعم موائل الطيور المهاجرة   إدارة مستشفيات البشير تعايد كوادرها ومرضاها في عيد الفطر   محمية العقبة البحرية تحذر من السباحة أو النزول إلى البحر في ظل ارتفاع الأمواج   الصبيحي: الاستثمارات غير الأخلاقية تتناقض مع فلسفة صناديق الضمان   وزير الصحة يرد على الشرفات: نعمل على تغيير الوصف   السياحة تحذر مشتركي "أردننا جنة"   النشامى يختتمون تدريباتهم في عمان قبل المغادرة إلى تركيا   595 زائرا للبترا خلال أول أيام عيد الفطر   الخرابشة يؤكد أهمية الحفاظ على الجاهزية لضمان استمرار التزويد الكهربائي

ما هكذا تورد الابل

{clean_title}
شهدت الأيام الأخيرة موجة عالية من التصعيد في الشارع الأردني تعبيرا عن السخط الشعبي على أحداث جريمة السفارة الاسرائيلية وما يتفق عليه الجميع أنها جريمة نكراء تعبر عن سوداوية اليهود ، لكن قرارات الحكومة الهشة والهزيلة في التعاطي مع الموقف واحتواء ردود الفعل لم يكن بالسرعة المطلوبة ، فتأخر وزير الداخلية في الحديث عن الموضوع وتأخر تفسير الجهات المختصة لأسباب سفر القاتل وضعت الرأي العام في دائرة الإرباك والسخط والشعور بانتقاص الكرامة ، فليس الفلاح ولا ابن القرية الذي يمضي نحو قوت يومه على دراية بالاتفاقيات والمعاهدات أو حتى يدرك طبيعة المجتمع الدولي ، فهو لا ينتمي إلا للأردن قيادة وارضا ولا يعرف أمرا أخر ، فشريحة كبيرة وقعت في مغالطات عن اسباب التسفير وماحدث وما الذي سيحدث نتيجة صمت الحكومة وتباطئها الشديد في التصرف ، وفقدانها لآلية الاستجابة السريعة والواضحة والجريئة في التعاطي مع الأزمات ، فبعد ان انفجرت الصفحات الاخبارية بالتعليقات الساخطة والغاضبة من تصرفات الحكومة ، جاءت الحكومة لتوضح ماحدث بل واضطرت نتيجة الاهمال والصمت اللامعقول أن تخاطب صغار العقول قبل كبارها ، لتوضح هذه الإشكالية
ومن جهة أخرى جاءت استعراضات بعض النواب تعبيرا عن خنقهم وغضبهم مما حدث ، ولو اننا نستطيع تقسيمهم لأصبحوا في إطار فئتين الأولى : التي ركبت موجة الغضب وهم أولئك الذين وضحوا للرأي العام كمية الجهل والاضمحلال السياسي الذي لديهم ، فلو أن أحدهم خرج ليفسر سبب خروج القاتل لما تأجج الغضب اكثر ، واما الفئة الثانية : فهي التي بحثت عن الشهرة الزائفة وهم المعلنون غضبهم الكلي مما حدث بل وطالبوا بطرد السفيرة وذلك ليس إلا استعراضات مزركشة بالوطنية محاولة منهم لإرضاء ناخبيهم وكسب الرأي العام ، فاستهتارهم لن تشفع له مطالباتهم بطرد السفيرة ، وأما عدم مراقبتهم لأداء الحكومة فقد أوصلهم لمرحلة انعدام الثقة بينهم وبين ناخبيهم ..
وما بين أخطاء الحكومة وضعف الدور الرقابي لمجلس النواب ، فتح الباب بقوة لعشاق البلبلة وصناع الفتن وسماسرة الأوطان وكتاب التطرف ولكل من يراهن علينا ولكل من يساوم على هذا الوطن ولأصحاب الأجندات ما كان منها على المستوى الداخلي وما كان على المستوى الخارجي ، ولكل من يؤجج للفتن ويحشد الرأي العام ليخدم مصالحهم الخاصة على حساب الكرامة والوطنية والحرية ..
فكان الأولى بالحكومة منع حدوث أي نوع من أنواع الاحتقان الشعبي والغضب .. ليتم سد مآرب العابثين نحو الفتنة..
فمنذ البداية لو خرجوا بمؤتمر يوضح جانبا من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية وجانبا من مسؤولية الدولة في حفظ كرامة مواطنيها لما حدثت هذه الاساءات
فالشعب الأردني جراء حبه وحرصه على الوطن متحمل دوما للأعباء الاقتصادية والغلاء الفاحش والضرائب وأسعار المحروقات ورفع الدعم وجميع السياسات التقشفية التي تمارسها الحكومة لسد العجز ، إلا انه لن يقبل على الإطلاق بأن تجرح كرامته أو أن يتم التلاعب بها.