آخر الأخبار
  بالأسماء .. تنقلات لكبار ضباط الأمن العام   المجالي: لا أضرار في منشآت العقبة وعمل طبيعي في المطار والموانئ   بادو الزاكي مدربا لمنتخب النشامى   الضمان يحذر من رسائل وهمية تحمل شعار المؤسسة   الأردن يستدعي القائم بالأعمال الإيراني احتجاجًا على الاعتداءات الإيرانية   دائرة الأحوال المدنية : الاسم الأكثر تسجيلا في الدائرة خلال العام الماضي محمد ومسك   الضمان يخاطب الوزارات والمؤسسات والشركات لتزويده بعقود شراء الخدمات   الفايز: الأردن لن يسمح بأن تكون أراضيه وأجواءه ساحة لأي صراع إقليمي   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرتي الفواعير والخلايلة   الجيش: اعتراض وإسقاط 3 صواريخ إيرانية استهدفت الأردن وسقوط رابع في منطقة نائية   صفارات الإنذار تدوي في الأردن   وزارة المياه تحث الأردنيين على استخدام خزان مياه أرضي   "سلطة العقبة": العمل في ميناء ومطار العقبة مستمر وبدون توقف   "الأشغال" تنفذ 10 مشاريع لصيانة وتأهيل الطرق خلال النصف الأول من 2026   ضبط 283 كغم لحوم ومواد غذائية و17 ذبيحة غير صالحة للاستهلاك في الزرقاء   التطوير الحضري: تمديد إعفاء 50% من القيمة الإدارية للمباني المأهولة   تقارير تكشف رفض إدارة ترامب انخراط إسرائيل في الحرب مع إيران   وزير الزراعة: استقرار أسعار اللحوم محليا إثر تعزيز المعروض وتنويع المصادر   مجلس النواب يقر مشروع قانون معدل لقانون الجامعات لسنة 2026   الإفتاء الاردنية : لا يجوز إضافة عمولة على الدفع بالبطاقات الائتمانية

لقد حان الآن وقت العفو العام

Monday
{clean_title}
أصبح جليا لنا جميعا ارتفاع وتيرة الدعوات الشعبية المطالبة بالعفو العام ، الآلاف من الأسر تنتظر أربابها وأبناءها حالما يصدر بحقهم هذا القرار ، يعتبر العفو العام مبدأ ساميا يعبر عن إمكانية إفساح المجال للفرد بالتغيير نحو الأفضل كيف لا وهو يعبر عن التسامح والبداية الجديدة ، وتأكيدا على وجود هذا التسامح في منظومة مؤسسات العدالة الوطنية ، تعج السجون والنظارات الآن بالآلاف من المطلوبين والموقوفين والمحكومين ، وفي عرف العفو العام لن تجب المساءلة والعقوبة عن حملة الحقوق الشخصية ، بل هو سيشمل من أسقط عنهم هذا الحق وفي فئات محددة وليس إطلاقا كليا ، والجدير بالذكر أن العفو العام لايصدر إلا بقانون ولكي يصدر هذا القانون لابد للجنة القانونية من تسلم المذكرة الموقعة من النواب وهذا ما هو بالفعل حال المذكرة الأخيرة والتي وقعها قرابة 74 نائبا وبعد أن تتسلمها اللجنة ترفع للحكومة والتي هي صاحبة الحق الأصيل في اقتراح القوانين ليصاغ مشروع القانون ومن ثم عودته للنواب للتصويت عليه ومناقشته ومن ثم إقراره ، المعضلة تكمن في إحراز توافق حكومي نيابي للوصول إلى هذا القانون ، وهذا ما ينتظره الشارع الأردني تحديدا من وزارة العدل ، كما تعد مسألة العفو العام قضية ذات رأيين متباينين تعبر عن فجوة كبيرة بين المواطن والمسؤول ، ففي كل مرة يأتي مجلس جديد من النواب وترفع مذكرة تطالب بالعفو العام إلى الحكومة والتي بدورها تتوعد بدراستها والنظر فيها بعين المتمحص حتى تنسى تماما وتلقى في غياهب الإهمال ، فالمواطن يرتجي قضاء حاجته والمسؤول يستميت دأبا في إبقاء المواطن في دائرة العوز له ولهذا نجد من يعرقل مسار العفو العام إبقاء للغة الواسطة وفن الاستجداء ، لكن هذه المرة زادت المطالب وتلاحمت الأيادي التي رفعت مطالبة بهذا الكرم الذي ستقدمه الدولة لأبناء شعبها ممن أخطأووا وممن غرر بهم وغيرهم ، وفي أرقى دول العالم يعطى العفو العام للمواطنين إكسابا لروح الانسان وأهميته وحقه بالوقوف مجددا نحو الأفضل ، فهل ستصوب حكومة الملقي صورتها الهشة - أمام الرأي العام - بهذا القرار ، الذي سيحمل أصداء واسعة ما إن يطبق ؟! بل وسيحتوي احتقان الشعب وسخطه من أفعال الحكومة .. قرار العفو العام لا يعني انتقاصا للحقوق ولا إرساء للفساد ، بل يحمل بعدا وطنيا في طياته روح المواطنة والارتقاء بالانسان والنهوض به والصفح وبعدا اقتصاديا هاما فكلفة الانفاق على الآلاف من المساجين شكل عبئا حادا في خزينة الدولة وكلفة السجون المكتظة الآن باتت مرتفعة ، الأهم من كل هذا بعدا انسانيا فالكثير ممن هم الآن في ظلمات السجون يتجرعون الوحدة ويعتصرون الألم وجلد الذات والبعد عن الحياة الطبيعية .. هم يستحقون فرصة جديدة .. فكما قال محمود درويش (( على هذه الأرض ما يستحق الحياة )) .. وشكرا