آخر الأخبار
  أغسطس 2026 يحطم أرقام الحرارة عالميا .. الأرض تسجل مستوى استثنائيًا   التعليمات الجديدة للفحص النظري والعملي لرخصة القيادة لسنة 2026 تصدر بالجريدة الرسمية   الأمن اللبناني يعتقل ابن عم بشار الأسد في البقاع   وزارة العمل: أكثر من 1000 عاملة مبلغ عن هروبها منذ بداية العام   العجارمة: نسب الأمية والتسرب المدرسي في الأردن الأقل عربيًا   إيران: سنجتمع مع دول خليجية لمناقشة الشحن عبر هرمز   وفاة شقيقة الملك النرويجي الراحل بعد جنازته بيومين فقط   الصحة: 90 ألف وافد خضعوا للفحص الطبي خلال تموز وآب   الأردن يروّج لمنتجه السياحي في موسكو ويعزز فرص استقطاب الروس   النشامى يواجهون سوريا وفنزويلا وإندونيسيا وأستراليا ودياً استعدادًا لكأس آسيا   العيسوي يلتقي وفدا من هيئة الكرامة والوفاء   العمل: ضبط 56 عاملة منزل مسجل بحقهن بلاغات هروب   فريق من الجمعية الفلكية الأردنية يرصد نجم سهيل من سماء الأردن   شاب بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث .. والأمن يعثر بحوزته على مخدرات وحربة في إربد   وفاة متسول خمسيني بعد فقدانه الوعي أثناء حملة أمنية في عمّان   قرار مهم للوافدين في المملكة   2500 كاميرا في شوارع المملكة .. هل تحرر المخالفات أم تراقب السير؟ الأمن يوضح   منها "الدرونز" .. إدارة السير: أكثر من 2500 كاميرا لمراقبة الحركة المرورية   المواصفات والمقاييس: لا مجوهرات مغشوشة في السوق المحلية   السير: تغيير مسرب من سائق الشاحنة سبب حادث الصحراوي

لقد حان الآن وقت العفو العام

Friday
{clean_title}
أصبح جليا لنا جميعا ارتفاع وتيرة الدعوات الشعبية المطالبة بالعفو العام ، الآلاف من الأسر تنتظر أربابها وأبناءها حالما يصدر بحقهم هذا القرار ، يعتبر العفو العام مبدأ ساميا يعبر عن إمكانية إفساح المجال للفرد بالتغيير نحو الأفضل كيف لا وهو يعبر عن التسامح والبداية الجديدة ، وتأكيدا على وجود هذا التسامح في منظومة مؤسسات العدالة الوطنية ، تعج السجون والنظارات الآن بالآلاف من المطلوبين والموقوفين والمحكومين ، وفي عرف العفو العام لن تجب المساءلة والعقوبة عن حملة الحقوق الشخصية ، بل هو سيشمل من أسقط عنهم هذا الحق وفي فئات محددة وليس إطلاقا كليا ، والجدير بالذكر أن العفو العام لايصدر إلا بقانون ولكي يصدر هذا القانون لابد للجنة القانونية من تسلم المذكرة الموقعة من النواب وهذا ما هو بالفعل حال المذكرة الأخيرة والتي وقعها قرابة 74 نائبا وبعد أن تتسلمها اللجنة ترفع للحكومة والتي هي صاحبة الحق الأصيل في اقتراح القوانين ليصاغ مشروع القانون ومن ثم عودته للنواب للتصويت عليه ومناقشته ومن ثم إقراره ، المعضلة تكمن في إحراز توافق حكومي نيابي للوصول إلى هذا القانون ، وهذا ما ينتظره الشارع الأردني تحديدا من وزارة العدل ، كما تعد مسألة العفو العام قضية ذات رأيين متباينين تعبر عن فجوة كبيرة بين المواطن والمسؤول ، ففي كل مرة يأتي مجلس جديد من النواب وترفع مذكرة تطالب بالعفو العام إلى الحكومة والتي بدورها تتوعد بدراستها والنظر فيها بعين المتمحص حتى تنسى تماما وتلقى في غياهب الإهمال ، فالمواطن يرتجي قضاء حاجته والمسؤول يستميت دأبا في إبقاء المواطن في دائرة العوز له ولهذا نجد من يعرقل مسار العفو العام إبقاء للغة الواسطة وفن الاستجداء ، لكن هذه المرة زادت المطالب وتلاحمت الأيادي التي رفعت مطالبة بهذا الكرم الذي ستقدمه الدولة لأبناء شعبها ممن أخطأووا وممن غرر بهم وغيرهم ، وفي أرقى دول العالم يعطى العفو العام للمواطنين إكسابا لروح الانسان وأهميته وحقه بالوقوف مجددا نحو الأفضل ، فهل ستصوب حكومة الملقي صورتها الهشة - أمام الرأي العام - بهذا القرار ، الذي سيحمل أصداء واسعة ما إن يطبق ؟! بل وسيحتوي احتقان الشعب وسخطه من أفعال الحكومة .. قرار العفو العام لا يعني انتقاصا للحقوق ولا إرساء للفساد ، بل يحمل بعدا وطنيا في طياته روح المواطنة والارتقاء بالانسان والنهوض به والصفح وبعدا اقتصاديا هاما فكلفة الانفاق على الآلاف من المساجين شكل عبئا حادا في خزينة الدولة وكلفة السجون المكتظة الآن باتت مرتفعة ، الأهم من كل هذا بعدا انسانيا فالكثير ممن هم الآن في ظلمات السجون يتجرعون الوحدة ويعتصرون الألم وجلد الذات والبعد عن الحياة الطبيعية .. هم يستحقون فرصة جديدة .. فكما قال محمود درويش (( على هذه الأرض ما يستحق الحياة )) .. وشكرا