آخر الأخبار
  أربعة مرشحين يتنافسون على رئاسة مجلس النواب   بدء مراسم تشييع جثامين شهداء الكرك   الحكومة: أجهزة الدولة كافة تعمل للقبض على مجرمي الكرك   الأردنيون يتوافدون إلى حمود لتشييع جثامين شهداء الكنيسة   تونس وماليزيا تدينان الهجوم الإرهابي على كنيسة في الكرك   الكرك تستعد لتوديع شهداء الكنيسة .. ومراسم شعبية تجمع الأردنيين في حمود   دوام الجامعات يضاعف أعداد مستخدمي النقل المنتظم بين المحافظات   طقس معتدل الأحد وحالة من عدم الاستقرار الجوي الثلاثاء   أوباما مهاجماً ترمب يوجه كلمة للأمريكيين: لديكم الفرصة لتقولوا لقد طفح الكيل   وزير الأوقاف من الكرك: من يقول بعدم الترحم على المسيحيين متطرف   وقفة شموع وصلاة أمام كنيسة قلب يسوع الأقدس في تلاع العلي تضامنا مع ضحايا حادثة الكرك   منخفض جوي واسع يؤثر على دول عربية وأوروبية .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية وسيول محتملة منتصف الأسبوع   مصابان في هجوم كنيسة حمود يرويان لحظات الرعب: ظننا الصوت انفجارًا قبل أن ينهمر الرصاص   بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي يتابع الأوضاع الصحية لمصابي الاعتداء الإرهابي بالكرك   تضامناً مع مصابي الحمود .. قرار صادر عن عشيرة الحوت - العيسى   هذا ما كتبه محترف الفيصلي كلاوديو مارادونا حول شهداء الحمود في الكرك   الملك يتلقى اتصالات من رؤساء وقادة دول للتعزية بشهداء الكرك   خوري: لا تحوّلوا الجريمة إلى قضية دينية!   البطيخي عضواً في مجلس إدارة "فيم بنك" العالمي   سيؤول بطلًا للدوري الكوري الجنوبي .. ويزن العرب يدخل التاريخ

لقد حان الآن وقت العفو العام

Sunday
{clean_title}
أصبح جليا لنا جميعا ارتفاع وتيرة الدعوات الشعبية المطالبة بالعفو العام ، الآلاف من الأسر تنتظر أربابها وأبناءها حالما يصدر بحقهم هذا القرار ، يعتبر العفو العام مبدأ ساميا يعبر عن إمكانية إفساح المجال للفرد بالتغيير نحو الأفضل كيف لا وهو يعبر عن التسامح والبداية الجديدة ، وتأكيدا على وجود هذا التسامح في منظومة مؤسسات العدالة الوطنية ، تعج السجون والنظارات الآن بالآلاف من المطلوبين والموقوفين والمحكومين ، وفي عرف العفو العام لن تجب المساءلة والعقوبة عن حملة الحقوق الشخصية ، بل هو سيشمل من أسقط عنهم هذا الحق وفي فئات محددة وليس إطلاقا كليا ، والجدير بالذكر أن العفو العام لايصدر إلا بقانون ولكي يصدر هذا القانون لابد للجنة القانونية من تسلم المذكرة الموقعة من النواب وهذا ما هو بالفعل حال المذكرة الأخيرة والتي وقعها قرابة 74 نائبا وبعد أن تتسلمها اللجنة ترفع للحكومة والتي هي صاحبة الحق الأصيل في اقتراح القوانين ليصاغ مشروع القانون ومن ثم عودته للنواب للتصويت عليه ومناقشته ومن ثم إقراره ، المعضلة تكمن في إحراز توافق حكومي نيابي للوصول إلى هذا القانون ، وهذا ما ينتظره الشارع الأردني تحديدا من وزارة العدل ، كما تعد مسألة العفو العام قضية ذات رأيين متباينين تعبر عن فجوة كبيرة بين المواطن والمسؤول ، ففي كل مرة يأتي مجلس جديد من النواب وترفع مذكرة تطالب بالعفو العام إلى الحكومة والتي بدورها تتوعد بدراستها والنظر فيها بعين المتمحص حتى تنسى تماما وتلقى في غياهب الإهمال ، فالمواطن يرتجي قضاء حاجته والمسؤول يستميت دأبا في إبقاء المواطن في دائرة العوز له ولهذا نجد من يعرقل مسار العفو العام إبقاء للغة الواسطة وفن الاستجداء ، لكن هذه المرة زادت المطالب وتلاحمت الأيادي التي رفعت مطالبة بهذا الكرم الذي ستقدمه الدولة لأبناء شعبها ممن أخطأووا وممن غرر بهم وغيرهم ، وفي أرقى دول العالم يعطى العفو العام للمواطنين إكسابا لروح الانسان وأهميته وحقه بالوقوف مجددا نحو الأفضل ، فهل ستصوب حكومة الملقي صورتها الهشة - أمام الرأي العام - بهذا القرار ، الذي سيحمل أصداء واسعة ما إن يطبق ؟! بل وسيحتوي احتقان الشعب وسخطه من أفعال الحكومة .. قرار العفو العام لا يعني انتقاصا للحقوق ولا إرساء للفساد ، بل يحمل بعدا وطنيا في طياته روح المواطنة والارتقاء بالانسان والنهوض به والصفح وبعدا اقتصاديا هاما فكلفة الانفاق على الآلاف من المساجين شكل عبئا حادا في خزينة الدولة وكلفة السجون المكتظة الآن باتت مرتفعة ، الأهم من كل هذا بعدا انسانيا فالكثير ممن هم الآن في ظلمات السجون يتجرعون الوحدة ويعتصرون الألم وجلد الذات والبعد عن الحياة الطبيعية .. هم يستحقون فرصة جديدة .. فكما قال محمود درويش (( على هذه الأرض ما يستحق الحياة )) .. وشكرا