آخر الأخبار
  الملك يبحث هاتفيا مع وزير الخارجية الأميركي جهود خفض التصعيد في المنطقة   تأشيرة المغرب للأردنيين مجانًا .. السفارة المغربية في عمّان تكشف آلية التقديم وتحذر من مكاتب التأشيرات   التربية تدعو المرشحين لبعثات أبناء المعلمين لاستكمال إجراءات الابتعاث .. رابط   الإحصاءات: بيانات التعداد لا ترتبط بدخل الأردنيين أو وضع إقامة غير الأردنيين   صندوق الائتمان العسكري يطلق الموظف الرقمي عون لتعزيز التواصل الإلكتروني   رعد هارون يعلن استقالته من رئاسة الاتحاد الأردني للمبارزة   زياد عشيش يواجه الكازاخي صابيرخان بحثا عن ذهبية تاريخية في آسياد ناغويا   "الخيرية الهاشمية" تواصل توزيع الخبز على الأسر في مخيمات النزوح بغزة   إغلاقات وتحويلات مرورية في شارع الاستقلال بدءا من الليلة   178 ألف مكلف على «الفوترة الوطني» .. و321 مليون فاتورة خلال العام الحالي   موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء)   خبراء: ترامب لن يفوز بنوبل للسلام هذا العام   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة سلامة الحجايا   منح 500,000 دولار أمريكي لـ 5 منظمات مجتمع المدني في العقبة ووادي رم   الحكومة: التعداد السكاني يعزز الصورة الإيجابية والحضارية عن وطننا   جورجيا ترحّل أردنيين وتمنع دخولهم مجددا ضمن قائمة من 84 أجنبيا   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY   عمان الأهلية تشارك بمهرجان الطفولة 17 بمركز زها الثقافي   السواعير: 44 ألف زائر للبترا في أيلول نصفهم أجانب   العمل: توفيق اوضاع 152 ألف عامل وافد خلال 4 اشهر

لقد حان الآن وقت العفو العام

Friday
{clean_title}
أصبح جليا لنا جميعا ارتفاع وتيرة الدعوات الشعبية المطالبة بالعفو العام ، الآلاف من الأسر تنتظر أربابها وأبناءها حالما يصدر بحقهم هذا القرار ، يعتبر العفو العام مبدأ ساميا يعبر عن إمكانية إفساح المجال للفرد بالتغيير نحو الأفضل كيف لا وهو يعبر عن التسامح والبداية الجديدة ، وتأكيدا على وجود هذا التسامح في منظومة مؤسسات العدالة الوطنية ، تعج السجون والنظارات الآن بالآلاف من المطلوبين والموقوفين والمحكومين ، وفي عرف العفو العام لن تجب المساءلة والعقوبة عن حملة الحقوق الشخصية ، بل هو سيشمل من أسقط عنهم هذا الحق وفي فئات محددة وليس إطلاقا كليا ، والجدير بالذكر أن العفو العام لايصدر إلا بقانون ولكي يصدر هذا القانون لابد للجنة القانونية من تسلم المذكرة الموقعة من النواب وهذا ما هو بالفعل حال المذكرة الأخيرة والتي وقعها قرابة 74 نائبا وبعد أن تتسلمها اللجنة ترفع للحكومة والتي هي صاحبة الحق الأصيل في اقتراح القوانين ليصاغ مشروع القانون ومن ثم عودته للنواب للتصويت عليه ومناقشته ومن ثم إقراره ، المعضلة تكمن في إحراز توافق حكومي نيابي للوصول إلى هذا القانون ، وهذا ما ينتظره الشارع الأردني تحديدا من وزارة العدل ، كما تعد مسألة العفو العام قضية ذات رأيين متباينين تعبر عن فجوة كبيرة بين المواطن والمسؤول ، ففي كل مرة يأتي مجلس جديد من النواب وترفع مذكرة تطالب بالعفو العام إلى الحكومة والتي بدورها تتوعد بدراستها والنظر فيها بعين المتمحص حتى تنسى تماما وتلقى في غياهب الإهمال ، فالمواطن يرتجي قضاء حاجته والمسؤول يستميت دأبا في إبقاء المواطن في دائرة العوز له ولهذا نجد من يعرقل مسار العفو العام إبقاء للغة الواسطة وفن الاستجداء ، لكن هذه المرة زادت المطالب وتلاحمت الأيادي التي رفعت مطالبة بهذا الكرم الذي ستقدمه الدولة لأبناء شعبها ممن أخطأووا وممن غرر بهم وغيرهم ، وفي أرقى دول العالم يعطى العفو العام للمواطنين إكسابا لروح الانسان وأهميته وحقه بالوقوف مجددا نحو الأفضل ، فهل ستصوب حكومة الملقي صورتها الهشة - أمام الرأي العام - بهذا القرار ، الذي سيحمل أصداء واسعة ما إن يطبق ؟! بل وسيحتوي احتقان الشعب وسخطه من أفعال الحكومة .. قرار العفو العام لا يعني انتقاصا للحقوق ولا إرساء للفساد ، بل يحمل بعدا وطنيا في طياته روح المواطنة والارتقاء بالانسان والنهوض به والصفح وبعدا اقتصاديا هاما فكلفة الانفاق على الآلاف من المساجين شكل عبئا حادا في خزينة الدولة وكلفة السجون المكتظة الآن باتت مرتفعة ، الأهم من كل هذا بعدا انسانيا فالكثير ممن هم الآن في ظلمات السجون يتجرعون الوحدة ويعتصرون الألم وجلد الذات والبعد عن الحياة الطبيعية .. هم يستحقون فرصة جديدة .. فكما قال محمود درويش (( على هذه الأرض ما يستحق الحياة )) .. وشكرا