آخر الأخبار
  نظام لتوفير شبكة أمان متكاملة للشباب الأيتام وفاقدي السند الأسري   مصر توقف العمل بإغلاق المنشآت الساعة 11 مساءً   استرجاع "أموال الجزائر المنهوبة" .. قصر رجل أعمال مسجون للبيع بـ100 مليون يورو   رئيس الديوان الملكي الهاشمي يلتقي وفدا من "أكاديمية شباب الكرك"   مطالبات بتمديد إعفاءات مخالفات السير في الاردن   توقعات حول أسعار الاضاحي خلال عيد الاضحى القادم   البنك الأهلي الأردني يرعى يومًاط بيًامجانيًابالتعاون مع جمعيةالإغاثةالطبيةالعربية   رياديات يواصلن التميز في جائزة "ملهمة التغيير" من أورنج الأردن   بنك الإسكان يعقد الاجتماع السنوي الثالث والخمسين للهيئة العامة للمساهمين   مستشفى الجامعة الأردنية: تعطٌّل مؤقّت في خطوط الاتصال الأرضيّة بسبب عطلٍ فنيّ   الصحة تدرج "الجدري المائي" ضمن برنامج التطعيم الوطني   تفاصيل حالة الطقس حتى الاربعاء .. وأمطار قادمة للمملكة   "البوتاس العربية" تسجل أعلى نمو في الصادرات الوطنية بنسبة 46.5% في أول شهرين من عام 2026 مدعومة بأداء تشغيلي قوي   30 ألف محاكمة عن بُعد منذ بداية العام   الاقتصاد الرقمي: إنجاز خدمات "باقة زواجي" خلال 15 - 30 دقيقة   الملك لـ وزير الخارجية الكويتي: أمن الخليج أساس لأمن المنطقة والعالم   بتوجيهات من حاكم عجمان انطلاق طائرة إغاثة لغزة تحمل 3300طرد غذائي   الأونروا تخفّض ساعات تقديم الخدمات ودوام الطلبة 20% في الأردن   مستقلة الانتخاب توافق على اسم "حزب الأمة" بديلا للعمل الإسلامي   نقابة المهندسين تكشف سبب انزلاق صافوط وتحذر من الانهيارات

لقد حان الآن وقت العفو العام

{clean_title}
أصبح جليا لنا جميعا ارتفاع وتيرة الدعوات الشعبية المطالبة بالعفو العام ، الآلاف من الأسر تنتظر أربابها وأبناءها حالما يصدر بحقهم هذا القرار ، يعتبر العفو العام مبدأ ساميا يعبر عن إمكانية إفساح المجال للفرد بالتغيير نحو الأفضل كيف لا وهو يعبر عن التسامح والبداية الجديدة ، وتأكيدا على وجود هذا التسامح في منظومة مؤسسات العدالة الوطنية ، تعج السجون والنظارات الآن بالآلاف من المطلوبين والموقوفين والمحكومين ، وفي عرف العفو العام لن تجب المساءلة والعقوبة عن حملة الحقوق الشخصية ، بل هو سيشمل من أسقط عنهم هذا الحق وفي فئات محددة وليس إطلاقا كليا ، والجدير بالذكر أن العفو العام لايصدر إلا بقانون ولكي يصدر هذا القانون لابد للجنة القانونية من تسلم المذكرة الموقعة من النواب وهذا ما هو بالفعل حال المذكرة الأخيرة والتي وقعها قرابة 74 نائبا وبعد أن تتسلمها اللجنة ترفع للحكومة والتي هي صاحبة الحق الأصيل في اقتراح القوانين ليصاغ مشروع القانون ومن ثم عودته للنواب للتصويت عليه ومناقشته ومن ثم إقراره ، المعضلة تكمن في إحراز توافق حكومي نيابي للوصول إلى هذا القانون ، وهذا ما ينتظره الشارع الأردني تحديدا من وزارة العدل ، كما تعد مسألة العفو العام قضية ذات رأيين متباينين تعبر عن فجوة كبيرة بين المواطن والمسؤول ، ففي كل مرة يأتي مجلس جديد من النواب وترفع مذكرة تطالب بالعفو العام إلى الحكومة والتي بدورها تتوعد بدراستها والنظر فيها بعين المتمحص حتى تنسى تماما وتلقى في غياهب الإهمال ، فالمواطن يرتجي قضاء حاجته والمسؤول يستميت دأبا في إبقاء المواطن في دائرة العوز له ولهذا نجد من يعرقل مسار العفو العام إبقاء للغة الواسطة وفن الاستجداء ، لكن هذه المرة زادت المطالب وتلاحمت الأيادي التي رفعت مطالبة بهذا الكرم الذي ستقدمه الدولة لأبناء شعبها ممن أخطأووا وممن غرر بهم وغيرهم ، وفي أرقى دول العالم يعطى العفو العام للمواطنين إكسابا لروح الانسان وأهميته وحقه بالوقوف مجددا نحو الأفضل ، فهل ستصوب حكومة الملقي صورتها الهشة - أمام الرأي العام - بهذا القرار ، الذي سيحمل أصداء واسعة ما إن يطبق ؟! بل وسيحتوي احتقان الشعب وسخطه من أفعال الحكومة .. قرار العفو العام لا يعني انتقاصا للحقوق ولا إرساء للفساد ، بل يحمل بعدا وطنيا في طياته روح المواطنة والارتقاء بالانسان والنهوض به والصفح وبعدا اقتصاديا هاما فكلفة الانفاق على الآلاف من المساجين شكل عبئا حادا في خزينة الدولة وكلفة السجون المكتظة الآن باتت مرتفعة ، الأهم من كل هذا بعدا انسانيا فالكثير ممن هم الآن في ظلمات السجون يتجرعون الوحدة ويعتصرون الألم وجلد الذات والبعد عن الحياة الطبيعية .. هم يستحقون فرصة جديدة .. فكما قال محمود درويش (( على هذه الأرض ما يستحق الحياة )) .. وشكرا