آخر الأخبار
  أكسيوس: إدارة ترامب تضع مسودة خطة للشرق الأوسط بعد حرب إيران   إطلاق طلبات إصدار الجواز الإلكتروني في مراكز الخدمات الحكومية   بعد أكثر من 10 أيام على الفيضانات .. فرق الإنقاذ النبيالية تواصل البحث عن ناجين   من "مهدية" إلى "مها" .. محكمة أردنية تقضي بتغير إسم فتاة   توضيح حول تفاصيل استحقاق نفقات الجنازة البالغة 700 ديناراً   محافظ جنوب سيناء يلتقي القنصل الأردني راشد العدوان ويعزيه في ضحايا حادث نويبع   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الرواشدة   تنظيم الطاقة تتلقى 1183 طلبا للحصول على تراخيص خلال تموز   الافتاء توضح حول التبرع بالاعضاء   هل يجوز للمرأة قراءة القرآن الكريم في مجلس يحضر فيه الرجال الأجانب؟ .. الإفتاء الأردنية تُجيب   الدوريات الخارجية: ضبط صهريج تسبب بانسكاب زيوت على الطريق الخلفي في العقبة   انقطاع مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الاحد   الأشغال تنهي تنفيذ مشاريع طرق زراعية وصيانة في 7 مناطق بعجلون   1.031 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 8 أشهر   الاحوال: دوام السبت للتسهيل على من لا يستطيع المراجعة خلال الاسبوع   إطلاق طلبات إصدار الجواز الإلكتروني في مراكز الخدمات الحكومية   تحذير من مستحضرات هرمونية مجهولة المصدر تباع في مراكز لياقة بالأردن   700 دينار من الضمان بعد الوفاة.. من يستحقها وما شروط الحصول عليها؟   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 89.70 دينارا للغرام   السبت .. اجواء معتدلة في اغلب المناطق

"كعكة" تسمى .. وطن !

Saturday
{clean_title}
يقنعونكَ، وأنت في المهد أن مستقبلكَ بحجم جهدك وطموحك.. ويلقنونك: أن من جدّ وجد.. ومن طلب العُلى سهر الليالي .. وتمضي الليالي، لتكبر مكتشفاً كم كنت أبلهاً، وكم كانت نصيحة العكاريت لك، خبيثة ملعونة وماكرة.
يبرمجونك.. لتظل مقتنعًا بفكرة تسمى "الطموح"، على أملٍ ولا أمل.. لتفاجىء بعد مشيب شعرك، وانحناء ظهرك، أن المناصب والمراتب والرواتب كانت موّزعة سلفاً، مورّثة سلفاً، وأن حرث عمرك كله وشقاه.. جناه غيرك من أبناء الذوات الملاعين دون قطرة عرق واحدة.
اذا كان ابن الرئيس، مُذ كان في المهد يرضع حليبه المستورد، يعلم أنه الرئيس القادم خلفاً لدولة أبيه .. وابن الوزير حتى لو كان أبلهاً، يعلم انه الوزير اللاحق بعد شطح من الزمان خلفاً لمعالي المرحوم أبيه .. وابن السفير سفيراً، والنائب نائباً، ونجل عطوفة مديرك العام، مديراً لأبنائك من بعدك.
حين يتحول الوطن الى غنيمة .. تقّسم مناصبه، للذوات والنخبة ورجاﻻت البزنس، ويوزّعون فيما بينهم، عطاءاته وأعطياته وثرواته.. فلماذا نشقى نحن معشر الفقراء والكادحين، لتسمن جيوب المستكرشين على ظهورنا؟..ولماذا نرتضي العيش على فتات جورهم وقهرهم، وبهدلة عبوديتنا الذليلة الفاجرة ؟
اذا كانت الخطة موضوعة سلفاً، والكعكة مقسومة بين أصحاب الدولة والمعالي والعطوفة ، وجيناتهم من بعدهم، فعن أي وطن ومواطنة نتحدث بربكم ؟ .. وعن أي مقلب شربناه يسمى العدالة والمساواة والتكافؤ .. وجميع سواليف الحصيدة الاخرى الفارغة ؟
كيف لنا أن نحيا كالعبيد، مهمتنا في أعمارنا الخراب، خدمة السادة.. وابناء السادة، وزوجاتهم،وكلابهم، وخدامهم ..
ومن الذي أعطاهم الحق بتقرير مصيرنا ؟ بتقرير حياتنا وموتنا.. أكلنا وشربنا .. ومن حكمّهم في أعناقنا، وسلّمهم مفاتيح جهنمنا وجناتنا؟
تشعر بالقرف .. من حياة مضت، وأنت خانع قانع، طائع مطوّع، تحلم كالبهلول بغدٍ أفضل، وما أطولَ أطولَ حلمك.. والحياة الفضلى، يعيشها من ركبوا على ظهرك، وهتكوا سترك.. والحياة الفضلى، يرفلُ بها الظالم على حساب المظلوم المقهور الصابر..
صمتُ العبيد على لسع الكرابيج، يمنح سادتهم العذر لسلخ ظهورهم، مرة تلو مرة تلو مرة ..
صمتُ الخائفين الراجفين المطأطئين رؤوسهم، يُعطي المستبدين شرعية قمعهم واذلالهم وقهرهم..
صمت الاذلاء الصاغرين على تطاول السارقين حقوقهم.. فرّخ مزارع الفساد والمفسدين، وترك الباب مفتوحًا لكل لص سارق مارق ..
صمتُ المظلوم عن حقه.. يفقده حقه، ويجعل منه مداناً طوال عمره، ومطالب باثبات براءة عن جريمة.. ارتُكِبت بحقه !