آخر الأخبار
  حسان: إنجاز 86 مدرسة جديدة إضافة إلى مشاريع واسعة لإضافات صفية ورياض أطفال خلال أقل من عام   حادث تصادم 6 مركبات داخل نفق صهيب .. وتحويل السير لإشارات السادس   إحالة محافظين في الداخلية إلى التقاعد (أسماء)   نقابة المحامين تسمح بانتساب ابناء الأردنيات   وزير الإدارة المحلية وليد المصري : لن نقصر بحق الكرك ولا بحق محافظات أخرى تأثرت خلال الشتاء، مثل الطفيلة ومعان   "الابتكار" يرفع تقريرا إلى إدارة الأزمات حول مسارات وتوقيت نقل المواد الخطرة   هذا ما عثر عليه بداخل مغارة أبو علندا   وزير الإدارة المحلية يعلن تثبيت 6 آلاف عامل مياومة   أمانة عمّان تباشر أعمال قشط وتعبيد في شارع الحرية بالمقابلين   تنظيم الطاقة: لا رفع على التعرفة الكهربائية للمنازل   القاضي للنواب: الي مش عاجبه المجلس يستقيل   الملكيّة الأردنيّة: خلل فني في الطائرة سبب تأخير رحلة من إسطنبول إلى عمّان   هل يوزع الفاقد الكهربائي على فواتير المشتركين؟ هيئة الطاقة تجيب ..   العجارمة: "فك الارتباط" حُسم منذ 1988   الخبير النفطي هاشم عقل : القطاعات الاقتصادية والإنتاجية في الأردن حققت استفادة فعلية من تطبيق التعرفة الكهربائية   مطالبة نيابية باستقالة وزير الادارة المحلية   300 كاميرا لرصد مخالفات القاء النفايات   الحكومة سنضمن عدم انهيار سور قلعة الكرك قبل نهاية العام   الضمان يطلق حملة للتحقق من شمول عاملي خدمات الأمن والحماية   6522 كيلو متر أطول الشوارع المعبدة في عمّان

"كعكة" تسمى .. وطن !

Sunday
{clean_title}
يقنعونكَ، وأنت في المهد أن مستقبلكَ بحجم جهدك وطموحك.. ويلقنونك: أن من جدّ وجد.. ومن طلب العُلى سهر الليالي .. وتمضي الليالي، لتكبر مكتشفاً كم كنت أبلهاً، وكم كانت نصيحة العكاريت لك، خبيثة ملعونة وماكرة.
يبرمجونك.. لتظل مقتنعًا بفكرة تسمى "الطموح"، على أملٍ ولا أمل.. لتفاجىء بعد مشيب شعرك، وانحناء ظهرك، أن المناصب والمراتب والرواتب كانت موّزعة سلفاً، مورّثة سلفاً، وأن حرث عمرك كله وشقاه.. جناه غيرك من أبناء الذوات الملاعين دون قطرة عرق واحدة.
اذا كان ابن الرئيس، مُذ كان في المهد يرضع حليبه المستورد، يعلم أنه الرئيس القادم خلفاً لدولة أبيه .. وابن الوزير حتى لو كان أبلهاً، يعلم انه الوزير اللاحق بعد شطح من الزمان خلفاً لمعالي المرحوم أبيه .. وابن السفير سفيراً، والنائب نائباً، ونجل عطوفة مديرك العام، مديراً لأبنائك من بعدك.
حين يتحول الوطن الى غنيمة .. تقّسم مناصبه، للذوات والنخبة ورجاﻻت البزنس، ويوزّعون فيما بينهم، عطاءاته وأعطياته وثرواته.. فلماذا نشقى نحن معشر الفقراء والكادحين، لتسمن جيوب المستكرشين على ظهورنا؟..ولماذا نرتضي العيش على فتات جورهم وقهرهم، وبهدلة عبوديتنا الذليلة الفاجرة ؟
اذا كانت الخطة موضوعة سلفاً، والكعكة مقسومة بين أصحاب الدولة والمعالي والعطوفة ، وجيناتهم من بعدهم، فعن أي وطن ومواطنة نتحدث بربكم ؟ .. وعن أي مقلب شربناه يسمى العدالة والمساواة والتكافؤ .. وجميع سواليف الحصيدة الاخرى الفارغة ؟
كيف لنا أن نحيا كالعبيد، مهمتنا في أعمارنا الخراب، خدمة السادة.. وابناء السادة، وزوجاتهم،وكلابهم، وخدامهم ..
ومن الذي أعطاهم الحق بتقرير مصيرنا ؟ بتقرير حياتنا وموتنا.. أكلنا وشربنا .. ومن حكمّهم في أعناقنا، وسلّمهم مفاتيح جهنمنا وجناتنا؟
تشعر بالقرف .. من حياة مضت، وأنت خانع قانع، طائع مطوّع، تحلم كالبهلول بغدٍ أفضل، وما أطولَ أطولَ حلمك.. والحياة الفضلى، يعيشها من ركبوا على ظهرك، وهتكوا سترك.. والحياة الفضلى، يرفلُ بها الظالم على حساب المظلوم المقهور الصابر..
صمتُ العبيد على لسع الكرابيج، يمنح سادتهم العذر لسلخ ظهورهم، مرة تلو مرة تلو مرة ..
صمتُ الخائفين الراجفين المطأطئين رؤوسهم، يُعطي المستبدين شرعية قمعهم واذلالهم وقهرهم..
صمت الاذلاء الصاغرين على تطاول السارقين حقوقهم.. فرّخ مزارع الفساد والمفسدين، وترك الباب مفتوحًا لكل لص سارق مارق ..
صمتُ المظلوم عن حقه.. يفقده حقه، ويجعل منه مداناً طوال عمره، ومطالب باثبات براءة عن جريمة.. ارتُكِبت بحقه !