آخر الأخبار
  ولي العهد يلتقي شبابا وشابات من الكرك   الملك يزور معرض فارنبره الدولي للطيران 2026 في بريطانيا   فاجعة تصيب عائلة أردنية داخل مزرعة خاصة في الزرقاء   الأردن يحقق تحسنا ملحوظا في مؤشرات الأمن الغذائي والتغذية العالمية   3 خطوط جديدة تربط الزرقاء بالمحافظات ضمن مشروع النقل المنتظم   الترخيص: اعتماد الوثائق الإلكترونية وإيقاف إصدار القسائم البلاستيكية   مفوضية اللاجئين في الأردن: عجز تمويلي يتجاوز 202 مليون دولار   البنك المركزي يحذر من إعلانات تدَّعي الحصول على جوائز مالية   تبدأ الخميس .. 133 ألف طالب يتقدمون لامتحانات "توجيهي 2009"   النائب السابق شادي فريج يصدر بيانا توضيحيا بـ "حقائق جديدة" بشأن قضيته مع النائب السابق حسن الرياطي   النائب محمد عقل : الحكومة تُداهم المواطنين والنّوّاب ببعض القوانين   طهبوب تطالب بترك القديم على قدمه .. وتنظيم "المهنيين" الجدد   ضبط اعتداءات جديدة على المياه في العقبة تبيع فنادق وشركات   الطيران المدني: حركة العبور الجوي عبر الأردن طبيعية   بعد حظر هولندا وبلجيكا منتجات المستوطنات الإسرائيلية .. "الخارجية الاردنية" ترحب بالقرار   النائب أندريه حواري : "العمل المهني" هدفه أردنة المهن   النائب عبدالناصر الخصاونة: قانون تنظيم العمل المهني يحمي أصحاب المهن الحقيقيين من الدخلاء   حريق مواد كيميائية بساحة أحد المصانع في مدينة العقبة   البنك الأردني الكويتي يعزز الاستثمار في رأسماله البشري بشراكة استراتيجية مع المجلس الثقافي البريطاني   ارتفاع أسعار الذهب محليا

"كعكة" تسمى .. وطن !

Wednesday
{clean_title}
يقنعونكَ، وأنت في المهد أن مستقبلكَ بحجم جهدك وطموحك.. ويلقنونك: أن من جدّ وجد.. ومن طلب العُلى سهر الليالي .. وتمضي الليالي، لتكبر مكتشفاً كم كنت أبلهاً، وكم كانت نصيحة العكاريت لك، خبيثة ملعونة وماكرة.
يبرمجونك.. لتظل مقتنعًا بفكرة تسمى "الطموح"، على أملٍ ولا أمل.. لتفاجىء بعد مشيب شعرك، وانحناء ظهرك، أن المناصب والمراتب والرواتب كانت موّزعة سلفاً، مورّثة سلفاً، وأن حرث عمرك كله وشقاه.. جناه غيرك من أبناء الذوات الملاعين دون قطرة عرق واحدة.
اذا كان ابن الرئيس، مُذ كان في المهد يرضع حليبه المستورد، يعلم أنه الرئيس القادم خلفاً لدولة أبيه .. وابن الوزير حتى لو كان أبلهاً، يعلم انه الوزير اللاحق بعد شطح من الزمان خلفاً لمعالي المرحوم أبيه .. وابن السفير سفيراً، والنائب نائباً، ونجل عطوفة مديرك العام، مديراً لأبنائك من بعدك.
حين يتحول الوطن الى غنيمة .. تقّسم مناصبه، للذوات والنخبة ورجاﻻت البزنس، ويوزّعون فيما بينهم، عطاءاته وأعطياته وثرواته.. فلماذا نشقى نحن معشر الفقراء والكادحين، لتسمن جيوب المستكرشين على ظهورنا؟..ولماذا نرتضي العيش على فتات جورهم وقهرهم، وبهدلة عبوديتنا الذليلة الفاجرة ؟
اذا كانت الخطة موضوعة سلفاً، والكعكة مقسومة بين أصحاب الدولة والمعالي والعطوفة ، وجيناتهم من بعدهم، فعن أي وطن ومواطنة نتحدث بربكم ؟ .. وعن أي مقلب شربناه يسمى العدالة والمساواة والتكافؤ .. وجميع سواليف الحصيدة الاخرى الفارغة ؟
كيف لنا أن نحيا كالعبيد، مهمتنا في أعمارنا الخراب، خدمة السادة.. وابناء السادة، وزوجاتهم،وكلابهم، وخدامهم ..
ومن الذي أعطاهم الحق بتقرير مصيرنا ؟ بتقرير حياتنا وموتنا.. أكلنا وشربنا .. ومن حكمّهم في أعناقنا، وسلّمهم مفاتيح جهنمنا وجناتنا؟
تشعر بالقرف .. من حياة مضت، وأنت خانع قانع، طائع مطوّع، تحلم كالبهلول بغدٍ أفضل، وما أطولَ أطولَ حلمك.. والحياة الفضلى، يعيشها من ركبوا على ظهرك، وهتكوا سترك.. والحياة الفضلى، يرفلُ بها الظالم على حساب المظلوم المقهور الصابر..
صمتُ العبيد على لسع الكرابيج، يمنح سادتهم العذر لسلخ ظهورهم، مرة تلو مرة تلو مرة ..
صمتُ الخائفين الراجفين المطأطئين رؤوسهم، يُعطي المستبدين شرعية قمعهم واذلالهم وقهرهم..
صمت الاذلاء الصاغرين على تطاول السارقين حقوقهم.. فرّخ مزارع الفساد والمفسدين، وترك الباب مفتوحًا لكل لص سارق مارق ..
صمتُ المظلوم عن حقه.. يفقده حقه، ويجعل منه مداناً طوال عمره، ومطالب باثبات براءة عن جريمة.. ارتُكِبت بحقه !