آخر الأخبار
  أجواء باردة في أغلب المناطق حتى الخميس   تواصل تنظيم الإفطارات الرمضانية في مراكز الإصلاح والتأهيل   فاقدون لوظائفهم في وزارة التربية والتعليم .. أسماء   الدفاع المدني: صفارات الإنذار ليست مجرد صوت بل نظام إنذار متكامل يجسد قوة الدولة   الحكومة تطمئن الأردنيين   وزراء خارجية دول صديقة يؤكدون دعمهم للأردن   نادي الحسين: لا موعد محددا لعودة بعثة النادي من قطر   "هيئة الطاقة": 1006 طلبات للحصول على تراخيص خلال كانون الثاني   المومني: القوات المسلحة الأردنية تمثل نموذجًا في التضحية والانضباط   حزب الله يدخل على خط المواجهة ويطلق صواريخ تجاه إسرائيل   الأمن: حريق منزل الزرقاء بفعل أطفال وليس شظايا مشتعلة   الكهرباء الوطنية: تفعيل خطة الطوارئ في ظل التصعيد الإقليمي   الملك للرئيس القبرصي: الأردن ماضٍ في حماية أمنه وسيادته   الطيران المدني: الأجواء الأردنية مفتوحة رغم التحديات الإقليمية   مصدر نيابي يرجّح مناقشة معدل قانون الضمان بقراءة أولى الأربعاء المقبل   الملك يبحث آخر مستجدات المنطقة مع قادة دول ويدعو إلى خفض التصعيد   الحكومة: الجهات المعنية تتابع بعض الحسابات التي تنشر أخباراً ومعلومات مغلوطة أو مسيئة   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   قرار صادر عن الاتحاد الاردني لكرة القدم بشأن مباريات الجولة 18   الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة التصعيد الإقليمي الراهن

رمضان والوقت

{clean_title}
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعال ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾
(سورة البقرة : 185)
بدايةً اتقدم بالتهنئة الى جميع الأمة الأسلامية بمناسبة قرب حلول شهر الرحمه، شهر الغفران، شهر التوبة، شهر التقرب الى الله.

يُعتبر الصيام ثالث أركان الإسلام الخمسة التي لا يستقيم إسلام مسلمٍ إلا بها، و شهر رَمَضان هو الشهر التاسع في التقويم الهجريّ، ويأتي بعد شهر شعبان، يُعتبر هذا الشهر مُميّزاً عند المسلمين عن باقي شهور السّنة الهجرية، فهو شهر الصوم الذي يمتنع المسلمون في أيامه عن الشّراب والطّعام والشّهوات من الفجر وحتى غروب الشمس. كما أنّ لشهر رمضان مكانةً خاصّةً في تراث وتاريخ المسلمين، ففيه بدأ الوحي، وأول ما نزل من القرآن على النبي محمد عليه السّلام كان في ليلة القدر من هذا الشهر، حيث كان الرّسول عليه السلام في غار حراء عندما جاء إليه المَلَك جبريل عليه السّلام، وقال له: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ)، وكانت هذه هي الآية الأولى التي نزلت من القرآن.
الوقت هو رأس مال المسلم في هذه الدنيا، وهو أغلى من المال والذهب، فهو سريع الإنقضاء، يمر بسرعه، وما مضى من الوقت لا يعود فكل وقت يمضي ، وكل ساعه تنقضي وكل لحظة تمر لا يمكن اعادتها ولا تعويضها. الوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك، فإدارة الوقت في رمضان تختلف عن باقي الشهور، إذ يبدأ الصائم تحري وقت الإمساك عند الفجر، ثم وقت الإفطار عند الغروب، ثم وقت صلاة التراويح، ووقت السحور، فيصبح لديه القدره على تنظيم أوقاته طيلة شهر كامل، فيكون قادراً على تننظيم وترتيب أوقاته والمحافظة عليها بالخير طيلة العام.
الوقت مسؤولية كبرى، وقت المسلم أمانة عنده، وهو مسؤول عنه يوم القيامة، فهناك أربعة أسئلة سيُسألها العبد أمام الله عز وجل يوم القيامة، منها سؤالان خاصان بالوقت، ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال: عن عمره فيمَ أفناه، وعن شبابه فيمَ أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيمَ أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه )).
وتزداد قيمة وأهمية الحفاظ على الوقت في رمضان، كونه موسماً من مواسم الحصاد والخيرات، قال الإمام إبن القيم: إضاعة الوقت أشد من الموت، لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الآخرة، والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها. وبذلك ينبغي أن يكون شهر رمضان منطلقا لتنظيم أوقاتنا، عن غيره من الشهور، والمبادرة بالأعمال الصالحة ، واستغلالها بما يرضي الله عز وجل.
وكل عام وانتم الى الله أقرب