آخر الأخبار
  336 ألف مراجع استفادوا من خدمات المستشفى الميداني في نابلس   الإدارة المحلية: شكرًا لكل مواطن يضع النفايات في أماكنها   لطفي الزعبي : ما يحدث في الفيصلي ليس قضية ناد بل ثورة رياضيه   استبعاد الجعيدي وعساف من قائمة "النشامى" قبل مغادرته إلى سويسرا   سياحة العقبة: نسبة إشغال فنادق الـ 5 نجوم ستصل 100%   أ ف ب: "مجلس السلام" لقطاع غزة لا يملك أي تمويل   مصر .. الإفراج عن أكثر من ألف سجين بعفو رئاسي في أول أيام عيد الأضحى   وفاة و12 إصابة إثر حادث تصادم في جرش   إقبال ملحوظ على أسواق الأضاحي في عمّان بأول أيام العيد   البيت الأبيض ينفي إعلان إيران بشأن "مذكرة التفاهم"   هل يتسلل سيناريو “التعديل الوزاري” مجددًا بعد تغييرات في هيكل الإعلام الرسمي؟   مراكز الإصلاح والتأهيل تعزز تواصل النزلاء مع ذويهم خلال عيد الأضحى   "ولدي وفلذة كبدي في ذمة الله" .. وسيم عواد ينعى نجله نجم (قناة كراميش) بكلمات مؤثرة   كبار ضباط القوات المسلحة الأردنية يعودون المرضى في المستشفيات العسكرية   ‎الغذاء والدواء: حبوب "مونجارو" المتداولة غير مجازة في الأردن   حركة شراء أضاحي أقل من المعتاد مع ارتفاع الاسعار   إعلامي تونسي: إقامة بيت شَعر أردني ودبكات أمام ملاعب مباريات النشامى   ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 18.2 مليون يورو   صحن الكعبة يكتظ بضيوف الرحمن .. الحجاج يؤدون طواف الإفاضة   الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بحلول عيد الأضحى

الشهادة بين مفهوم الحقيقة و منهاج القتل و التكفير

Thursday
{clean_title}
جعلت السماء لكل عمل اجراً مقابلاً يتناسب مع حجم و قيمة العمل و منحت صاحبه عدة امتيازات ، فكانت الشهادة من الاعمال التي نالت استحسان السماء فجعلتها في مراتب عليا و كرامة بالغة ، و أما الشهيد فقد حاز على رضا الاله عز و جل و حجز له مكانة مهمة في قلوب الخلق لأنه قدَم الغالي و النفيس لأجل رفعة دينه و عزة ابناء جلدته و حفظ اموالهم و اعراضهم و مقدساتهم فجاد بأغلى ما يملك وهذا غاية الجود ، و لا يخفى على أحد أن مفهوم الشهادة من المفاهيم التي تعرضت للدس و التحريف بفعل الاقلام المأجورة و الايادي المستأكلة و التاريخ حافل بالكثير من تلك المشاهد التي اعتمدت منهج التدليس و خداع الرأي العام ، ففي منطق الفكر التكفيري نجد أن هذا المفهوم قد افرغ تماماً من محتواه الصحيح و أخذ منحاً آخر غير المتعارف عليه فأوحت لمرتزقتها بضرورة قتل و ذبح كل مخالف لها فهو بنظرهم كافر مشرك و يجب تصفيته حتى ولو كان في بيت الله الحرام ، في شهر الله الحرام ، في يوم الله الحرام فلا حرمة لهذه المقدسات عندهم علاوة عن هتك حرمة المسلم التي فاقت حرمة بيوت الله تعالى فكم من قتيل ذهب ضحية التفجيرات الارهابية و التصفية الجسدية سواء بالمفخخات أو العبوات و الاحزمة الناسفة و بحجة قتل المشركين و نيل شرف تناول الغداء و الجلوس مع النبي ( صلى الله عليه و آله و سلم ) او أحد الخلفاء الراشدين ( رضي الله عنهم ) لكن حدث العاقل بما لا يعقل فإن صدق فلا عقل له نعم مَنْ قال هذا عن رسول الله او خلفاءه الراشدين ؟ وهل امضوا و شرعنوا تلك الاعمال المنافية للذوق و الاخلاق و دساتير السماء و عرف العقلاء ؟ هل توجد رواية ؟ هل يوجد نص ؟ هل توجد حادثة تثبت مصداقية ما يروج له قادة و أئمة الفكر الدكتاتوري التكفيري ؟ يروجون لخداع الناس و جعلهم الكبش الفداء لخدمة مشاريع اعداء الاسلام ، في حين أننا نجد أن مفهوم الشهادة في نظر ديننا الحنيف قد حبا الشهيد مكانة مرموقة و منحه العديد من الامتيازات اهمها نيله لدرجة الشهيد وقد جعلت هذا المفهوم في دائرة محددة لا تخرج عن قيم و مبادئ الاسلام الاصيل من خلال حصرها في أطرٍ خاصة تميز بين دلالات الشهادة الصادقة عن المزيفة ، فالشهيد مَنْ نال شرف الشهادة و قدَّم حياته على كفّهِ سعياً لرضا الله تعالى حباً فيه وبالوطن الذي يعيش ، ليرتقي أعلى مراتب الأجر والجزاء والفوز بالخلود في الجنان ، والجود بالنفس أقصى غاية الجودِ ، سُمي شهيداً لأنه يكون يوم القيامة شاهداً على كل من ظلمه ، و على المنحرفين من أمثال هؤلاء و أئمتهم و قادتهم وفتاويهم الباطلة التي كفّرت المسلمين واستحلت دماءهم وحُرُمَاتهم لمجرد الاختلاف على أبسط المسائل في أداء العبادات ، والإرهابيون يستخدمونها وقوداً لجرائمهم ، وعصاباته الخوارج المارقة عملت على إضعاف المجتمعات الإسلامية وشق صفوفها وتمزيقها ، ومن باب الوفاء لدماء من قدموا أرواحهم رخيصة فداءً للدين والوطن على الجميع مجابهة النهج الداعشي الضال بالفكر القويم وعدم الخضوع والاستسلام لإرادته..