آخر الأخبار
  طقس معتدل الأحد وحالة من عدم الاستقرار الجوي الثلاثاء   أوباما مهاجماً ترمب يوجه كلمة للأمريكيين: لديكم الفرصة لتقولوا لقد طفح الكيل   منخفض جوي واسع يؤثر على دول عربية وأوروبية .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية وسيول محتملة منتصف الأسبوع   مصابان في هجوم كنيسة حمود يرويان لحظات الرعب: ظننا الصوت انفجارًا قبل أن ينهمر الرصاص   بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي يتابع الأوضاع الصحية لمصابي الاعتداء الإرهابي بالكرك   تضامناً مع مصابي الحمود .. قرار صادر عن عشيرة الحوت - العيسى   هذا ما كتبه محترف الفيصلي كلاوديو مارادونا حول شهداء الحمود في الكرك   الملك يتلقى اتصالات من رؤساء وقادة دول للتعزية بشهداء الكرك   خوري: لا تحوّلوا الجريمة إلى قضية دينية!   البطيخي عضواً في مجلس إدارة "فيم بنك" العالمي   سيؤول بطلًا للدوري الكوري الجنوبي .. ويزن العرب يدخل التاريخ   لا موعد محددا لتشييع ضحايا هجوم كنيسة حمود   إكراما لشهداء الكرك .. قبيلة العدوان تعفو عن المتسبب بوفاة طالب الطب عون   اضطرابات جوية وأمطار غزيرة متوقعة في الأردن بدءًا من الثلاثاء وتحذيرات من السيول   رئيس هيئة الأركان المشتركة يعود مصابي حادثة الكرك   الملك يوجه الأجهزة المعنية بالرد بحزم والضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه العبث بوحدة الأردنيين   ارتفاع عدد شهداء الهجوم الإرهابي في الكرك إلى 9   الحسنات: العمل الإجرامي الذي وقع في الكرك مدان ومحرّم شرعاً   مبيضين: التنظيمات الإرهابية لا تستهدف مكونا دينيا بل تسعى لضرب الدولة   أمين عام الافتاء: استهداف الكنيسة لا يرضي إلا أعداء الأردن

الشهادة بين مفهوم الحقيقة و منهاج القتل و التكفير

Sunday
{clean_title}
جعلت السماء لكل عمل اجراً مقابلاً يتناسب مع حجم و قيمة العمل و منحت صاحبه عدة امتيازات ، فكانت الشهادة من الاعمال التي نالت استحسان السماء فجعلتها في مراتب عليا و كرامة بالغة ، و أما الشهيد فقد حاز على رضا الاله عز و جل و حجز له مكانة مهمة في قلوب الخلق لأنه قدَم الغالي و النفيس لأجل رفعة دينه و عزة ابناء جلدته و حفظ اموالهم و اعراضهم و مقدساتهم فجاد بأغلى ما يملك وهذا غاية الجود ، و لا يخفى على أحد أن مفهوم الشهادة من المفاهيم التي تعرضت للدس و التحريف بفعل الاقلام المأجورة و الايادي المستأكلة و التاريخ حافل بالكثير من تلك المشاهد التي اعتمدت منهج التدليس و خداع الرأي العام ، ففي منطق الفكر التكفيري نجد أن هذا المفهوم قد افرغ تماماً من محتواه الصحيح و أخذ منحاً آخر غير المتعارف عليه فأوحت لمرتزقتها بضرورة قتل و ذبح كل مخالف لها فهو بنظرهم كافر مشرك و يجب تصفيته حتى ولو كان في بيت الله الحرام ، في شهر الله الحرام ، في يوم الله الحرام فلا حرمة لهذه المقدسات عندهم علاوة عن هتك حرمة المسلم التي فاقت حرمة بيوت الله تعالى فكم من قتيل ذهب ضحية التفجيرات الارهابية و التصفية الجسدية سواء بالمفخخات أو العبوات و الاحزمة الناسفة و بحجة قتل المشركين و نيل شرف تناول الغداء و الجلوس مع النبي ( صلى الله عليه و آله و سلم ) او أحد الخلفاء الراشدين ( رضي الله عنهم ) لكن حدث العاقل بما لا يعقل فإن صدق فلا عقل له نعم مَنْ قال هذا عن رسول الله او خلفاءه الراشدين ؟ وهل امضوا و شرعنوا تلك الاعمال المنافية للذوق و الاخلاق و دساتير السماء و عرف العقلاء ؟ هل توجد رواية ؟ هل يوجد نص ؟ هل توجد حادثة تثبت مصداقية ما يروج له قادة و أئمة الفكر الدكتاتوري التكفيري ؟ يروجون لخداع الناس و جعلهم الكبش الفداء لخدمة مشاريع اعداء الاسلام ، في حين أننا نجد أن مفهوم الشهادة في نظر ديننا الحنيف قد حبا الشهيد مكانة مرموقة و منحه العديد من الامتيازات اهمها نيله لدرجة الشهيد وقد جعلت هذا المفهوم في دائرة محددة لا تخرج عن قيم و مبادئ الاسلام الاصيل من خلال حصرها في أطرٍ خاصة تميز بين دلالات الشهادة الصادقة عن المزيفة ، فالشهيد مَنْ نال شرف الشهادة و قدَّم حياته على كفّهِ سعياً لرضا الله تعالى حباً فيه وبالوطن الذي يعيش ، ليرتقي أعلى مراتب الأجر والجزاء والفوز بالخلود في الجنان ، والجود بالنفس أقصى غاية الجودِ ، سُمي شهيداً لأنه يكون يوم القيامة شاهداً على كل من ظلمه ، و على المنحرفين من أمثال هؤلاء و أئمتهم و قادتهم وفتاويهم الباطلة التي كفّرت المسلمين واستحلت دماءهم وحُرُمَاتهم لمجرد الاختلاف على أبسط المسائل في أداء العبادات ، والإرهابيون يستخدمونها وقوداً لجرائمهم ، وعصاباته الخوارج المارقة عملت على إضعاف المجتمعات الإسلامية وشق صفوفها وتمزيقها ، ومن باب الوفاء لدماء من قدموا أرواحهم رخيصة فداءً للدين والوطن على الجميع مجابهة النهج الداعشي الضال بالفكر القويم وعدم الخضوع والاستسلام لإرادته..