آخر الأخبار
  عيد ميلاد ولي العهد يُصادف الأحد   العيسوي: الأردن بقيادته الهاشمية نموذج راسخ في الاستقرار والحكمة   علوان: مباراة النشامى أمام الأرجنتين "تاريخية"   رصد كويكب كبير من سماء الأردن .. ما قصته؟   خطط أمنيّة ومرورية تزامنا مع مباراة النشامى والأرجنتين   الأمير فيصل بن الحسين يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك   ارتفاع أسعار الذهب محليا   طقس صيفي معتدل اليوم .. وأجواء حارة في البادية والأغوار والعقبة   المملكة على موعد مع ارتفاع لدرجات الحرارة مطلع الأسبوع المقبل   الإحصاءات: ارتفاع الصادرات الاردنية إلى السوق الاوروبي بنسبة 49.3%   الأردنية لمكافحة المخدرات: اجهزة متطورة لرصد محاولات التهريب   تحليل رقمي: مباراة الاردن والارجنتين ستظهر لأكثر من نصف مليار مشاهد   ارتفاع حصيلة وفيات زلزالا فنزويلا إلى 920 وفاة   السفيرة الأردنية في واشنطن: فعالية في كنيسة بتكساس تسلط الضوء على الأردن   روبيو: لبنان و "إسرائيل" يتوصلان إلى اتفاق   حارس الكويت السابق يواصل استفزاز الجماهير الأردنية .. صورة   إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية   إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية   التربية: لا ملاحظات أثرت على سير أولى امتحانات التوجيهي   طقس صيفي معتدل الحرارة في المرتفعات الجبلية والسهول الجمعة

أرواحنا برِقابكم

Saturday
{clean_title}
يا ليت الموت أن يكون برصاصة حتى يُكتب عنّا في صفحات الصحافة توفي برصاصة حرب , مات وهو شامخ يُدافع عن الوطن , لا أن يُكتب راح ضحية طريق ليس بمقدور الدولة التي تدعي السيادة وإحترام المواطن والمحافظة عليه وعلى حياته. عاجزة عن إصلاحه وتأهيله. على فكره أظن أننا لسنا في دول الحرب والنزاع حتى نستيقظ في كل يوم على خبر يهز الوجدان ويُدمي القلوب ويُدمع العيون مع أن الذي يموت برصاصة يُعتبر إجرام وإرهاب وقتل نفس بغير وجه حق , والذي يموت على طريق مُهمل من قبل الدولة أيضاً سنعتبره إجرام وإرهاب وقتل نفس بغير وجه حق. فكيف إذ كانت هذه النفس هي لطفل ذو خمس سنوات إستيقظ في الصباح الباكر ليذهب للمكان الذي فيه يتعلم حب الوطن وعشق الوطن والمحافظة على الوطن.
يا ليت الطريق الذي أخذ طفلاً من حضن إمه أن يأخذ قرة عين مسؤول في الدولة الاردنية , أن يأخذ ابناً من أبناء من لا يحركون ساكناً أو تحترقُ قلوبهم عندما يُشاهدون أبشع النهايات لأطفال ومواطنين  لأن أبنائهم ليسوا أفضل ولا أجمل ولا أحسن من أبنائنا. تعلمنا أن نأكل الخبز بالماء وتربينا على أن نعطي الوطن لا أن نأخذ منه ونسرقه كما تفعلون.
مثلما تدعون المحافظة على حياتنا فأنتم المسؤولون أمام الله عز وجل والجميع عما يتعرض له أبناء الوطن من حوادث طرق تسبب لهم بخسائر في الأرواح والممتلكات نتيجة إهمالكم لتأهيل وتعبيد الطرق التي بحاجة لصيانة منذ زمن... فما حدث اليوم على طريق بغداد الدولي من حادث سير مروّع راح ضحيته أطفال أبرياء تتراوح أعمارهم بين الخمس والست سنوات ونتج عنه إصابات بالغة هو عار على دولة تدعي إحترام مواطنها والحفاظ على حياته. هذا الطريق الذي لطالما طالبنا وكتبنا وإنتقدنا ولكن دون جدوى ودون أدنى إحساس بالمسؤلية من قبل أصحاب الدولة والمعالي والسعادة المختصين.
إلى وزير الأشغال العامة الاردني , إلى كل صاحب إختصاص , أراوحنا في البادية ليست رخيصة لهذه الدرجة .
أما عن أرواحنا ومن سبقونا في الأمس وفي اليوم فهي في رِقابكم الى يوم الديّن...