آخر الأخبار
  تواصل تنظيم الإفطارات الرمضانية في مراكز الإصلاح والتأهيل   فاقدون لوظائفهم في وزارة التربية والتعليم .. أسماء   الدفاع المدني: صفارات الإنذار ليست مجرد صوت بل نظام إنذار متكامل يجسد قوة الدولة   الحكومة تطمئن الأردنيين   وزراء خارجية دول صديقة يؤكدون دعمهم للأردن   نادي الحسين: لا موعد محددا لعودة بعثة النادي من قطر   "هيئة الطاقة": 1006 طلبات للحصول على تراخيص خلال كانون الثاني   المومني: القوات المسلحة الأردنية تمثل نموذجًا في التضحية والانضباط   حزب الله يدخل على خط المواجهة ويطلق صواريخ تجاه إسرائيل   الأمن: حريق منزل الزرقاء بفعل أطفال وليس شظايا مشتعلة   الكهرباء الوطنية: تفعيل خطة الطوارئ في ظل التصعيد الإقليمي   الملك للرئيس القبرصي: الأردن ماضٍ في حماية أمنه وسيادته   الطيران المدني: الأجواء الأردنية مفتوحة رغم التحديات الإقليمية   مصدر نيابي يرجّح مناقشة معدل قانون الضمان بقراءة أولى الأربعاء المقبل   الملك يبحث آخر مستجدات المنطقة مع قادة دول ويدعو إلى خفض التصعيد   الحكومة: الجهات المعنية تتابع بعض الحسابات التي تنشر أخباراً ومعلومات مغلوطة أو مسيئة   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   قرار صادر عن الاتحاد الاردني لكرة القدم بشأن مباريات الجولة 18   الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة التصعيد الإقليمي الراهن   الملك والعاهل البحريني يبحثان التصعيد الإقليمي الخطير

كمبيالات

{clean_title}

تصادف في حياتك بعض الأشخاص، هم من يتحرشون بالفقر و «يجهدون بلاه» ويركبون على أكتافه بسوء تدبيرهم وكثرة تبذيرهم ..وما ان يرفسهم الطفر برجليه او»يرفش» بطونهم منتقماً من»ادارتهم» يبدأون بالصراخ والشكوى والتذمر من العوز وضيق ذات اليد..
«كريم الغواش» مثلاً، عليه فاتورة كهرباء منذ ثلاثة شهور،وفاتورة ماء منذ شهرين، وأولاده يذهبون الى المدرسة من غير مصروف ومع ذلك كلما حصل على مساعدة أو قرض من احد الاقارب او الجيران اشترى به «كرتونة» مشروب الطاقة « رد بول»!! أو أوصى على وجبة عائلية من أسماك «المحيط»...
«كريم الغواش» مرّ بجميع المراحل التي يجب ان يمر بها «صاحب الكيف»..فقد باع الحاكورة الملاصقة لبيته ليصيّف في «مرمريس»، ثم باع الأثاث الفائض عن حاجته وانفق ثمنه على «الذبايح» و»المريس»، ثم باع الأثاث الذي بحاجته و»صرفه ليقولوا عنه لبّيس»، ثم رهن البيت و»ابتلع ثمنه»، ثم اخذ قروضاَ بفوائد عالية مقابل شيكات وكمبيالات و»جخّ « بسيولتها، وعندما استنفد كل الوسائل التي تجلب «الكاش» ببلاش.. بدأ يدق باب المحسنين والمتصدقين مرققا قلبهم مستدرا عطفهم...واذا ما حنّ قلب احدهم على حالته وأعطاه او اقرضه...أخذ «الغنيمة النقدية» راكضاَ ليشتري بها «كرتونة رد بول» او اتصل موصياً على وجبة ضخمة من مشاوي «المحيط» من جديد ...و في الصباح التالي يبدأ «يتولول» ويشكو من ضيق ذات اليد...باحثاً عن مصدر جديد «للفنطزة»...ولا يجد!
الحكومات التي مرت علينا تماما مثل «كريم الغواش»،في الوقت الذي لا تستطيع فيه ان تدفع فاتورة الطاقة، ولا النفقات الجارية الأخرى، ولا حتى رواتب الموظفين، كانت كلما حصلت على قرض او مساعدة، طار» بها كاملو الطاقة من غير جوانح.. او ابتلعتها حيتان «المحيط» الوطني..
بقي ان اقول...اننا ايضا مررنا بجميع المراحل التي مر بها «كريم الغواش»،فباعوا المؤسسات المنتجة و»وهيصوا بثمنها»، ثم خصخصوا المؤسسات الفائضة عن الحاجة و»مصمصوا ثمنها»، والمفاصل الأساسية.. اخذوا قروض بفوائد عالية مقابل كمبيالات الواحدة منها «قد الملحفة» ثم «طيروها»، و اخيراً «لزّقنا» و»استلهسنا» على المساعدات الخارجية،لا لنحل أزماتنا ونفتح صفحة جديدة في حياتنا، وانما لتظل «المساعدات» ماضية بطريقها هكذا»خارجية»..
وها نحن – يا سادة يا كرام- نتولول ونشكو من ضيق ذات «اليد..واحمرار ذات «الخد»..باحثين عن مصدر جديد يسد العجز... ولا نجد..
***
«كريم الغواش» لم يَدفع فسُجن!!...
معـــ....
معقو.....
معقول آخرتها .. يسجنوا هالــ»وطن» ع كمبيالة؟؟!!