آخر الأخبار
  تواصل تنظيم الإفطارات الرمضانية في مراكز الإصلاح والتأهيل   فاقدون لوظائفهم في وزارة التربية والتعليم .. أسماء   الدفاع المدني: صفارات الإنذار ليست مجرد صوت بل نظام إنذار متكامل يجسد قوة الدولة   الحكومة تطمئن الأردنيين   وزراء خارجية دول صديقة يؤكدون دعمهم للأردن   نادي الحسين: لا موعد محددا لعودة بعثة النادي من قطر   "هيئة الطاقة": 1006 طلبات للحصول على تراخيص خلال كانون الثاني   المومني: القوات المسلحة الأردنية تمثل نموذجًا في التضحية والانضباط   حزب الله يدخل على خط المواجهة ويطلق صواريخ تجاه إسرائيل   الأمن: حريق منزل الزرقاء بفعل أطفال وليس شظايا مشتعلة   الكهرباء الوطنية: تفعيل خطة الطوارئ في ظل التصعيد الإقليمي   الملك للرئيس القبرصي: الأردن ماضٍ في حماية أمنه وسيادته   الطيران المدني: الأجواء الأردنية مفتوحة رغم التحديات الإقليمية   مصدر نيابي يرجّح مناقشة معدل قانون الضمان بقراءة أولى الأربعاء المقبل   الملك يبحث آخر مستجدات المنطقة مع قادة دول ويدعو إلى خفض التصعيد   الحكومة: الجهات المعنية تتابع بعض الحسابات التي تنشر أخباراً ومعلومات مغلوطة أو مسيئة   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   قرار صادر عن الاتحاد الاردني لكرة القدم بشأن مباريات الجولة 18   الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة التصعيد الإقليمي الراهن   الملك والعاهل البحريني يبحثان التصعيد الإقليمي الخطير

هل أثرياؤنا بخلاء ؟!

{clean_title}

فيما مضى كان منتشرا في القرى ما يسمى بمبدأ «العونة» وهو عبارة عن تكاتف أهل القرية لإنجاز عمل عام أو خاص بأحد السكان، فكانوا على سبيل المثال يتعاونون إذا قام احدهم بالبناء وأراد دهان البيت بمادة «الشيد» وتسمى هذه العملية ب«العقدة»، وهي بحاجة للسرعة في إنجازها لأن البطء في عملها لا يأتي بالنتيجة المطلوبة؛ ولذلك يعتمد هؤلاء المواطنون على التعاون للنهوض بمجتمعاتهم.
وحديثا تم في الدول المتقدمة اعتماد مصطلح اقتصادي يسمى «رأس المال الاجتماعي»، وكان منتشرا منذ وقت طويل في هذه الدول وليس جديدا كفعل سارٍ ومؤثر في ازدهار ونمو المجتمعات وتقدمها وإنما الاستحداث للمسمى والاصطلاح فقط، وهو قريب جدا من مبدأ «العونة» الذي كان معروفا في قرانا وقرى عدد من الدول المجاورة.
وللأثرياء في العديد من الدول في أنحاء الأرض دور من المسؤولية تجاه إعمار وبناء مجتمعاتهم والمساهمة مع الدولة في ذلك والتخفيف من وطأة تكلفة الخدمات والبنى التحتية على خزينة دولهم، سواء من خلال التبرع لبناء الجامعات والمدارس أو ترميمها، والتبرع للمؤسسات الخدمية وغيرها، أو التبرع المباشر لخزينة الدولة كمردود مالي إضافي يساهم في رفد الموازنة وتقدم المجتمعات وازدهارها، ويؤدي من باب أولى إلى نمو وانتعاش الاقتصادي فيها؛ فهل أثرياؤنا بخلاء؟!
يؤكد الخبير الاقتصادي والوزير السابق الدكتور جواد العناني على الحاجة الماسة في الوقت الراهن لتضامن وتكاتف الجميع وفي مقدمتهم أصحاب رؤوس الأموال وتقديم دور مساعد للدولة لتجاوز ازمة اقتصادية هي الاولى من نوعها منذ عقود، خاصة في ظل ما تعانيه موازنة الدولة من عجز مالي سيؤذي الجميع إذا لم يتم تفادي خطورته وتجاوز الأزمة.
وأشار إلى ان الاصطلاح الذي تم اعتماده حديثا في الاقتصاد العالمي ويعرف ب«رأس المال الاجتماعي»، الذي عرفه بالقيمة الاضافية التي يوجدها المجتمع بتضافره وتعاونه لانتاج حالة ايجابية هدفها بناء المجتمعات ودعم الدولة وليست لمبدأ الربح، وشبهه بمبدأ «العونة» المعروف في عدد من قرانا.
وألمح الدكتور العناني إلى العديد من الآثار الايجابية التي تنتج عن وجود رأس مال اضافي رافد للخزينة ودوره في انعاش الاقتصاد والتخفيف من عجز الموازنة وبناء المجتمعات وتفادي أية كوارث مالية واقتصادية محتملة.
ودعا إلى ضرورة بناء رأس مال اضافي يعتمد كمورد مالي اجتماعي جديد للدخول في موازنة الدولة، وإلى أن تقوم المؤسسات الكبرى والاستثمارات بما يترتب عليها من دور اخلاقي واجتماعي تجاه من خلال تقديم الخدمة والعون للمجتمع.
واستحسن العناني ما قام به عدد من المسؤولين بتبرعهم برواتبهم لصالح الخزينة، واعتبر انهم قاموا بدور القدوة الحسنة لغيرهم، وانها لا بد أن تكون رسالة للأثرياء واصحاب رأس المال في المجتمع للمساهمة في تقديم العون لمجتمعاتهم كنوع من انواع التكافل الاجتماعي.
من جانبه ذّكر أستاذ الشريعة خالد الدخيل بعام الرمادة في زمن الخليفة عمر بن الخطاب، وما حل بالمسلمين من قحط وجدب في هذا العام؛ وأنه لولا ما تم من تكاتف الجهود وتعاون اغنياء المسلمين وتقديم سبل العيش والكرامة لاخوانهم في انحاء الارض لما تم تجاوز الازمة والكارثة التي حلت بهم.
ومن جهة اخرى لفت مساعد الامين العام للشؤون المالية في وزارة البلديات بلال المومني إلى حاجة بلديات المملكة كافة لمثل توفر هكذا دعم لرفد موازناتها التي تعاني من عجز مالي كبير يقف حاجزا أمام الكلف العالية للخدمات التي تقوم بتوفيرها وتقديمها للمجتمعات المحلية واستمراريتها.
وأشار إلى أن البلديات لا تتلقى أي دعم مادي أهلي أو فردي من أثرياء هذه المجتمعات باستثناء ما تقدمه بعض المؤسسات الخاصة من تبرعات عينية على حسب قدرتها، بالرغم من أن قانون البلديات يسمح بتلقيها التبرعات المالية إلا أن حصول مثل ذلك يعتبر من النوادر حتى اللحظة.