آخر الأخبار
  خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY   عمان الأهلية تشارك بمهرجان الطفولة 17 بمركز زها الثقافي   السواعير: 44 ألف زائر للبترا في أيلول نصفهم أجانب   العمل: توفيق اوضاع 152 ألف عامل وافد خلال 4 اشهر   الحكومة تقترض 700 مليون دولار عبر طرح سندات خزينة   "منها طريق مجمع رغدان الجديد وشارع الجيش والساحة الهاشمية" .. إغلاقات مرورية في عمّان فجر الجمعة   النفط دون تغير يذكر مع ترقب المستثمرين للتطورات بين أمريكا وإيران   طقس لطيف الخميس ودرجات الحرارة أقل من معدلاتها بـ4-5 درجات   مصدر حكومي: الانتخابات البلدية ستجرى الربيع القادم ولا توجه لتأجيلها   المستحقون لقرض الاسكان العسكري (اسماء)   اتحاد الكرة: الفحوصات الطبية تبعد أليك سمير عن معسكر النشامى   إغلاق الجسر العلوي في عين الباشا الجمعة   محافظة يُعمم على الجامعات إجراءات قبول الطلبة المدعوين لخدمة العلم   الاشغال المؤقتة لشقيقين قتلا رجلا بسبب غبار   إعلان نتائج قبول طلبة الدبلوم المتوسط مساء الاربعاء   مستقلة الانتخاب تعلن حل حزب الغد الأردني   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 85.10 دينارا للغرام   البنك الأردني الكويتي يدعم مبادرة «حقيبتي احملها عني» لتوفير المستلزمات المدرسية للطلبة   الأردن: ارتفاع مرتقب على أسعار المحروقات اليوم.. والزيادة المتوقعة بين 3 و 5 قروش / لتر   أورنج الأردن تدعم مهارات الشباب القيادية عبر رعاية ثلاث مؤتمرات لنموذج الأمم المتحدة

نواب حارتنا

Thursday
{clean_title}
قبل ان يصبح سعادته نائبًا .. كانت ابتسامته أكبر من سحنة وجهه، ومضافة منزله مفتوحة صبح مساء، بقهوتها وأراجيلها وخدمها وحشمها، لاستقبال "اﻻصوات" الانتخابية ، ومشرعة لسكان حينا .. 

كنا نراه في كل فرح ٍ وترح ٍ.. باكيًا هنا، ضاحكًا هناك، متوددًا لكل "ابناء الدائرة" الذين يعرفهم والذين ﻻ يعرفهم، ويرد على اتصالك عليه من النغمة الوطنية اﻻولى التي تهز خواصر هاتفه ..

قبل أن يصبح سعادته نائبًا .. كان يصلي فروضه الخمسة متمترسًا خلف إمام مسجد حينا تمامًا، ليضمن أكبر قدر من الحسنات، والمشاهدات .. وينكبّ على تلاوة القرآن حالما يفرغ من صلاته، تكاد عيناه تفيضان من الدمع .. متبرعًا كل جمعة بأباريق ومكيفات وسجاد و"كوﻻرات"، حرص أن يكتب عليها (الفاتحة) عن روح المرحومة امه !.

قبل لقب السعادة .. كانت "السعادة" دوما بادية على وجهه رغم قبحه .. يتنطح في كل مناسبة وغير مناسبة، لالقاء خطب عصماء يكتبها له إمام مسجد حينا البليغ ذاته، منتقدًا الحكومات والبرلمانات التي أنهكت المواطنين وأفرغت جيوبهم .. شاتمًا اياهم بأقذع اﻻوصاف، فاتحاً نيران لسانه السليط على كل الفاسدين في الوطن، خاتمًا ترهاته بشماعة الساسة اﻻزلية، بالدعاء لفلسطين وأهلها وقدسها، وﻻعنًا عرض الصهاينة ..

قبل مصيبة انتخابه، كان نائبنا يلف على أرامل حينا، ومتعايسه، بيتًا بيتًا، في وضح النهار .. ويطوف على جمعيات الحارة وأنديتها، دافعًا هنا، متبرعًا هناك، مغدقًا اﻻف الدنانير على من يرتجي منهم صوتا انتخابيًا، يكفل تحويله من شخص فارغ الى .. نائب.

بعد انتخابه .. وتحويل لوحة مركبته الفارهة للون اﻻحمر، تغّير سعادته 180 درجة ..ﻻ اراه الله سعادة.

غير صبيحة انتخابه رقم هاتفه كخطوة تكتيكية استباقية أولية لسياسة التملص..

ﻻحقًا .. غير مسكنه، كي ﻻ نتمكن من لقياه مهما حاولنا .. ولم نعد نراه في فرح ٍ وﻻ ترح ٍ .. واذا ما صادفت سعادته عابرًا مسرعا كالريح يغبّ بمركبته الفارهة شوارع حينا.. تلمح كشرة على وجهه كفيلة بقتل ضبع مفترس .. واﻻبتسامة المعهودة المصطنعة إذ بها خبت وتلاشت ..

فور حمله لقب "سعادة" .. صار بطلنا يتراكض خلف رئيس الحكومة الذي كان يشبعنا به ردحًا وقدحًا، كولد شقي أبله، ليلتقط معه صورة ؟!

صار سعادة نائبنا المناضل الفاضل ينظم بفضائل دولته قصائد شعر ﻻ أعذب، وﻻ أكذب ..

فضحنا سعادته تحت القبة و "عزّر علينا".. فهو أول الرافعين أيديهم، وأسرعهم، من بقية اﻻخوة المناضلين المصادقين على قرارات رفع اﻻسعار علينا.

المفضوح .. نراه غافيا على مقعده شاغرًا فاهه الذي يتسع لديك حبشي، مرخيًا اعصابه وافخاذه خلال التصويت على قانون خطير يمس قوتنا ومستقبل أولادنا .. "يشخر" ونحن بصدد الجلوس على خازوق جديد من خوازيق الحكومة.

أخينا.. فصّل ختمًا جاهزًا للتوقيع على أي قرار حكومي قبل أن يقرأه .. حتى وإن قرأه لن يفهم منه شيئاً، ولن يرد عليه أو يناقشه.. فامام مسجدنا الذي اعتاد كتابة خطبه العصماء، قد استنكف وتوقف، وحرد عنه وأحرن، بعد أن تخلى عنه سعادته، الذي اكتشفنا انه قطع له وعدًا وأخلفه، بان يعمل على تعيينه وزيرا للاوقاف حالما يصير نائبًا !؟.