آخر الأخبار
  مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرتي الفواعير والخلايلة   الجيش: اعتراض وإسقاط 3 صواريخ إيرانية استهدفت الأردن وسقوط رابع في منطقة نائية   صفارات الإنذار تدوي في الأردن   وزارة المياه تحث الأردنيين على استخدام خزان مياه أرضي   "سلطة العقبة": العمل في ميناء ومطار العقبة مستمر وبدون توقف   "الأشغال" تنفذ 10 مشاريع لصيانة وتأهيل الطرق خلال النصف الأول من 2026   ضبط 283 كغم لحوم ومواد غذائية و17 ذبيحة غير صالحة للاستهلاك في الزرقاء   التطوير الحضري: تمديد إعفاء 50% من القيمة الإدارية للمباني المأهولة   تقارير تكشف رفض إدارة ترامب انخراط إسرائيل في الحرب مع إيران   وزير الزراعة: استقرار أسعار اللحوم محليا إثر تعزيز المعروض وتنويع المصادر   مجلس النواب يقر مشروع قانون معدل لقانون الجامعات لسنة 2026   الإفتاء الاردنية : لا يجوز إضافة عمولة على الدفع بالبطاقات الائتمانية   تعديلات على عمل جسر الملك حسين الخميس   بكر الكساسبة: الأفراد يتغيرون ونهج حزب الأمة ثابت   ارتفاع معدل التضخم في الأردن إلى 2.03% خلال النصف الأول من 2026   الحكومة تكشف حقيقة إخلاء مطار وميناء العقبة   العموش يطالب بإلغاء القبول الموازي .. وتسويق الجامعات الحكومية   وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري   الكساسبة في أول تصريح تحت القبة: لم تتغير إلا الاسماء   الكساسبة يؤدي اليمين الدستورية في مجلس النواب

الانتخابات النيابية بوصلة الحكومة

Sunday
{clean_title}

اجراءات التقشف الحكومي رمزية لكنها رسالة للرأي العام

ليس مطروحا ان تفشل الحكومة في نيل ثقة مجلس النواب, فالأمر ليس صعبا رغم حساسية المرحلة التي شهدت مثول اربع حكومات امام مجلس النواب لنيل الثقة بعضها حقق فيها "ثقة" قياسية وبعضها بقي على الحافة, وسجلت المرحلة هبوطا حادا في الثقة الشعبية في الحكومات ومجلس النواب على حد سواء.
ما طرحه الرئيس الطراونة امام مجلس النواب فيه الكثير من الايجابيات لكنها على اهميتها لن تستطيع حل المشكلة المالية المتراكمة منذ سنوات وخاصة العجز في المديونية والذي تجاوز كل الخطوط واصبح مشكلة مستعصية يزيد همها بكثير عن قضية الاصلاح ومحاربة الفساد.
ومن المهم ان يعيد الرئيس الطراونة توصيف وتحديد مهمة حكومته التي اكد امام مجلس النواب بانها تتلخص في "تعبيد الطريق أمام الوصول إلى إجراء الانتخابات النيابية هذا العام" وهي مهمة رغم الكلام فيها فانها ما زالت مهمة صعبة وليس من السهل تحقيقها لان الاجراءات على الارض لم تنجز شيئا كبيرا, لا بل ان كل يوم يمضي من دون خطوات فاعلة باتجاه قانون الانتخاب الموجود في مجلس النواب فإن درجة خطورة تأجيل المهمة تزداد.
وعلى الصعيد الاقتصادي فإن ما قاله الرئيس حول اولوية البدء بالاصلاح المالي للموازنة هو احدى اهم حلقات كبح جماح العجز المالي وخاصة بعد الاعتراف بأن فرضيات الموازنات المتعاقبة لم تتحقق وبقي الاقتصاد الاردني في غرفة الانعاش ولا يمده بالهواء الا المساعدات العربية أو الاجنبية الطارئة, لكنها تتآكل مع مرور الزمن وفي الوقت نفسه فان الحلول الجذرية تصبح اكثر بعدا.
وهنا يأتي حديث الرئيس عن اهمية تبني برنامج وطني للاصلاح الاقتصادي وهو برنامج لا بد وان يقوم على عدة محاور اهمها, إعادة الثقة بالجهاز الحكومي من خلال معالجة حقيقية وسريعة لملف الفساد, وثانيها ايجاد حل عملي من اجل وقف تضخم فاتورة النفط من خلال برنامج يخفض الاستهلاك اولا, واخيرا ايجاد حل حقيقي للمديونية يبدأ بخفض العجز في الموازنة.
من المريح ان تبدأ خطة التقشف الحكومي بمجلس الوزراء وخفض الرواتب بنسبة 20% وهي عدوى حميدة انتقلت الينا من الحكومة الفرنسية الاشتراكية الجديدة التي اتخذت في اول اجتماع لها قرارا بخفض رواتب اعضائها 30% وهو مبلغ في الحالتين الاردنية والفرنسية لن يسد عجز الموازنة أو يجد حلا للبطالة لكنه خطوة رمزية للرأي العام بأن ثمة من يفكر في التقشف ويبدأ بنفسه.
نحتاج إلى خطط على المدى القريب والبعيد لكن لا نتوقع من هذه الحكومة الانتقالية ان تحل مشاكل تراكمت على مدار السنين الماضية, المهم ان تسير بجدية عالية باتجاه انجاز مشروع قانون الانتخاب وكذلك السير في اجراءات تقشفية حكومية وان لا تزيد "الدوز" على المواطن الذي اصبح على الحديدة بل يجب ان تتجه الى الشرائح الاكثر دخلا والى البنوك وشركات التعدين والاتصالات فهذه "طمعة كبيرة" يمكن ان تحل بعض الاختناقات في الموازنة.