
مساء السبت الماضي, التبس علينا كلام وزير المالية وهو يشرح خطة الحكومة في مواجهة عجز الموازنة عندما تحدث عن السلع التي سيجري إخضاعها لضريبة المبيعات بعد أن أبدى استغرابه من كونها معفاة من الضريبة لغاية الآن مع أنها سلع كمالية. ورغم أن الوزير رفض الافصاح عن قائمة هذه السلع خشية حصول مضاربات قبل القرار, إلا أنه اختار سلعة "الفراء" أي "الفرو" كمثال وحيد عليها.
الوزير أراد أن يقدم سلعة غاية في الكمالية ليدلل على جوهر التوجه الحكومي, لكن اختيار الفراء كمثال يخلق الالتباس لدى المتابع, لأن الوزير لم يوضح عن أي فراء يتحدث, واخشى أن يكون "الجاعد" و"الفروة البقدلية" مشمولين باعتبارهما الفراء الوحيد الذي يعرفه أغلب الأردنيين.
لم يخفف من هذا الالتباس قول الوزير حرفياً في المقابلة ذاتها بأن الحكومة الحالية تعتمد مبدأ "لا يموت الذيب ولا تفنى الغنم", وهو أحد المبادئ المحترمة على المستوى الشعبي في ميدان الإدارة وممارسة السلطة, ولكن الحكومات المتعاقبة حادت عنه كثيراً.
أدعو فوراً الى مراجعة ثقافية كبرى تقوم على فكرة إخراج كل من "الفروة والجاعد" من عالم "الفراء" بالمعنى الذي قصده الوزير, أو القيام بسرعة بحملات واسعة ل¯"جَزّ الصوف" عن كل الخراف الأردنية, فهذا الاجراء سيحوّل كل من الجاعد والفروة الى مجرد قطعتين جلديتين مما يخرجهما من التصنيف بالضرورة.
بغير ذلك, أدعو الى أن تكون الجمعة القادمة, جمعة إعادة توزيع "الفروة" الوطنية.
حين تصبح المنصّة مرآة لصاحبها: حرية التعبير… والمعايير المزدوجة في الفضاء الرقمي
لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني… رسائل دولة في زمن الأزمات
الرجل المناسب في المكان المناسب
قرار ملكي حاسم يعيد تعريف العلاقة… لا انفتاح بلا التزام ولا لقاء بلا ثمن سياسي
التشكيك بالولاء .. تهديد صامت لوحدة المجتمع
بين نبل الرسالة وقدسية الحياة
الإعلام بين الحقيقة والمسؤولية في زمن الأزمات
الأمن الغذائي في مرمى الحرب السيبرانية