آخر الأخبار
  السفارة الأمريكية تنكّس علمها حداداً على ضحايا هجوم الكرك الإرهابي   الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس اللبناني   سفارة الإمارات في عمان تنكس علمها تضامناً مع الأردن   الرئيس اللبناني يعزي الملك بضحايا الكرك   الصبيحي يحذر من تكرار سيناريو تعثر الاستثمارات السياحية   الصقور يعلن استمراره في الترشح لرئاسة النواب ويؤكد : لا للوصاية والاملاءات   سفارة كوريا الجنوبية تدين الهجوم الذي وقع في الكرك   الصقور يرد على أمين عام الميثاق: أمثّل إرادة الناخبين ولا أستمد شرعيتي من أحد   السفير العموش يقدم أوراق اعتماده لسلطان بروناي   سفارة الإمارات في عمان تنكس علمها تضامناً مع الأردن   بالزغاريد والدموع .. آلاف الأردنيين يشيعون شهداء كنيسة حمود   الأمير علي: لا يحق لرؤساء الاتحادات القارية التدخل في انتخابات رئاسة "فيفا"   الجيش يُحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة   رئيس الوزراء: اجتثاث الفكر التكفيري من جذوره ضرورة ولا مكان للتطرف في الأردن   المومني: لن يفلت مرتكبو جريمة الكرك الإرهابية من العقاب   عبارة مؤثرة.. جوجل يتضامن مع شهداء ومصابي كنيسة الكرك   أربعة مرشحين يتنافسون على رئاسة مجلس النواب   بدء مراسم تشييع جثامين شهداء الكرك   الحكومة: أجهزة الدولة كافة تعمل للقبض على مجرمي الكرك   الأردنيون يتوافدون إلى حمود لتشييع جثامين شهداء الكنيسة

حك لي بحك لك

Sunday
{clean_title}
لا ادري عن الدنيا كيف تغيرت وانقلب فيها كل شيء، حتى المصطلحات والمفاهيم والمبادئ لم تسلم من التغيير والتحريف ، طبعاً نحن السبب بهذا الشيء وليس احد غيرنا... فنحن من قام بالتعدي والتجني على هذه الحقائق والقواعد ، فأصبحنا نحلل ونحرم حسب الرغبة والمصلحة ، فمثلاً عندما يُقلب ويُغير مفهوم الرشوة ليصبح بمسماه الجديد إكرامية أو هدية تتداول بين الراشي والمرتشي، فهنا يعاني صاحب الحق والحاجة من الوصول لحاجته الشرعية إلا أن يدفع رغماً عن أنفه هذه الإكرامية أو الهدية لأصحاب الأنفس المريضة والجشعة، وإلا عطلت حاجته وذهب حقه ...
ليس هذا فحسب بل تجرأنا و تعدينا على ركائز الشريعة وقمنا بغض النظر عن تعاليمها ،فعندما نتجاهل قول الله تعالى : ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) ونمحوه من قاموس حياتنا ونستبدله بقاعدة حك لي بحك لك ، وتصبح هذه القاعدة هي العملة المتداولة والسارية بين البشر في كل التعاملات والمعاملات و المناسبات والزيارات وحتى في رد السلام (يعني اللي مصلحة عندك بسلم عليك ، وإذا ما اللي مصلحة عندك بطّنشك )...
فأين نحن من قصة الحمامة والنملة التي درسناها في المرحلة الابتدائية ، عندما قامت الحمامة بمساعدة النملة من الغرق بالنهر دون أن تعرفها... وبعدها تمر الأيام لترد النملة ذاك الجميل للحمامة التي كادت أن تكون ضحية الصياد حيث قامت النمل بعض إصبع الصياد فيصرخ من الألم لتهرب الحمامة ..وهذا كله كان بطريق الصدفة وليس مشروطاً برد الجميل ولا يراد بذلك شُهرة أو سُمعة...
فمن جلس مع كبار السن والأجيال السابقة وسمع كلامهم عن فزعات الحصيدة وبناء البيوت ودهانها بالشيد كيف كان جميع رجال القرية يتعاونون فيها ، وكذا فزعات النساء في غسيل الصوف وطحن البذور (وغربلتها) ..ولا يشترطوا على بعض بسداد الأعمال ولا حتى بالمديح...فمن يسمع كلام الآباء والأجداد يبكي و يترحم على تلك الأيام التي تخلو من المصالح ولم يُعرف فيها مثل هذه القواعد (حك لي ، بحك لك ) والتي وصلت حتى بين الإخوان، إلا ما رحم ربي...