آخر الأخبار
  الملك يلتقي فريق البحث والإنقاذ الأردني الدولي العائد من فنزويلا   واشنطن: سنضمن تدفق النفط عبر هرمز بتعاون إيران أو من دونه   765 ألف يورو من إسبانيا لتمويل مشروع التحول الرقمي بقطاع المياه   قرعة للمعلمين المستفيدين من تمليك الأراضي الثلاثاء   فيصل الفايز : إيران تمارس حملات تحريض ضد الأردن   من هو الزاكي؟ .. المدرب الجديد للمنشامى   برنامج التحديث الاستبدالي للرؤوس القاطرة يسجل 166 طلبا   بلدية الأزرق: إغلاق شارع بغداد لتنفيذ أعمال إنشائية   الأردنيون ينفقون 182.4 مليون دولار على السياحة في شهر   2.1 مليار دولار حوالات المغتربين الأردنيين خلال 5 اشهر   الأردن ثانيا إقليميا و49 عالميا في مؤشر الذكاء الاصطناعي المسؤول   توقع إعلان نتائج امتحان "الشامل" منتصف آب   ما حكم منع الزوجة من العمل؟ .. الإفتاء الأردنية تُجيب   نشاط متصاعد للسحب الركامية في دول عربية .. أمطار رعدية وسيول خلال الأيام القادمة   الوطني لتطوير المناهج يعزّز إدماج التعليم الأخضر في المناهج الأردنية   إحباط محاولة إدخال كميات كبيرة من الحشيش إلى الأردن قادمة من سورية   اتفاقية بين عمّان الأهلية والمجلس الثقافي البريطاني لإعتماد الجامعة لتقديم اختبارات IELTS   أكثر من 2.88 مليون هوية رقمية مفعَّلة عبر تطبيق "سند"   البنك الأردني الكويتي يتوج إقليمياً بجائزتي أفضل تحول مصرفي في الشرق الأوسط   البنك المركزي يطرح سندات خزينة جديدة بقيمة 100 مليون دينار

حك لي بحك لك

Monday
{clean_title}
لا ادري عن الدنيا كيف تغيرت وانقلب فيها كل شيء، حتى المصطلحات والمفاهيم والمبادئ لم تسلم من التغيير والتحريف ، طبعاً نحن السبب بهذا الشيء وليس احد غيرنا... فنحن من قام بالتعدي والتجني على هذه الحقائق والقواعد ، فأصبحنا نحلل ونحرم حسب الرغبة والمصلحة ، فمثلاً عندما يُقلب ويُغير مفهوم الرشوة ليصبح بمسماه الجديد إكرامية أو هدية تتداول بين الراشي والمرتشي، فهنا يعاني صاحب الحق والحاجة من الوصول لحاجته الشرعية إلا أن يدفع رغماً عن أنفه هذه الإكرامية أو الهدية لأصحاب الأنفس المريضة والجشعة، وإلا عطلت حاجته وذهب حقه ...
ليس هذا فحسب بل تجرأنا و تعدينا على ركائز الشريعة وقمنا بغض النظر عن تعاليمها ،فعندما نتجاهل قول الله تعالى : ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) ونمحوه من قاموس حياتنا ونستبدله بقاعدة حك لي بحك لك ، وتصبح هذه القاعدة هي العملة المتداولة والسارية بين البشر في كل التعاملات والمعاملات و المناسبات والزيارات وحتى في رد السلام (يعني اللي مصلحة عندك بسلم عليك ، وإذا ما اللي مصلحة عندك بطّنشك )...
فأين نحن من قصة الحمامة والنملة التي درسناها في المرحلة الابتدائية ، عندما قامت الحمامة بمساعدة النملة من الغرق بالنهر دون أن تعرفها... وبعدها تمر الأيام لترد النملة ذاك الجميل للحمامة التي كادت أن تكون ضحية الصياد حيث قامت النمل بعض إصبع الصياد فيصرخ من الألم لتهرب الحمامة ..وهذا كله كان بطريق الصدفة وليس مشروطاً برد الجميل ولا يراد بذلك شُهرة أو سُمعة...
فمن جلس مع كبار السن والأجيال السابقة وسمع كلامهم عن فزعات الحصيدة وبناء البيوت ودهانها بالشيد كيف كان جميع رجال القرية يتعاونون فيها ، وكذا فزعات النساء في غسيل الصوف وطحن البذور (وغربلتها) ..ولا يشترطوا على بعض بسداد الأعمال ولا حتى بالمديح...فمن يسمع كلام الآباء والأجداد يبكي و يترحم على تلك الأيام التي تخلو من المصالح ولم يُعرف فيها مثل هذه القواعد (حك لي ، بحك لك ) والتي وصلت حتى بين الإخوان، إلا ما رحم ربي...